| جعجع: إذا لم يحلّ حزب الله نفسه فبعض الأوقات تكون الدولة مضطرة إلى استعمال الشدة |
** جعجع: "عملياً، من حق أي شخص أن ينتقد، لكن من ينتقد موقفاً معيناً عليه أن يخرج بموقف آخر..."
|
جعجع: إذا لم يحلّ حزب الله نفسه فبعض الأوقات تكون الدولة مضطرة إلى استعمال الشدة 13/07/2026 سيدني – الميدل ايست تايمز الدولية: أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، في مقابلة عبر "العربية – الحدث"، أن رئيس الجمهورية جوزاف عون ماضٍ تماماً في خياره المتعلق باتفاق الإطار ومسار التفاوض، مشيراً إلى أن المشكلة ليست في الأصوات المعارضة للإتفاق، بل في "الخروج عن بعض الأدبيات السياسية"، وبالتالي من ينتقد الإتفاق عليه أن يطرح بديلاً منه". ولفت إلى أن لبنان قطع حتى الآن "60 أو 70 في المئة من الطريق باتجاه قيام دولة فعلية في لبنان، والدليل هو المفاوضات التي تقوم بها السلطة اللبنانية، سواء كانت على خطأ أو على صواب، ما يشير إلى وجود سلطة لبنانية مستقلة تقوم هي بالمفاوضات، ولا تترك إيران تفاوض عن لبنان، وبالتالي "القطار أصبح على السكة. والمسألة الآن هي أن يقطع كل المسافة المطلوبة منه"، وفقا لمصادر إعلامية. وقال "عملياً، من حق أي شخص أن ينتقد، لكن من ينتقد موقفاً معيناً عليه أن يخرج بموقف آخر، ومن ينتقد خطوة معينة عليه أن يطرح البديل، من هنا، برأينا، وانطلاقاً من الواقع الموجود في لبنان في الوقت الحاضر، ومن الوضع القائم في المنطقة، لا بديل عن إتفاق الإطار. فمنذ خمسين سنة وحتى اليوم، هل رأينا مرة أي سياسي لبناني يقول إنه يجب أن نتفاوض مع إسرائيل؟ أبداً، ولا في يوم من الأيام. لكن الوضع الذي وجدنا أنفسنا فيه، وبالأخص في السنتين أو السنوات الثلاث الأخيرة، وضعنا في مأزق لا خروج منه إلا بمحاولة الاتفاق والتفاوض. والطريقة التي تصرّف بها حزب الله، من دون وعي ومن دون حسابات ومن دون منطق، هي التي أوصلت البلد إلى هذا المأزق". وأردف قائلا: "لنفترض أننا وضعنا اتفاق الإطار جانباً، فكيف على السلطة اللبنانية والدولة اللبنانية أن تتصرفا للخروج من هذا المأزق؟ البعض يطرح مَخرجين غير اتفاق الإطار. المخرج الأول هو أن نكمل القتال ونستمر فيه، لكن ما تبيّن منذ الأسابيع الأولى من القتال هو أن موازين القوى مختلفة بشكل كبير جداً. وبالتالي، فإن متابعة القتال تعني الاستمرار حتى تدمير آخر قرية في آخر منطقة في لبنان، وبعد ذلك إلى أين نصل؟ إلى لا مكان. فيما البعض الآخر يطرح أنه، بدلاً من اتفاق الإطار ومسار واشنطن، فلنذهب إلى مسار إسلام أباد. وهنا أريد أن أوضح نقطة مهمة جداً: مسار إسلام أباد هو مسار قائم بين أميركا من جهة وإيران من جهة أخرى، وبالتالي كل فريق من هذين الفريقين يسعى إلى الحفاظ على مصالحه، هذا ليس مساراً قائماً بين لبنان وطرف آخر، بل بين أميركا وإيران. وعندما تتحدث إيران في مسار إسلام أباد، فهي تتحدث انطلاقاً من مصالحها في لبنان، وليس من مصالح اللبنانيين في لبنان". وبعدما أشار إلى أن ما بعد الاتفاق على أرض الواقع يشبه ما قبله، أوضح رئيس القوات أن مسار إسلام آباد "أعطى لبنان وقف إطلاق نار نظرياً على الورق، وبتعبير مبهم، إذ ورد في الاتفاق بشكل عام شاملا الجبهات كلها، بما فيها لبنان. لكن الأهم من ذلك أنه عندما تطالب إيران بوقف إطلاق النار في لبنان، فهي تطالب به في محاولة للحفاظ على مكاسبها في لبنان، وفي محاولة للحفاظ على الحزب في لبنان". وتابع : أنه في هذا السياق "لنسلّم جدلاً بأن مطالبة إيران بوقف إطلاق النار في لبنان أدت المطلوب منها. هل تعرف ماذا يعني ذلك؟ يعني العودة إلى نقطة البداية، أي العودة إلى الأول من آذار 2026، قبل أن يبدأ "الحزب" حربه في الثاني من آذار. ماذا نكون قد فعلنا؟ لا شيء". وشدّد على أن "قوة إتفاق الإطار الحاصل الآن تكمن في معالجة واقع مستمر منذ خمسين عاماً، أكد أنه طوال هذه الفترة وحتى اليوم، لدى لبنان خاصرة مفتوحة هي الجنوب اللبناني على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية. ولأنها خاصرة مفتوحة، شهدنا كل أنواع المقاومات. وبغض النظر عن النيات، فأنا لا أريد أن أدخل في حكم على النيات، لكننا جميعاً نعرف أن هذه المقاومات لم تستطع أن تساهم في تقدّم القضية الفلسطينية قيد شعرة واحدة. وأكبر دليل أنه، منذ خمسين سنة وحتى اليوم، إلى ماذا أدت هذه المقاومات كلها؟ أدت إلى دمار لبنان من جهة، وإلى عدم تقديم أي شيء إضافي للقضية الفلسطينية من جهة أخرى". وجدّد جعجع التأكيد على أن "هذه حرب الاسناد لم تفد غزة بشيء، وقدمت إطاراً لإسرائيل كي تستطيع أن تقوم بما قامت به. والسؤال الذي يطرح نفسه: لنفترض أن "الحزب" لم يقم بحرب الإسناد لغزة، ماذا كان سيحصل في لبنان؟ لا شيء، لأنه من المستحيل، "من دون أن يكون هناك شيء"، أن تستطيع إسرائيل القيام بعمليات عسكرية أو هجومية أو انتقامية، سمّها ما شئت". |