| خطاب لرئيس الوزراء: إنّ الروابط المشتركة هي أعظم قوة لأمتنا |
|
خطاب إنّ الروابط المشتركة هي أعظم قوة لأمتنا الاثنين، ٢٦ يناير ٢٠٢٦ سيدني – الميدل ايست تايمز الدولية: إنّ أعظم ما يُميّز يوم أستراليا هو أنه يمنحنا فرصة مثالية للالتقاء والاحتفال بكل ما يوحدنا كأمة ويجعلنا أفضل دولة على وجه الأرض. نستذكر تاريخنا العريق والغني، مُدركين امتيازنا الاستثنائي في مشاركة هذه القارة مع أقدم ثقافة مستمرة في العالم بكل حكمتها وصمودها. نحتفل بالأمة التي عززها الأستراليون في السلم ودافعوا عنها في الحرب. أمة بُنيت بعناية ورحمة، وطموح وعزيمة. أمة ينبض قلبها القوي بالشجاعة واللطف، وبغريزة العدالة الأسترالية الأصيلة. وبثقة راسخة بفضل كل ما حققناه كأمة، نتطلع أيضًا إلى المستقبل الذي نريده للجيل القادم من الأستراليين. لأنّ جوهر هويتنا الوطنية هو مسؤوليتنا الجماعية والتزامنا المشترك بتوريث وطن أقوى وأكثر عدلًا لمن سيأتون بعدنا. يُصادف هذا العام أيضًا مرور 125 عامًا على توحيدنا كدولة كومنولث. لقد كان خيارًا اتُخذ في ظل السلام والحرية، وبروح الديمقراطية الحقيقية، حيث اختار الأستراليون مواجهة العالم معًا، مُدركين أن أمننا وازدهارنا يتحققان على أفضل وجه من خلال الوحدة. لقد أدركوا، بكل حماسة وإيمان، حقيقة أننا أقوى وأفضل معًا. إن اتخاذ هذا القرار بهذه الطريقة له صدى عميق في هويتنا كدولة. وبينما نتخيل أنفسنا أحيانًا أمة فتية على قارة عريقة، فإن أستراليا تُعد من أقدم وأقوى الديمقراطيات الحديثة في العالم. منذ البداية، اتبعنا نهجنا الخاص. كان اتحادنا الجديد من أوائل دول العالم التي منحت المرأة حق التصويت في الانتخابات والترشح للبرلمان. وهذا يعكس غريزتنا في تحقيق العدالة، والأهم من ذلك، فهمنا أن ديمقراطيتنا ومجتمعنا واقتصادنا يكونون أقوى عندما نستفيد من مواهب جميع مواطنينا. فمع كل ما تتمتع به أستراليا من وفرة استثنائية في الموارد، يبقى شعبنا هو أعظمها. هذا خيطٌ يربط تاريخنا الأسترالي. ففي كل مرة سعت فيها أمتنا إلى إزالة حواجز التمييز والحرمان، وفي كل مرة وسّعنا نطاق الفرص العادلة لتشمل المزيد من الأستراليين، وفي كل مرة عملنا فيها على تعزيز وحدتنا الوطنية، استفدنا جميعًا من ذلك. إننا جميعًا محظوظون لأن أستراليا وطننا، سواءً أكنتَ أستراليًا بالولادة أو بالاختيار، وسواءً أكنتَ قد أحبّ أجدادك هذه الأرض واعتنوا بها على مدى 65 ألف عام، أو كنتَ تنضم إلى عائلتنا الأسترالية في احتفالات منح الجنسية في جميع أنحاء بلادنا اليوم، متعهدًا بولائك لشعبنا وقيمنا وديمقراطيتنا. ومع ذلك، فإن هذا البلد الذي نحبه وكل ما حققناه معًا ليس وليد الصدفة. بل بُنيَ وحُفظَ بفضل تكاتف الناس ورعاية بعضهم بعضًا على الطريقة الأسترالية. هذه هي الروح التي تُبقينا متحدين في مواجهة كل تحدٍّ. فمن شرّ الإرهاب إلى دمار الكوارث الطبيعية، تُظهر أحلك الظروف أفضل ما في الأستراليين. دعونا نتطلع إلى العام المقبل متحدين بالفخر بوطننا، والثقة المتبادلة، والتفاؤل بمستقبل نبنيه معًا. أتمنى لكم جميعًا عيد أستراليا سعيدًا. |