| مقال رأي لرئيس الوزراء - لأن هذا هو النور الذي سينتصر. |
|
اليوم هو يوم إنارة الوطن في تحدٍّ للشر عندما ننظر إلى بونداي، لا نراها مجرد شاطئ، بل جزءًا من وعدنا للعالم. حضنٌ دافئ. ذلك الهلال الشهير من الرمال والماء حيث يتسع للجميع. مكانٌ لا ينبغي أن ينكسر فيه شيءٌ سوى الأمواج. ومع ذلك، في تلك الليلة المشؤومة، تحطمت قلوبنا جميعًا. لم يكن الهجوم الإرهابي عشوائيًا بأي حال من الأحوال. لقد كان معادياً للسامية. استُهدف الأستراليون اليهود لأنهم يهود. اليوم نقف متضامنين مع عائلاتهم. ونؤكد على القيم المشتركة من الوحدة والتعاطف والصمود التي تُعرّف أستراليا. اليوم نشاركهم حزنهم. حزنٌ لا نهاية له، بل بدايةٌ فقط. الحزن هو حبٌّ يلتف حول غياب. صورةٌ خياليةٌ على عتبة الباب. خطواتٌ طال انتظارها في الردهة لم تأتِ أبدًا. هو الصوت الذي نتشبث به بشدة وهو يتلاشى في عالم الذاكرة. إنها الرغبة الجامحة في محادثة أخرى، وعناق آخر، ولو لمحة أخيرة. إنه النور الذي يسطع، رغم حزنه، من خلال شقوق القلوب المكسورة. هذا هو الحب الذي ألهمته تلك الأرواح الخمس عشرة. هذا هو الحب الذي خلقوه. الحب هو النور الذي يُنير أيامنا ويرفع معنوياتنا، ومع ذلك نشعر بثقله في الحزن. وأن يشعر مجتمعٌ بهذا الثقل، وقد تحمل عبء المعاناة عبر الأجيال، لهو ظلمٌ لا يُوصف. إذ نستذكر تلك الأيام العصيبة، حين كان إشعال كل شمعة في الشمعدان بمثابة تحدٍّ للشر، نعود إلى رسائل عيد الأنوار (حانوكا). رسالة الأمل، والصمود، وضرورة الاستمرار في بث نور تلك الشموع في العالم.
|