د. راتب جنيد: لقد حان الوقت لأن تتحرّك الحكومة بحزم عبر توفير حمايةٍ قانونيةٍ ملموسة وممارسة قيادةٍ مسؤولة.





الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا يقف إلى جانب الجمعية الإسلامية اللبنانية ويدعو إلى تحرّك فوري لمواجهة تصاعد الإسلاموفوبيا
24/01/2026
سيدني – الميدل ايست تايمز الدولية: يُعرب الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا عن دعمه الكامل وتضامنه التام مع الجمعية الإسلامية اللبنانية على خلفية التهديد المشحون بالكراهية الذي وُجِّه هذا الأسبوع إلى مسجد لاكمبا.
إن هذا الحادث المقلق يأتي في سياق تصعيدٍ حادّ ومثيرٍ للقلق العميق في وتيرة الهجمات الإسلاموفوبية التي تستهدف الأفراد والمؤسسات والمجتمعات المسلمة في مختلف أنحاء أستراليا خلال الأسابيع الأخيرة. فما كان في السابق تيارًا خفيًا من التعصّب، قد تحوّل اليوم إلى عداءٍ علنيٍّ وتحريضٍ صريح، ومن الواضح أن قدرًا كبيرًا من ذلك قد أُتيح بفعل بيئةٍ سياسيةٍ وإعلاميةٍ متساهلةٍ ساهمت في تطبيع خطاب الكراهية.
وقال الدكتور راتب جنيد، رئيس الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا:
هذه ليست أحداثًا معزولة، بل هي نتيجة سنواتٍ من الخطاب التحريضي، والعنصرية غير المُساءَل عنها، وفشل الحكومات في التعامل مع الكراهية المعادية للمسلمين بالجدّية التي تستحقها. لقد حان الوقت لأن تتحرّك الحكومة بحزم عبر توفير حمايةٍ قانونيةٍ ملموسة وممارسة قيادةٍ مسؤولة.
ويُجدِّد الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا تأييده لنداء الجمعية الإسلامية اللبنانية الداعي إلى تشريعٍ عاجل يحمي الأستراليين من جميع الأديان والخلفيات من التشهير والتحريض والإساءة. كما ينضمّ إلى الدعوة لوقف التسييس الإقصائي، والرسائل الإعلامية الموحية، والاستنكار الانتقائي الذي يعامل بعض المجتمعات على أنّها أَولى بالأمن والاهتمام من غيرها.
إن استمرار صمت القادة السياسيين إزاء هذا التصاعد في الكراهية، أو الاكتفاء بعباراتٍ فضفاضة عن «الوحدة» دون إجراءاتٍ عملية، لم يعد مقبولًا. فكل يومٍ يُتسامَح فيه مع خطاب الكراهية هو يومٌ تُترَك فيه مجتمعاتٌ مثل مجتمعنا في حالةٍ من الهشاشة والتعرّض للخطر.
ويدعو الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا جميع مستويات الحكم إلى:
الإقرار الصريح بالتصاعد المحدّد في الإسلاموفوبيا والكراهية المعادية للمسلمين سنّ تشريعاتٍ قوية توفّر حمايةً من التحريض على أساس ديني، بما يوازي الحمايات القائمة على أساس العِرق والإثنية إنهاء ممارسات تفضيل دينٍ أو جماعةٍ إثنيةٍ على أخرى في الخطاب العام وفي الأولويات التشريعية اعتماد نهج عدم التسامح مطلقًا مع التحريض والمضايقة والتهديدات الموجَّهة إلى المجتمعات الديني
إن المسلمين الأستراليين لا يطالبون بمعاملةٍ خاصة، بل بحمايةٍ متساوية أمام القانون. فالأحداث التي شهدها الشهر الماضي، بما في ذلك الاعتداء المروّع على إمامٍ في ولاية فيكتوريا، والاستهداف المتعمّد للمساجد والمدارس، وهذا التهديد الأخير، تُظهر بوضوح أنّ زمن النداءات المهذّبة قد ولّى.
الدكتور راتب جنيد
رئيس الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا