أستراليا تواجه تحذيراً جديداً بشأن أسعار الوقود مع امتداد الحرب الإيرانية إلى البحر الأحمر

**
المرحلة المقبلة من النزاع الاميركي الإيراني ستشهد
تصعيدا أكبر وستبقى لفترة أطول، مع توسع عالمي 



أستراليا تواجه تحذيراً جديداً بشأن أسعار الوقود مع امتداد الحرب الإيرانية إلى البحر الأحمر
بقلم نيك توسكانو
©سيدني مورنينغ هيرالد
31/07/2026
سيدني - الميدل ايست تايمز الدولية:  يواجه سائقو السيارات الأستراليون احتمال ارتفاع جديد في أسعار البنزين والديزل، حيث حذرت شركة أمبول من أن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط يدفع أسعار النفط والوقود المكرر عالمياً إلى الارتفاع، وذلك بالتزامن مع اقتراب انتهاء الإعفاء الضريبي الذي أقرته الحكومة الأسترالية بقيمة 16 سنتاً للتر الواحد.
وقالت أمبول، أكبر شركة لتجارة الوقود بالتجزئة في البلاد، إن الحرب الإيرانية لم تعد تهدد مضيق هرمز فحسب، بل امتدت إلى مضيق باب المندب، وهو ممر مائي حيوي آخر لناقلات النفط التي تربط البحر الأحمر بالمحيط المفتوح.
مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط دون أي أفق للحل، ارتفعت أسعار النفط مجدداً.
**
أدى اتساع نطاق الاضطرابات بالفعل إلى ارتفاع حاد في تكاليف النفط الخام وهوامش أرباح الوقود المكرر، والمعروفة في القطاع باسم "هوامش المنتجات"، وفقًا للشركة. وإذا استمرت هذه التكاليف المرتفعة، فمن المتوقع أن ترفع سعر الوقود المستورد إلى أستراليا، ما سينعكس على أسعار السيارات في الأسابيع المقبلة.
وقالت الشركة يوم الخميس: "شهدنا في الأسابيع الأخيرة تصعيدًا إضافيًا للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما أدى إلى انخفاض كبير في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، فضلًا عن تهديد الإمدادات عبر مضيق باب المندب. ونتيجة لذلك، شهدنا ارتفاعًا ملحوظًا في هوامش المنتجات وعلاوات النفط الخام".
وقد ارتفع سعر النفط الخام، وهو المورد الطبيعي الذي يُكرر إلى بنزين وديزل ووقود طائرات، إلى ما يزيد عن 100 دولار أمريكي للبرميل في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن أدت موجة جديدة من الهجمات الإيرانية إلى توقف شبه تام لحركة ناقلات النفط في مضيق هرمز. تراجعت الأسعار إلى ما دون 90 دولارًا أمريكيًا للبرميل بعد أن امتنعت الولايات المتحدة وإيران لفترة وجيزة عن شنّ المزيد من الهجمات المتبادلة، مما أعاد الأمل في تدفق المزيد من الإمدادات عبر المنطقة. إلا أن القتال قد تجدد.
لا تزال أسواق الطاقة متوترة بسبب التهديد المتزايد الذي تشكله ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران على الملاحة البحرية، والتي أعلنت مسؤوليتها عن استهداف ناقلات نفط سعودية في البحر الأحمر قبالة سواحل اليمن بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

مضيق هرمز وباب المندب © رسم: ناثان بيري
منذ بدء النزاع، حوّلت المملكة العربية السعودية الغنية بالنفط ملايين البراميل من النفط الخام عبر خطوط أنابيب برية إلى مينائها على البحر الأحمر، مما سمح للصادرات بتجاوز مضيق هرمز ومواصلة الوصول إلى المشترين في الخارج.
وقد أثبت هذا المسار البديل أهميته البالغة لمصافي النفط الآسيوية، التي تستورد معظم نفطها من الشرق الأوسط، وتُزوّد أستراليا بجزء كبير من البنزين والديزل المستوردين.
أثبت هذا المسار البديل أهميته البالغة لمصافي النفط الآسيوية، التي تستورد معظم نفطها من الشرق الأوسط، وتُزوّد أستراليا بجزء كبير من البنزين والديزل المستوردين.
قال محللون إنه إذا نجح الحوثيون في منع الملاحة عبر مضيق باب المندب، فسيصبح ممر السويس شمالاً المنفذ الوحيد لناقلات النفط للخروج من المنطقة، مما سيزيد الضغط على إمدادات الوقود العالمية المتضائلة.
وقال خورخي ليون، نائب الرئيس الأول في مجموعة ريستاد إنرجي للأبحاث: "إن أي اضطراب في باب المندب... لن يهدد الشحنات السعودية فحسب، بل سيهدد أيضاً أحد الطرق القليلة المتبقية القادرة على تعويض الانخفاض الحاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز". وأضاف: "إذا لم يتحقق وقف إطلاق النار، وبقي مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، في حين يتصاعد تهديد الحوثيين لحركة الملاحة في البحر الأحمر، فسيكون خطر انتعاش أسعار النفط بشكل أكثر من كبير".
ويأتي هذا التذبذب المتجدد في وقت حساس للغاية بالنسبة لسائقي السيارات الأستراليين، حيث من المقرر أن ينتهي تخفيض الحكومة الفيدرالية لضريبة الوقود بمقدار 16 سنتاً للتر الواحد في 2 أغسطس، مما يعيد تطبيق معدل الضريبة الكامل في وقت تشهد فيه أسعار الجملة ارتفاعاً بالفعل.
يأتي هذا التذبذب المتجدد في وقت حساس للغاية بالنسبة لسائقي السيارات الأستراليين، حيث من المقرر أن ينتهي تخفيض الحكومة الفيدرالية لضريبة الوقود بمقدار 16 سنتاً للتر الواحد في 2 أغسطس، ليعود معدل الضريبة بالكامل في وقت ترتفع فيه أسعار الجملة بالفعل.
**
ارتفعت أسعار الوقود بشكل حاد استجابةً للحرب الإيرانية، لا سيما في الأسابيع 
الأولى وسط عمليات شراء بدافع الذعر. © بيتر راي
بعد أن ارتفعت أسعار الوقود في أبريل/نيسان إلى مستويات قياسية وطنية تجاوزت 2.50 دولارًا أستراليًا للتر الواحد من البنزين العادي الخالي من الرصاص، تمتع سائقو السيارات بفترة من الراحة، حيث انخفضت الأسعار لفترة وجيزة إلى مستويات ما قبل النزاع، أي أقل من 1.56 دولارًا أستراليًا للتر الواحد من البنزين الخالي من الرصاص و1.78 دولارًا أستراليًا للتر الواحد من الديزل، وفقًا للمعهد الأسترالي للبترول. وفي الآونة الأخيرة، دفعت أسعار النفط العالمية المرتفعة متوسط أسعار الوقود في محطات التعبئة إلى 1.82 دولارًا أستراليًا للبنزين الخالي من الرصاص و2.19 دولارًا أستراليًا للديزل، حتى قبل استعادة الضريبة بالكامل.
على الرغم من الضغط المتجدد على الأسعار، لا تزال شركات الوقود الرئيسية في أستراليا وحكومة ألبانيز واثقة من استقرار الإمدادات المحلية، وأن عدد ناقلات الوقود التي تصل في مواعيدها المحددة كافٍ لتلبية الطلب وزيادة.
تشارك كبرى شركات استيراد الوقود، بما فيها أمبول وفيفا إنرجي، في برنامج ضمان حكومي اتحادي يهدف إلى تشجيعها على شراء أكبر قدر ممكن من الوقود في الأسواق الفورية العالمية.
وقالت أمبول، التي تدير مئات محطات الوقود في جميع أنحاء أستراليا وتملك مصفاة ليتون للنفط في بريسبان، إنها لا تزال "في وضع جيد يسمح لها بتجاوز المرحلة المقبلة من النزاع، في حال استمراره".
قال الرئيس التنفيذي مات هاليداي إن نزاع هذا العام تسبب في "اضطراب غير مسبوق" في أسواق الطاقة العالمية، وفرض ضغطاً هائلاً على سلاسل التوريد العالمية.
وأضاف: "مع ارتفاع الطلب وتراجع العرض، تعرضت سلسلة التوريد المتكاملة لدينا لضغوط هائلة، لكنها ظلت صامدة".
وأكد أن مصفاتنا عملت بكفاءة عالية، بكامل طاقتها الإنتاجية، مستفيدةً من ارتفاع أسعار المنتجات المستوردة المماثلة.


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
حقوق الطبع 2007 - تيميس.كوم الشرق الاوسط