اتحاد المجالس الإسلامية الأسترالية يدعم دعوة إد هوسيك لإجراء نقاش مفتوح حول فلسطين

**
قال رئيس اتحاد المجالس الإسلامية الاسترالية، الدكتور
راتب جنيد، إن الديمقراطية تتعزز من خلال النقاش القوي والمحترم، وليس من خلال الحد من فرص الأعضاء في
تحديد موقف منظمتهم.



اتحاد المجالس الإسلامية الأسترالية يدعم دعوة إد هوسيك لإجراء نقاش مفتوح حول فلسطينسيدني – الميدل ايست تايمز الدولية: يُعرب اتحاد المجالس الإسلامية الأسترالية عن دعمه لجهود وزير الحكومة الأسترالية السابق، إد هوسيك، الرامية إلى فتح نقاشٍ جاد داخل المؤتمر الوطني لحزب العمال الأسترالي بشأن موقف أستراليا من الكارثة الإنسانية المستمرة في قطاع غزة.
ويؤكد الاتحاد أنه، بصرف النظر عن اختلاف الآراء بشأن المقترحات التي تقدم بها السيد هوسيك، فإن من المثير للقلق أن تُمنع إحدى أبرز القضايا الأخلاقية والسياسية الخارجية في عصرنا من أن تُناقش علناً أو تُطرح للتصويت أمام أعضاء الحزب أنفسهم.
ويرى الاتحاد أن لجوء الحزب إلى تسوية هذه المسألة عبر مفاوضات داخلية بين التكتلات، بدلاً من إتاحة المجال أمام المندوبين لمناقشتها والتصويت عليها بصورة ديمقراطية، يثير تساؤلات جدية حول سلامة الممارسات الديمقراطية الداخلية، ولا سيما بالنسبة إلى حزب يعتز بتقاليده الديمقراطية وقاعدته العضوية.
وفي وقت خلصت فيه منظمات دولية مرموقة، وخبراء الأمم المتحدة، ومتخصصون في القانون الدولي، إلى وجود أدلة موثوقة تشير إلى أن ما ترتكبه إسرائيل في غزة قد يرقى إلى جريمة الإبادة الجماعية، أو حذّروا من أن المعايير القانونية اللازمة لذلك قد تكون قد تحققت، فإن استمرار الحكومة الأسترالية في تجنب توصيف الواقع بما يتطلبه من وضوح وشجاعة أخلاقية يبعث على خيبة أمل عميقة.
ويؤكد الاتحاد أن من حق الأستراليين أن تُناقش القضايا ذات الأهمية الإنسانية والقانونية الكبرى بشفافية وعلانية، دون اللجوء إلى إجراءات أو ترتيبات سياسية تحول دون بدء النقاش من الأساس.
وقال رئيس الاتحاد، الدكتور راتب جنيد، إن الديمقراطية الحقيقية تتعزز بالحوار المسؤول واحترام حق الأعضاء في التعبير عن آرائهم، لا بتقييد فرصهم في تحديد مواقف منظمتهم عبر الآليات الديمقراطية.
وأضاف:
"سواء أكان المندوبون سيؤيدون في نهاية المطاف مقترح السيد هوسيك أم لا، فذلك ليس جوهر القضية. فالمنظمات الديمقراطية ينبغي أن تثق بأعضائها، وأن تتيح لهم مناقشة القضايا الصعبة بكل شفافية، واتخاذ قراراتهم عبر الأطر الديمقراطية المعتمدة. إن منع هذا النقاش لا يؤدي إلا إلى إضعاف الثقة في تلك الأطر."
وأشار الدكتور جنيد إلى أن طريقة التعامل مع القضية الفلسطينية تعكس نمطاً أوسع من التردد السياسي في مواجهة حقيقة ما يجري في قطاع غزة.
وقال:
"على مدى ما يقارب عامين، شهد العالم دماراً غير مسبوق، وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين، ومعاناة إنسانية واسعة النطاق. وقد وصفت العديد من الهيئات الدولية المستقلة والمحترمة هذه الوقائع بأشد التوصيفات القانونية والإنسانية. ولا يمكن لأستراليا أن تواصل الاكتفاء بلغةٍ دبلوماسية محسوبة، بينما تتجنب الأسئلة الجوهرية المتعلقة بالمساءلة، والتي بات المجتمع الدولي يواجهها بصورة متزايدة."

وفي ختام بيانه، جدد اتحاد المجالس الإسلامية الأسترالية دعوته للحكومة الأسترالية إلى إظهار قيادة مبدئية ومسؤولة، من خلال التحدث بوضوح وصدق عن الكارثة الإنسانية في غزة، ودعم المساءلة الكاملة وفق أحكام القانون الدولي، وضمان أن تظل المؤسسات الديمقراطية الأسترالية منابر تُناقش فيها القضايا المصيرية بكل شفافية، بدلاً من الالتفاف عليها عبر الترتيبات السياسية.

_____________________
يُعدّ
الاتحاد الاسترالي للمجالس الإسلامية (AFIC)، الذي تأسس عام ١٩٦٤، المنظمة
الإسلامية الرائدة في أستراليا، وتضم ١٧٠ عضوًا، من بينهم ٩ مجالس على
مستوى الولايات والأقاليم. ولها تاريخ عريق في ريادة العديد من الخدمات
المجتمعية والدفاع الفعال عن حقوق المجتمع المسلم وتمثيله.

مُصرّح به:  
الدكتور راتب جنيد، الرئيس



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
حقوق الطبع 2007 - تيميس.كوم الشرق الاوسط