| الحويّك طوباوياً... بطريرك لبنان الكبير يُتوَّج في مجد القداسة |
** «عاش لله، وانحاز إلى الفقراء، وصان كرامة الإنسان، وحمل لبنان إلى العالم... فاستحق أن يكون طوباوياً وضميراً وطنياً لا يغيب.»
|
الحويّك طوباوياً... بطريرك لبنان الكبير يُتوَّج في مجد القداسة 25/07/2026 سيدني - الميدل ايست تايمز الدولية: شارك رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون والسيدة الأولى نعمت عون في القداس الاحتفالي الذي أُعلن خلاله البطريرك مار الياس بطرس الحويّك طوباوياً على مذابح الكنيسة المارونية. وأُقيم الاحتفال بعد ظهر الأحد في الصرح البطريركي في الديمان، برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. كما حضر الاحتفال رئيس دائرة دعاوى القديسين وممثل قداسة البابا لاون الرابع عشر، الكاردينال مارشيلّو سيميرارو. وشارك في المناسبة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام وعقيلته السيدة سحر بعاصيري، والسفير البابوي في لبنان المونسينيور باولو بورجيا، ووزير الأوقاف في العراق رامي آغاجان وعقيلته، وعدد من الوزراء والنواب، وقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل وقرينته، وقادة الأجهزة الأمنية، وحشد من البطاركة ورؤساء الكنائس الشرقية والمطارنة والأساقفة والرؤساء العامين والرئيسات العامات للرهبانيات. وتوافد رجال الكنيسة والمؤمنون من لبنان وسوريا والأردن وفلسطين ومصر وقبرص وعدد من بلدان الانتشار اللبناني للمشاركة في هذه المناسبة التاريخية. كما حضر شخصيات سياسية وقضائية وعسكرية ونقابية وبلدية، ومحافظون ومديرون عامون وسفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية ووزراء ونواب سابقون ورؤساء بلديات وحشود غفيرة من المؤمنين.
وقائع الاحتفال افتُتح الاحتفال بتطواف ليتورجي تقدّمه الصليب والشموع، وسط أجواء من الصلاة وتراتيل الشكر. ثم ألقى راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله كلمة رفع فيها، باسم الكنيسة المارونية، التماساً رسمياً لإعلان البطريرك الياس بطرس الحويّك طوباوياً، طالباً بركة قداسة البابا لاون الرابع عشر من خلال ممثله الكاردينال سيميرارو. بعد ذلك، قدّم النائب البطريركي العام وطالب دعوى التطويب المطران حنا علوان عرضاً لسيرة الطوباوي الجديد، مستعيداً أبرز محطات حياته الكهنوتية والبطريركية والوطنية والإنسانية. وتلا الكاردينال سيميرارو المرسوم الرسمي لإعلان التطويب باللغة اللاتينية باسم قداسة البابا لاون الرابع عشر. ثم قرأت الرئيسة العامة لجمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات، الأم ماري أنطوانيت سعادة، المرسوم باللغة العربية، وجاء فيه: «نحن، استجابة لالتماس أخينا الموقر المطران منير خيرالله، مطران أبرشية البترون للموارنة، ولرغبة عدد كبير من الإخوة في الأسقفية وجمع غفير من المؤمنين، وبعد أخذ رأي دائرة دعاوى القديسين، وبسلطاننا الرسولي، نمنح الإذن بأن يُدعى من الآن فصاعداً خادم الله المكرم الياس بطرس الحويّك، بطريرك أنطاكية للموارنة، مؤسس راهبات العائلة المقدسة المارونيات، والراعي الغيور بحسب قلب المسيح، والمدافع الشجاع عن الفقراء والمظلومين، والساعي الدؤوب إلى تعزيز وحدة شعبه، طوباوياً. ويُحتفل بتذكاره في اليوم الخامس من شهر حزيران من كل سنة، في الأماكن ووفقاً للأحكام التي تحددها القوانين. باسم الآب والابن والروح القدس. آمين. أُعطي في روما، في كنيسة القديس بطرس، في اليوم التاسع والعشرين من شهر حزيران، في احتفالية عيد القديسين الرسولين بطرس وبولس، سنة ألفين وستة وعشرين ميلادية، والثانية لحبريتنا». ثم سلّم الكاردينال سيميرارو خمس نسخ رسمية من المرسوم إلى الكاردينال الراعي، والمطرانين منير خيرالله وحنا علوان، والأم ماري أنطوانيت سعادة، والأخت نورا الخوري حنا، أمينة سر جمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات. وأعرب المطران خيرالله عن شكر الكنيسة المارونية لقداسة البابا لاون الرابع عشر لإدراج اسم البطريرك الحويّك في مصاف الطوباويين. بعد ذلك، أُزيحت الستارة عن الأيقونة الرسمية للطوباوي الجديد. ودخل تمثال الطوباوي الحويّك، الذي يحمل ذخائره، في موكب احتفالي ووُضع على المذبح. ثم بدأت الذبيحة الإلهية التي ترأسها البطريرك الراعي، بمشاركة الكاردينال سيميرارو ومعاونة المطارنة منير خيرالله وجوزف نفاع ويوسف سويف وحنا علوان. وخدمت القداس جوقة مشتركة ضمت جوقة جمعية العائلة المقدسة، وجوقة الإكليريكية المارونية في غزير، وجوقة بيت العناية الإلهية. عظة البطريرك الراعي بعد تلاوة الإنجيل المقدس، ألقى البطريرك الراعي عظة بعنوان: «مجد لبنان أُعطي له»، وقال: «فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، والسيدة اللبنانية الأولى، يسعدني أن أرحب بكم، فخامة الرئيس، بعد عودتكم من الزيارة الرسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية، بدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. نشكر الله على علامات نجاحها من جميع جوانبها، ونسأل الله، بشفاعة الطوباوي الجديد البطريرك مار الياس بطرس الحويّك، أن يحقق أمنياتكم لخير لبنان واستقراره ونموه الاقتصادي والمالي وإعادة إعماره، ولتنفيذ اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، بما يضمن سيادة لبنان على كامل أراضيه، واستقلاله التام، وتحريره الكامل، وسلامه الدائم والعادل والشامل. لقد أتيتم مع دولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام وعقيلته، ومع أصحاب الغبطة البطاركة ورؤساء الكنائس الشرقية، والسفير البابوي والمطارنة والرؤساء العامين والرئيسات العامات والوزراء والنواب وقائد الجيش وسائر المقامات، ومع هذا الشعب المؤمن المتوافد من لبنان والنطاق البطريركي وبلدان الانتشار. أتيتم جميعاً لتحتفلوا بعمل الله في إنسان سلّم ذاته كلها للعناية الإلهية، حتى صار علامة مضيئة في تاريخ الكنيسة والوطن. اليوم، لا نرفع إنساناً إلى مجد أرضي، بل نشهد للمجد الذي صنعه الله فيه، لأن القداسة ليست تكريماً تمنحه الأرض، بل عطية يمنحها الله لمن عاش الإنجيل بأمانة حتى النهاية. إنه يوم من الأيام التي تُكتب بأحرف من ذهب ونور في سجل الكنيسة، ويُحفظ صداه في ذاكرة لبنان. “مجد لبنان أُعطي له”. — أشعيا 35: 2 في هذا الصرح البطريركي في الديمان، الذي شيّده البطريرك الطوباوي مار الياس بطرس الحويّك سنة 1905، والذي عرف خطواته وسمع صلاته وشهد دموعه وواكب جهاده، نلتقي اليوم لنعلن بفرح وابتهاج أن الكنيسة قد رفعته إلى مصاف الطوباويين. لقد عرفه المؤمنون منذ زمن طويل أباً وراعياً وشفيعاً ورجلاً من رجال العناية الإلهية. إنها لحظة شكر وتسبيح، نمجّد فيها الله الذي يعمل في قديسيه، ويقيم في كل عصر شهوداً لإنجيله، يضيئون دروب الشعوب ويتركون للأجيال إرثاً من الإيمان والرجاء والمحبة. في هذا الاحتفال التاريخي، يطيب لنا أن نرحب، باسم الكنيسة المارونية، بصاحب النيافة الكاردينال مارشيلّو سيميرارو، الموفد الشخصي لقداسة البابا لاون الرابع عشر، الذي أتى ليعلن البطريرك الياس الحويّك طوباوياً، ويكتب اسمه بين الطوباويين في سجل الكنيسة الجامعة. إنه يأتي حاملاً إلينا محبة الأب الأقدس، ومشاركاً إيانا فرحة هذا اليوم المبارك. صاحب النيافة، إن حضوركم بيننا هو علامة الشركة العميقة التي تربط الكنيسة المارونية بكنيسة روما، وعربون محبة وتقدير من قداسة البابا لاون لكنيستنا، التي ظلّت عبر تاريخها ثابتة في أمانتها للإيمان الكاثوليكي، وشاهدة للمسيح في هذا الشرق العزيز. فهنيئاً لكنيستنا المارونية وللموارنة في لبنان والنطاق البطريركي وبلدان الانتشار. وهنيئاً للكنيسة الجامعة. وهنيئاً لجمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات، بنات الطوباوي البطريرك الحويّك. وهنيئاً للبنان الذي أنجب هذه القامة الروحية والوطنية. لقد شاء الله أن يشرق من هذه الأرض رجل عاش بشعار واحد: “إلهي رضاك”. فجعل الله من رضاه مجداً للكنيسة، وبركة للبنان، ورجاء للأجيال. في تاريخ الكنيسة رجال كثيرون، وفي تاريخ لبنان رجال عظام، أما البطريرك الياس بطرس الحويّك، فقد جمع في شخصه سهر الراعي، وحكمة القائد، وقلب الأب، وإيمان القديس. كان رجل الله. كان الله محور حياته وغاية رسالته ومصدر قوته. عاش شعاره الشهير: “إلهي رضاك”، فلم يطلب يوماً مجداً لنفسه، بل مجد الله وخير الإنسان، ممتلئاً رحمة بلا حدود. فما من قرار اتخذه إلا وكان ثمرة صلاة، وما من موقف وقفه إلا وكان منطلقه الضمير والإيمان، ومرتكزه الاستقامة والعدالة والتواضع. وكان رجل العناية الإلهية. آمن بأن الله يقود الكنيسة والشعوب، فلم يعرف اليأس حتى في أصعب المراحل. وعندما ضربت المجاعة لبنان، لم يقف متفرجاً على آلام الناس. ففي سنة 1916، فتح أبواب الديمان وبكركي والأديار أمام الجائعين والمحتاجين. حتى إنه رهن بعض أملاك البطريركية، وعندما سُئل عمّن سيعوض ما يُنفق، أجاب بثقة المؤمن: “الله يدبّر”. لذلك لُقّب ببطريرك الفقراء والمظلومين. وكان رجل الرؤية والوطن. رأى لبنان رسالة قبل أن يكون كياناً سياسياً، وآمن بأن الإنسان هو أغلى ثروة فيه. وعندما فشل الوفد اللبناني الأول إلى مؤتمر الصلح في باريس، اجتمع اللبنانيون من جميع الطوائف في بكركي، وعهدوا إلى البطريرك برئاسة الوفد الثاني في 15 تموز 1919. ثم أرسل لاحقاً الوفد الثالث برئاسة نائبه البطريركي العام المطران عبدالله خوري. وهكذا حمل قضية لبنان إلى مؤتمر السلام في باريس، ودافع عن حق شعبه في الحرية والكرامة، واستعاد الأراضي التي كانت السلطنة العثمانية قد سلختها عنه. لذلك استحق أن يُلقّب ببطريرك لبنان الكبير، وأن يُذكر اسمه بين الذين أسهموا في ولادة الدولة اللبنانية الحديثة. وقال فيه وزير مسلم سابق: “قداسته ثابتة بمعجزتين: الأولى، إنشاء الكيان اللبناني الذي انتزعه من أحشاء الاتفاق الفرنسي–الإنكليزي؛ والثانية، صمود هذا الكيان على مدى قرن ونيّف حتى يومنا”. وقد كتب ذلك رشيد درباس في مقال نشرته صحيفة الدستور في 19 تموز 2026، تحت عنوان: “قداسته ثابتة بمعجزتين: إنشاء الكيان وصموده”. وفي سنة 1926، وافق البطريرك على الدستور ووضع فلسفته، وهي التآلف في الاختلاف، وضرورة حماية الذاتيات والخصوصيات لجميع المكوّنات اللبنانية. وأعني بذلك النظام الطائفي بوصفه نظاماً تشاركياً لمكوّنات متباينة، تعاهدت على العيش السلمي معاً في تآلف الاختلاف، ضمن دولة ديمقراطية توافقية. وقد شرح الأب البروفيسور جورج حبيقة ذلك في محاضرته: “لبنان الكبير وفلسفة تآلف الاختلاف في الفكر السياسي للبطريرك الياس الحويّك”. وكان أيضاً رجل الكنيسة. عمل على نهضتها الروحية والتربوية والاجتماعية. فأسّس جمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات سنة 1895، إيماناً منه بأن التربية والرسالة وجهان لأيقونة واحدة. وشجّع المدارس والإرساليات وأعمال الرحمة، لأن الكنيسة، في نظره، ليست مؤسسة تحفظ الماضي فقط، بل أم تبني المستقبل. كما أسّس وكالة بطريركية في باريس سنة 1890، والمدرسة المارونية في روما سنة 1891، والنيابة البطريركية في مصر سنة 1904، التي أصبحت لاحقاً أبرشية قائمة بذاتها، والنيابة البطريركية في القدس سنة 1893. وفي عهده، تم تطويب الإخوة المسابكيين الثلاثة الشهداء سنة 1925. كما فُتحت دعاوى تقديس القديس شربل والقديسة رفقا والقديس نعمة الله الحرديني سنة 1928. وكان رجل الإيمان المريمي. أحب العذراء مريم محبة الابن لأمه. وعمل على تشييد مزار سيدة لبنان في حريصا سنة 1905، وتدشينه سنة 1907، ليكون منارة صلاة ورجاء لجميع اللبنانيين. وارتبط اسمه أيضاً بصلاة: “يا مريم سلطانة الجبال والبحار”، التي أصبحت ترنيمة يرفعها اللبنانيون إلى أمهم السماوية جيلاً بعد جيل. هكذا كان البطريرك الحويّك: راعياً يصلي، وأباً يحب، وبانياً حكيماً، وقائداً يرى أبعد من زمنه. ولذلك تحوّل إلى مدرسة في الإيمان، وصفحة مشرقة في تاريخ الكنيسة، وضمير حي في تاريخ لبنان. واليوم، إذ ترفعه الكنيسة إلى مصاف الطوباويين، فإنها تعلن أمام العالم أن حياة عاشت لله، وخدمت الإنسان، وأحبت الوطن، هي حياة تستحق أن تكون مثالاً للأجيال، ونوراً يضيء الطريق لكل من يريد أن يجعل من الإيمان قوة لبناء الإنسان والوطن. عظيم هو الله في قديسيه».
هدية إلى الرئيس عون بعد القداس الإلهي، قدمت الرئيسة العامة الأم ماري أنطوانيت سعادة هدية رمزية إلى الرئيس عون، عبارة عن أرزة منحوتة من صخر لبنان، تجسد هامة الطوباوي الجديد وتحمل ذخيرة من ذخائره. وقالت: «لله أولاً وآخراً نرفع الشكر والحمد على هذه النعمة السماوية التي أغدقها علينا وطناً وكنيسة وجمعية. ثم نشكر قداسة البابا لاون الرابع عشر على إعلانه أبانا المؤسس، البطريرك مار الياس بطرس الحويّك، طوباوياً على مذابح الكنيسة المارونية. ويمثله بيننا اليوم نيافة الكاردينال مارشيلّو سيميرارو، رئيس دائرة دعاوى القديسين. ونشكر أبانا وراعينا ورأس كنيستنا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي على ترؤسه هذا الاحتفال الليتورجي. كما نشكر صاحب السيادة النائب البطريركي العام المطران حنا علوان، طالب الدعوى، على سهره ومتابعته للملف حتى تتويجه بيوم الاحتفال هذا. وإليكم، يا صاحب الفخامة الرئيس جوزاف عون، شكرنا وصلاتنا على ما تبذلونه في سبيل سيادة وطننا الحبيب لبنان، “لبنان الكبير”، أرضاً وشعباً وتاريخاً وقداسة. ومن أرزات الرب نقدم لكم أرزة منحوتة من صخر لبنان، تجسد هامة الطوباوي الجديد وتحمل ذخيرة من ذخائره، لترافقكم وتحميكم وتسدد قراراتكم وخطواتكم لما فيه خير وطننا والإنسان فيه». بعد ذلك، أُقيم زياح وتطواف بذخائر الطوباوي الحويّك بين المؤمنين لينالوا البركة. ثم أُقيم عشاء بالمناسبة في حدائق الصرح البطريركي.
لقاء الرئيس عون والبطريرك الراعي قبل بدء مراسم تطويب البطريرك الحويّك، التقى الرئيس عون البطريرك الراعي في الصرح البطريركي في الديمان. وحضر اللقاء السفير البابوي وبطريرك السريان الكاثوليك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان. وجرى خلال اللقاء التداول في آخر التطورات، وأطلع الرئيس عون البطريرك الراعي على نتائج زيارته إلى واشنطن، ولقاء القمة الذي عقده مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، والمحادثات التي أجراها مع وزير الخارجية الأميركي وعدد من المسؤولين الأميركيين. ثم عقد الرئيس عون والبطريرك الراعي خلوة استكملا خلالها البحث في التطورات الأخيرة. وانتقلا بعد ذلك إلى الصالون الكبير، حيث التقى الرئيس عون والسيدة الأولى والبطريرك الراعي عدداً من المطارنة والأساقفة. وانضم إليهم رئيس الحكومة نواف سلام وعقيلته بعد وصولهما إلى الديمان. |

|
.jpg)
|