يدين الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا بأشد العبارات التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الأسبق سكوت موريسون .

**
قال الدكتور راتب جنيد،رئيس الاتحاد: إن خطاباً
كهذا يخلق حتماً انقساماً بين ما يُسمّى بالمسلمين
...“المقبولين” و“غير المقبولين



يدين الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية
في أستراليا بأشد العبارات التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الأسبق سكوت
موريسون 
.

28/01/2026
سيدني – الميدل ايست تايمز الدولية:
يدين الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا بأشد العبارات التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الأسبق سكوت موريسون، والتي استهدفت الإسلام والمؤسسات الإسلامية والمعلمين المسلمين في أستراليا.
إن هذه التصريحات متهورة، مسيئة على نحو بالغ، وخطيرة للغاية. فهي تعيد إحياء سردية فقدت مصداقيتها منذ زمن طويل، تسعى إلى تقسيم المسلمين إلى “جيدين” و“سيئين”، وتصوير الإسلام ذاته على أنه تهديد، والتعامل مع المجتمعات المسلمة باعتبارها موضع شبهة لا مواطنين متساوين في الحقوق.
وقال الدكتور راتب جنيد، رئيس الاتحاد: إن خطاباً كهذا يخلق حتماً انقساماً بين ما يُسمّى بالمسلمين “المقبولين” و“غير المقبولين”، حيث ينصّب الساسة أنفسهم أوصياء على ديننا. هذا ليس قيادة، بل هو أمر خطير، وقد أظهرت لنا التجارب التاريخية بوضوح إلى أين يمكن أن يقود.
إن خطاب السيد موريسون لا يأتي في فراغ، بل في وقت يشهد تصاعداً في أعمال العنف المعادية للإسلام، وتهديدات تستهدف المساجد والمؤسسات الإسلامية، واعتداءات جسدية على أفراد مسلمين. وفي هذا السياق، لا يكون هذا الخطاب مجرد طرح نظري أو مجرد كلمات، بل يسهم بشكل مباشر في بث الخوف والتحريض والضرر الواقعي على الأرض.
ويرفض الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا رفضاً قاطعاً الافتراض القائل بأن الإسلام يحتاج إلى تنظيم خاص أو رقابة أو إشراف تفرضه الدولة، على نحو لا تخضع له أي ديانة أخرى. إن الدعوات إلى “اعتماد” المعلمين الإسلاميين أو إعادة هيكلة الحوكمة الإسلامية تمثل اعتداءً جوهرياً على الحرية الدينية وعلى مبدأ المساواة أمام القانون.
وأضاف الدكتور جنيد: إن ديننا يخضع باستمرار للتدقيق والتسييس وإلقاء اللوم عليه، من دون أن يحظى بالدفاع أو الحماية القانونية. وعندما يستهدف مسؤولون سياسيون بارزون الإسلام على هذا النحو، فإنهم يضفون الشرعية على الكراهية التي يزعمون أنهم يعارضونها.
كما يشير الاتحاد إلى التناقض الصارخ في التذرع بالتلاحم الاجتماعي، في الوقت الذي يتم فيه الترويج لسرديات تَصِم جماعة دينية واحدة دون غيرها. فالتلاحم الاجتماعي لا يُبنى عبر شيطنة الأقليات، بل يُقوَّض بذلك.
وندعو القادة السياسيين على اختلاف توجهاتهم إلى رفض هذا الخطاب بشكل لا لبس فيه، والتأكيد بوضوح على أن المسلمين الأستراليين ليسوا مشكلة ينبغي إدارتها أو تصحيحها أو مراقبتها. نحن مواطنون متساوون، لنا الحق في الكرامة نفسها، والحقوق نفسها، والحماية نفسها التي يتمتع بها جميع أفراد المجتمع.
ولا يجوز التردد أو المواربة في هذه المسألة. فالصمت أو الردود الفاترة لا تؤدي إلا إلى تشجيع أولئك الذين يسعون إلى تحويل الخوف إلى رصيد سياسي.
ويؤكد الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا وقوفه الثابت إلى جانب المجتمعات المسلمة في جميع أنحاء البلاد، وسيواصل التصدي للإسلاموفوبيا بجميع أشكالها، سواء صدرت من الأطراف الهامشية أو من أعلى المستويات السياسية.
الدكتور راتب جنيد
رئيس الاتحاد



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
حقوق الطبع 2007 - تيميس.كوم الشرق الاوسط