طوني أبوت يدعو إلى قيادة تجارية جريئة فيما يؤكد الأستراليون اللبنانيون أهمية المبادرة والوحدة الوطنية

**
 سليم نيكولاس: « تحديد وتيرتنا بأنفسنا: تحويل التحديات
إلى فرص.» 
***
« ستيفان هيكس: سدّ فجوة الحماية في قطاع البناء
الأسترالي.» 
***
«طوني أبوت يشيد بالجالية الأسترالية اللبنانية ويدعو
إلى اقتصاد أقوى.»
***
طوني أبوت: «إن ما يجمعنا كأستراليين سيظل دائماً
أهم من أي شيء يفرّق بيننا.» 
***
الدكتور جوزيف رزق : «لا تحتاج الشركات الأسترالية
إلى مزيد من التدخل الحكومي، بل إلى إزالة العوائق
والمثبطات.»



طوني أبوت يدعو إلى قيادة تجارية جريئة فيما يؤكد الأستراليون اللبنانيون أهمية المبادرة والوحدة الوطنية
13/08/2026
سيدني – الميدل ايست تايمز الدولية: أقامت غرفة التجارة الأسترالية اللبنانية غداءها السنوي لرجال وسيدات الأعمال في «دالتون هاوس»، بحضور حشد كبير تجاوز 500 شخص.
وكان من بين الحضور رئيس الغرفة سليم نيكولاس AO وعقيلته لارا، سفيرة لبنان لدى أستراليا سعادة ميرنا الخولي، سعادة القنصل العام في سيدني ريمون شملاتي، ضيف الشرف رئيس الوزراء الأسترالي الأسبق وزعيم الحزب الليبرالي الأسترالي معالي طوني أبوت، النائب السابق جون عجاقة، المدير المؤسس لشركة SHC ستيفان هيكس، رئيس مجلس إدارة البنك العربي أستراليا (abal) جيف وايلد  AM، والرئيس التنفيذي للبنك العربي أستراليا الدكتور جوزيف رزق AM، مؤسسة المؤسسة الأسترالية اللبنانية البروفيسورة فاديا غصين AO، رئيس المؤسسة البطريركية للتنمية الشاملة في أستراليا سركيس ناصيف.
كما حضر عدد من رجال الأعمال، من بينهم داني نيكولاس  AO، ريتشارد عنداري، جاد الهبر، جو خطار AO، ديفيد إسحاق، وفريد فايكر، إلى جانب عدد كبير من الشخصيات البارزة وأبناء الجالية وممثلي وسائل الإعلام.
وتجدر الإشارة إلى أن شركة وساطة التأمين SHC كانت الراعي الرئيسي للمناسبة، فيما تولّى المدير التنفيذي لمؤسسة «بزنس سيدني» بول نيكولاو إدارة الحفل. وفي ختام المناسبة، أجرت مديرة التسويق في شركة SHC إليز كروكلر سحب جائزة باب الحظ، حيث كانت الجائزة من نصيب رئيس التحرير الزميل كميل شلالا. فيما يلي مقتطفات محررة من الكلمات الرئيسية التي القيت.
سليم نيكولاس AO
كل من حضر عرساً لبنانياً يعرف أننا لا نكتفي بالاستماع إلى الموسيقى، بل نصبح جزءاً منها. وعندما نصفّق معاً، فإننا نتبع إيقاعاً مشتركاً. وهذا ما يُعرف بمجاراة الإيقاع.
في الاحتفالات، تكون مجاراة الإيقاع ممتعة للغاية. لكن في عالم الأعمال، قد يؤدي الانسياق وراء الوتيرة السائدة إلى الانجراف مع سوق تطغى عليها السلبية. أما القادة أصحاب الرؤية، فيستجيبون بطريقة مختلفة؛ إذ يحافظون على مرونتهم، ويخططون للمستقبل، ويوجّهون طاقاتهم نحو تحويل التحديات إلى فرص.
ولنأخذ مثالاً على ذلك قصة ستان شيه الملهمة. وُلد شيه في تايوان، وفقد والده عندما كان في الثالثة من عمره، ثم ساعد والدته في الأسواق. وبفضل تضحياته وتصميمه، عاد إلى الدراسة وحصل على درجة الماجستير في الإلكترونيات، ثم أسّس شركة «أيسر» عندما كان في الثانية والثلاثين من عمره.
وفي أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وقبل أن تتبنّى صناعة الحواسيب الشخصية تقنيات الوسائط المتعددة، تحدّى ستان مديري مصانعه وطالبهم بإنتاج أجهزة مزوّدة بمحركات أقراص مدمجة. طلبوا مهلة 12 شهراً، لكنه طالبهم بالتحرك فوراً، معلناً أن المصنع الأول الذي ينجح في تنفيذ المهمة هو الذي سيبقى في العمل.
وفي غضون ثلاثة أشهر، أصبحت «أيسر» من الشركات العالمية الرائدة في مجال الوسائط المتعددة للحواسيب الشخصية. وكان ستان يقدّر الموظفين الذين يمتلكون «نار الحماسة في داخلهم»، ولم يكن لديه كثير من الصبر تجاه ما كان يسمّيه «ناتو»، أي: «لا عمل، مجرد كلام».
ويقدّم برجا بتروناس التوأم مثالاً آخر على وضع وتيرة جديدة وجريئة. فقد أُسند تشييد أحد البرجين إلى ائتلاف ياباني، فيما تولّت مجموعة كورية جنوبية تشييد البرج الآخر. وبدافع الاعتزاز الوطني والمنافسة الإيجابية، أنجز الفريقان 88 طابقاً خلال عامين وشهرين فقط، ووضعا بذلك معياراً عالمياً جديداً.
وقبل عدة أعوام، نقلتُ أنا وشقيقي دانيال شركة «داسكو» إلى مبنى يبلغ عمره 115 عاماً. واكتشفنا لاحقاً أن مكتبنا كان في السابق جزءاً من خط إنتاج شركة «أرنوتس» للبسكويت.
وصل ويليام أرنوت من اسكتلندا في سن العشرين، ولم يكن يملك سوى بضعة شلنات. ومرتين، دمّرت الفيضانات المخابز التي أنشأها بأموال مقترضة. لكنه اقترض من جديد وأنشأ مصنعاً في هومبوش، التي كانت تُعتبر آنذاك منطقة نائية جداً، حتى إن المنتقدين أطلقوا على المشروع اسم «حماقة أرنوت».
رفض أرنوت الاستسلام للكوارث أو السخرية. وضَمِن إمداداته من الحليب بشراء 200 بقرة، وأنشأ شبكة واسعة للتوصيل بعربات تجرها الخيول، كما جذب العمال إلى المنطقة. واستند نجاحه إلى التطوير المستمر والالتزام الصارم بالجودة.
ويشرّفنا اليوم أن نرحب بمعالي طوني أبوت AC. لقد شجعتَ الأستراليين سابقاً، السيد طوني، على أن يصبحوا «أفضل نسخة ممكنة من أنفسهم». ونحن نتطلع إلى سماع كلماتك الملهمة، وقد علمتُ أن بسكويت «تيم تام» هو المفضل لديك. لا شك في أنك تتمتع بذوق ممتاز.
سيداتي وسادتي، لا يستطيع أيٌّ منا التحكم في كل سياسة حكومية أو ظرف اقتصادي، لكن في إمكان كل واحد منا تحديد الوتيرة التي يستجيب بها.
«لا يمكننا دائماً التحكم في الظروف المحيطة بنا، لكن يمكننا تحديد وتيرتنا بأنفسنا، ورفع معاييرنا، وتحويل كل تحدٍّ إلى فرصة.»
وبصفتنا أعضاء في غرفة التجارة الأسترالية اللبنانية، قد نكون أحياناً متنافسين، لكننا أيضاً أصدقاء ومرشدون وداعمون لبعضنا بعضاً. ومن خلال الجمع بين روح المنافسة اللبنانية وسعي أستراليا إلى الجودة، يمكننا تجاوز السلبية، وتسريع وتيرة الطموح، وتقديم أفضل ما لدينا.
ستيفان هيكس
على مدى أكثر من 35 عاماً، عملت شركة SHC إلى جانب قطاع البناء في أستراليا، واكتسبت سمعة راسخة بوصفها شركة متخصصة في التأمين، تتميز بالخبرة والخدمة الشخصية والاهتمام المباشر بالعملاء.
ويتمتع عملاؤنا بإمكانية التواصل المباشر مع خبراء متمرسين يفهمون واقع قطاع البناء والمخاطر التي يواجهها.
ومن خلال هذه الخبرة، رصدت SHC فجوة كبيرة في السوق الأسترالية، تتمثل في غياب الحماية من العيوب الإنشائية الكامنة.
فعندما تظهر عيوب هيكلية خطيرة بعد الإنجاز العملي للمشروع، قد يواجه المالكون والمطوّرون والمموّلون نزاعات قانونية مكلفة وفترات طويلة من عدم اليقين. وبدلاً من الاكتفاء بتقديم منتج تأميني قائم، استثمرت SHC في تطوير حل مبتكر صُمّم خصيصاً لتلبية احتياجات السوق الأسترالية.
وأثمر هذا العمل إطلاق «التأمين ضد العيوب الكامنة» (LDI)، الذي طُوّر بالشراكة مع شركة «ريزيليانس إنشورنس»، ويُعد الأول من نوعه في أستراليا.
يغطي هذا التأمين تكلفة العيوب الكامنة المؤهلة التي تُكتشف بعد الإنجاز العملي، من دون اضطرار المالكين إلى خوض إجراءات قانونية طويلة. كما يوفّر حماية تتجاوز فترات الضمان التقليدية، ويمنح المموّلين والمشترين مزيداً من اليقين، ويوفّر للمالكين طمأنينة طويلة الأمد.
وبالنسبة إلى المطوّرين، يمكن أن يعزز هذا التأمين قيمة المشروع وقابليته للتسويق. أما المموّلون، فيمنحهم ثقة أكبر، فيما يوفّر للمشترين والمالكين حماية حقيقية بعد اكتمال أعمال البناء.
«التأمين ضد العيوب الكامنة هو أكثر من مجرد حماية من إخفاقات البناء؛ إنه استثمار في الجودة والمساءلة وثقة الجمهور.»
وتزداد أهمية هذه الحماية في وقت تواجه فيه أستراليا أزمة إسكان حادة وتسعى إلى بناء 1.2 مليون منزل جديد. ويتطلب تحقيق هذا الهدف مزيداً من مشاريع البناء المتوسطة والعالية الكثافة، رغم ارتفاع التكاليف والضغوط التنظيمية وتراجع ثقة المستهلكين عقب عدد من حالات إخفاق المباني التي حظيت بتغطية إعلامية واسعة.
ويُعد إقرار تشريع حديث في نيو ساوث ويلز يسمح باعتماد التأمين ضد العيوب الكامنة بديلاً من سند ضمان مباني الطبقات خطوة مهمة إلى الأمام في مجال حماية المستهلك ودعم قطاع البناء.
ورغم أن هذا النوع من التأمين حديث نسبياً في أستراليا، فإنه مطبّق دولياً منذ نحو 70 عاماً في أكثر من 40 دولة. وتُظهر هذه التجربة قدرته على تحسين جودة البناء، وتعزيز المساءلة، واستعادة ثقة المستهلكين.
كما يقدّم هذا التأمين فوائد تجارية للمطوّرين، تشمل فرصاً تسويقية أقوى، وخفض مخاطر تحمّل تكاليف إصلاح العيوب، والحصول على خدمات أوسع لإدارة المخاطر.
وتفخر SHC بدعم غرفة التجارة الأسترالية اللبنانية وأعضائها، الذين يسهم كثيرون منهم بصورة كبيرة في قطاع البناء والاقتصاد والمجتمع الأسترالي عموماً.
ونتطلع إلى تعزيز هذه الشراكة ودعم قطاع بناء قائم على الجودة والمرونة والثقة.
طوني أبوت
يسعدني أن أكون معكم اليوم في هذا اللقاء الأسترالي الرائع.
لقد صنع قصة أستراليا الحديثة، منذ عام 1788 وحتى يومنا هذا، أشخاص قدموا إلى هذا البلد بحثاً عن حياة أفضل لهم ولعائلاتهم. وينطبق ذلك بالتأكيد على الذين قدموا من لبنان خلال الأعوام الـ150 الماضية وأسهموا إسهاماً استثنائياً في بناء وطننا.
وأود اليوم أن أوجّه تحية تقدير إلى الجالية الأسترالية اللبنانية. فهناك نحو ربع مليون أسترالي من أصول لبنانية، يمثلون ما يقارب واحداً في المئة من سكان البلاد، ونحو اثنين في المئة من سكان ولاية نيو ساوث ويلز. ومع ذلك، فإن إسهامكم يفوق بكثير ما توحي به أعدادكم.
لقد تميّز الأستراليون من أصول لبنانية في الحياة العامة والرياضة والأعمال والتعليم والمهن المختلفة وخدمة المجتمع. والأهم من ذلك، أن أبناء هذه الجالية جعلوني دائماً أشعر بترحيب شخصي صادق. إن دفئكم وكرمكم وحسن ضيافتكم والتزامكم تجاه أستراليا موضع تقدير عميق.
وأود أيضاً أن أشيد بكل العاملين في قطاع الأعمال، ولا سيما أصحاب المشاريع الصغيرة.
نحن بحاجة إلى حكومات جيدة، ومؤسسات قوية، ومنظمات مجتمعية فاعلة. لكننا في نهاية المطاف لا نستطيع بناء مجتمع قوي من دون اقتصاد قوي، ولا يمكن أن يكون لدينا اقتصاد قوي من دون شركات خاصة ناجحة ومربحة.
غالباً ما يتحدث البعض كما لو أن المجتمع يستطيع الازدهار من دون اقتصاد ناجح، أو كما لو أن الاقتصاد لا يعتمد على روّاد الأعمال والمبتكرين والأشخاص المستعدين لتحمّل المخاطر. ولا شيء أبعد عن الحقيقة من ذلك.
يوفّر أصحاب الأعمال فرص العمل، ويدعمون العائلات، ويقدّمون المنتجات والخدمات التي تعتمد عليها مجتمعاتنا. ولولا جهودهم واستثماراتهم وتصميمهم، لما تمتعنا بالازدهار والفرص التي يطمح إليها الأستراليون بحق.
ولهذا، يجب على الحكومات تجنّب إثقال كاهل الشركات بالضرائب المفرطة واللوائح والأعباء الإدارية. وينبغي أن يتمكن أصحاب الأعمال من التركيز على خدمة عملائهم، وتحسين منتجاتهم وخدماتهم، ودعم الموظفين الذين يجعلون نجاح مؤسساتهم ممكناً.
يجب ألّا ننسى أبداً الدور المحوري للأعمال في نجاح أستراليا. فنحن بحاجة إلى سياسات تشجع الابتكار، وتكافئ الاستثمار، وتحفّز الأستراليين على العمل الجاد والسعي إلى تحقيق طموحاتهم. كما نحتاج إلى حكومات مستعدة لأن تقول «نعم» للمبادرة والفرص، بدلاً من وضع عوائق جديدة باستمرار أمام الناس.
وهناك مخاوف مشروعة بشأن اتجاه الاقتصاد الأسترالي، إذ تراجعت الإنتاجية، وتعرّضت الأجور الحقيقية للضغوط، فيما تواجه أسر كثيرة حالة كبيرة من عدم اليقين بشأن قيمة منازلها ومستقبلها المالي.
يريد الأستراليون أن تتاح لأبنائهم فرصة دخول سوق الإسكان. وفي الوقت نفسه، يمكن أن يؤثر انخفاض أسعار العقارات بصورة خطيرة في ملايين الأسر التي تمتلك منازلها أو لا تزال تسدد قروضها. فانخفاض بنسبة عشرة في المئة في قيمة عقار في سيدني تبلغ قيمته 1.5 مليون دولار يعني خسارة 150 ألف دولار من ثروة الأسرة، وهذا ليس بالأمر البسيط.
لذلك، تحتاج أستراليا إلى سياسات اقتصادية تعيد الثقة، وتخفّف الأعباء غير الضرورية، وتكافئ الذين يستثمرون ويبتكرون ويوفرون فرص العمل. إن خفض الضرائب، وتوفير الكهرباء بأسعار معقولة، ووضع المصلحة الوطنية الأسترالية في المقام الأول، أولويات جديرة بأي حكومة.
وفي السياسة، يجب على الأحزاب أيضاً التركيز على عرض مبادئها وسياساتها، بدلاً من الانشغال الدائم بالترويج لمنافسيها أو مهاجمتهم. وسيعود الأستراليون إلى دعم الأحزاب السياسية عندما تُظهر تلك الأحزاب ثباتاً وثقة وخطة موثوقة للمستقبل.
ويجب على الحزب الليبرالي أن يقرّ بأنه لم يكن دائماً عند مستوى توقعات مؤيديه التقليديين. فقد دفعت حالة عدم الاستقرار القيادي، والأخطاء في السياسات، والإخفاق في الفوز بالانتخابات الفيدرالية لعام 2025، كثيراً من الناخبين إلى التساؤل عما إذا كان الحزب لا يزال يمتلك الثقة والقناعة اللازمتين للحكم.
ويمكن استعادة هؤلاء الناخبين، ولكن فقط من خلال قيادة أقوى، ومبادئ واضحة، وسياسات عملية تستجيب لمخاوفهم.
وعلى نطاق أوسع، تحتاج أستراليا إلى التركيز بصورة أكبر على الوحدة الوطنية، والتقليل من التركيز على الاختلافات بيننا.
لطالما كانت أستراليا بلداً متنوعاً. فقبل الاستيطان الأوروبي، كانت هذه القارة موطناً لمئات العشائر والمجموعات اللغوية من السكان الأصليين. ثم جاء المستوطنون من الجزر البريطانية، وتبعهم مهاجرون من لبنان ومن معظم أنحاء العالم الأخرى.
أستراليا الحديثة هي لوحة فسيفسائية تضم أشخاصاً قدموا إليها إعجاباً بما تمثّله من حرية ومؤسسات وثقافة وفرص. وقد اختاروا الانضمام إلى أستراليا والإسهام في مستقبلها، فأصبح وطننا أكثر ثراء بما لا يُقاس بفضل وجودهم.
ومهما اختلفت أصولنا أو خلفياتنا، فإننا جميعاً نُبحر في القارب نفسه. وكما كان يذكّرنا رئيس الوزراء الأسبق جون هاورد دائماً، فإن الأشياء التي تجمعنا كأستراليين أهم من أي شيء يفرّق بيننا.
رسالتي إلى جميع الحاضرين بسيطة: افتخروا بهذا البلد، وواصلوا السعي لتكونوا أفضل ما يمكن أن تكونوا عليه، فردياً وجماعياً. ولا تقبلوا أبداً بفكرة أن الأداء المتوسط هو الخيار الوحيد.
ويتمثل التحدي أمامنا جميعاً في أن نصبح أفضل نسخة من أنفسنا؛ أن نكون اليوم أفضل مما كنا عليه بالأمس، وأن نصبح غداً أفضل مما نحن عليه اليوم.
ليواصل الله مباركة هذا البلد العظيم، ولتستمر غرفة التجارة الأسترالية اللبنانية والجالية الأسترالية اللبنانية بأكملها في التفكير بجرأة، ورفع سقف الطموح، وعدم وضع أي حدود لما يمكن تحقيقه.
الدكتور جوزيف رزق  AM
شكراً لبول على تولّيه مهمة عريف الحفل، وعلى أدائه المتميز كعادته دائماً.
لقد استمعت إلى طوني أبوت يتحدث في مناسبات كثيرة على مر السنين، وما أثار إعجابي دائماً هو الشغف والقناعة اللذان يقدّم بهما رسالته.
إن حب طوني لأستراليا موثّق جيداً، ليس فقط في كتبه، بل أيضاً في الخطب المؤثرة التي ألقاها في الحكومة والحياة العامة والمناسبات المجتمعية والتجارية مثل لقائنا اليوم.
ولو أردت تلخيص رسالة طوني اليوم، لقلت إن الشركات الأسترالية لا تحتاج إلى مزيد من التدخل الحكومي، بل تحتاج إلى حكومات تزيل العوائق واللوائح المفرطة والمثبطات التي تعرقل الاستثمار والإنتاجية والنمو.
ويجب على الحكومات والقادة السياسيين إدراك التأثير الذي يمكن أن تحدثه السياسات السيئة التصميم في الشركات والعمال والاقتصاد عموماً.
تمتلك أستراليا فرصاً هائلة، وتقنيات متطورة، وموارد طبيعية وفيرة، وشعباً موهوباً ومجتهداً. ونحن محظوظون بالعيش في بلد رائع، وهذا أمر لطالما شدّد عليه طوني طوال حياته العامة.
طوني، شكراً لك على تخصيص وقتك لنا اليوم بكل كرم. وأدعوكم جميعاً إلى مشاركتي في توجيه الشكر إلى طوني أبوت على وجوده معنا.


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
حقوق الطبع 2007 - تيميس.كوم الشرق الاوسط