احتفالات الكويت بمناسبة ذكرى الاستقلال الـ 50 وذكرى التحرير الـ 20.يصادف في فبراير، شباط عام 2011 الذكرى الخمسين للاستقلال والعشرين لتحرير الكويت. وقد تمت دعوة الزعماء من جميع أنحاء العالم لإحياء الذكرى الخمسين للإستقلال والذكرى العشرين لتحرير الكويت، فضلا عن الذكرى الخامسة لتولي سمو أمير الكويت للسلطة في 25 و26 فبراير 2011. وبمناسبة ذكرى التحرير وعيد الاستقلال لدولة الكويت، تقوم مجلة "الميدل إيست تايمز الدولية" بحملة إعلامية لتسليط الضوء على هذه المناسبة التاريخية عبر نشر تقارير التاريخ الكويتي وأهمية الكويت كجزء من تقديرنا لهذا الاحتفال التاريخي.
نبذة عن الكويت (3) 1-تكوين مجتمع مستقر واختيار أول حاكم تأسست دولة الكويت من مجموعة من القبائل بزعامة أسرة آل الصباح وآل الصباح أسرة عربية كانت تعيش في منطقة الهدار بنجد وتعتبر نجد منطقة صحراوية قليلة المياه والأعشاب اعتمد السكان فيها على حرفة الرعي كأساس لمصدر الرزق ، وأصاب نجدا الجفاف فتنازعت القبائل المقيمة هناك على ما تبقى من المراعى القليلة، وأصبحت الحياة صعبة ، فقرر آل الصباح الهجرة مع بعض الأسر من نجد إلى مكان أكثر استقرارا وأمنا وتتوفر فيه سبل العيش . وقرر آل الصباح والأسر التي معهم الهجرة إلى قطر بعد أن استأذنوا أميرها بالنزول في بلاده فسمح لهم ورحب بهم ، ومن خلال إقامة آل الصباح ومن معهم من القبائل في قطر تعلموا حرفا جديدة لم يعرفوها أثناء وجودهم في منطقة الهدار في شبة الجزيرة العربية، حيث ارتبطت هذه الحرف بالبحر وبعد أن تمكن آل الصباح ومن معهم من القبائل من تعلم وممارسة الحرف البحرية وركوب البحر غادروا قطر بحرا متجهين إلى شمال الخليج العربي حيث نزلوا قرب كوخ أو حصن صغير يضع فيه الصيادون أسلحتهم وأدوات الصيد يسمى الكوت وحين استقر المقام لآل الصباح والقبائل التي معهم بدأوا في بناء أساسيات الحياة حول هذا الكوت، فبنوا مسجدا ، وسوقا، وبيوتا، وغيرها، ومنذ تلك الفترة بدأت الكويت تظهر حتى أصبحت دولة حرة ذات سيادة. وعندما بدأت الحياة تزدهر في الكويت وتتسع مساحتها من منازل وأسواق هاجرت إليها جماعات من البادية والبلاد المجاورة، وبدأ الشعب الكويتي يفكر بمن سيقوم بإدارة شؤون البلاد ويفصل فى المنازعان بين سكانها فكان لابد من تعيين حاكم على دولة الكويت ، واتفق سكان الكويت جميعهم على اختيار الشيخ صباح بن جابر زعيم آل الصباح حاكما لهم، وكان رحمه الله أهلا للإمارة لكرمه وعدله،وإخلاصه ،وحكمته، وحسن سيرته. ومنذ هذا التاريخ بدأ حكم آل الصباح لدولة الكويت. 2-ازدهار دولة الكويت وتطورها. منذ أن تولى آل الصباح حكم دولة الكويت نمت البلاد وازدهرت وزادت ثروتها بفضل جهود شعبها ونشاطه، وقد حرص حكامها على استقلالها ونشر الأمن والعدل فيها.وزادت الأطماع الأجنبية في السيطرة على دولة الكويت فاضطر حكامها لبناء أسوار عديدة لحماية الوطن من الاعتداءات الخارجية. ففي عهد الشيخ عبد الله بن صباح بني السور الأول حول مدينة الكويت،ثم تلي ذلك في عهده أيضا بناء السور الثاني ، من جانب آخر يعتبر الشيخ مبارك الصباح بحق مؤسس دولة الكويت الحديثة وراعي نهضتها.فقد تولى الحكم في عام 1896م وكان عهده حافلا بالأحداث المهمة،فقد عقد معاهدة عام 1899م مع بريطانيا لحماية دولة الكويت من الأخطار التي هددتها آنذاك، وتم افتتاح أول مدرسة وهى المدرسة المباركية في عام 1911م ،وتأسيس أول مستشفى في العام نفسه، ومنح امتياز للتنقيب عن النفط ، ثم تولى حكم دولة الكويت الشيخ سالم بن مبارك الصباح وقد بذل الشيخ سالم جهودا ملموسة فى سبيل تطوير وازدهار التجارة. وأهم الأحداث في عهده بناء سور الكويت الثالث عام 1920م حيث أمر سموه ببناء السور بعد أن تعرضت دولة الكويت لغازات القبائل وكذلك من أبرز الأحداث في عهد الشيخ سالم بن مبارك الصباح معركة الجهراء حيث استطاع الكويتيون بقيادته الانتصار على القبائل المعادية بفضل شجاعتهم،وبسالتهم،وصبرهم، وتضحيتهم ووقوفهم صفا واحدا. وتميز حكم المغفور له الشيخ أحمد الجابر الصباح باستتباب الأمن والاستقرار،ودام حكمه فترة طويلة ،ومن أبرز الأحداث في حكم سموه قيام أول مجلس للشورى في دولة الكويت، واكتشاف النفط وإنتاجه وتصديره. أما في عهد الشيخ عبد الله السالم الصباح فقد دخلت دولة الكويت مرحلة جديدة من التقدم والازدهار ،وأخذت شكل الدولة العصرية الحديثة ، وشهدت فترة حكمه إنجازات كثيرة منها: التوسع في نشر الخدمات التعليمية في دولة الكويت ودول الخليج العربية وتأسيس شركة البترول الوطنية الكويتية، وإلغاء معاهدة عام 1899م التي عقدت مع بريطانيا،وحصول دولة الكويت على استقلالها عام 1961م ،كذلك انضمت دولة الكويت إلى جامعة الدول العربية عام 1961م ، وإلى الأمم المتحدة عام 1963م ،وتم التصديق على دستور دولة الكويت عام1962 م كما تم إجراء أول انتخابات نيابية وافتتاح أول مجلس أمة بعد الاستقلال في عام 1963م ،وواصلت دولة الكويت تقدمها في عهد الشيخ صباح السالم الصباح وحققت الكثير من المكاسب والرفاهية لأبنائها، ففي عهده سموه تم افتتاح جامعة الكويت عام 1966م . كذلك تملك الدولة لشركات النفط العاملة في أراضيها ابتداءا من عام 1975م وتم إنشاء مؤسسة الكويت للتقدم العلمي عام 1976م ،كذلك عقدت دولة الكويت اتفاقيات اقتصادية مع دول الخليج العربية، واشتركت دولة الكويت في العديد من المنظمات والهيئات العالمية. أما سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح فقد تولي الحكم في نهاية عام 1977م ،ويتمتع بخبرة واسعة في إدارة شؤون الحكم لتقلده العديد من المناصب الحكومية العليا.ومن أبرز إنجازاته المحلية إصدار قانون الخدمة الإلزامية (التجنيد) عام 1978م ،وإنشاء مجلس الخدمة المدنية عام 1978 ،أما على صعيد السياسة الخارجية فقد وضع أساس التعاون الخليجي عندما نادى بقيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي تأسس فى عام 1981م . 3- الاستقلال والعيد الوطني. الاستقلال عبارة عن مسؤولية الدولة بصورة مباشرة عن إدارة شؤنها الداخلية والخارجية حصلت دولة الكويت على الاستقلال في عهد الشيخ عبد الله السالم الصباح في عام 1961م حيث طلبت الكويت من بريطانيا إلغاء معاهدة 23/يناير/1899م المعقودة بينهما، وبدأت مرحلة جديدة من التقدم والازدهار وأخذت شكل الدول العصرية، وحين استقلت دولة الكويت عام1961 م أصدر سمو الأمير المغفور له الشيخ عبد الله السالم الصباح مرسوما أميريا يقضي بانتخاب أعضاء المجلس التأسيسي الذي وضع دستور دولة الكويت الدائم. وتتمثل المسؤوليات الداخلية للدولة في: - توفير الأمن والطمأنينة والوظائف المناسبة للسكان. - توفير الخدمات الأساسية: كالتعليم، والصحة، والكهرباء. وتتمثل المسؤوليات الخارجية للدولة في : - الدفاع عن الوطن من أي اعتداء خارجي. - المشاركة في المنظمات العالمية. صدق الشيخ عبد الله السالم الصباح على الدستور في نوفمبر عام 1962م وفي يناير عام 1963 تم إجراء أول مجلس أمة بعد الاستقلال..ويتألف مجلس الأمة من خمسين عضوا ينتخبون بصورة مباشرة من أفراد الشعب ويتمثلون جميع محافظات دولة الكويت. الدستور:عبارة عن وثيقة مكتوبة تتكون من مجموعة من المواد التى تنظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم وتحدد حقوق وواجبات المواطنين نحو وطنهم. وينص دستور دولة الكويت على أن : - الكويت دولة عربية مستقلة ذات سيادة تامة. - شعب الكويت جزء من الأمة العربية. - لغة الدولة الرسمية هي اللغة العربية. - دين الدولة الإسلام والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع. العيد الوطني: أعلن استقلال دولة الكويت في التاسع عشر من شهر يونيو عام 1961 م في عهد المغفور له الشيخ عبد الله السالم الصباح الذي تولى الحكم عام 1950 م وكان عيد جلوس سموه في الخامس والعشرين من شهر فبراير، فاتفق على أن يجمع العيدان في يوم واحد ومنذ ذلك الحين ودولة الكويت تحتفل بعيدها الوطني في الخامس والعشرين من فبراير من كل عام. 4-الاحتلال والصمود والتحرير. دولة الكويت تحت احتلال النظام العراقي البائد: دخلت القوات العراقية الآثمة أراضى دولة الكويت في الثاني من أغسطس عام 1990م واحتلتها لمدة سبعة شهور، ولكنها وجدت مقاومة شديدة ورفضا تاما من أبناء دولة الكويت جميعهم الذين قاوموا احتلال النظام العراقي البائد بشتى الوسائل العسكرية والمدنية وتعددت أشكال المقاومة ضد احتلال العراقي البائد،حيث تشكلت فرق المقاومة العسكرية التي ألحقت أكبر الضرر بالقوات العراقية،كذلك اشتدت المقاومة المدنية والتي تمثلت في الامتناع عن العمل في الوزارات والمؤسسات الحكومية، ولم يلتحق الطلاب بالمدارس والكليات ورفضوا كذلك تبديل أرقام سياراتهم وبطاقاتهم المدنية بأخرى عراقية. صمود وتعاون أبناء دولة الكويت أثناء فترة الاحتلال العراقي: عانت كثير من الأسر الكويتية من قسوة الاحتلال وأساليبه الهمجية، فقد تعرض الكثير من أبنائها للتعذيب، كما استشهد الكثير من أبنائها البررة وآخرون وقعوا أسرى في أيدي الغزاة ، مما جعل الأسر الكويتية جميعها تهب لنصرة بعضها بعضا مقتدين بما كان يفعله أجدادهم وآباؤهم من عادات وتقاليد حسنة، فقد شارك الكثير منهم في توزيع الغذاء،والملابس،والنقود،علي المحتاجين. التحرير وعودة الشرعية: وقفت دول مجلس التعاون الخليجي ،والدول العربية،ودول العالم الصديقة مع دولة الكويت ضد الاحتلال وأدانته ،حيث طلبت انسحاب القوات العراقية من دولة الكويت، وعودة الحكم بقيادة صاحب السمو أمير البلاد،وولي عهده الأمين وحكومته الرشيدة ولكن لم يستجب الحاكم العراقي لطلب الانسحاب. لذلك قرر مجلس الأمن استخدام القوة ضد النظام العراقي لرفضه الانسحاب ففي 17 يناير عام 1991م بدأت حرب تحرير دولة الكويت بتعاون قوات التحالف الصديقة والشقيقة ،وتم تحرير دولة الكويت من براثن الغزو العراقي الغاشم في يوم 26 فبراير عام 1991م. عبد الله السالم الصباح مؤسس دولة الكويت الدستورية (2) يعتبر عام 1756 هو التاريخ الذي عين فيه الصباح زعيما لمجموعة من قبيلة "بني عُتُب" التي استقرت حول خليج الكويت. ومنذ ذلك الحين كان جميع الحكام من أسرة الصباح الذين تم اختيارهم بواسطة مجلس العائلة. وتعتبر الشخصية البارزة في تاريخ الكويت الحديث هي شخصية مبارك الصباح الكبير الذي حكم في الفترة من 1896-1915، فقد أرسى نظاما جديدا مسالما لوراثة الحكم. وخلفه أكبر أبنائه الشيخ جابر في الفترة من 1915-1917 وتبعه ابنه الآخر الشيخ سالم في الفترة من 1917-1921، وبعد موت الشيخ سالم ورث الشيخ أحمد ابن الشيخ جابر الحكم في الفترة من 1921-1950. وعندما توفي الشيخ أحمد عام 1950 رجع الحكم إلى الشيخ عبد الله السالم الصباح من النسب الآخر وحكم في الفترة من 1950-1965. عبد الله السالم الصباح الشيخ عبد الله السالم الصباح الشيخ عبد الله السالم الصباح هو مؤسس دولة الكويت الدستورية، فقد دشن أول برلمان في البلاد وهو الحاكم الحادي عشر من أمراء آل الصباح وهو والد ولي العهد الحالي. وكان أول استثناء لمبدأ تعاقب الحكم بين أسرتي الجابر والسالم في الستينيات عندما خلف الشيخ عبد الله أخوه الشيخ صباح السالم (والد وزير الدفاع الحالي) في الفترة من 1965-1977. وفي عام 1977 عادت الإمارة إلى أسرة الجابر وتولى الشيخ جابر الأحمد الصباح الحكم. ولد الشيخ عبد الله السالم في عام 1895، وفي عهد الشيخ أحمد الجابر (1921-1950) تولى رعاية شؤون البلاد الإدارية والمالية قبل أن يتولى في عام 1950 ولاية الإمارة التي أصبحت في عهده دولة مستقلة ذات سيادة تامة يحكمها نظام دستوري. وجاءت هذه التطورات في فترة شهدت فيها الكويت تدفق العائدات النفطية. عم الرخاء الاقتصادي الكويت مع تزايد إنتاج النفط واتجهت البلاد إلى نهضة عمرانية شاملة كان وراء مسيرتها شخصية الأمير الشيخ عبد الله، فقد تولى رئاسة المجلس التشريعي ثم رئاسة مجلس الشورى، كما ترأس الكثير من الجمعيات الأدبية والعلمية وكذلك الإشراف على مالية الكويت. وإن كان الشيخ مبارك الصباح حافظ على مكانة الدولة السياسية والدولية، فإن الشيخ عبد الله السالم الصباح أرسى دعائمها داخليا بالمؤسسات الدستورية والقانونية. ففي عهده: • انتشر التعليم وزودت المدارس بالأجهزة والوسائل التعليمية الحديثة وأنشئت معاهد المعلمين والمعاهد الخاصة للمعوقين. • وتم تأمين العلاج للمواطنين والمقيمين مجانا، وأنشئت المستوصفات والمراكز الصحية ومستشفى الصباحي النموذجي. • كما أنشئت أكبر محطة لتقطير مياه البحر ومحطة كبيرة لتوليد الكهرباء وبنيت المساكن لذوي الدخل المحدود ونظمت المساعدات المالية لذوي الحاجة. • نشطت التجارة في عهده في شتى الميادين. • شهد عام 1961 في عهده استقلال الكويت وإلغاء معاهدة الحماية المبرمة مع بريطانيا عام 1899 واستبدلت بها معاهدة صداقة وتعاون، وأصبحت الكويت دولة مستقلة ذات سيادة وعضوا في جامعة الدول العربية في يوليو/ تموز 1961. • شكلت في عهده أول وزارة في الكويت بعد الاستقلال، وأجريت انتخابات عامة لاختيار عشرين عضوا يكونون المجلس التأسيسي الذي اضطلع بمهمة وضع الدستور. • أجريت في عهده انتخابات لاختيار أول مجلس أمة بعد الاستقلال في يناير/ كانون الثاني 1963 وتوالت بعد ذلك المجالس النيابية. • تبادلت الكويت في عهده التمثيل الدبلوماسي مع معظم دول العالم وانضمت إلى هيئة الأمم المتحدة في 14/5/1963. • صدر في عهده أول دستور كويتي. تاريخ الكويت (1) يرجع تاريخ الكويت إلى أكثر من 400 عام حينما أستوطنها آل صباح والعتوب عام 1613،[1] وذكر حاكم الكويت الشيخ مبارك الصباح في رسالته المؤرخة عام 1912 للمقيم البريطاني في الخليج ما نصه «الكويت أرض قفراء نزلها جدنا صباح 1022 هـ» [2] وتدل الأثار على أن تاريخ المنطقة ككل يرجع إلى ماقبل الميلاد حيث إستوطنت جزيرة فيلكا من قبل الهيلينستيين في القرن السادس قبل الميلاد ثم استولت قوات الإسكندر الأكبر على الجزيرة، والتي أطلق عليها اليونانيون اسم إيكاروس. في القرن السادس عشر تأسست المدينة وكان غالب سكانها منذ تأسيسها يمتهنون الغوص على اللؤلؤ والتجارة البحرية بين الهند وشبه الجزيرة العربية، الأمر الذي ساعد في تحويل الكويت إلى مركز تجاري في شمال الخيج العربي وميناء رئيسي لكل من شبه الجزيرة وبلاد الرافدين، وقد بلغت مهنة الغوص ذروتها زمن حكم مبارك الصباح إذ بلغت السفن بالكويت قرابة الثمانمائة سفينة.[3] بعد أكتشاف النفط وبدء تصديره في منتصف القرن العشرين، شهدت مدينة الكويت وقراها نهضة عمرانية واسعة فكان ذلك نقطة تحول في تاريخ الكويت، حيث هدم سور مدينة الكويت واستوطن البدو الرحّل وتغير نمط البناء والحياة بشكل عام. وعلى الرغم من أن الكويت حكمها 15 شيخا منذ عام 1613 حتى اليوم، إلا أن الشيخ مبارك الصباح (1896-1915) يُعتبر المؤسس الحقيقي والفعلي للدولة، وقد نص الدستور الكويتي في مادته الرابعة على أن جميع حكام الكويت من بعده هم من ذريته بأبنائه وأبناء أبناءه.[4] محتويات [أخف] 1 التاريخ القديم 2 تأسيس مدينة الكويت 2.1 عهد الشيخ صباح بن جابر 2.2 عهد الشيخ عبد الله بن صباح بن جابر 2.3 عهد الشيخ جابر بن عبد الله بن صباح 2.4 عهد الشيخ صباح جابر الصباح 2.5 عهد الشيخ عبد الله بن صباح الصباح 2.6 عهد الشيخ محمد بن صباح الصباح 3 اتفاقية الحماية البريطانية 3.1 عهد الشيخ مبارك الصباح (1896-1915) 3.2 عهد الشيخ جابر المبارك (1915-1917) 3.3 عهد الشيخ سالم المبارك الصباح (1917-1921) 3.4 عهد الشيخ أحمد الجابر الصباح (1921-1950) 4 استقلال الكويت 4.1 عهد الشيخ عبد الله السالم الصباح (1950-1965) 4.2 عهد الشيخ صباح السالم الصباح (1965-1977) 4.3 عهد الشيخ جابر الأحمد الصباح (1978-2006) 4.3.1 الاحتلال العراقي للكويت 4.3.2 بعد التحرير 4.4 عهد الشيخ صباح الأحمد الصباح (2006-إلى الآن) 5 وصلات خارجية 5.1 مراجع [عدل] التاريخ القديم كشفت أعمال التنقيب التي تمت في مناطق مختلفة في الكويت عن وجود آثار تاريخية بالغة في القدم. فمثلاً وجدت في منطقة برقان أدوات حجرية كرؤوس سهام وأزاميل تعود إلى العصر الحجري الوسيط وعثر في منطقة الصليبيخات على أدوات صوانية تعود إلى العصر الحجري الحديث. كما أن بعض الآثار التي وجدت في جزيرة فيلكا وجزيرة أم النمل تعود إلى العصر البرونزي حيث تأثر سكان الكويت في تلك الفترة بالحضارة الدلمونية والحضارة الكاشية.[5] في القرن السادس قبل الميلاد عاش الهيلينستيون في جزيرة فيلكا، في تل يسمى باسم تل خزنة.[6] كان أول ظهور للكويت في التاريخ في عهد اليونانيين في القرن الثالث قبل الميلاد، بعد أن استولت قوات الإسكندر الأكبر على جزيرة فيلكا، وأسماها اليونانيون باسم إيكاروس،[7] وقد كانت الجزيرة سكناً لبعض اليونانيين وبعض التجار الأجانب وبعض السكان المحليين، وقد قام تنافس بين البيزنطيين في سوريا والبتراء وملوك مصر أدى إلى تقليل أهمية الجزيرة، ويوجد في فيلكا معبد يوناني لخدمة الإله أبولو.[8] تسمية الجزيرة مختلف عليها، فهناك من يقول بأن التسمية يونانية، وهناك من يقول بأن التسمية برتغالية وهناك من يقول بأن التسمية عربية، وقد كانت تسمى الجزيرة باسم أفانا،[9] وقد سميت باسم فيلكا وهي تعني في اللغة اليونانية الجزيرة البيضاء ويحتمل أن تكون اللفظة محرفة من كلمة فيلكس في اللغة اليونانية وهي تعني الجزيرة السعيدة.[10] في عام 1958 تم اكتشاف حجر إيكاروس الذي به تم التأكد أن الجزيرة كانت تسمى بهذا الاسم في أيام الإسكندر الأكبر،[11] وسميت الجزيرة باسم فيلكا أو فيلچا بلفظ السكان المحليين، وهي كلمة مأخوذة من كلمة فلج بمعنى الماء الجاري والأرض الطينية الصالحة للزراعة وقد سميت بهذا الاسم في العصور الإسلامية الأولى.[12] حدثت معركتان في الكويت في جبل واره، فكانت الأولى هي يوم واره الأول والثانية هي يوم واره الثاني، المعركة الأولى كانت بين المنذر بن ماء السماء وقبيلة بكر بن وائل التي خرجت عن طاعته، فسار إليهم ليرجعهم إلى طاعته فأبوا، فقاتلهم وهزمهم وكان قد أقسم بأن يقتلهم في أعلى جبل واره حتى يسيل دمهم إلى الوادي، فبدأ في قتلهم في قمة الجبل، ولكن الدم جمد فقيل له لو صببت الماء لوصل الدم إلى الوادي، فصبوا الماء ووصل الدم إلى الوادي،[13] وفي المعركة الثانية أعلنت قبيلة تميم العصيان على عمرو بن هند ملك الحيرة، فقاموا بالإغارة على إبله، فقام بقتالهم فهزمهم، وأسر منهم الكثير وأمر بقتلهم وحرقهم في جبل واره.[13] في عام 12هـ وقعت معركة ذات السلاسل في كاظمة بين المسلمين والفرس، وقد انتهت المعركة بانتصار المسلمين.[14] [عدل] تأسيس مدينة الكويت تأسست مدينة الكويت في عام 1613 وأزدهرت كمدينة تجارية على سواحل الخليج العربي وقد عرفت بالكويت والقرين إلا أن اسم الكويت طغى عليها لاحقاً ويعني القلعة أو الحصن الصغيرة بتصغير كلمة "كوت". إستوطنت الكويت من قبل قبائل العتوب الذين كانوا قد هاجروا من نجد في القرن السادس عشر إلى سواحل الخليج العربي في الزبارة وسموا بالعتوب، بسبب عتوبهم من نجد بعد القحط الشديد فانتقلوا إلى الزبارة. انتقل العتوب بعدها إلى الكويت، واستوطنوها وامتهنوا الغوص لجمع اللؤلؤ، والتجارة البحرية من وإلى الهند، فازدهرت أعمالهم وتكاثر السكان في المدينة، ثم اختير الشيخ صباح بن جابر كأول حاكم لهم في عام 1752م.[15] [عدل] عهد الشيخ صباح بن جابر اختير صباح بن جابر ليصبح أول حاكم لهم وذلك بسبب حاجتهم إلى من يأمر عليهم ويكون مرجعاً لهم في حل المشكلات والفصل في القضايا والخلافات،[16] فوافقهم، وكان حكمه يرتكز على استشارة كبار قومه في أهم الأمور، وله السمع والطاعة بما يقضي به من أمور وفق الشريعة الإسلامية. [عدل] عهد الشيخ عبد الله بن صباح بن جابر بعد وفاة صباح بن جابر عام 1762، استلم ابنه عبد الله بن صباح الأول الحكم، والذي حكم لفترة طويلة استمرت حتى عام 1812،[17] وفي فترة حكمه تم رفع أول علم للإمارة وهو العلم "السليمي" وذلك لتمييز السفن الكويتية بعد أن أصبح للإمارة أسطول بحري، وخلال هذه الفترة أيضاً، خاض الكويتيون أولى معاركهم عام 1783، وهي معركة الرقة البحرية، وقد جرت أحداثها بالقرب من جزيرة فيلكا، وكانت بين الكويتيين وقبيلة بني كعب التي كانت تريد الاستيلاء على الكويت، وقد انتهت المعركة بانتصار الكويتيين، وفي نفس العام، تم بناء أول سور حول مدينة الكويت، وقد بلغ طوله 750 متراً ليحمي المدينة من الغزو الخارجي بعد معركة الرقة البحرية،[18] ويُقال أن السور الأول كان عبارة عن الكوت الموجود في الكويت.[19] في مارس من عام 1811، خاضت الكويت معركة خكيكرة مع البحرين بقيادة عبد الله بن أحمد آل خليفة وجابر بن عبد الله الصباح من الكويت ضد حاكم الدمام رحمة بن جابر الجلهمي بدعم من سعود بن عبد العزيز بن محمد حاكم نجد، وانتهت المعركة بانتصار البحرين والكويت.[20] ]عدل] عهد الشيخ جابر بن عبد الله بن صباح بعد وفاة عبد الله بن صباح الأول في عام 1812، تسلم ابنه جابر بن عبد الله الصباح الحكم، وفي عام 1815 تم بناء السور الثاني حول مدينة الكويت، وذلك بسبب نية بندر السعدون شيخ قبائل المنتفق أن بغزو الكويت، وقد كان طول السور 2300 متراً،[21] وفي يونيو من عام 1831 انتشر مرض الطاعون في الكويت، وقضى على الآلاف من أهلها،[22] وقد سميت تلك السنة سنة الطاعون،[23] وقد تم عمل مسلسل تاريخي كويتي للتذكير بما حصل في تلك السنة، وسُمي المسلسل باسم مسلسل الدروازة، وقد تم عرضه في عام 2007.[24] [عدل] عهد الشيخ صباح جابر الصباح في عام 1859 توفي الشيخ جابر بن عبد الله الصباح، وتولى ابنه صباح جابر الصباح الحكم، وفي عهده اتسعت التجارة وكثرت أموال الكويت، وأراد أن يفرض رسوماً جمركيةً على البضائع الخارجة من البلاد فقال له تجار الكويت: "لا تجعل على أموالنا ما لم يجعله أبوك ولا جدك من قبل"، ولم يستطع إقناعهم، ولكنهم قالوا له: "ستكون أموالنا وقفاً على ما تحتاج إليه الكويت"، فوافقهم على ذلك.[25] توفي في عام 1866م. [عدل] عهد الشيخ عبد الله بن صباح الصباح خريطة للجغرافي الألماني كارل ريتر. جاءت صورة الكويت ضمن خريطة جزيرة العرب المنشورة باللغة الألمانية عام 1867م.بعد وفاة صباح جابر الصباح في عام 1866 تولى ابنه عبد الله بن صباح الصباح الحكم، وقد اشتهر باسم عبد الله الثاني الصباح، وفي عام 1866 أصدر أول عملة كويتية، ولكنها لم تستمر طويلا، وقد كان اسمها البيزة.[26] في عام 1867 حدث ما يعرف باسم سنة الهيلق، حيث عم الجوع الكويت، حيث أخذ الناس الناس يأكلون باقايا الذبائح من شدة يأسهم، وقد استمروا على هذا الحال حتى عام 1870،[27] وفي عام 1871 شهدت الكويت حادثة الطبعة، وقد كانت تسمى باسم طبعة أهل الكويت، لاختلافها عن الطبعات التي حدثت في دول الخليج في أعوام 1910، 1916، و1925،[28] حيث غرقت العديد من السفن الكويتية بعد إعصار مدمر حدث في الطريق بين الهند وعمان.[29] وفي عهد الشيخ عبد الله بن صباح رُفع العلم العثماني الأحمر في سنة 1871م على السفن الكويتية بدلاً من العلم السليمي بعد مضايقة الحكومة العثمانية لهم ولأمور رآها الشيخ في صالحه وتعود عليه وعلى أهل بلدته بالخير من الإعفاء الجمركي والضرائب وعدم مصادرة ممتلكاتهم في البصرة والسيبة والفاو والزبير تعبيراً عن التبعية للخلافة العثمانية، وفي العام نفسه قام بمساعدة الدولة العثمانية على السيطرة على إقليم الإحساء، حيث تولى قيادة ثمانين سفينة بالإضافة إلى تسيير جيش بري بقيادة أخيه الشيخ مبارك الصباح،[30] كما سُكت أول عملة كويتية نحاسية في عام 1886.[5] [عدل] عهد الشيخ محمد بن صباح الصباح في 17 مايو من عام 1892 توفي الشيخ عبد الله بن صباح، وتولى الحكم بعده أخوه الشيخ محمد بن صباح الصباح، ولكنه لم يلبث طويلا في الحكم حتى اغتاله أخوه مبارك الصباح في عام 1896.[31] [عدل] اتفاقية الحماية البريطانية [عدل] عهد الشيخ مبارك الصباح (1896-1915) الشيخ مبارك الصباح.تولى الشيخ مبارك الصباح سدة الإمارة في الكويت في 13 مارس سنة 1896 خلفاً لأخيه الشيخ محمد بن صباح الصباح أمير الكويت. وبسبب الخلاف مع العثمانيين طلب مبارك الصباح الحماية البريطانية في سبتمبر من عام 1897، إلا أن طلبه قوبل بالرفض، ذلك لأن بريطانيا قالت بأنها لا ترى ضرورة في التدخل في شؤون المنطقة، إلا أنها غيرت موقفها ووافقت على إبرام الاتفاقية في 23 يناير سنة 1899 بسبب خشيتها من امتداد النفوذ الألماني الذي كان يسعى لمد سكة حديد من برلين إلى كاظمة شمال جون الكويت. وكان من بنود الاتفاقية أن لا يقبل الشيخ مبارك وكيلاً أو قائم مقام من جانب أي حكومة وأن يمتنع عن منح أو بيع أو رهن أو تأجير أي قطعة أرض من أراضي الكويت لدولة أخرى بغير أن يحصل على إجازة من بريطانيا.[32] في عام 1901 هاجم الشيخ حمود الصباح والشيخ جابر المبارك الصباح قبائل ابن رشيد من شمر في الرخيمة وغنموا غنائم عديدة.[33] في عام 1901 قام الشيخ مبارك بحشد قوات كبيرة للخروج إلى حائل عاصمة دولة آل رشيد والتقى مع عبد العزيز بن متعب بن عبد الله الرشيد في معركة الصريف في شمالي غرب بريده انتهت بانتصار قوات عبد العزيز الرشيد، وفي عام 1903 أغارت قوات مشتركة بقيادة كل من عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود والشيخ جابر المبارك الصباح على سلطان الدويش في جو لبن بالصمان بسبب ميله لابن رشيد وغنموا 5,000 رأس من الإبل،[34] وفي عام 1910 حدثت معركة هدية بين مبارك الصباح وعبد العزيز بن سعود أمام ابن سعدون زعيم المنتفق، وقاد القوات الكويتية الشيخ جابر المبارك الصباح، وقد أغار على جيش السعدون الذي كان أكثر منهم عدداً، فانهزموا وتركوا الكثير من الأمتعة والإبل والخيل للسعدون، وقد سميت بذلك المعركة باسم معركة هدية.[35] الكويت عام 1910 الشيخ مبارك الصباح وبجانبه الأمير عبد العزيز آل سعود.أنشئت أول مدرسة نظامية في الكويت في عهده عام 1911 سميت بالمدرسة المباركية نسبة إلى اسمه. وفي عام 1912 قام الشيخ مبارك الصباح برفع قيمة الضرائب على التجار في الكويت ومنع الغواصين من الغوص معللاً بحاجته للرجال للدفاع عن المدينة والظهور بمظهر القوي، واحتج كبار التجار على هذا القرار، وقاموا بالهجرة إلى البحرين وهم هلال فجحان المطيري وإبراهيم المضف وشملان بن علي، وندم مبارك على هجرة التجار فأرسل وفدا يحمل رسالة تتضمن الاعتذار لهم وحثهم للرجوع للكويت إلا أنهم رفضوا، فأرسل ابنه سالم المبارك الصباح وقام بالاعتذار لهم فرجعوا إلى الكويت عدا هلال فجحان المطيري فقام مبارك بالذهاب إلى البحرين بمركبة البخاري مشرف وقابل شيخ البحرين عيسى بن على آل خليفة وأرجع هلال معه إلى الكويت. و في عام 1914م قرر مبارك الصباح رفع علم خاص به، وهو علم أحمر وفي وسطه كلمة كويت، واختار من العلم ثلاثة أشكال، مثلثاً للإمارة، ومربعاً للدوائر الحكومية ومستطيلاً للسفن، وقد مرت على هذا العلم بعض التعديلات الطفيفة ولكنه استمر حتى عام 1961م. [عدل] عهد الشيخ جابر المبارك (1915-1917) بعد وفاة الشيخ مبارك تولى ابنه الشيخ جابر المبارك الصباح الحكم غير أنه لم يلبث في الحكم طويلا وتوفي فأسندت الإمارة إلى أخيه الشيخ سالم المبارك الصباح في يناير من سنة 1917.[36] [عدل] عهد الشيخ سالم المبارك الصباح (1917-1921) إحدى بوابات سور الكويت الثالث.تولى الشيخ سالم المبارك الحكم بعد وفاة أخيه الشيخ جابر المبارك الصباح. شهدت الكويت خلال عهده بناء ثالث سور في تاريخها، في عام 1920، الذي شيد بعد وقعة حمض.[37] كما تم في عهده هجوم الإخوان على الجهراء في 10 أكتوبر سنة 1920 فحدثت معركة الجهراء.[38] وفي عام 1921 توفي الشيخ سالم الصباح. [عدل] عهد الشيخ أحمد الجابر الصباح (1921-1950) تولى الشيخ أحمد الجابر الصباح الحكم في الكويت بعد وفاة عمه الشيخ سالم الصباح، وفي يوم 2 ديسمبر 1922 تم توقيع بروتوكولات العقير التي ترسم الحدود بين سلطنة نجد ومملكة العراق والكويت، وقد أقتطع أكثر من ثلثي المساحة التي كانت تسيطر عليها الكويت وتم إعطاءها لسلطنة نجد.[39] في يوم 28 يناير من عام 1928 قامت معركة في الكويت بين الكويتيون بقيادة علي الخليفة الصباح وعلي السالم الصباح والإخوان بقيادة علي بن عشوان عند آبار الرقعي، وقد سميت المعركة باسم معركة الرقعي،[40] وتعرضت الكويت لأمطار غزيرة عام 1932 أدت لتهدم العديد من المنازل وتضرر أكثر من 18,000 شخص، وعرفت هذه السنة بالهدامة.[41] وقد شهدت الكويت في عهده نهضة سياسية تمثلت في تأسيس أول مجلس شورى في البلاد عام 1938.[42] اكتشف أول بئر نفطي في الكويت في عام 1937 في بحره،[43] إلا أن النفط لم يصدر بسبب ظروف الحرب العالمية الثانية بعدها صدرت أول شحنة نفط في 30 يونيو سنة 1946.[44] أسست مدينة الأحمدي في عام 1948 في عهد الشيخ أحمد الجابر الصباح، وسميت كذلك تيمناً باسمه.[45] وفي عام 1950 توفي الشيخ أحمد الجابر الصباح. [عدل] استقلال الكويت [عدل] عهد الشيخ عبد الله السالم الصباح (1950-1965) الشيخ عبد الله السالم الصباح يتسلم الدستور من عبد اللطيف محمد الغانم.تولى الحكم الشيخ عبد الله السالم الصباح في 25 فبراير سنة 1950، وفي فترة حكمه تم إنشاء المجلس الأعلى،[46] وسُمي لاحقا باسم "أبو الدستور" لأنه هو الذي أمر بصياغة دستور لتنظيم الحياة السياسية في الكويت،[47] وتم في عهده التوسع العمراني الكبير، حيث بدأ الناس بالخروج من داخل السور، وفي عام 1957 تم هدم السور مع الإبقاء على البوابات الخمس،[48] وفي 19 يونيو سنة 1961 تم إلغاء معاهدة الحماية البريطانية التي وقعت في 23 يناير عام 1899، وتم إعلان استقلال دولةالكويت،[49] وفي 11 نوفمبر سنة 1962 تم إصدار دستور الدولة،[50] وفي تاريخ 7 سبتمبر 1961م صدر قانون جديد بعد الاستقلال بشأن العلم الوطني لدولة الكويت ليكون العلم الجديد رمزاً لاستقلال البلاد، فتم استبدال العلم القديم بالجديد في صبيحة يوم 24 نوفمبر 1961م، [51] ويتكون من أربعة ألوان: الأحمر والأخضر والأبيض والأسود وهذه الألوان مستوحاة من بيت الشعر العربي: بيض صنائعنا سود مواقعنا خضر مرابعنا حمر مواضينا وفي 29 يناير سنة 1963 تم افتتاح أول جلسة لمجلس الأمة،[52] وقد ترأس المجلس عبد العزيز حمد الصقر حتى استقال في عام 1965، وبعده ترأس المجلس سعود عبد العزيز العبد الرزاق ومن أهم منجزات هذا المجلس تشكيل الوزارات وعدم الجمع بين العمل التجاري والوزاري، وفي 14 مايو سنة 1963 انضمت الكويت إلى الأمم المتحدة، [53] وفي عام 1965 توفي الشيخ عبد الله السالم الصباح. [عدل] عهد الشيخ صباح السالم الصباح (1965-1977) تولى الحكم الشيخ صباح السالم الصباح بعد وفاة أخيه الشيخ عبد الله السالم الصباح، واستمر في الحكم حتى 31 ديسمبر سنة 1977 [54] حيث توفي، وكان أول وزيراً للخارجية بتاريخ الكويت وذلك بالوزارة الأولى من عام 1962، وفي عهده تم عقد الانتخابات الثانية لمجلس الأمة الكويتي، وقد بدأت جلسات مجلس الأمة الكويتي 1967 في 7 فبراير من عام 1967، وقد انتهت أعماله في 30 ديسمبر سنة 1970،[55] وترأس المجلس أحمد زيد السرحان حتى عام 1970 ومن أهم منجزات هذا المجلس قانون دعم الدول العربية في حربها ضد إسرائيل وقانون إنشاء محكمة أمن الدولة، وفي 10 فبراير 1971 تم بدأ أعمال مجلس الأمة الكويتي 1971 وانتهت أعماله في 8 يناير سنة 1975 [56] وترأس المجلس خالد صالح الغنيم حتى عام 1975 ومن أهم منجزات هذا المجلس قانون إنشاء المحكمة الدستورية، وفي 11 فبراير من ذات العام بدأت أعمال مجلس الأمة الكويتي 1975، وقد انتهت أعماله في 19 يوليو عام 1976 بعد أن قام الأمير بحله،[57] وكان رئيس المجلس آنذاك خالد صالح الغنيم، ومن أهم منجزات المجلس قانون الخدمة العسكرية الإلزامية وقانون تأميم النفط. [عدل] عهد الشيخ جابر الأحمد الصباح (1978-2006( تولى الحكم الشيخ جابر الأحمد الصباح في 31 ديسمبر سنة 1977، وفي يوم 8 فبراير 1978 عين الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح وليا للعهد [58] وذلك بعد أن قامت أسرة الصباح بتزكيته كولي للعهد من بين ثلاثة منافسين وهم صباح الأحمد الصباح وجابر العلي الصباح.[59] في يوم 9 مارس من عام 1981 عاد مجلس الأمة الكويتي للعمل، والشيخ جابر هو صاحب فكرة إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي وقع على إنشائه في أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة بتاريخ 25 مايو عام 1981.[60] في صيف عام 1982 حدثت أزمة سوق المناخ، حيث كانت إحدى أكبر الهزات في تاريخ الكويت الاقتصادي، حيث عجز العديد من المتداولين في بورصة الكويت من دفع بعض الشيكات المؤجلة،[61] وقد كان العديد من المستثمرين يشترون ويبيعون الأسهم بالآجل، مما أدى إلى ارتفاع قيمة الأسهم ثم انخفاضها بشكل كبير مما آل إلى حدوث أكبر أزمة اقتصادية في الكويت.[62] وقد حلت الحكومة المشكلة بعد شراءها اسهما بقيمة 2.5 مليار دولار أمريكي.[63] في 19 يناير سنة 1985 انتهت أعمال دورة مجلس الأمة الكويتي لسنة 1981،[64] وقد ترأس المجلس في هذه الدورة محمد يوسف العدساني ومن أهم منجزات المجلس قانون تعديل بعض أحكام قانون الجنسية وقانون بالموافقة على تيسير التبادل التجاري بين الدول العربية، وفي 9 مارس من ذات العام بدأت دورة مجلس الأمة الكويتي لعام 1985 أعمالها، وفي 2 يوليو سنة 1986 تم حل مجلس الأمة الكويتي من قبل الأمير،[65] وقد كان رئيس المجلس في هذه الدورة أحمد عبد العزيز السعدون، ومن أهم منجزات المجلس قانون جرائم المفرقعات. في 25 مايو 1985 تعرض الشيخ جابر الأحمد الصباح إلى محاولة اغتيال فاشلة، وقد توفي شخصين من الحرس المرافق في الحادثة،[66] وقد اعترضت سيارة موكب الأمير من قبل أحد المتشددين،[67] وقد تم اتهام حزب الدعوة بتنفيذ هذه العملية.[68] في عام 1988 اختطفت طائرة تابعة للخطوط الجوية الكويتية اسمها "الجابرية" وقام المختطفون بقتل بعض الركاب فيها. [عدل] الاحتلال العراقي للكويت مقال تفصيلي :الحرب العراقية الكويتية دبابة M-84 كويتية خلال حرب الخليج الثانية.في 2 أغسطس عام 1990 غزت العراق الكويت أعلن بعدها في 4 أغسطس عن حكومة كويتية مؤقتة برئاسة العقيد في الجيش الكويتي علاء حسين. استمرت الحكومة حتى 8 أغسطس حيث تم إعلان ضم الكويت للعراق، واعتبارها المحافظة التاسعة عشر للعراق،[69] وعين عزيز صالح النومان محافظاً للكويت،[70] إلا أن القرار لم تعترف بهالأمم المتحدة وطالبت العراق بالانسحاب من الكويت. استمر الاحتلال العراقي 7 شهور، وخلاله كان للكويتيون دور كبير في مقاومة الجيش العراقي، ففي يوم 24 فبراير سنة 1991 قام الجيش العراقي بمهاجمه بيت كان يحتوي على 19 من المقاومين، الذي عرف لاحقاً باسم بيت القرين، وقُتل أثناء الهجوم العراقي 12 فرد من المقاومين بينما دمر البيت بشكل جزئي، وحالياً هو متحف لعرض أحداث الغزو.[71] قامت حرب الخليج الثانية بعد هذه الحادثة، بين العراق وتحالف دولي من 32 دولية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية عن طريق استخدام الأراضي السعوديه، أسفرت عن انتصار قوات التحالف وتحرير دولة الكويت في يوم 26 فبراير 1991. وقد قامت المملكة العربية السعودية باستضافة المواطنين الكويتيين أثناء الحرب. قبل تحرير الكويت بأيام، قام الجيش العراقي بتدمير آبار النفط، حيث تم تدمير ما يُقارب من 1073 بئر نفطي في الكويت، وقد قال الخبراء بأن الآبار لن تطفئ قبل ثلاثة سنوات، وبدأ العمل في إطفاء الآبار في 3 مارس من عام 1991 أي بعد أسبوع واحد من التحرير، وفي 6 نوفمبر من نفس العام تم إخماد آخر بئر مشتعل في الكويت.[72] عملية دخول قوات الحلفاء للكويت.[عدل] بعد التحرير كان الشيخ سعد العبد الله الصباح من أوائل القادمين للكويت بعد التحرير، والذي أصبح حاكم البلاد بعد تطبيق الأحكام العرفية،[73] التي رُفعت في 26 يونيو من عام 1991 بعد أربعة أشهر من تطبيقها.[74] في 20 أكتوبر سنة 1992، عادت الحياة النيابية مرة أخرى في مجلس الأمة الكويتي، وقد انتهت أعمال المجلس في 5 أكتوبر سنة 1996،[75] وقد ترأس المجلس أحمد عبد العزيز السعدون، وفي 20 أكتوبر من ذات العام بدأت أعمال مجلس الأمة الكويتي لسنة 1996، وقد انتهت أعمال المجلس في 4 مايو سنة 1999 بعد أن حل الأمير المجلس،[76] وقد ترأس المجلس أحمد عبد العزيز السعدون، وفي 17 يوليو سنة 1999 بدأت أعمال مجلس الأمة الكويتي لسنة 1999، وانتهت أعماله في 30 يونيو سنة 2003،[77] وقد ترأس المجلس جاسم الخرافي. وفي 15 يناير من عام 2006 توفي الشيخ جابر الأحمد [78] ونودي بالشيخ سعد العبد الله أميراً للكويت بحسب الدستور حيث كان ولي العهد، وبسبب ظروفه الصحية وظروف مرضه، [79] تم عزله بقرار من البرلمان،[80] وبويع الشيخ صباح الأحمد الصباح أميراً لدولة الكويت وقد كان في وقتها رئيس لمجلس الوزراء.[81] [عدل] عهد الشيخ صباح الأحمد الصباح (2006-إلى الآن) في 29 يناير سنة 2006، بويع الشيخ صباح الأحمد الصباح أميراً للكويت، وأدى اليمين الدستورية في 29 يناير من نفس العام.[82] في 12 يوليو 2006 بدأت دورة مجلس الأمة الكويتي لعام 2006 أعمالها، ومن أهم منجزات المجلس إقرار قانون إعطاء المرأة الحق في الانتخاب والترشح. |