
تعيين الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وزيراً للحرس الوطني صدر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمراً ملكياً بتحويل رئاسة الحرس الوطني إلى وزارة باسم «وزارة الحرس الوطني». كما أمر بتعيين الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وزيراً للحرس الوطني، بالإضافة إلى إحلال اسم «وزارة الحرس الوطني» محل اسم «رئاسة الحرس الوطني» واسم «وزير الحرس الوطني» محل اسم «رئيس الحرس الوطني» أينما وردا في الأنظمة والتنظيمات والأوامر والمراسيم الملكية والقرارات ذات الصلة. وقد لاقت مبادرة تحويل المؤسسة العريقة الحرس الوطني الى وزارة، ارتياحياً عاماً في الاوساط الرسمية والشعبية والرأي العام في المملكة. وتولى الملك عبد الله رئاسة الحرس الوطني، والغالبية العظمى من عناصره تنتمي الى القبائل، بين العامين 1962 و2000. وفي الحرس الوطني الذي يبلغ عديده حوالى مئتي الف عنصر بحسب تقديرات غير رسمية، العديد من الوحدات كالمشاة والاليات والامن الخاص والاستطلاع والشرطة العسكرية. ومهمة “الحرس الوطني” تكمن في مساندة وزارة الداخلية وفروعها فيما يخصّ المحافظة على الأمن الوطني ومكافحة الإرهاب وحماية المنشآت الحيوية والحساسة والمساندة في إنفاذ الخطة الأمنية لمواسم الحج. وتم تأسيسه في عام 1374 هـ ليواكب المرحلة التي تعيشها المملكة، وذلك بصدور أمر ملكي بتشكيل الحرس الوطني في سائر أنحاء المملكة. وكانت كلية الملك خالد العسكرية، هي التي شكلت المفصل الرئيسي في اطار النقلة النوعية بشأن التعليم والتدريب على ارفع المستويات للضباط الخريجين، وقد استعان الامير متعب بن عبدالله، قائد الكلية ومؤسسها حينذاك بخيرة الخبراء والمستشارين العسكريين، وكذلك الاكاديميين. وخلال سنوات قليلة باتت كلية الملك خالد العسكرية للحرس الوطني مفخرة للمملكة وذات سمعة رائدة في المدارس والكليات العسكرية على الصعيدين الاقليمي والدولي من خلال تبادل الخبرات والنظم الحديثة مع افضل مثيلاتها في العالم. وكان من اللافت احتضان الطلاب الخريجين من الجامعات السعودية للانضمام الى كلية الملك خالد العسكرية للارتقاء بالمستوى الثقافي والعلمي والاكاديمي لابناء الوطن الى جانب الشق العسكري. وكذلك عايش وزير الحرس الوطني الامير متعب بن عبدالله نشوء المدن العسكرية للحرس الوطني في مختلف المناطق السعودية، التي جاءت متكاملة، لاحتضان ابناء الحرس وترسيخ مفهوم الاستقرار الاسري لهم ولعوائلهم فأصبحت هذه المدن قلاعا حديثة تزخر بالحياة وشريان التواصل بين المناطق والحفاظ على الامن الوطني والاستقرار النفسي والجسدي. نشأ الامير متعب وترعرع في كنف والده خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز، وورث في تكوينه الانساني الكثير من مزايا وصفات وخصال والده، في الحكمة والتبصر وبعد النظر والتفاني في خدمة الوطن والامة ورفع كلمتهما ومكانتهما ودورهما بين الامم وعلى المستويات العربية والاسلامية والدولية. سجل الامير متعب بن عبدالله نجاحات متألقة في كل المهمات التي تولاها وتعاقب عليها، وكان مثالاً في التفاني والاخلاص والتضحية، متمثلاً بالقيم والنهج القويم للقيادة الحكيمة وقائد التحولات الطموحة في المملكة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز. ومن المزايا التي سار بها على نهج القيادة ووالده خادم الحرمين الفروسية والشجاعة واحقاق الحق، والتواصل مع الناس والمواطنين والتفاعل مع قضاياهم. اليوم مع صدور الامر الملكي بتحويل رئاسة الحرس الوطني الى وزارة الحرس الوطني، والامير متعب بن عبدالله بن عبد العزيز وزيرا للحرس الوطني، تستمر المسيرة لهذه المؤسسة الوطنية العريقة التي تحولت من مجموعات افواج المجاهدين الى مؤسسة حضارية كبرى. ولن تكون الصفحة التاريخية الجديدة امام الوزير الجديد، بالصعوبة بمكان نظرا لسجله الحافل بالانجازات في خلال العقود الثلاثة الماضية، وهو الى ذلك بعد ان ادى القسم بين يدي خادم الحرمين الشريفين في جدة، تلقى تهنئة والده، الملك عبدالله بن عبد العزيز الذي دعا له بالتوفيق لخدمة دينه ووطنه. يُذكر أن الأمير متعب بن عبدالله تدرّج وظيفياً في الحرس الوطني حتى عيّن نائباً لرئيس الشؤون التنفيذية، وهو خريج أكاديمية «ساندهيرست» العسكرية في بريطانيا، وبدأ خدمته للدولة حين عُيّن ضابطاً برتبة ملازم في الحرس الوطني إلى أن وصل إلى رتبة فريق أول. |