| بين أمل التعليم ووجع الهجرة، وصوت طالب من بين الركام |
|
بين أمل التعليم ووجع الهجرة وصوت طالب من بين الركام بقلم نضال شهاب في بلد يتهاوى اقتصاديًا واجتماعيًا، لم يسلم التعليم في لبنان من الانهيار. حيث باتت الجامعات الخاصة بعيدة المنال بسبب الأقساط الخيالية، فيما تبقى الجامعة اللبنانية تُكافح وسط الإهمال المزمن. ومغ ضعف بعض المدارس الرسمية، تحوّل التعليم من حقّ أساسي إلى ترفٍ صعب المنال لدى الكثيرين من اللبنانيين. وفي الجنوب اللبناني الصامد حيث تركت حرب العدو الغاشم خلفها دمارًا في البنية التحتية والفوقية والنفسية …تقف المدارس المتضررة شاهدة على معاناة مضاعفة. فالطالب في جنوب الصمود والعزة لا يحارب فقط الجهل، بل يحارب الفقر، والخراب، واهمال الدولة وتقصيرها . ورغم ذلك، لا تزال قاعات التعليم تنبض بالعزيمة، والمعلمون يؤدون رسالتهم بصمت، في ظروف لا تحتمل الصمت. أما الشباب، فعينهم على الخارج. الهجرة باتت حلًا قاسيًا لكنه واقعي، في وطن لم يمنحهم ما يستحقون من فرص. وتبقى النتيجة نزيف في الطاقات والكفاءات، وخسارة أجيال كاملة. كما ويبقى توجيه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم، فلا مستقبل لوطن يُهمل مدرسته وجامعته،وعلى تلك الوزارة ان تعتمد سياسة تعليمية عادلة، تبدأ من دعم الجامعة اللبنانية، وترميم مدارس الجنوب المتضرر، وضمان بيئة تعليمية تحفظ كرامة الطالب والمعلم…وبالطبع فالوقت ليس كافِ للوعود، بل للعمل. …وبالتربية نبني أوليس بناء الوطن يعتمد على التربية؟ فإذا خسرنا التعليم، خسرنا الوطن. |