الدكتور جمال ريفي منتقداً حركة "Muslim Vote": "آخر ما نحتاجه في أستراليا التحزب الطائفي"





الدكتور جمال ريفي منتقداً حركة "Muslim Vote": "آخر ما نحتاجه في أستراليا التحزب الطائفي"
5/7/2024
سيدني - الميدل ايست تايمز الدولية: تعتزم حركة "Muslim Vote" في أستراليا إطلاق حملة سياسية لتشجيع المسلمين في أستراليا على التصويت ضد حزب العمال في الانتخابات الفيدرالية المقبلة، مستفيدة من غضب الجالية المسلمة من موقف الحكومة من أحداث غزة. إلا أن الحركة تواجه انتقادات بسبب عدم شفافيتها وطابعها الديني، في حين يعبر الدكتور جمال ريفي عن مخاوفه من تأثيرها السلبي على المشهد السياسي.
أوضح متحدث باسم الحركة لشبكة ABC أن هذه المجموعة تأسست من منطلق الرغبة في "تعبئة المجتمع المسلم للتصويت ككتلة واحدة في الانتخابات الفيدرالية المقبلة، لا سيما بشأن قضية العدالة في فلسطين".
من جهتها، أفادت شخصيات من حزب العمال بأن مكتب رئيس الوزراء يعتقد أن السيناتور فاطمة بايمان قد تسعى للانضمام إلى هذه الحركة أو تشكيل حزب جديد يستهدف الناخبين المسلمين.
إلا أن المتحدث باسم "Muslim Vote" أكد أنه "لم يتم إجراء أي نقاش" مع السيناتور بايمان حول شراكتها مع الحركة، وأن قادة المجموعة لا يعرفونها شخصيًا.
أضاف المتحدث: "لا يمكنك استبعاد أي شيء في المستقبل"، مشيدًا بموقف السيناتور بايمان.
"أنا على علم بما فعلته... أعتقد أنه موقف جريء وجيد، ومن المؤكد أن مجموعة "Muslim Vote" تدعمها تمامًا والجالية المسلمة تدعمها أيضاً".
ورفضت السيناتور بايمان التعليق بشكل مباشر على خططها المستقبلية بشأن الانضمام إلى حزب أو تشكيله، لكنها صرحت يوم الاثنين بأنها تخطط "للتفكير في مستقبلها وأفضل طريقة لتمثيل غرب أستراليا".
كما أكدت مجددا على إيمانها "بالقيم والمبادئ الحقيقية لحزب العمال".
وفي هذا السياق، وصف الدكتور جمال ريفي، الطبيب العام والناشط المجتمعي البارز، تصرف رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي في قضية فاطمة بايمان بالتصرف "الحكيم".
وأكد الدكتور ريفي أنه حتى الآن لا يوجد أي معلومات حول من يقف وراء هذه الحركة السياسية التي أطلقتها مجموعة غير معروفة تحت اسم "Muslim Vote”، مدعية أنها تمثل الجالية المسلمة في أستراليا.
"نحن أقلية في أستراليا، وقد قدمنا من دول تعاني من التحزب الطائفي، وهذا آخر ما نريد رؤيته هنا. أنا أعارض بشدة أي حزب يقوم على أسس عرقية أو دينية، سواء كان مسلمًا أو مسيحيًا أو غيره. أؤمن بأن الأحزاب الموجودة في أستراليا متنوعة بالفعل، ومن يرغب في الانخراط في السياسة يجب أن ينضم إلى الأحزاب التي تعكس آرائه. النائب لا يمكن أن يمثل شريحة واحدة من المجتمع بل يجب أن يمثل المجتمع بكافة أطيافه."
أضاف الدكتور ريفي بأنه لا يعتقد أن المسلمين في أستراليا بحاجة إلى حركة سياسية دينية لتحقيق مصالحهم، حيث إن المسلمين يحصلون على حقوقهم كغيرهم من الأستراليين.
نحن كمسلمين نحصل على حقوقنا كاملة وأكثر، لأننا مواطنون أستراليون أولاً ثم مسلمين. المواطن الأسترالي بشكل عام يحصل على حقوقه كاملة، وهذا ينطبق علينا أيضاً
وأشار الدكتور ريفي إلى أن أسلوب المجموعة التي تدعو للتصويت في الانتخابات البرلمانية القادمة على أساس ديني غير محبب، وأنه يجب الكشف عن هوية من يقود هذه الحملة للنجاح في العمل السياسي.
وقال: "إذا كنتم ترغبون في العمل في المجال السياسي، يجب أن تُعرّفوا عن أنفسكم بوضوح. عندما زرت موقعهم الإلكتروني، لم أجد أي أسماء، فقط رقم اتصال، وعند إجراء الاتصال، إما لا تجد إجابة أو يرد شخص يرفض التعريف عن نفسه. أعتقد أن هذه الحركة لا تقودنا في الاتجاه الصحيح."
وفي ختام حديثه، شدد الدكتور ريفي على أهمية معرفة الأصدقاء من الأعداء في العمل السياسي.
وقال: "عليهم أن يميزوا بين أصدقائهم وأعدائهم. إنهم يترشحون ويمارسون الضغط على أصدقائهم بدوافع دينية، وهذا خطأ. ادعاؤهم بتمثيل المسلمين يضر بالقضية".