اوراق الخريف - مدينة السلطان هيثم .. رؤية وأمل:





اوراق الخريف
مدينة السلطان هيثم .. رؤية وأمل:
لا يمكن أن ننسى تاريخ الحادي والثلاثين من مايو 2023 ، حيث دشن جلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد - حفظه الله ورعاه- أحدث مدينة خليجية في عُمان سميت بمدينة السلطان هيثم" وفق مواصفات وتخطيط عمراني عصري لا مثيل له من حيث التصاميم والفكرة والمخططات التي ستنفذ بها تدريجيا والتي تشمل كافة جوانب الحياة الاجتماعية التي يحتاج لها سكان أي مدينة.
وهذه المدينة الجديدة التي بدأ العمل فيها ، هي بداية لنقلة نوعية في الإسكان بسلطنة عمان متغلبة على الكثير من التحديات السابقة ، وستكون هناك أيضا مدن اخرى بمواصفات عالية وعصرية في صحار وصلالة ونزوى وصور وغيرها من المدن الكبري وفق رؤية عُمان 2040م.
مدينة "السلطان هيثم" ايقونة المدن الحديثة في الخليج والجزيرة العربية ، التي ستحاكي الأنسنة والذكاء الصناعي والحياة العصرية بكافة أشكالها وتنوعها مع المحافظة على الإرث التاريخي والحضاري للمجتمع العماني الأصيل ، لذا هي فرصة سانحة لمن يرغب في الاقامة او العيش في امنا وامان بالاستثمار او شراء فلة او شقة من الان في هذه المدينة مع فرصة الحصول على اقامة مفتوحة من اسيا او افريقيا او الغرب بشكل عام.!
وبالأمس مع بدء الأعمال الإنشائية للمرحلة الأولى للمدينة باشراف خبرات عالمية واقليمية وعمانية في هذا المجال لتطوير وإيجاد أيقونة ولؤلؤة عصرية من المدن الذكية عالميا تحاكي الموروث الثقافي الخليجي والعالمي.
هذا ما ظهر جليا من خلال العديد من الاتفاقيات التي وقعت بين وزارة الإسكان والتخطيط العمراني والجهات المختصة والمعنية لبناء البنية التحتية ومرافقها الأولية ومن ثم استكمال تنفيذ كافة المرافق والأحياء السكنية مع الشركاء من المطورين العقاريين من داخل سلطنة عمان وخارجها وفق رؤية جديدة من التصاميم التي اشرفت عليها شركات عالمية شهيرة.
إن مدينة المستقبل العمانية في متناول الجميع  وهي متاحة للشراء والاستثمار والسكن فيها، وهناك تمويل مباشر من بنوك محلية وبنسب مخفضة للعمانيين والمستثمرين الذين يسعون للتملك بالمدينة التي ستكون واجهة إسكانية مميزة لا مثيل لها.
ومع النهضة المتجددة لمسيرة عُمان الحديثة ، نرى هناك حراكا وتركيزا من الحكومة على إيجاد مدن جديدة وراقية في التخطيط العمراني ، ولعل الإعلان أيضا عن مسقط داون تاون لهو نقلة نوعية أخرى لمشروع يحاكي وينسجم مع احتياجات وتطلعات أجيال المستقبل والحياة الاجتماعية لتدخل سلطنة عمان مرحلة عصرنة المدن  ولتكون أيقونة للحراك الاقتصادي والاجتماعي والترفيهي والسياحي في القريب العاجل.
حقا نحن أمام مدن بمعايير عالمية ، تتضمن كافة جوانب الحياة السعيدة والصحية والترفيهية ، والمرافق المتطورة المتكاملة ، والبناء الذي يواكب العصر ، مع بيئة مستدامة خضراء ومرافق وخدمات واحتياجات شاملة للمقيم فيها من مستشفيات وجامعات ومولات وملاعب رياضية ومتنزهات وأسواق متعددة الأغراض وغيرها الكثير والكثير من المرافق الحيوية والعصرية.
فعناصر الاستدامة حاضرة بقوة في هذه مدينة "السلطان هيثم" كما اعلن عنها معالي الدكتور خلفان الشعيلي وزير الاسكان والتخطيط العمراني بحثا عما هو جديد والاستفادة من المساحات الموجودة ، وهي خطوة ممتازة تحسب لهذا الوزير الذي يسعى لجلب الاستثمارات لهذا القطاع الحيوي ولمدينة الرؤية والامل باكورة المدن الذكية في الخليج.
فعلى القطاع الخاص والبنوك ورجال الأعمال دعم هذا التوجه والوقوف بجانب هذه الأفكار والمشاريع المهمة والمطلوبة لإنشاء خمس مدن مستقبلية ذكية و"دان تاون مسقط" مركز المدينة ، وسلطنة عمان بحاجة لمثل هذه المشاريع الإسكانية بهندسة معمارية راقية تتيح للسكان والزوار الاستمتاع والانتقال والتحرك فيها بسلاسة ، ونرتقي ببلادنا إلى مستوى الطموحات والتطلعات ونحقق أهداف رؤيتنا الحديثة.
وهذه المشاريع جميعها واعدة وتعزز النمو الاقتصادي وتدفع بعجلة التنمية إلى مزيد من الرخاء والتقدم في بلادنا ، كما هي فرصة للمستثمرين العرب والاجانب للدخول فيها قبل فوات الاوان .. والله من وراء القصد. 
د . أحمد بن سالم باتميرا 
كاتب عماني