سلطنة عُمان تسعى إلى تحقيق نسب جيدة للاكتفاء الذاتي في الأمن الغذائي





سلطنة عُمان تسعى إلى تحقيق نسب جيدة للاكتفاء الذاتي في الأمن الغذائي
14 نوفمبر 2022
افتتاح مصنع التمور بنزوى العام القادم
استراتيجية موارد المياه قيد المراجعة ودراسة ربط سد "ضيقة" بالشبكة الرئيسة -
بحث المسار الاستثماري في "نجد" وموافقات لمنطقة خاصة بصناعات الأمن الغذائي -
العُمانية: قال معالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه إن الوزارة تقوم بمجموعة من الاستراتيجيات المعنية بالزراعة والثروة الحيوانية والسمكية وموارد المياه لتتواءم مع أهداف "رؤية عُمان 2040" والعمل على تحقيق نسب جيدة في الاكتفاء الذاتي للأمن الغذائي في سلطنة عُمان للعديد من السلع الأساسية.
ووضّح معاليه خلال برنامج المنتدى الاقتصادي لإذاعة سلطنة عُمان أن الحكومة تركز على الاستثمار في مجال الأمن الغذائي عبر دخول جهاز الاستثمار العُماني في العديد من المشاريع الحيوية والمهمة في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية واستثمارات القطاع الخاص في هذا المجال بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد والاستفادة من المساحات والموارد المائية والطبيعية الموجودة في سلطنة عُمان.
وأشار معاليه إلى أن هناك نموًّا في الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية والسمكية في سلطنة عُمان خلال عام 2021م من خلال مجموعة من المشاريع التي بدأت إنتاجها سواء من اللحوم الحمراء أو الدواجن أو البيض وغيرها.
وحول مخرجات مختبر الأمن الغذائي، أوضح معاليه أن المختبر خرج بأكثر من 100 مشروع بحجم استثمار يبلغ حوالي 1.3 مليار ريال عُماني في قطاعات ومشاريع مختلفة وتم مراجعة بعض التشريعات والتحديات التي تواجه المستثمرين في قطاع الأمن الغذائي، مبينًا أن هناك حوالي 513 سلعة معفية من ضريبة القيمة المضافة.
ولفت معاليه إلى أن الوزارة تناقش مع المعنيين في كل من وزارتي المالية والإسكان والتخطيط العُمراني وجمعية المزارعين موضوع رسوم الانتفاع بالأراضي الزراعية للخروج بصيغة توافقية.
وبين معاليه أن سلطنة عُمان تجاوز إنتاجها من الثروة السمكية 137 بالمائة، وبلغ عدد الصيادين حوالي 58 ألف صياد، وتتوجه حاليًّا نحو التصنيع من خلال العديد من المصانع المتخصصة في تعليب الأسماك والاستزراع السمكي والروبيان وغيرها، مشيرًا إلى أن عدد المصانع يبلغ 90 مصنعًا منها 64 مصنعًا تطبق معايير الجودة تستطيع تصدير منتجاتها إلى الأسواق الخليجية والأوربية والآسيوية.
وقال معاليه إن سلطنة عُمان وصلت إلى نسبة 100 بالمائة من الاكتفاء الذاتي في مجال التمور نتيجة الإقبال الكبير من قبل الشباب العُماني في هذا المجال، إضافةً إلى استثمارات جهاز الاستثمار العُماني ممثلًا بشركة تنمية تمور عُمان، ومن المتوقع أن يتم افتتاح مصنع التمور في ولاية نزوى بداية العام القادم الذي سيرفد السوق بـ 8 منتجات من أنواع التمور.
وأشار معاليه إلى أن نسبة الاكتفاء الذاتي في قطاع الحليب وصلت إلى 90 بالمائة خاصة في ظل دخول شركة مزون واستثمارات أخرى من القطاعين العام والخاص، أما النسبة في قطاع الفواكه فهي كحد أدنى 25 بالمائة والخضروات 26 بالمائة، والدواجن 60 بالمائة، مؤكدًا أن هناك تركيزًا على بعض المحاصيل والسلع الأساسية لرفع وزيادة نسب الاكتفاء الذاتي منها.
وأوضح معاليه أن هناك توسعًّا في الاستثمار بصوامع القمح في كل من محافظة مسقط ومحافظة ظفار إضافة إلى تدشين صوامع في محافظة شمال الباطنة في صحار تبلغ سعتها التخزينية 165 ألف طن ما يتيح المساحة لتخزين القمح ما بين 6 أشهر إلى عام، مبينًا أن هناك 48 مخزنًا غذائيًّا في مختلف محافظات سلطنة عُمان.
وأكد معاليه أن الاستراتيجية الخاصة بموارد المياه هي قيد المراجعة للاستفادة من مياه السدود، وأن سد وادي ضيقة بولاية قريات سيتم استثماره من قبل مجموعة عمران لعمل منشآت سياحية على جوانب السد وإقامة مصانع للمياه ودراسة عملية ربط مياه السد بشبكة المياه الرئيسة بالتعاون مع مجموعة نماء.
وأشار معاليه إلى أن الوزارة تعمل بالتعاون مع هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لدعم أصحاب المؤسسات ورواد الأعمال العُمانيين للاستثمار في قطاع الأمن الغذائي، موضحًا أن مركز سلامة وجودة الغذاء يقوم بتأهيل منتجات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتأكد من مطابقتها للمواصفات العُمانية والخليجية لدعم وصولها إلى الأسواق المحلية والعالمية.
وحول منطقة النجد الزراعية، قال معاليه إن الوزارة تقوم بالتعاون مع جهاز الاستثمار العُماني ببحث المسار الاستثماري في منطقة النجد الزراعية بمحافظة ظفار، وتنفيذ مسوحات للموارد المائية فيها، مشيرًا إلى أن هناك موافقات لبدء عمل منطقة خاصة بصناعات الأمن الغذائي خُصصت لها مجموعة من الأراضي والمساحات ليتم طرحها للمستثمرين قبل نهاية العام الجاري.