دعم أمريكي لأبحاث طبيب مصري وفريقه حول علاج جلطات القلب





دعم أمريكي لأبحاث طبيب مصري وفريقه حول علاج جلطات القلب  

16 تموز/يوليو 2021

حصل الطبيب المصري، أنيس حنا، على منحة من جمعية القلب الأمريكية، لاستكمال أبحاثه في العلاج الجيني لجلطات القلب، وكيف يمكن منع تحول الجلطة لفشل في عضلة القلب.

أوضح حنا، زميل أبحاث ما بعد الدكتوراه في كلية ألبرت أينشتاين للطب في نيويورك، أن أبحاثه تقوم على إحداث تعديل في جينات حيوانات تجارب، تعرضت لجلطات مثل التي تحدث للبشر، ثم دراسة تأثير الجينات في نسيج القلب، وما إذا كان التعديل الجيني من شأنه أن يحسن وظائف القلب بعد الجلطة.

وقال: "حتى الآن وجدنا نتائج مبشرة جدا في دراسات نشرناها في أهم المجلات العلمية في القلب".

 نجح طبيب مصري يدعى أنيس حنا عمره 28 عاما، مع فريق علمي في كلية ألبرت أينشتين في نيويورك، في التوصل للجينات المتحكمة في شفاء جلطة القلب، القاتل الأول للبشر في العالم.

 والإنجاز الذي ساهم في تحقيقه العالم المصري الشاب المولود في أسيوط جنوبي مصر، احتفت به كبرى الدوريات العلمية المتخصصة بالولايات المتحدة، وكذلك حصل على إشادة من منظمة القلب الأمريكية، أكبر منظمة في هذا التخصص عالميا، وقاده للحصول على تمويل مالي ضخم لاستكمال أبحاثه حتى استكمال العلاج المنشود. وفقا لسكاي نيوز.

وعن هذا الإنجاز العلمي تحدث حنا أيضا لموقع "سكاي نيوز عربية"، قائلا: "طالما سمعت تعبيرا مخيفا يصاحب كثيرا من حالات الوفاة في قريتنا في أسيوط وهو الجلطة أو النوبة القلبية، والحقيقة أن جلطة القلب لها تأثير معنوي ومادي شديد على مجتمعات القرى في مصر لأن الكثير منها تبعد ساعات عن أقرب مستشفى مزود بتجهيزات متقدمة للتدخل الفوري، وغالبا يصل المرضى للمستشفى بعد فوات الأوان".

ويقول الباحث المصري الذي تخرج في كلية طب الإسكندرية عام 2017، إن الخطر الأكبر يتمثل في أن الدراسات العلميه تتنبأ بأن أمراض القلب ستكون "الوباء القادم"، ورغم أن أمراض القلب أكثر شيوعا في الدول المتقدمة بسبب نمط الحياة فإن النسبة الأكبر من الوفيات بسبب أمراض القلب (حوالى الثلثين) تحدث في الدول النامية، لأن كثيرا من مرضى الجلطة يصعب إنقاذهم بسبب ضعف الإمكانيات في هذه الدول.

وأوضح حنا أن "المثبت علميا أن جلطة القلب تحدث عندما ينغلق أحد الشرايين المغذية للقلب، مما ينتج عنه تلف دائم في جزء من عضلة القلب في خلال 20 إلى 30 دقيقة، فخلايا القلب حساسة جدا لنقص الأكسجين، وأثناء الجلطة يتفاعل الجسم بالتهابات شديدة في القلب في محاولة لتصليح التلف نتيجة لرد الفعل هذا، ثم يتخلص الجسم من الجزء التالف بالقلب ويستبدله بنسيج ليفي فيما يسمى تليف القلب (cardiac fibrosis) في خلال أيام من الجلطة".

وأشار إلى أن "هذا النسيج الليفي وفقا للدراسات العلمية يحافظ على التماسك الهيكلي ويمنع ضعف جدار القلب أو انفجاره، لكنه مجرد ترقيع للجزء التالف ولا يؤدي دور عضلة القلب، وللأسف في كثير من المرضى يحدث رد فعل عنيف من الجسم مما يزيد الالتهابات والنسيج الليفي ويسبب مضاعفات خطيرة حتى في الجزء السليم من القلب، وفي النهاية يؤدي لضعف عام وفشل عضلة القلب".

وأكد الطبيب والباحث المصري أن المحور الأساسي لأبحاثه كان "اكتشاف الجينات المسؤولة عن شفاء نسيج القلب المتضرر من الجلطة"، وأضاف: "على مدار 4 سنوات من الأبحاث اكتشفت مع مجموعة بحثية في كلية ألبرت أينشتين للطب في نيويورك أهم الجينات المتحكمة في التهابات وتليف عضلة القلب نتيجة الجلطة".

وأوضح حنا: "من أهم الجينات التي اكتشفناها ما يسمى Smad3، وهو جين مهم جدا في تفاعلات السيتوكين cytokine signaling، وتم إثبات ذلك في دراسة نشرناها في دورية سيركيولاشن ريسيرش (أبحاث الدروة الدموية)"، وهي من أهم الدوريات في مجال أبحاث القلب عالميا.

وتابع: "أدخلنا تعديلا على هذا الجين في الخلايا المسببة لالتهاب القلب cardiac macrophages) ي حيوانات التجارب، ثم أخضعناها لجلطة قلبية كما يحدث في البشر، واكتشفنا أن هذا الجين مسؤول عن تنشيط هذه الخلايا لإزالة بقايا الجزء التالف من القلب". 

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن أمراض القلب تظل القاتل الأول في العالم، وقد تسببت في وفاة 18 مليون شخض عام 2019 بنسبة 32 بالمئة من كل أسباب الوفاة، و85 بالمئة من الوفيات بسبب أمراض القلب كانت نتيجة الجلطات.