الائتلاف يستهدف عصابات التبغ عبر خفض هائل في الضرائب الانتقائية

السيناتور ديف شارما
**
«حين تتحول ضرائب التبغ إلى مصدر أرباح للعصابات،
تصبح مواجهة السوق السوداء ضرورةً لحماية المجتمع
واستعادة الأمن.»



الائتلاف يستهدف عصابات التبغ عبر خفض هائل في الضرائب الانتقائية
10/09/2026
سيدني – الميدل ايست تايمز الدولية: اقترح الائتلاف خفضاً كبيراً في الضرائب الانتقائية على التبغ كجزء من خطة لمكافحة سوق التبغ غير المشروع المتنامي في أستراليا، واستهداف جماعات الجريمة المنظمة التي تجني أرباحاً من مبيعات التبغ غير القانونية.
وصرح السيد شارما، مساعد الوزير في حكومة الظل لشؤون المواطنة وتعدد الثقافات، بأن أستراليا تواجه "أزمة تبغ غير قانوني تبلغ قيمتها مليارات الدولارات"، وهي أزمة "لم تعد مجرد قضية تتعلق بالصحة العامة، بل أصبحت وباءً للجريمة المنظمة يمتد تأثيره إلى شوارع الضواحي".
ووفقاً للسيد شارما، فإن آثار هذه الأزمة ملموسة في جميع أنحاء نيو ساوث ويلز، حيث تشمل الحوادث إلقاء قنابل حارقة على متاجر التبغ، ومحاولات الابتزاز، وحوادث إطلاق النار من سيارات مسرعة. وأشار إلى أن متاجر التبغ غير المشروع تعمل علناً في الضواحي والمناطق الإقليمية، وتبيع تبغاً غير خاضع للضريبة ومنتجات "فيب" (سجائر إلكترونية) غير خاضعة للرقابة.
وقال السيد شارما: "إذا تجولت في غرب سيدني، أو منطقة "هانتر"، أو مراكز البلدات الإقليمية في نيو ساوث ويلز، فلن يكون بوسعك تجاهل الأدلة على هذه الأزمة".
وذكر أن العصابات الإجرامية تجني ما بين 4.1 مليار و6.9 مليار دولار سنوياً من تجارة التبغ غير المشروع، وتُستخدم هذه العائدات لتمويل أنشطة إجرامية أخرى.
وأضاف قائلاً: "هذه المبالغ الضخمة لا تتبخر في الهواء؛ بل تموّل بشكل مباشر تهريب المخدرات، وعمليات الاحتيال، وأعمال العنف، وغسل الأموال".
كما أشار السيد شارما إلى وقوع ما يقرب من 200 هجوم متعمد لإضرام النار (حرق جنائي) وست جرائم قتل في ولاية فيكتوريا مرتبطة بهذه التجارة غير المشروعة.
وقال: "لقد تعرضت المتاجر لهجمات بقنابل حارقة، وتلقى أصحاب الأعمال تهديدات، وعاشت المجتمعات في حالة من الرعب".
ويرى الائتلاف أن معدلات الضرائب الانتقائية المرتفعة على التبغ ساهمت في نمو السوق السوداء من خلال خلق فارق كبير في الأسعار بين المنتجات القانونية وغير القانونية.
وقال السيد شارما: "يجب أن نكون واضحين بشأن كيفية حدوث ذلك: فقد أدت الزيادات الضريبية المتهورة إلى خلق فجوة سعرية غير منطقية بين المنتجات القانونية وغير القانونية. فعندما تكلف علبة السجائر القانونية (التي تحتوي على 20 سيجارة) 40 دولاراً أو أكثر بسبب الضرائب الحكومية الباهظة، بينما تكلف العلبة المهربة في السوق السوداء 15 دولاراً فقط في متجر محلي، فإن السياسة الحكومية تخلق فعلياً هامش الربح الذي يثري جماعات الجريمة المنظمة".
وبموجب مقترح الائتلاف، سيتم خفض الضرائب الانتقائية على التبغ بنسبة 80 في المائة، مما يقلل الضريبة المفروضة على علبة السجائر القياسية (20 سيجارة) من حوالي 30 دولاراً إلى 6 دولارات. قال السيد شارما: "إذا أردنا القضاء على هذه العصابات، فيجب علينا تدمير نموذج عملها من خلال ضرب مصدر قوتها: أرباحها".
وتتضمن الخطة أيضاً حزمة إجراءات لإنفاذ القانون بقيمة 200 مليون دولار تستهدف شبكات الجريمة المنظمة الضالعة في سوق التبغ غير المشروع. ووفقاً للسيد شارما، سيتم تمويل هذه السياسة من خلال إيرادات الضرائب الانتقائية المقدّرة بـ 8 مليارات دولار على مدى أربع سنوات، وذلك مع انتقال حركة المبيعات من السوق السوداء إلى تجار التجزئة المعتمدين.
كما يقترح الائتلاف تقنين وتنظيم وفرض ضرائب على السجائر الإلكترونية وأكياس النيكوتين المخصصة للبالغين.
وقال السيد شارما: "إن هذا الإجراء ينقل هذه المنتجات من أيدي زعماء العصابات العنيفة ويضعها ضمن إطار تنظيمي أسترالي صارم، مع فرض عقوبات مشددة على بيعها للقاصرين".
ورداً على المزاعم القائلة بأن هذا المقترح قد يشجع على التدخين، أكد السيد شارما أن النهج الحالي لحزب العمال قد فشل سواء على صعيد الصحة العامة أو السلامة المجتمعية.
وأضاف قائلاً: "ستقضي خطة الائتلاف على العصابات، وتدمر نموذج عملها في السوق السوداء، وتعيد الأمان إلى مجتمعات نيو ساوث ويلز".


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
حقوق الطبع 2007 - تيميس.كوم الشرق الاوسط