| بيان الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا بشأن اليوم الوطني للاعتذار |
** الدكتور راتب جنيد: "في اليوم الوطني للاعتذار، نُحيي قوة وكرامة وصمود شعوب الأمم الأولى
|
بيان الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا بشأن اليوم الوطني للاعتذار25/05/2026 سيدني – الميدل ايست تايمز الدولية: يُقِر باليوم الوطني للاعتذار، ويقف متضامنًا مع شعوب السكان الأصليين وسكان جزر مضيق توريس، ولا سيما الناجين من الأجيال المسروقة وعائلاتهم. يمثل اليوم الوطني للاعتذار تذكيرًا جادًّا ومؤلمًا بحقيقة تاريخ هذا البلد. فهو يدعو جميع الأستراليين إلى تذكّر الأطفال الذين انتُزعوا قسرًا من أسرهم ومجتمعاتهم وأراضيهم، وإلى الاعتراف بما خلّفته تلك السياسات من صدماتٍ مستمرة، وحزنٍ عميق، وانقطاعٍ عن الأسرة والمجتمع والهوية. وقد أكدت منظمة المصالحة الأسترالية بحقٍّ أن الاعتذار لا بد أن يُقرن بالفعل، وأن القضايا العالقة المتعلقة بتحقيق العدالة للناجين من الأجيال المسروقة لا تزال مسألة مُلحّة وعاجلة. ويُقرّ الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا بأن المعاناة والصدمات التي عاشتها شعوب الأمم الأولى لم تبدأ مع الأجيال المسروقة ولم تنتهِ بها. بل إن جذورها تمتد إلى الإبادة التاريخية، ونزع الأراضي، والعنف، والإقصاء، والحرمان الذي فُرض على الشعوب الأولى لهذه الأرض. ولا تزال آثار هذه المظالم حاضرة حتى اليوم من خلال الصدمات المتوارثة عبر الأجيال، وعدم المساواة، واستمرار النضال من أجل الاعتراف، والمصالحة، وكشف الحقيقة، وحق تقرير المصير. وبصفتنا مسلمين أستراليين، فإننا ندرك أننا نعيش ونعمل ونعبد على أراضٍ لم يتم التنازل عنها قط. وتقع على عاتق مجتمعاتنا مسؤولية الاستماع، والتعلّم، والوقوف إلى جانب شعوب الأمم الأولى في سعيهم لتحقيق العدالة. إن التضامن لا يقتصر على الكلمات، بل يتطلب التزامًا صادقًا بالحقيقة، والاحترام، وجبر الضرر، واتخاذ خطوات عملية ذات معنى. وقال رئيس الاتحاد، الدكتور راتب جنيد: «في اليوم الوطني للاعتذار، نُكرّم قوة شعوب الأمم الأولى وكرامتهم وصمودهم، وخاصة الناجين من الأجيال المسروقة وعائلاتهم. ويقف المجتمع المسلم الأسترالي متضامنًا مع شعوب السكان الأصليين وسكان جزر مضيق توريس في نضالهم المستمر من أجل الحقيقة، والعدالة، والاعتراف، والشفاء. فلا يمكن أن تكون هناك مصالحة حقيقية دون كشف الحقيقة، ولا يمكن أن يتحقق الشفاء ما دامت المظالم مستمرة.» ويدعو الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا الحكومات، والمؤسسات، والمجتمعات في مختلف أنحاء أستراليا إلى تجاوز الاعتراف الرمزي، والالتزام بإجراءات عملية تُعالج الآثار المستمرة للاستعمار، والاقتلاع القسري، ونزع الملكية، والحرمان المنهجي. وفي هذا اليوم الوطني للاعتذار، يُجدّد الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا احترامه لسيادة شعوب السكان الأصليين وسكان جزر مضيق توريس، وثقافاتهم، وتاريخهم، وارتباطهم المستمر بأرضهم، كما يُؤكد التزامه بالسير إلى جانبهم في مسيرة العدالة والمصالحة.الدكتور راتب جنيد الرئيس |