أدلة جديدة تكشف رواية الحكومة – ولا سبيل لاستعادة الثقة إلا بتحقيق مستقل كامل

**
الدكتور جنيد: «لم يكن ما حدث مجرد خطأ في تلك الليلة،
بل أعقبته أيام من المراوغة والإنكار.



أدلة جديدة تكشف رواية الحكومة – ولا سبيل لاستعادة الثقة إلا بتحقيق مستقل كامل
14/02/2026
سيدني – الميدل ايست تايمز الدولية: يُحيط الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا علماً بالتقارير الإعلامية الصادرة اليوم والتي تفيد بأن أحد عناصر الشرطة في الميدان وافق على السماح بإقامة الصلاة الإسلامية مساء يوم الاثنين، قبل أن يتصاعد تدخل الشرطة ويتم تفريق المصلين بالقوة والعنف.
إن هذا الكشف يُقوّض بالكامل الرواية العلنية التي روّج لها رئيس حكومة نيو ساوث ويلز، ومفوّض الشرطة، ووزير الشرطة في الأيام التي تلت الحادثة. فقد تبيّن الآن أن تصريحاتهم، التي سعت إلى تبرير ما حدث أو التقليل من شأنه، كانت مضللة في أحسن الأحوال وغير صادقة في أسوئها.
وقد سبق للاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا، إلى جانب ما يقارب مئتي منظمة إسلامية، أن رفض المواقف التي طرحتها حكومة نيو ساوث ويلز وقيادة الشرطة، وطالب بالمساءلة. ويؤكد التقرير الأخير ما قاله المجتمع منذ البداية، وهو أن ما جرى لم يكن استجابة شرطية عفوية أو لا مفر منها.
وقال الدكتور راتب جنيد، رئيس الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا: «إن هذه الأدلة الجديدة تُظهر أن الرواية الرسمية للأحداث لا يمكن الوثوق بها. فعندما يُحرّف القادة ما حدث لتبرير استخدام القوة ضد أشخاص كانوا يؤدون الصلاة، فإن المشكلة لم تعد تشغيلية فحسب، بل أصبحت مؤسسية.» وفي ضوء هذه المعلومات الجديدة، لا يوجد مسار مقبول سوى إجراء تحقيق كامل ومستقل فعلياً فيما جرى، بما يشمل تسلسل القيادة، وعمليات اتخاذ القرار، والتعليمات التي أُعطيت في تلك الليلة. وأي إجراء أقل من ذلك سيؤكد أن حكومة نيو ساوث ويلز أكثر اهتماماً بحماية السمعة من صون الحقوق.
ويُجدّد الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا تأكيده الكامل على المطالب الجماعية الواردة في البيان المشترك الصادر عن نحو مئتي منظمة إسلامية:
• تقديم اعتذار كامل وعلني من رئيس حكومة نيو ساوث ويلز، ووزير الشرطة، وقيادة الشرطة عن تعطيل الصلاة الإسلامية السلمية واستخدام القوة ضد المصلين؛ 
• استقالة مفوّض الشرطة، الذي تتحمّل قيادته المسؤولية عن ثقافة شرطية سُمِح في ظلها بوقوع مثل هذا السلوك؛ • إنشاء تحقيق مستقل فعلياً يتمتع بكامل الصلاحيات للتحقيق في هذه الحادثة، بما في ذلك سلطة اتخاذ القرار، والأوامر التشغيلية، واستخدام القوة؛ • مساءلة جميع الضباط الذين يثبت أنهم تصرّفوا بصورة غير قانونية أو تعسفية، ومحاسبتهم شخصياً، بما في ذلك من خلال توجيه تهم جنائية والملاحقة القضائية حيثما تدعم الأدلة ذلك.
وأضاف الدكتور جنيد: «لم يكن ما حدث مجرد خطأ في تلك الليلة، بل أعقبته أيام من المراوغة والإنكار. وعندما تصطف الحكومات وقيادات الشرطة بدلاً من قول الحقيقة، فإنها تُعمّق الضرر وتُدمّر الثقة. ومجتمعنا لن يقبل بذلك.» وسيواصل الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا الوقوف إلى جانب المجتمع المسلم وجميع المنظمات التي وقّعت على البيان المشترك إلى أن تتحقق مساءلة حقيقية وشفافية وعدالة. وأي شيء أقل من ذلك لن يؤدي إلا إلى تأكيد أن المساواة أمام القانون لا تمتد لتشمل المسلمين في نيو ساوث ويلز.
الدكتور راتب جنيد
رئيس
الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
حقوق الطبع 2007 - تيميس.كوم الشرق الاوسط