من هي مارين لوبان التي تريد وضع قيود على الهجرة والحجاب؟

**
صعود جوردان بارديلا في حزب التجمّع الوطنيّ كان سريعاً كالبرق. اختلطت فيه الكفاءة والموهبة والكاريزما بالعلاقات العائلية.



فرنسا: اليسار ينهي أحلام بارديلا في الرئاسة؟
08/07/2024
سيدني - الميدل ايست تايمز الدولية: إنّه “النجم” اليوم في فرنسا. نجم الشاشة، والسياسة، والإعلام المرئي والمكتوب. ونجم مواقع التواصل الاجتماعيّ.
تتصدر صوره الصحف. يستضيفه كبار الإعلاميين في برامجهم السياسيّة التلفزيونيّة. ويدعونه لمناقشته عبر أثير الإذاعات. لديه ملايين المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعيّ. منذ أشهر لمع “نجم” جوردان بارديلا في السياسة كما يلمع نجوم هوليود في الفن. فأصبح “البطل” على المسرح السياسيّ. أرعب خصومه. فاتحدّوا كلّهم لمواجهته. حشدوا قواعدهم الناخبة حتى بلغت نسبة المشاركة في التصويت ٦٧،٥٪ (حتى كتابة هذه السطور). لكن من هو؟ ومن أين جاء ابن الـ ٢٨ عاماً طالباً أن يقاسم إيمانويل ماكرون حكم فرنسا؟
فرض نفسه الحزب الفرنسيّ الأوّل في الجمهوريّة الخامسة. ومع بداية عام 2024 أصبح جوردان بارديلا نجم السياسة في فرنسا. فهو حقّق لحزب اليمين المتطرّف قفزة نوعيّة. بعدما كان حزب “التجمّع الوطنيّ” على هامش الحياة السياسيّة الفرنسيّة يتمّ استحضاره للتخويف منه.
منذ بدء حملة الانتخابات الاوروبيّة تقدّم “التجمّع الوطنيّ” على حزب الرئيس إيمانويل ماكرون وعلى باقي الاحزاب في كافة استطلاعات الرأي. حاول ماكرون كبح تقدّم الشاب وحزبه. فعيّن غبريال أتال، الشاب أيضاً، رئيساً للحكومة لمواجهة “ظاهرة” بارديلا. واستمرّ الفارق ١٠ نقاط بين الحزبين. نظّمت مناظرة تلفزيونيّة بين أتال وبارديلا. فاز الأول في مقاربة الملفات. بينما زادت شعبيّة الثانيّ! في النهاية حصد حزب لوبان ٣١،٣٪ من الأصوات. بينما نال حزب ماكرون ١٤،٦٪.
“ثالوث” بارديلا
منذ إعلان إيمانويل ماكرون حلّ الجمعيّة الوطنيّة في 9 حزيران، راح جوردان بارديلا يقود حملة حزبه الانتخابيّة النيابيّة ويخوض معركة وصوله إلى رئاسة الحكومة وعنوانها: القوّة الشرائية للفرنسيين، الأمن والهجرة. وهو الثالوث الذي يتصدّر اهتمامات الفرنسيين.
يسوّق رئيس “التجمّع الوطنيّ” أنّه “القائد” الذي يريد إعادة بناء فرنسا، “المنقذ” الذي بإمكانه إنقاذ فرنسا من الأزمات التي أغرقها فيها إيمانويل ماكرون، “البطل” الذي بإمكانه تحرير فرنسا من “الماكرونيّة” السياسيّة وغرورها ومواجهة خطر “الميلانشونيّة” السياسيّة وعبثيّتها.
فمن هو جوردان بارديلا؟
بين الفقر والرّخاء
ولد جوردان بارديلا في 1995 من أب لم يتزوّج وأمّ عزباء. هذا ليس بالغريب في الغرب. إنّما الغريب أنّه عاش في مستويين اجتماعيَّين مختلفين وفي منطقتين متناقضتين في المستوى الاجتماعيّ والانتماء السياسيّ.
عاش مع أمّه في مدينة “درانسي” في منطقة “سين سان دوني” اليساريّة في شقّة ضمن المساكن الشعبيّة التي توفّرها الدولة لفقراء الحال. وهذه كانت حال أمّه. فهي عاملة. بالكاد كان راتبها يكفيها لإعالة ابنها. يقول بارديلا إنّه عاش هناك “العنف في المدن”. فـ”سين سان دوني” تجمع العديد من المهاجرين من إفريقيا العربيّة والسوداء. غالبيّتهم مسلمون. ربّما انطلاقاً من هذا الواقع اجتذبه الخطاب السياسيّ للجبهة الوطنيّة ضدّ المهاجرين والإسلام السياسيّ.
في المقابل عاش بارديلا مع والده حياة رخاء. فهذا الأخير مدير شركة لتوزيع المشروبات. يقطن منزلاً في مدينة “مونمورانسي” في الضواحي الشماليّة لباريس. بيار – ستيفان فور يقول في كتابه عن بارديلا إنّ “والده اصطحبه في رحلة إلى الولايات المتحدة الأميركيّة. واشترى له سيارة وهو بعمر الـ 19. كما قدّم له شقّة في منطقة “فال دواز”. إلا أنّ كلّ ذلك لا يتناسب مع المسيرة السياسيّة. فتمّ محوه” (من حياة بارديلا) بحسب المؤلّف.
صعود كالبرق
صعود جوردان بارديلا في حزب التجمّع الوطنيّ كان سريعاً كالبرق. اختلطت فيه الكفاءة والموهبة والكاريزما بالعلاقات العائلية.
في 2012 انتسب بارديلا إلى “الجبهة الوطنيّة” (الاسم السابق لـ “التجمّع الوطنيّ”). لم يكن قد تجاوز الـ 16 من عمره. وهو ما اضطرّه إلى إقناع والدته بإعطائه الإذن. كانت مارين لوبان قد أصبحت رئيسة الجبهة خلفاً لوالدها جان ماري لوبان. تأثّر بها. “لديها شيء لا يملكه الآخرون. شُجاعة. تقول بصوت عالٍ ما لا يجرؤ على قوله أيّ إنسان. لديها شخصية (قويّة)، طاقة، صراحة، صدق، وشجاعة حاكتني”، يقول بارديلا. هل هو فعلاً صادق في ما يقول أم يقوله تملّقاً في حزب الرئيس فيه هو الآمر الناهي على الطريقة اللبنانيّة؟!
لا شكّ أنّ الشابّ يعرف جيّداً من أين تُؤكل الكتف. وهذا ما ساعده على تسلّق السلّم الحزبيّ حتى وصل إلى رأس الهرم.
بداية نشاط بارديلا الحزبيّة كانت في حركة الشباب في “الجبهة الوطنيّة”. هناك لمع نجمه وحماسته وموهبته في السياسة. فأصبح أمين سرّ الحزب في القضاء الـ93 الواقع في الضاحية الشماليّة لباريس.
قربه من العاصمة جعله قريباً من مركز القرار في الحزب. عمل فترة قصيرة في مكتب جان – فرانسوا الجلخ (أصله لبنانيّ)، النائب عن الجبهة في البرلمان الأوروبيّ. وفي عام 2015 أصبح الناطق الرسمي باسم “التجمّع الوطنيّ” في منطقة “إيل دو فرانس”، وهي المنطقة الأهمّ في فرنسا وتضمّ العاصمة باريس.
في عام 2017 اختارته مارين لوبان ناطقاً باسم حزبها بعد أوّل لقاء جمعها به في منزل فريدريك شاتيون، القياديّ في “التجمّع الوطنيّ”. كان بارديلا عشيق ابنة شاتيون. تلك العلاقة فتحت أمامه الباب واسعاً ليصبح في الصفّ الأوّل في الحزب.
تجدر الإشارة الى أن بارديلا لم يكمل دراسته الجامعيّة في السوربون حيث كان يتابع اختصاص الجغرافيا. فضّل السياسة على الدراسة. والعمل الحزبيّ على العمل باختصاصه.
نائباً فــ”صهراً” فرئيساً
في عام 2019 انتخب جوردان بارديلا نائباً عن “التجمّع الوطنيّ” في البرلمان الأوروبيّ. وفي عام 2020 بدأت علاقته مع نولوين أوليفييه، ابنة شقيقة مارين لوبان وحفيدة لوبان المؤسّس. أصبح “صهر” العائلة. وهي علاقة ستوصله إلى قمّة الهرم الحزبيّ.
A paradigm shift': will Jordan Bardella ...
في عام 2022 اختارته مارين لوبان رئيساً للحزب وهو في سنّ الـ 27. وكرّست اختيارها بانتخاب حزبي حصل بنتيجته بارديلا على 84.84% من الأصوات. بينما حصل منافسه لويس إليوت، رئيس بلدية بربينيان، على 15.16% من الأصوات! انتخاب يذكّر بانتخاب ورثة رؤساء الأحزاب في لبنان (ابناً كان أم صهراً). حينها كتبت الصحافة الفرنسيّة أنّ بارديلا هو أوّل رئيس للتجمّع الوطنيّ من خارج عائلة لوبان! في الواقع هو في قلب العائلة ولو لم يكن فرداً منها.
كالعادة صدرت النتائج الأوليّة للانتخابات النيابيّة في تمام الساعة 8 بتوقيت فرنسا. أتت مفاجئة للمراقبين ومخالفة لاستطلاعات الرأي ومخيّبة لآمال جوردان بارديلا. فقد حصلت “الجبهة الشعبيّة الجديدة” اليساريّة على أكبر كتلة نيابيّة. وحلّ التحالف الرئاسي ثانياً. بينما حلّ “التجمّع الوطنيّ” ثالثاً.
السؤال اليوم من سيشكّل الحكومة؟ وأي حكومة ستُشكَّل؟ الجواب في القادم من الأيام.
الأكيد اليوم أن آمال جوردان بارديلا بأن يكون هو رئيس الحكومة العتيدة سقطت. ولكنّه لم يفقد الأمل. في كلمته بعد صدور النتائج قال بأن الشعب الذي لديه أمل لا يمكن لأحد منعه من تحقيقه. فهو أعطى موعداً جديداً للمنافسة الديموقراطيّة في 2027، موعد انتخابات الرئاسة الفرنسيّة.
جوردان بارديلا: رئيس وزراء فرنسا المحتمل، يبلغ 28 عاما ويظل لغزا للكثيرين
سيرغب الفرنسيون وبشدة أن يعرفوا من يكون جوردان بارديلا.
كان هذا السؤال مثيرا للاهتمام عندما كان جوردان بارديلا مجرد رئيس لأكبر حزب في البلاد، حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف.
أما الآن وبعد أن أصبح الحديث عنه علنا باعتباره رئيس الوزراء المقبل لفرنسا، فقد أصبحت الإجابة عن هذا السؤال أمرا ملحا.
وستتوجه البلاد إلى صناديق الاقتراع في انتخابات مبكرة دعا إليها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بعد الإهانة التي تعرض لها على يد حزب الجبهة الوطنية في الانتخابات الأوروبية يوم الأحد الماضي.
وإذا حقق حزب الجبهة الوطنية فوزا كبيرا آخر بعد الجولة الثانية من التصويت في السابع من يوليو/تموز، فلن يكون أمام ماكرون أي خيار سوى منحه فرصة للحكم. وإذا حدث ذلك، فمن المتوقع أن يُعين جوردان بارديلا - الذي يتقاسم قيادة الحزب مع مارين لوبان - رئيسا للوزراء.
يعرف الفرنسيون جميعا أساسيات شخصية جوردان، وصعوده السريع من ترك المدرسة عاطلاً عن العمل في ضواحي شمال باريس إلى ربيب لوبان ورئيسا للحزب.
الانتخابات الفرنسية: من هي مارين لوبان التي تريد وضع قيود على الهجرة والحجاب؟
وهم يعلمون أنه لا يزال شاباً إلى حد يبعث على السخرية، إذ يبلغ من العمر 28 عاما فقط، لكن يبدو أن هذا الأمر أصبح أقل أهمية في أيامنا هذه، حيث لم تعد الخبرة ذات أهمية كبيرة، فماكرون الرئيس الحالي يبلغ من العمر 46 عاما فقط، بينما يبلغ رئيس وزرائه 35 عاما.
إنهم يعرفون أنه أنيق دائما، وحسن المظهر للغاية، كما أنه متحدث جيد.
لكن ما يفكر فيه، هو أين يقف أيديولوجيا، وأي نوع من الأشخاص هو فتلك أمور مجهولة حتى الآن، ولدى الفرنسيين شعور واضح بأن الرجل الذي يرونه حسن المظهر، يلفه غموض بشأن المحتوى والمضمون والذي يحمله.
فالنسخة الرسمية من بارديلا، والتي يُروج لها - تلك الموجودة على الملصق - هي أنه شاب نشأ في منطقة فقيرة في سين سان دوني وبعد أن عاش في بيئة تكتنفها آفة المخدرات والفقر والخروج على القانون والهجرة غير المشروعة، أصبح يعتقد أن الجواب يكمن فقط لدى اليمين المتشدد.
وكما قال هو نفسه: "أنا في السياسة بسبب كل ما عشته في هذا البلد، ولأمنع ذلك من أن يصبح هو القاعدة في فرنسا بأكملها، لأن ما يحدث هنا ليس طبيعيا".
لكن في الحقيقة نشأ جوردان بالفعل على يد والدته لويزا، التي عاشت بمفردها في منطقة سيتي غابرييل بيري في بلدة سان دوني، لذا فإن تجربته حقيقية بما فيه الكفاية، والديه من أصل إيطالي، وكانت جدة والده جزائرية.
لكن والد جوردان، أوليفييه، الذي ترك جوردان ووالدته عندما كان جوردان صغيرا جدا، كان يدير شركة لتوزيع المشروبات، وكان في وضع جيد نسبيا. كان يعيش في بلدة مونتمورنسي. لم يذهب جوردان إلى أقرب مدرسة حكومية من منزله، بل إلى مدرسة تتبع مؤسسة كاثوليكية شبه خاصة يرتادها أبناء الطبقة المتوسطة.
ولكتي تكتب صحيفة "لوموند" سيرة ذاتية حديثه لبارديلا، اضطر كُتاب الصحيفة للذهاب إلى سان دوني للعثور على أصدقاء ومعارف له.
ووجدوا أنه لم يترك أثرا يذكر. يتذكر أصدقاؤه – من خلفيات عرقية مختلفة – أنه كان من محبي ألعاب الفيديو، وأنشأ قناة على موقع يوتيوب لمناقشة أحدث الإصدارات، وأشاروا إلى أنه أعطى دروس محو الأمية للمهاجرين بعد ساعات في المدرسة الثانوية عندما كان في السادسة عشرة من عمره، لكنهم لم يتذكروا أي اهتمام خاص له بسياسة اليمين المتطرف.
وقالت شانتال شاتلان، المعلمة في المدرسة الثانوية، لصحيفة لوموند: "نظريتي هي أنه نظر حول العالم السياسي وحدد المكان الذي توجد فيه أفضل فرصة لتسلق السلم".
انضم جوردان إلى الحزب عندما كان عمره 17 عاما، وكان صعوده سريعا، لقد حدث ذلك لأنه أصبح جزءا من الدائرة الخارجية للسيدة لوبان.
يدور جزء كبير من قمة حزب الجبهة الوطنية حول العلاقات الشخصية والولاءات العشائرية، كما حدث عندما كان والد لوبان، جان ماري، على رأس الحزب الذي كان يعرف آنذاك باسم الجبهة الوطنية، وقد أصبح جوردان حبيبا وشريكا حميما لابنة أحد أعضاء الجبهة الوطنية القديمة، فريدريك شاتيلون.
وفي غضون أيام من تعرفه على لوبان في عام 2017، عينته المتحدث باسم الحزب. وفي عام 2019، طلبت منه أن يرأس قائمة مرشحي الحزب في الانتخابات الأوروبية، التي فاز بها حزب الجبهة الوطنية، وأصبح عضوا في البرلمان الأوروبي، ثم في عام 2022، عينته رئيسا للحزب.
وفقا لباسكال هيمو، المدرب الإعلامي الذي عمل مع جوردان لمدة أربع سنوات، لاحظت لوبان على الفور كيف أن قصة الشاب المثالية عن المصاعب التي تعيشها الضواحي الفرنسية - ستكون في صالح الحزب.
افترق باسكال هيمو عن بارديلا بعد خلاف على المال، لذا يجب التعامل مع شهادته بحذر، لكنه اليوم يصف زعيم الجبهة الوطنية بأنه نتاج للعلاقات العامة البحته.
يقول هيومو عن بارديلا: "لقد كان قوقعة فارغة من حيث المضمون لم يكن هناك الكثير، ولم يكن يقرأ كثيرا، لم يكن فضوليا. لكنه استوعب فقط عناصر اللغة التي قدمتها له مارين".
وقال هيومو إنه عمل لعدة أشهر على جعل جوردان يتخلص من تصلبه، ويبتسم بشكل طبيعي أكثر.
ويقول: "كان علي أن أُبرز وأُخرج الإنسانية الموجودة بداخله، كانت وظيفتي هي أن أجعل الأشخاص الذين قد يكرهونه يقولون: "يا إلهي، على الرغم من أنه فاشي إلا أنه لطيف!"
ويُعد كاتب السيرة الذاتية بيير ستيفان فورت ناقدا آخر لجوردان بارديلا، ويشير إلى أن هناك القليل من المضمون وراء هذه الصورة الأنيقة.
ويضيف: "إنه كالحرباء، إنه يتكيف بشكل مثالي مع البيئة المحيطة به، وهو انتهازي من الدرجة الأولى، لا توجد خلفه أي أيديولوجية، إنه يستشعر المكان الذي يمكنه فيه استغلال الفرص، ويصل إلى هناك مبكرا".
في الواقع، من المستحيل تحديد هوية جوردان مع أي من فصائل حزب الجبهة الوطنية أو العشائر السياسية المختلفة. ففي أوقات مختلفة كان مع الجناح "الاجتماعي"، مُركزا على الفقراء وبناء مساكن الضمان الاجتماعي، وأحيانا مع جناح "الهوية" مركزا على العرق والحفاظ على الثقافة الفرنسية. لكنه بشكل رئيسي يذهب إلى حيث تذهب السيدة لوبان.
ومثلها، ومثل الحزب ككل، لديه وجهة نظر عامة تتمحور حول الرد الصارم على الجريمة والهجرة، وقد تحدث عن أن فرنسا "تغرق بالمهاجرين"، لكن فيما يتعلق بالتفاصيل، فالإجابات لايزال الغموض يكتنفها عمدا.


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
حقوق الطبع 2007 - تيميس.كوم الشرق الاوسط