تقرير شامل عن الانتخابات اللبنانية التي ستجري هذا الاحد

انتخابات لبنان: تقرير مفصل عن الانتخابات البرلمانية اللبنانية




انتخابات لبنان: تفاصيل الانتخابات البرلمانية اللبنانية في دقائق

15 أيار/ مايو موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة في لبنانـ وثلاثة أمور تجعلها مختلفة عن باقي الانتخابات.

أولاً - هي أول انتخابات تجري بعد حراك شعبي عرف بانتفاضة 17 تشرين. خرجت الناس اعتراضاً على السياسات الضريبية والظروف المعيشية وتحولت إلى مطالبات بإسقاط النظام. لم يسقط النظام ولكن استقالت الحكومة وتأسست معارض سياسية يخوض جزء منها الانتخابات اليوم.

ثانياً – تجري هذه الانتخابات في وقت يمر فيه لبنان بواحدة من أسوأ ثلاث أزمات اقتصادية في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر بحسب البنك الدولي. نسبة البطالة تُقدّر بـ 38%. ونسبة التضخم تجاوزت 155% بأواخر سنة 2021. تغذية الكهرباء الرسمية لا تتجاوز الساعتين في اليوم. يوجد غياب شبه عام للخدمات الهامة: انهيارات قطاع الصحة والتعليم والنقل والاتصالات وغيرها.

ثالثاً - الانتخابات تحصل بعد مرور 21 شهرا على كارثة انفجار مرفأ بيروت. ولم يتحاسب رغم التحقيقات أي جهة أو شخص على هذه الكارثة حتى اليوم. بالإضافة إلى ذلك، اثنين من المدّعى عليهم بالجريمة، النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر، مرشحان اليوم على الانتخابات. رغم سوداوية المشهد كان هناك إقبال كبير على الترشح: في العام 2022 يوجد 718 مرشح يتنافسون على 128 مقعدا ضمن 103 لوائح، مقارنةً بـ 597 مرشح على 77 لائحة في 2018. وارتفع عدد النساء المرشحات من 86 إلى 118.

تتوزع المقاعد النيابية في لبنان مناصفةً بين المسحيين والمسلمين مع مقاعد مخصصة لكل طائفة

(34 موارنة – 27 شيعة – 27 سنة – 14 روم أرثوذكس – 8 روم كاثوليك – 8 دروز – 5 أرمن أرثوذكس – 2 علويون – 1 إنجليون – 1 أرمن كاثوليك – 1 أقليات مختلفة).

والمقاعد مقسّمة على 15 دائرة انتخابية. عدد الأشخاص الذين يحق لهم بالتصويت داخل وخارج لبنان هم حوالى 4 مليون. 38% منهم من فئة الشباب. هذه المرة الثانية التي يسمح بها للمغتربين بالتصويت. زاد عدد المسجلين للاقتراع ثلاث أضعاف عن سنة الـ 2018.

أما على صعيد المرشحين، فمن يخوض المعركة الانتخابية اليوم؟

أولا – الأحزاب السياسية الحاكمة والمقسمة طائفياً

ثانيا – قوى سياسية كانت جزءا من الحياة السياسية في لبنان منذ سنوات وتصنف نفسها معارضة منذ حراك 17 تشرين لغاية اليوم.

ثالثاً – مجموعات معارضة، البعض منها نتجت عن حراك 17 تشرين ترفع شعار المحاسبة وتغيير السلطة. واجهت بعض النقد لعدم اتحادها ضمن لوائح انتخابية جامعة إلا في بعض المناطق.

هناك أيضاً عدة إصلاحات طالب بها المجتمع المدني والمعارضة ولم تقرّ في البرلمان مثل:

خفض سن الاقتراع من 21 إلى 18،

إقرار قانون الكوتا النسائية،

إنشاء مراكز الميغاسنترز التي تسمح لكل لبناني بالانتخاب في مكان سكنه بغض النظر عن الدائرة التي ينتمي إليها،

وإنشاء هيئة مستقلة لمراقبة الانتخابات.

ومن جهة أخرى، هذه الدورة الانتخابية الثانية المبنية على أساس قانون يعتمد النسبية على أساس طائفي الذي يسمح للمقترعين بتفضيل مرشح واحد ضمن لائحة معيّنة ويعطي المرشحين المستقلين فرص أكبر بالنجاح.

وأمام هذه المعطيات، هل بإمكان الانتخابات أن تغير من واقع اللبنانيين في دولة منهارة؟

ديالا أحوش





 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
حقوق الطبع 2007 - تيميس.كوم الشرق الاوسط