ميقاتي: "أنا متأكد أنه بالتعاون مع فخامة الرئيس ... سنتمكن من تشكيل الحكومة المطلوبة..."

الاستشارات النيابية في بعبدا عون كلف ميقاتي بالتشكيل بأغلبية 72 نائبا: مطمئن لضمانات من الخارج




الاستشارات النيابية في بعبدا عون كلف ميقاتي بالتشكيل بأغلبية 72 نائبا: مطمئن لضمانات من الخارج

27 تموز 2021

سيدني - الميدل ايست تايمز الدولية: أنهى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يوم الاستشارات النيابية الملزمة يوم أمس، في قصر بعبدا، وبنتيجتها أفضى الى تسمية الرئيس نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة العتيدة بأغلبية 72 صوتا، وحصول السفير نواف سلام على صوت واحد، وامتناع 42 نائبا عن التسمية، وغياب ثلاثة نواب.

وقد أبلغ الرئيس عون رئيس مجلس النواب نبيه بري حصيلة الاستشارات، وتم استدعاء الرئيس ميقاتي الى القصر الجمهوري عند الخامسة لتكليفه.

من اليمين: ميقاتي، عون وبري

اما الرئيس المكلف، فشدد على علمه بأن "الخطوة صعبة ولكنني مطمئن، ومنذ فترة وانا ادرس الموضوع، ولو لم تكن لدي الضمانات الخارجية المطلوبة، وقناعة أنه حان الوقت ليكون احد في طليعة العاملين على الحد من النار، لما كنت اقدمت على ذلك".

وأوضح انه "متأكد انه بالتعاون مع فخامة الرئيس، سنتمكن من تشكيل الحكومة المطلوبة، ومن اولى مهماتها تنفيذ المبادرة الفرنسية والتي هي لمصلحة لبنان والاقتصاد اللبناني وانهاضه". وقال انه اخذ على عاتقه "عدم الرد عما يحكى في وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وان خير الكلام ما قل ودل".

تصريح الرئيس المكلف

وبعد انتهاء اللقاء مع الرئيس عون، أدلى ميقاتي ببيان قال فيه: "أبلغني فخامة الرئيس نتيجة الاستشارات النيابية الملزمة وتكليفي تشكيل الحكومة الجديدة. شكرت فخامته وسعادة النواب جميعا، من سماني ومن لم يسمني، وأتمنى أن نتعاون جميعا لايجاد الحلول المطلوبة. دستوريا، من الضروري أن أحصل على ثقة السادة النواب، ولكن في الحقيقة أنا اتطلع إلى ثقة الناس، ثقة كل رجل وسيدة، كل شاب وشابة، لأنه لوحدي لا أملك عصا سحرية ولا أستطيع أن أصنع العجائب، نحن في حالة صعبة جدا، وسألني أحد الصحافيين الآن لماذا أنا حزين؟ طبعا، المهمة صعبة، لكنها تنجح اذا تضافرت جهودنا جميعا وشبكنا أيدينا معا، بعيدا عن المناكفات والمهاترات والاتهامات التي لا طائل منها، ومن لديه أي حل فليتفضل".

أضاف: "اليوم خطوت هذه الخطوة، وكنت مطلعا على الوضع. ولذلك، أقول: نعم نحن كنا على شفير الانهيار، وكنا أمام حريق يمتد يوميا ويكاد يصل إلى منازل الكل. ولذلك، اتخذت، بعد الاتكال على الله، قرار الاقدام وأن أحاول وقف تمدد هذا الحريق. أما اخماد الحريق فيقتضي تعاوننا جميعا، وعلينا أن نكون معا. أعلم أن الخطوة صعبة، لكنني مطمئن. منذ فترة وأنا أدرس الموضوع، ولو لم تكن لدي الضمانات الخارجية المطلوبة، وقناعة أنه حان الوقت ليكون أحد في طليعة العاملين على الحد من النار، لما كنت اقدمت على ذلك".

وتابع: "باذن الله وبمحبة الجميع، وجميع اللبنانيين واللبنانيات، أدعو إلى أن نكون معا ، وأتمنى عدم الرد على ما يقال، المهم أن نستمر، وأنا متأكد أنه بالتعاون مع فخامة الرئيس - وقد تحدثت معه للتو - سنتمكن من تشكيل الحكومة المطلوبة، ومن أولى مهماتها تنفيذ المبادرة الفرنسية، التي هي لمصلحة لبنان والاقتصاد اللبناني وإنهاضه".

وختم: "يبقى أن أقول إنه يحكى الكثير في وسائل الإعلام وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكنني أخذت على عاتقي ألا أرد، وخير الكلام ما قل ودل".

وعد الرئيس عون

في حين أكد العماد ميشال عون في مقابلة سابقة مع مجلة الأمن العام انه "حتى آخر لحظة من ولايته الدستورية سيسعى مع مَن تبقى من خيرين في هذا الوطن الى استعادة الدولة ممن عاثوا فيها فسادا وتهديما".

وقال: "كفانا انجرارا اعمى خلف طائفيتنا والزعامات التي فشلت الى اليوم في بناء الدولة، وعلى اللبنانيين السعي الى ولادة طبقة سياسية جديدة تحقق الدولة المدنية الحديثة"، مشيرا الى ان المشكلة ليست في الدستور بل في عدم تطبيقه.

واضاف: "انا قدمت كل التسهيلات اللازمة لتأليف الحكومة لكن الرئيس المكلف لم يراع مبدأ الشراكة الوطنية. التنازلات مطلوبة اليوم من الجميع وما نحتاجه هو وقفة ضمير، وفرنسا تسعى عبر رئيسها ايمانويل ماكرون الى ايجاد ارضية مشتركة للتفاهم على الانقاذ في لبنان".

واوضح ان مرتكبي جريمة الانهيار المالي "بعضهم ما زالوا في السلطة والزعامة الى اليوم وهم يستميتون للافلات من العقاب"، مضيفاً ان "المنظومة الفاسدة متماسكة ومتجذرة، سياسية وغير

سياسية".

وشدد على ان الاستحقاقات الانتخابية النيابية والبلدية في العام 2022 ستجري في موعدها. واشار الى ان بعض الدول "يريد استعمال موضوع النازحين ورقة في الحل السياسي"، و"لم اوفر اي جهد ممكن للمساعدة على تحقيق عودة النازحين السوريين الموجودين في لبنان".





 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
حقوق الطبع 2007 - تيميس.كوم الشرق الاوسط