صور ضحايا الانفجار وغالبيتهم صغار في السن كانوا يتبضعون استعداداً لعيد الأضحى.

محلل سياسي عراقي: عن الهجوم في بغداد "رسالة سياسية بأن النظام السياسي هش وغير قادر على الاستمرار"




محلل سياسي عراقي: "رسالة سياسية بأن النظام السياسي هش وغير قادر على الاستمرار"

20 يوليو 2021

بغداد - (أ ف ب): استفاقت بغداد امس الثلاثاء على وقع صدمة الهجوم الدامي الذي تبناه تنظيم داعش على سوق شعبي عشية عيد الأضحى، وأثار دعوات لمحاسبة المسؤولين إذ كشف عن ثغرات أمنية وأن التنظيم المتطرف لا يزال قادراً على شنّ هجمات دامية في العراق رغم مرور سنوات على هزيمته.

وأثار التفجير، الذي قتل فيه 36 شخصاً على الأقل وأصيب 62 بجروح غالبيتهم من النساء والأطفال بحسب مصادر طبية وأمنية، حالة من الغضب والحزن بين العراقيين ودعوات إلى المحاسبة، فيما طرحت تساؤلات بشأن قدرة القوى الأمنية على الحد من هكذا الهجمات.

صباح امس الثلاثاء، انتشرت على جدران شوارع مدينة الصدر، إحدى ضواحي العاصمة العراقية، صور ضحايا الانفجار وغالبيتهم صغار في السن كانوا يتبضعون استعداداً لعيد الأضحى.

وكان السوق مغلقاً من قبل القوات الأمنية، كما شاهد مصور في فرانس برس، فيما لا تزال الأنقاض وآثار الدماء متناثرة في المكان الذي شهد حالة هلع مساء الاثنين بين السكان، كما أظهرت مشاهد من موقع الانفجار.

واعتبر المحلل السياسي العراقي ورئيس الجمعية العراقية للعلوم السياسية أسامة السعيدي في حديث لفرانس برس أن العملية "رسالة سياسية بأن النظام السياسي هش وغير قادر على الاستمرار" مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية المبكرة المقررة في أكتوبر.

"إخفاق أمني"

بالإضافة إلى ذلك، رأى أن التفجير هدفه "توجيه رسالة أن التنظيم موجود وقادر على الوصول إلى أهداف داخل بغداد"، لكنه أيضاً نتيجة "استرخاء لدى القوى الأمنية التي تتبع الأساليب والخطط الأمنية نفسها".

إثر الانفجار، دعا رئيس البرلمان محمد الحلبوسي في تغريدة إلى "ضرورة محاسبة المسؤولين وأجراء تغييرات لبعض القيادات الأمنية التي أثبتت تقصيرها".

وفيما وعدت السلطات بفتح تحقيق في ملابسات الهجوم، ترأس رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ليل الاثنين اجتماعاً أمنياً على خلفية التفجير، موجهاً وفق بيان بـ"محاسبة أي قائد أو ضابط يثبت تقصيره عن أداء واجبه والتحقيق معه وإحالته إلى المحكمة المختصة".

وعزا النائب العراقي عدنان الزرفي التفجير إلى "الإخفاق الأمني المتكرر"، بعد تفجيرات مماثلة في الأشهر الأخيرة، طال أكبرها وسط بغداد في يناير وأسفر عن مقتل 32 شخصاً.

وكما ذلك الهجوم، تبنى تنظيم داعش المتطرف الذي سيطر في العام 2014 على مساحات شاسعة من العراق وسوريا، تفجير الاثنين الذي نفّذه أحد عناصره ويُدعى أبو حمزة العراقي كما قال في بيان على تطبيق تلجرام، مشيراً إلى أنّه فجّر نفسه بحزام ناسف في سوق الوحيلات.

واستخدم تنظيم داعش المتطرف الذي سيطر لسنوات على أجزاء واسعة من العراق أسلوب التفجيرات الانتحارية في مناطق عدة.

ورغم أن القوات العراقية نجحت في القضاء على التنظيم بعد معارك دامية، إلا أنّ خلايا تابعة له لا تزال تنشط في بعض المناطق البعيدة عن المدن، وتستهدف بين وقت وآخر مواقع عسكرية. ووقعت تفجيرات في بغداد في يونيو 2019.





 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
حقوق الطبع 2007 - تيميس.كوم الشرق الاوسط