اخبار عمانية: تطور متنام وملموس في العلاقات العمانية الصينية





تطور متنام وملموس في العلاقات العمانية الصينية

توجت بإقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية

ترتبط السلطنة والصين بعلاقات تعاون متميزة في مختلف المجالات، وتتجه هذه العلاقة إلى آفاق أرحب في المستقبل مستمدة طاقتها من الصداقة الراسخة التي تربطهما منذ ما قبل 1200 سنة منذ أن رست سفينة البحار العماني أبو عبيد على شواطئ الصين في عام 750 ميلاديا، ومؤخرا يتشارك البلدان في مبادرة “الحزام والطريق” التي طرحها فخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ، وقبل أيام قلائل شهدت هذه العلاقات دفعة قوية وهامة توجت بإقامة الشراكة الاستراتيجية، ما يمهد للولوج إلى عصر جديد يتسم بسمة التنمية المتسارعة والآفاق الرحبة.

واتفق الجانبان في الشراكة الاستراتيجية على أنه منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين سلطنة عُمان وجمهورية الصين الشعبية في 25 مايو 1978م، تعززت الثقة السياسية المتبادلة باستمرار وترسخت الصداقة التاريخية باطراد وأحرز التعاون في مجالات الطاقة والاقتصاد والتجارة والترابط والتواصل الشعبي إنجازات مثمرة تستشرف آفاقا رحبة. وسجلت القيادتان تقييما عاليا للتقدم الكبير الذي حققته العلاقات بين البلدين.

وينطلق التعاون بعد إعلان الشراكة الاستراتيجية إلى آفاق المستقبل؛ حيث سيقوم الجانبان بتعزيز المواءمة بين الاستراتيجيات التنموية وتوظيف مزاياهما ومواصلة دفع التعاون في الطاقة الإنتاجية والاستثمار مع الالتزام بـ«الدور الإرشادي للحكومة والدور الرئيسي للشركات والدور التوجيهي للسوق والمبادئ التجارية» وإعطاء الأولوية لمجالات تطوير الطاقة والموارد والصناعة الكيميائية والصناعة التحويلية والصناعة البحرية واتخاذ المنطقة الصناعية الصينية في منطقة الدقم العُمانية كإطار مهم، بما يرتقي بالتعاون العملي بين البلدين إلى مستويات جديدة.

وسيقوم البلدان بالتوظيف الكامل للمزايا التكاملية لدى البلدين في الاقتصاد والتجارة ومواصلة توظيف دور آلية اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة بين البلدين، وتوسيع التعاون القائم على المنافع المتبادلة بأشكال مختلفة في مجالات البنية الأساسية والحدائق الصناعية واللوجستية والسكك الحديدية والموانئ ومحطات توليد الكهرباء وغيرها وتدعيم التطوير الشامل للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

ويعتبر البلدان التعاون في مجال الطاقة دعامة مهمة للتعاون العملي بين الجانبين ويدعمان التعاون الأكبر بين شركات البلدين في مجالات تجارة النفط الخام والتنقيب وتطوير موارد النفط والغاز الطبيعي والخدمات الهندسية والتكرير والبتروكيماويات وغيرها، وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة. كما يحرص البلدان على دفع التعاون المالي بخطوات حثيثة، ويدعمان البحث في إمكانية التعاون في مجال العملة وتوظيف الدور الفعال للعملة المحلية في التجارة والاستثمار بين الجانبين، ويشجعان المؤسسات المالية لدى البلدين على الاستفادة المتبادلة من أعمالها وفتح مكاتب فرعية لدى الجانب الآخر وتعزيز المواءمة للخدمات المالية وتوفير الدعم المالي للتعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين.

العلاقات الاقتصادية

وتأتي العلاقات الاقتصادية في المقدمة بين البلدين؛ حيث يرتفع التبادل التجاري بشكل مطرد بدعم من صادرات النفط من السلطنة إلى الصين التي تتصدر قائمة مستوردي الخام العماني. وارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين من عشرة آلاف دولار في بداية إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قبل 40 عاما إلى قرابة ٢٠ مليار دولار في الوقت الحاضر. وخلال العقود الأربعة الماضية طرأت تغيرات هائلة في الأوضاع على الصعيدين المحلي والدولي، إلا أن الصداقة الصينية العمانية ظلت قائمة على أساس الاحترام والثقة والتأييد المتبادل، وهو ما يقدم نموذجا مثاليا لتعاون البلدين وتحقيق الكسب المشترك لهما رغم تباينهما في طبيعة الاقتصاد.

وتعتبر السلطنة رابع شريك تجاري للصين في العالم العربي، وقد وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2016 إلى 14.17 مليار دولار، وفي عام 2017 ومع ارتفاع سعر النفط شهدت التجارة الصينية العمانية زخما من النمو، حيث بلغ حجم التبادل التجاري 17.2 مليار دولار بنهاية العام، وتجاوز حجم الصادرات الصينية إلى السلطنة 1.79 مليار دولار.

وتصدرت الصين المرتبة الأولى كأكبر سوق لتصدير النفط الخام من قبل السلطنة لسنوات متتالية، وقد شكلت تجارة النفط الخام ركيزة التبادل التجاري بين البلدين. واستحوذت الصين على الكم الأكبر من صادرات السلطنة من النفط الخام والمكثفات النفطية في عام 2017 حيث بلغت الصادرات 204 ملايين و815 ألفا و600 برميل.

استثمارات مشتركة

وفي السنوات الأخيرة ارتفعت وتيرة العلاقات التجارية، حيث تدفقت الاستثمارات الصينية في السلطنة، وسجلت حضورا بارزا من خلال مشروعات مشتركة ضخمة تجري إقامتها حاليا في منطقة الدقم الاقتصادية الخاصة. وتأتي هذه الاستثمارات من رؤية ونظرة الصين للسلطنة، حيث تعتبر أن لديها إمكانيات هائلة للتنمية وأن السلطنة محطة مهمة على طول “الحزام والطريق”، وتتمتع عمان بمميزات جيوغرافية بارزة منها سهولة النقل البحري ووقوعها على مقربة من العديد من الأسواق الواعدة.

ويسعى البلدان للدمج بين مميزات السلطنة وإمكانيات الشركات الصينية لتحويلهما إلى قوة محركة تفيد تنمية البلدين، وانطلاقا من ذلك فإن المدينة الصناعية الصينية العمانية في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم تحظى باهتمام بالغ من قبل أوساط الأعمال وحكومتي البلدين. وتلعب المدينة الصناعية دورا كبيرا في دعم التعاون التجاري بين البلدين عبر الاستفادة من مزايا الشركات الصينية في الصناعة ورأس المال من جانب ومزايا السلطنة من حيث الموقع الاستراتيجي والقرب من الأسواق الواعدة وسياساتها لتسهيل وجذب الاستثمارات إلى منطقة الدقم أيضا، وهذا يساهم في تسريع وتيرة نمو القطاعات غير النفطية العمانية وتحقيق التنوع للهيكل الاقتصادي والدخل الوطني للسلطنة، والمؤكد أن المدينة الصناعية تعد نمطا راقيا للتعاون الاقتصادي والتجاري بين دول العالم، ومركزا يجمع العديد من الصناعات، وهو ما يحقق فوائد أعظم بكثير من المشاريع الاستثمارية المنفردة.

وتبلغ تكلفة إنشاء المدينة الصناعية حوالي 10.7 مليار دولار، وسيتم تمويلها من خلال الشركات الصينية والقروض المصرفية، وهناك مفاوضات مع بنوك محلية وصينية وإقليمية لتمويل المشاريع المدينة. والمجال مفتوح لمختلف البنوك في السلطنة لتمويل أي مشروع.

وقد وقع الجانبان اتفاقيات، وبدأ العمل بها بالفعل لإنشاء عشرة مشاريع تمثل المرحلة الأولى وباكورة مشاريع المدينة الصناعية، وأما المشاريع الـ25 المتبقية ضمن خطة الجانب الصيني لتنفيذ 35 مشروعا بالدقم فهي في مرحلة الدراسات النهائية أو في مرحلة التصميم، وسيبدأ العمل فيها فور الانتهاء من هذه المرحلة، وقد حددت الشركة عام 2022 لبدء العمل في جميع المشاريع التي تتطلع الصين إلى أن تكون جاهزة خلال 10 سنوات.

وسيكون مشروع سوق مواد البناء التابع لشركة وان فانج العمانية أول مشروع سيرى النور ضمن المشاريع العشرة التي تم توقيع اتفاقيات الشراكة بشأنها مع عدد من الشركات الصينية.

وقد وقّعت شركة وان فانج العمانية التي تقوم بتطوير وتشغيل المدينة الصناعية الصينية ـ العمانية بالدقم في يونيو الجاري اتفاقية شراكة مع كل من شركة الثبات القابضة وشركة عُمان لتطوير المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم (تطويرالدقم) بهدف إنشاء مشروع سوق مواد البناء المزمع إقامته في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.

ويشتمل مشروع سوق مواد البناء على أعمال تطوير الأرض والمستودعات الأساسية والمساحات الخاصة بمرافق مبيعات التجزئة التي ستخصص لشركات مواد البناء الأخرى لعرض وتخزين منتجاتها.

ومن المقرر أن يجري تطوير المشروع من قبل شركة مشتركة تحمل مسمى (شركة الدقم لسوق مواد البناء)، حيث ستشارك شركة وان فانج العمانية بوصفها المستثمر الرئيسي في المشروع بحصة قدرها 51 بالمائة، بينما ستستثمر كل من شركة الثبات وشركة تطوير بحصة قدرها 34 بالمائة و15 بالمائة من رأس المال على التوالي.

ومن المؤمل أن يعمل هذا المشروع على استقطاب العديد من الشركات حول العالم للقدوم إلى الدقم وجعلها قاعدة لتسويق وبيع منتجاتها المتخصصة في مجال صناعة البناء والتشييد.

وفي ضوء الموقع المتميز للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم فإنه من المتوقع أن توفر هذه المبادرة قدرات لوجستية عديدة لهذا القطاع ليس فقط للسلطنة، ولكن أيضا لدول أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشرق أفريقيا؛ حيث ستستفيد الشركات في هذه الدول من سوق مواد البناء الذي سيتم تشييده بالدقم.

ويعد المشروع أحد مشاريع المدينة الصناعية الصينية ـ العمانية التي ستقام في منطقة الصناعات الخفيفة، ويقع سوق مواد البناء على مساحة تقدر بـ250 ألف متر مربع تم تخصيصها لأعمال البيع بالتجزئة والأنشطة التجارية والمستودعات والخدمات والإمدادات اللوجستية علاوة على مساحة من الأرض مخصصة للمنافع والبنى الأساسية. ومن المقرر الشروع في تنفيذ المرحلة الأولى من سوق مواد البناء قبل نهاية العام الجاري 2018م.

وتضطلع شركة وان فانج العمانية التي عمدت إلى التوقيع على اتفاقية حق الانتفاع بتطوير مدينة صناعية ومنطقة سياحية في الدقم بتنفيذ العديد من المشروعات بدعم من المستثمرين الصينيين في حين تعمل شركة الثبات القابضة كأداة استثمارية فاعلة في أنشطة البنية الأساسية التي يجري تنفيذها في السلطنة. أما شركة عُمان لتطوير المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم “تطوير الدقم”، فهي شركة تابعة لهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم تمتلكها الهيئة بنسبة 100 بالمائة، وتعمل كشريك محلي للمستثمرين في الدقم من خلال المشاركة بحصة الأقلية. وتقدر تكلفة المشروع بحوالي 138 مليون دولار.

ولهذه السوق أهمية خاصة ويعول عليها كثيرا؛ إذ إن المدينة هي حاليا تحت الإنشاء، وهناك مشاريع عديدة سيتم تنفيذها في الدقم تحتاج دون شك إلى مختلف أنواع مواد البناء، كما أن قرب ميناء الدقم من خطوط الملاحة العالمية والتجهيزات التي يضمها الميناء تجعل تنفيذ السوق في الدقم مشجعا، وتسعى الشركة لأن يكون السوق إقليميا وليس خاصا بالدقم أو السلطنة فقط، ولهذا فهي حريصة على أن يضم السوق جميع المواد التي نحتاج إليها في بناء المساكن وتأثيثها.

وكان رئيس الشركة قد أكد أن سوق مواد البناء سيكون سوقا مميزا من حيث تنوع المعروضات ووفرتها وأسعارها التنافسية، إذ إن المواد سيتم جلبها من المصانع الصينية مباشرة، كما نحرص أيضا على أن تكون المواد التي يتم عرضها بالسوق ذات جودة عالية وتلبي تطلعات الزبائن.

                                     Image result for ‫ارتفاع عدد المنشآت السياحية 8.9% والغرف الفندقية تتجاوز 20 ألفا‬‎    

ارتفاع عدد المنشآت السياحية 8.9% والغرف الفندقية تتجاوز 20 ألفا

55فندقا و27 شقة تنتظر الافتتاح وموافقات لإقامة 89 منشأة جديدة

سجلت المنشآت الفندقية المرخصة معدل نمو عاليا بلغ 8.9 بالمائة، حيث ارتفع من 337 منشأة في عام 2016م إلى 367 منشأة في عام 2017 م، وارتفع عدد الغرف الفندقية من 18.825 غرفة في عام 2016 إلى 20.581 غرفة في عام 2017 بزيادة بلغت 9.3 بالمائة، وارتفع عدد الأسرة من 29.538 سريرا في عام 2016 إلى 31.774 سريرا في عام 2017، بنسبة زيادة بلغت 7.6 بالمائة.

وحققت وزارة السياحة تطورات إيجابية في مختلف مجالات القطاع ضمن سعيها لتعزيز سياسات التنويع الاقتصادي التي تنتهجها السلطنة والنهوض بالقطاع السياحي الذي تعول الحكومة عليه في السنوات القادمة في رفد الاقتصاد الوطني وتوفير المنشآت الفندقية الملائمة للسياح والزوار ومواكبة النمو السياحي الذي تشهده السلطنة.

وأشار التقرير السنوي لوزارة السياحة إلى أن ‏عدد الموافقات المبدئية للمنشآت الفندقية حتى نهاية العام الماضي بلغت 89 منشأة فندقية توفر 7.749 غرفة فندقية منها 18 منشأة فندقية من فئة نجمة واحدة، و17 منشأة فندقية من فئة نجمتين و36 منشأة فندقية من فئة ثلاث نجوم و15 منشأة فندقية من فئة 4 نجوم وثلاث منشآت فندقية من فئة خمس نجوم، في حين بلغ عدد الموافقات المبدئية لإنشاء الشقق الفندقية 32 منشأة، توفر 1.243 شقة، علما بأن فترة الموافقات المبدئية التي تمنحها وزارة السياحة عام واحد لاستخراج موافقات الجهات الأخرى.

وأشار التقرير إلى أن موافقات التنفيذ المبدئية للمنشآت الفندقية سارية المفعول حتى نهاية عام 2017م‏ للشقق الفندقية بلغ 32 منشأة من الدرجة العادية والممتازة، و9 بيوت الضيافة و18 النزل الخضراء وواحد النزل التراثية و7 مخيمات و2 منتجعات، إذ أن هذه المنشآت سوف توفر 330 غرفة فندقية.

كما أن الموافقات المبدئية للمنشآت الفندقية بلغت 89 فندقا ‏توزعت على محافظات السلطنة فندقين من فئة خمس نجوم في محافظة مسقط وفندق في محافظة شمال الباطنة، و15 فندقا من فئة أربع نجوم منها 11 فندقا في محافظة مسقط و2 في محافظة ظفار و1 في محافظة شمال الباطنة و1 في محافظة جنوب الباطنة، أما الموافقات المبدئية لإنشاء فنادق فئة ثلاث نجوم فقد بلغت في كافة محافظات السلطنة 36 فندقا منها 24 في محافظة مسقط و2 في محافظة ظفار و5 في محافظة شمال الباطنة و2 في محافظة الظاهرة و1 في محافظة شمال الشرقية و1 في محافظة البريمي وواحد في محافظة مسندم.

وبلغت الموافقات لإنشاء فندق من فئة نجمتين في محافظات السلطنة 17 فندقا منها 8 في محافظة مسقط و4 في محافظة ظفار و2 في محافظة شمال الشرقية و1 في محافظة جنوب الشرقية و1 في محافظة شمال الباطنة وواحد في محافظة جنوب الباطنة.

أما الموافقات لإنشاء فنادق من فئة نجمة واحدة فبلغت 18 فندقا منها 4 في محافظة مسقط و3 في محافظة شمال الشرقية و4 في محافظة جنوب الشرقية، و2 في محافظة الظاهرة وواحد في كل من محافظات ظفار وشمال الباطنة وجنوب الباطنة والداخلية والبريمي.

وأشار التقرير إلى أن محافظة مسقط أخذت النصيب الأكبر في عدد المنشآت الفندقية المتوقع افتتاحها مستقبلا، حيث يتوقع افتتاح 49 منشأة فندقية، تليها محافظة ظفار وشمال الباطنة ويبلغ عدد المنشآت المتوقع افتتاحها 9 منشآت فندقية ‏ويليها محافظة شمال الشرقية التي من المتوقع أن يتم افتتاح 6 منشآت فندقية، ويليها كل من محافظة جنوب الشرقية والظاهرة وجنوب الباطنة والبريمي إذ يتوقع أن يتم افتتاح 5 و4 و3 و2 منشآت فندقية فيها على التوالي ويليها الداخلية ومسندم إذ يتوقع افتتاح منشأة واحدة في كل منهما.

وبلغ عدد الفنادق قيد التنفيذ لعام 2017 بلغ 72 فندقا في كل محافظات السلطنة من المتوقع أن تضيف 6.604 غرفة فندقية، و33 شقة فندقية يتوقع أن تضيف 1.040 شقة و4 مخيمات ويتوقع أن تضيف 75 غرفة فندقية و16 نزلا خضراء وتضيف 152 غرفة فندقية و7 بيوت ضيافة وتضيف 48 غرفة.

وأشار التقرير إلى أن عدد المشاريع المتوقع افتتاحها عام 2018 م، 2019م 55 فندقا يتوقع أن تضيف 4.763 غرفة فندقية، 12 منها من فئة نجمة واحدة و19 منها من فئة نجمتين و16 فئة ثلاث نجوم و5 منها فئة أربع نجوم و3 منها فئة خمس نجوم.

بينما بلغ عدد الشقق الفندقية المتوقع افتتاحها في عامي 2018 و2019م عدد ‏27 شقة فندقية من المتوقع أن تضيف 883 شقة فندقية، و4 مخيمات يتوقع أن توفر 75 غرفة فندقية.

وأوضح التقرير عدد التراخيص التي أصدرتها وزارة السياحة عام 2017م‏، فقد بلغت 421 ترخيصا مقارنة مع 380 ترخيصا في عام 2016م في مختلف الأنشطة السياحية منها 45 ترخيصا للمنشآت الفندقية مثل الفنادق والمنتجعات والشقق الفندقية والاستراحات السياحية والنزل الخضراء وبيوت الضيافة والنزل التراثية، وفي حين بلغ عدد تراخيص الشركات 245 شركة متمثلة في مكاتب سفر والسياحة لممارسة أنشطة السفر والطيران والملاحة البحرية والنقل وتنظيم الرحلات السياحية وأعمال الوكالة والتمثيل التجاري عن شركات الطيران والنقل البري للسياح ومنحت الوزارة 131 ترخيصا للإرشاد السياحي.

وأشار التقرير السنوي لوزارة السياحة إلى أن عدد السياح لموسم خريف صلالة في عام 2017م بلغ 644.931 سائحا وارتفع زوار الجبل الأخضر في عام 2017 م الى 233.012 زائرا مقارنة مع 162.499 زائرا في عام 2016م وبنسبة زيادة بلغت 43.4 بالمائة ويمثل الأجانب نسبة 45.1 بالمائة من إجمالي عدد الزوار ويليهم العمانيون بنسبة 44.8 بالمائة بينما الزوار من دول مجلس التعاون بنسبة 6.6 بالمائة الزوار العرب في المرتبة الأخيرة بنسبة 3.4 بالمائة.

           Image result for ‫حارات عُمانية: حارة الغريض بولاية نخل.. فلجها تشكله مجموعة مـــــن عيون «الثوارة»‬‎      

حارات عُمانية: حارة الغريض بولاية نخل.. فلجها تشكله مجموعة مـــــن عيون «الثوارة»

جمال الطبيعة وعراقة الماضي

من مكونات حارة الغريض «سبلة الغريض»، وهي عبارة عن مجلس عام لأهالي الحارة فيه تقام مناسبات الأفراح والأتراح، ويجتمع فيه الأهالي لبحث القضايا العامة ومناقشتها، وإيجاد الحلول لها، ويستقبل فيها الضيوف الزائرون، كما كانت تقام فيها بعض الأشغال اليدوية، ويجتمع فيها الناس لقعد الفلج، أما في الوقت الحاضر فقد أقام الأهالي على غرارها سبلة عامة تجمع مختلف القرى الواقعة في منطقة الثوارة، ويطلق عليها «مجلس العلاية». بجوار هذه السبلة كانت تعرض وتباع بعض البضائع، مثل الأخشاب وبعض أنواع الطعام، مثل البقوليات، وأحيانا يطوف البائع على بيوت الحارة لعرض بضاعته، والتسويق لها، وفي مناسبات الأعياد تقام في المكان نفسه عملية توزيع اللحوم، حيث يتشارك الأهالي شراء ذبيحة، ويساهم كل منهم بقرش أو أكثر بحسب كمية اللحم التي يحتاج إليها، وكل منهم يأخذ من اللحم حسب المبلغ الذي ساهم به، ثم ينادى على الكرش، والعظام، والرأس، والإهاب.

وكان للقرية سوق مصغر لبيع السمك يوميا، حيث يطلع على المكان «عقة السمك» حتى لا يضطر الأهالي لقطع مسافة لشرائه من السوق المركزي للولاية.

ويقطع المحلة فلج الغريض الذي تشكله مجموعة من العيون القريبة من عين الثوارة، ويستقي الأهالي من تلك العيون للشرب، وهي عيون تنبع من أسفل الجبل، لتشكل مخزونا جوفيا مستمرا يمد الفلج طوال أيام العام، ويمر الفلج داخل عدد من بيوت المحلة سابقا-أما الآن فيمر بمحاذاتها- قبل أن يخرج إلى المزارع المحيطة بالقرية، حيث تسقى من مياه مزارع كثرة، ولا تزال ردات الفلج ومواقيته تعتمد على التوقيت العربي إلى الآن، كما تعتمد على الأثر في بعض الردات، مثل الشارقة، وظل ثمان، وغيرها.ويحتاج الفلج حاليا إلى صيانة بفعل بعض الإصلاحات التي طالت منطقة الثوراة، وأثرت على العيون الرافدة للفلج، ويأمل أهالي المحلة وأصحاب المزارع على وجه الخصوص أن تساهم وزارة الزراعة ووزارة البلديات بجزء من تكلفة مشروع صيانة الفلج، المزمع تنفيذه من قبل أهالي المحلة، بسبب تراجع منسوب مياه الفلج بشكل ملحوظ مما سيؤثر بشكل سلبي على المزارع المعتمدة عليه. ومن العادات القديمة لأهالي القرية في مناسبة العيدين، هو أن يجتمع أهالي المحلة للسير معا إلى مصلى العيد وخلفهم النساء، ويردد الرجال التكابير، وبعد الصلاة تكون هناك مظاهر استعراض استخدام الأسلحة والتقويس، وكذا في أيام العزوة الثلاثة ينطلق الأهالي من مسجد المكبر التابع للمحلة إلى مكان العزوة في سوق نخل، وهم ينتظمون مرددين فن الرزحة ثم يجتمعون في العودة عند مسجد الغريض، وتختتم المسيرة بإطلاق الأعيرة النارية.