عقوبات أمريكية جديدة "تستهدف الحرس الثوري الإيراني"





وزير الخزانة الأمريكي قال إن البنك المركزي الإيراني متورط في دعم أنشطة الحرس الثوري

عقوبات أمريكية جديدة "تستهدف الحرس الثوري الإيراني"

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أشخاص وشركات إيرانية تقول إنهم على علاقة بالحرس الثوري الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين، يوم الخميس، إن العقوبات، التي تشمل ستة أشخاص وثلاث شركات، تستهدف من نقلوا ملايين الدولارات إلى الحرس الثوري وساعدوا في تمويل أنشطته الخبيثة".

وجاءت الخطوة الأمريكية بالتزامن مع إعلان دولة الإمارات إدراج تسعة أفراد وكيانات بقائمة "داعمي الإرهاب".

ولم تكشف وزارة الخزانة الأمريكية عن أسماء الأشخاص الموقع عليهم العقوبات، لكنها قالت إنهم جميعا إيرانيين.

وتحظر الولايات المتحدة على الأفراد والكيانات الأمريكية التعامل مع المدرجين على قائمة العقوبات الأمريكية.

وقال منوشين في بيان رسمي :"النظام الإيراني وبنكه المركزي أساء استخدام كيانات في الإمارات لمساعدة الحرس الثوري على تمويل وتسليح التنظيمات المسلحة في المنطقة لشن حرب بالوكالة".

وأضاف وزير الخزانة الأمريكي :"عازمون على قطع تدفق الأموال للحرس الثوري الإيراني أيا كان مصدرها أو وجهتها".

ما هو الحرس الثوري الإيراني؟

تأسس الحرس الثوري الإيراني في عام 1979 للدفاع عن النظام الإسلامي في إيران، وهو قوة عسكرية وسياسية واقتصادية كبيرة في البلاد. وتستهدف العقوبات بشكل خاص ذراع عملياتها في الخارج "فيلق القدس".

ووصفه الرئيس دونالد ترامب، بأنه "ميليشيا وقوة إرهابية فاسدة"، وفي أكتوبر/ تشرين الأول، فرض عليه عقوبات اقتصادية.

وجاءت العقوبات الأخيرة بعد يومين فقط من إعلان ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني وتعهده بزيادة الضغط على طهران.

وقضى الاتفاق النووي، الموقع بين إيران والقوى الدولية في 2015، بالحد من الأنشطة النووية الإيرانية مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها من جانب الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وانتقدت إيران انسحاب ترامب من الاتفاق النوي، ووصف المرشد الأعلى الإيراني "آية الله على خامنئي" القرار بأنه "خطأ".

ماذا تقول إسرائيل عن إيران؟

في غضون ذلك، تتهم إسرائيل "فيلق القدس" الإيراني بإطلاق 20 صاروخا على مواقعها العسكرية في هضبة الجولان السورية المحتلة، فجر يوم الخميس.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض أربعة صواريخ بينما لم تصل 16 أخرى إلى أهدافها في الجولان، ورد بضربات وغارات انتقامية ضد أهداف في سوريا.

ونشرت إيران قوات في سوريا لمساعدة الرئيس بشار الأسد في مواجهة المعارضة المسلحة منذ سنوات، وهو ما أثار قلق إسرائيل.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن مقاتلاته قصفت 70 هدفا عسكريا تخص إيران داخل سوريا، مما تسبب في أضرار كبيرة. وشملت الأهداف مواقع استخبارات ومواقع عسكرية ومستودعات لتخزين الأسلحة.

ودعت روسيا وألمانيا وفرنسا البلدين إلى ضبط النفس، لكن الولايات المتحدة قالت إن إيران تتحمل "المسؤولية الكاملة عن عواقب أفعالها المتهورة" وأن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها.

   Image result for ‫إسرائيل تشن هجمات داخل سوريا ردا على

إسرائيل تشن هجمات داخل سوريا ردا على "قصف إيراني"

قالت إسرائيل إنها ضربت "معظم البنى التحتية العسكرية لإيران" داخل سوريا، في أكبر هجوم لها على سوريا منذ اندلاع الحرب الأهلية فيها.

ويقول الجيش الإسرائيلي إن الهجمات جاءت ردا على قصف قوات إيرانية لصواريخ على مواقعه في مرتفعات الجولان المحتلة.

وأضاف أن الحرس الثوري الإيراني أطلق 20 صاروخا. وقال "لم يحدد مكان أي إصابة" على المواقع الإسرائيلية.

ويعد هذا أحد أكبر الهجمات على إسرائيل من سوريا خلال عقود.

وكانت إسرائيل قد اتخذت يوم الثلاثاء خطوة غير مسبوقة بإصدار أوامر للسلطات في الجولان بإعداد ملاجئ للمدنيين للحماية من القنابل، بعد تقارير عن "أنشطة غير معتادة" من قبل قوات إيرانية في سوريا.

وفي المقابل قال الجيش السوري في بيان رسمي، إنه "تصدى للهجمات الإسرائيلية وأن منظومات دفاعه الجوي تمكنت من تدمير قسم كبير من الصواريخ الإسرائيلية المتتالية التي استهدفت عدداً من المواقع العسكرية على أكثر من اتجاه".

كما أضاف البيان أن "ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب اثنان آخران".

وكانت إسرائيل تتوقع ردا من إيران على قتل سبعة إيرانيين من أفراد الحرس الثوري في غارة شنتها على أهداف إيرانية في سوريا في أبريل/نيسان.

وجاءت تلك الغارة فور إسقاط إسرائيل لما قالت إنه طائرة مسلحة بلا طيار انطلقت من سوريا في مهمة لمهاجمة إسرائيل.

ويأتي ازدياد التوتر في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق الدولي النووي مع إيران.

ما الذي حدث في الجولان؟

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عشرات المنشآت الإيرانية بغارات جوية ردا على الهجوم الذي قالت إسرائيل إنه من قبل قوات إيرانية في سوريا، ولكن إيران لم تؤكده بعد.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن من بين ما استهدف في موجة الغارات التي شنت ليلة أمس مخازن أسلحة، ومنصات صواريخ، ومنشآت استخبارية.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية، سانا، إن صواريخ إسرائيلية أسقطت جنوب حمص، ولكنها أفادت بأن مستودع أسلحة، ورادارا ضربا.

وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان إيران صباح الخميس، قائلا "إذا هطلت الأمطار في إسرائيل فسوف تغمر المياه إيران".

ولكن ليبرمان أضاف أن هذا ليس بداية مواجهة كبيرة.

وقال: "آمل أن نكون قد أنهينا هذا الفصل، وأن الرسالة بلغت الجميع".

وأعقبت المواجهة الأخيرة غارة أفادت تقارير بأنها إسرائيلية على موقع عسكري جنوب العاصمة السورية دمشق يوم الثلاثاء.

وأشارت سانا إلى أن صاروخين أسقطا في منطقة الكسوة، وأن مدنيين قتلا في انفجار.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان، المعارض، قال إن صواريخ ضربت مستودع أسلحة إيرانية، وقتلت 15 مقاتلا من الموالين للحكومة السورية.

وكان من بين القتلى ثمانية من قوات الحرس الثوري الإيراني، وعدد من المقاتلين غير السوريين، بحسب المرصد.

وكانت إسرائيل قد احتلت مرتفعات الجولان في أعقاب حرب 1967، ثم ضمتها لاحقا في خطوة لم يعترف بها دوليا.

لماذا تضرب إسرائيل المصالح الإيرانية؟

تعد إيران عدو إسرائيل اللدود، ودعت إيران غير مرة إلى القضاء على الدولة اليهودية.

وإيران حليف كبير لسوريا، وقد نشرت مئات من أفراد قواتها فيها. وتقول إن هؤلاء العسكريين هناك مستشارون.كما يقاتل إلى جانب قوات الحكومة السورية آلاف من المقاتلين المسلحين، والمدربين، والممولين من قبل إيران، معظمهم من جماعة حزب الله اللبنانية، وبعضهم من العراق، وأفغانستان، واليمن.

وقد أخذت إيران تعزز حضورها العسكري في سوريا، وهذا ما تعده إسرائيل تهديدا مباشرا لها.

وتعهدت إسرائيل بمنع إيران من تحصين نفسها في سوريا، واستهدفت، أو يعتقد أنها استهدفت، مواقع ومنشآت إيرانية، باطراد في الأشهرة الأخيرة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل قد تخوض الحرب مع إيران "عاجلا وليس آجلا" لمنعها من مهاجمة إسرائيل.

وكان نتنياهو ممن ساعدوا في حث ترامب على الانسحاب من الاتفاق الدولي النووي مع إيران.

وعرض الأسبوع الماضي ما قال إنه سجلات وثائق إيرانية تثبت - بحسب قوله - أن طهران لم تنه جهودها الرامية إلى تطوير أسلحة نووية، في تحد للاتفاق.

ويزور نتنياهو موسكو هذا الأسبوع، ليبلغ الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الذي تتحالف بلاده مع سوريا وإيران، بما لديه من نتائج.