معا في حب محمد





معا في حب محمد

شعار المولد النبوي الشريف في ذكرى ولادته عليه الصلاة والسلام

الحمدُ للهِ ربِّ العالمين وصلى الله على سيدنا محمد الذي تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها وعلى ءاله وصحبه وسلم.

حبا في الله وشكرا له عز وجل على بروز سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الأجلّ، لهذه الدنيا وفرحا وابتهاجا بولادته عليه السلام ، احتفت جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية مع الجمعيات الإسلامية بذكرى مولد سيدنا محمد خير البرية، تحت رعاية دار الفتوى الأسترالية التي تعنى بشؤون المؤمنين المحلية، وكان شعار المناسبة لهذا العام "معا في حب محمد" صلى الله عليه وسلم سيد البشرية، وقد أقيم الحفل في قاعة الألمبياد الرياضية في سيدني التي غصت بالآلاف من البرية، على اختلاف أجسناهم وتنوع أعمارهم وألوانهم، حيث جاءوا من كل حدب وصوب مستبشرين يدفعهم الشوق والحنين لخير المرسلين طه الأمين، عليه من الله أفضل الصلاة وأتم التسليم.

ضم اللقاء إلى جانب سماحة الأمين العام لدار الفتوى الشيخ الدكتور سليم علوان، لفيف من المشايخ والأئمة والدعاة على اختلاف جنسياتهم، الشيخ شريف الدين عبد الغني رئيس مجلس علماء أندنوسيا فرع جاكرتا مع وفد كبير من رؤساء الجامعات والمعاهد الشرعية، رئيس مجلس علماء أندنوسيا فرع سومطرا الشمالية البروفسور عبد الله شاه والوفد المرافق، رئيس مجلس الفتوى الماليزية داتو وان زاهدي، البروفسور محمد فخر الدين عبد المعطي رئيس منظمة خريجي الأزهر في ماليزيا ورئيس الجامعة الانسانية في ولاية قدح وسفير ماليزيا في القاهرة سابقا والوفد المرافق، ومستشار ملك ماليزيا داتو نوح جودت، واتو يحيى نائب مفتي ولاية جوهور، الدكتور عبد الحليم تيموري رئيس الجامعة الإسلامية في سلانجور، مفتي ولاية سراواك داتو كفلي والوفد المرافق، د. عزمي بن متالي  رئيس مركز الإمام الشافعي للبحوث من جامعة السلطان الشريف علي من بروناي، وأمين سر الوزير الديني السريلنكلي والوفد المرافق، والحاج فيصل ليوان رئيس منظمة خريجي الأزهر في تايلند والوفد المرافق،  ووفود من نيوزلندا وفيجي وسنغافورة وبقية الولايات الأسترالية الذين جاءوا للمشاركة في المؤتمر الدولي حول الاعتدال والوسطية في الإسلام، الذي يقام في مدينة سيدني - أستراليا تحت عنوان "محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة ورسول السلام" وشعار: "وكذلك جعلناكم أمة وسطا". برعاية دار الفتوى المجلس الإسلامي الأعلى في أستراليا ومجلس العلماء الأندنونسي فرع جاكرتا،

وحضر حاكم ولاية نيو ساوث ويلز القائد الأعلى للقوات المسلحة سابقا ديفد هارلي، زعيم المعارضة في الولاية لوك فولي وزير الظل للنائب العام بول لينش  وزير الظل للتعليم في الولاية جهاد ديب ، ، السفير المغربي الاستاذ كريم مدرك، السفير الفلسطيني الدكتور عزت عبد الهادي، السفير اللبناني الاستاذ ميلاد رعد، سفير فيجي يوجيش بونجا، السفير الليبي السابق مصباح اللافي، السكرتير الاول في سفارة بنغلاديش فريدا ياسمين، القنصل العام المصري في سيدني السفير يوسف شوقي، القنصل الماليزي محمد خليلي، القنصل الاندونيسي زاني مورينا، قنصل باكستان بشرى سلام، النائب العام الفدرالي السابق رئيس بلدية بننت هيلز فيليب رادوك، ورئيس جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية الحاج محمد محيو، ورئيس المكتب التربوي في جمعية المشاريع الأستاذ محمد الدنا، عضو بلدية كانتربري بانكستون جورج زخيا ، رئيس الإذاعة الإسلامية الدكتور رفيق حسين الحاج جمال البقة جمعية ليفربول الإسلامية، الشيخ أحمد باه عن المجلس الاسلامي الأفريقي، وفد جمعية الأشراف، وفد من الجمعية الصوفية، وفد من الجمعية السودانية الإجتماعية، رابطة الشباب المسلم الأسترالي، وفد من الكشاف الأسترالي، وفد من جمعية المرشدات الأستراليات، وفد تيار المستقبل، وفد من التيار الوطني الحر، وعدد كبير من المشايخ والأئمة والدعاة ورؤساء المراكز والجمعيات وبعض الفعاليات ورجال الأعمال وبعض رجال الإعلام وممثلي الجاليات العربية ( العراقية والسورية والمصرية واللبنانية والأردنية والجزائرية والفلسطينية والصومالية والسودانية) والأعجمية (الأندنوسية والأفغانية والباكستانية والهندية والتركية والبوسنية والهررية والإفريقية والبنغلادشية).

بدأ المهرجان بخير ما يستهل به أهل التسليم ءايات من كتاب الله القرءان الكريم، بعد ذلك كانت كلمة الأمين العام لدار الفتوى الدكتور الشيخ سليم علوان جاء فيها : فقد قال الله تعالى في حق سيدنا محمد: [فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ] {الأعراف:157}

مرحبا بالجموع الغفيرة، الذين جاءوا من مختلف النواحي، وجاءوا من أندنوسيا وماليزيا وبروناي وسنغافورة وتايلند وسريلنكا، وجاءوا من فيجي ونيوزلندا، ليقولوا: معا في حب محمد، صلى الله عليه وسلم.

كيف لا، والله تبارك وتعالى جعل محمدا خاتـمَ الأنبياء وأفضلَهم وأكثرهم أتباعا وأكثرهم بركة عليه الصلاة والسلام.

كيف لا، وتوقير النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه بعد موته، لازمٌ كما كان حالَ حياته، فإنَّ حرمتَه صلى الله عليه وسلم ميْـتًا كحرمته حيًا.

كيف لا، ومحمد تـحن إليه القلوب... وتطيب به النفوس ... ودموع العاشقين تسيل لذكره..

كيف لا، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يعظمونه ويوقرونه، فإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ، كَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوسِهِمُ الطَّيْرُ، وكانوا يتبرّكونَ به وبآثاره صلى الله عليه وسلم، ولا زالَ المسلمونَ بعدَهُم إلى يومِنا هذا على ذلك.

إخوة الإيمان: وها نحن اليوم جميعا، في هذا المكان، وبهذا الوقت، بمختلف ألواننا ولهجاتنا وطبقاتنا، نجتمع موحدين، تحت حب محمد، فرحا بولادة النبي محمد الأمين، معتبرين أن أَصْلَ عَمَلِ الْمَوْلِدِ الَّذِي هُوَ اجْتِمَاعُ النَّاسِ وَقِرَاءَةُ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْءانِ وَرِوَايَةُ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِي مَبْدَأِ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا وَقَعَ فِي مَوْلِدِهِ مِنَ الْآيَاتِ، هُوَ مِنَ الْبِدَعِ الْحَسَنَةِ الَّتِي يُثَابُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْظِيمِ قَدْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِظْهَارِ الْفَرَحِ وَالِاسْتِبْشَارِ بِمَوْلِدِهِ الشَّرِيفِ، كما قال ذلك عدد من علماء المذاهب الأربعة الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، فالحمد لله على هذه النعمة العظيمة، وثبتنا الله وإياكم على إحيائها كل عام.

اللهُ عظّمَ قَدْرَ جاهِ محمّدٍ                        وأنالَهُ فَضْلًا لَدَيْهِ عَظِيمًا

في مُحكَمِ التَّنْزيلِ قالَ لِخَلْقِهِ                  صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلّمُوا تسليما

بعد  ذلك شارك أكثر من مئة وستين منشدا ومؤديا من مختلف الجاليات الإسلامية والعربية و الأعجمية بعرض مسرحي يروي قصة صراع بين العلم والجهل في قالب روائي إنشادي رائع حيث تعطرت الأجواء بلوحة فنية وعرض بديع، ثم عم الحضور الأنس والسرور والبهجة والحبور، بالمدائح  النبوية والقصائد الدينية، فإذا بالقاعة تتحول إلى روضة غناء صدحت فيها الحناجر فزال عن الحاضرين العناء، وكيف لا تطرب نفوس المؤمنين بمدح من أرسله الله رحمة للعالمين، سيدنا محمد أفضل المرسلين وحبيب رب العالمين، المفاجآت والأفراح تتالت ومن ثم بالأنوار تلألأت، وكان أبرزها شرف عظيم ظهور الأثر النبوي الكريم، وهو أثر طاهر مسند ومشهور وبخاتم السلاطين والمشايخ ممهور، حيث تدفق الحضور للتبرك بشعرة من شعر النبي تحلق حولها لفيف من الأئمة والدعاة، حيث تسارع لذلك المؤمنون بكل شوق وأناة، فيما تدفقت دموع الفرح حبا وتعظيما لرسول الله صلوا عليه وسلموا تسليما.

دار الفتوى تشكر جميع من حضر ولبى وهام بطه الأمين وازداد حبا، لا سيما اللجنة المنظمة للحفل المنير وفرق الأناشيد الدينية صاحبة الفضل الكبير، سائلة الله تعالى أن يعيد علينا هذه الذكرى بالأمن والأمان بجاه أبي الزهراء. ءامين.

دار الفتوى -  أستراليا