قائد الجيش: حماية مسيرة الدولة ومؤسساتها خط أحمر لن نسمح لأحد بتجاوزه





قائد الجيش: حماية مسيرة الدولة ومؤسساتها خط أحمر لن نسمح لأحد بتجاوزه

11 تشرين الثاني 2017

لبنان - أقامت قيادة الجيش قبل ظهر اليوم في نادي الرتباء المركزي - الفياضية، احتفالا تكريميا للمؤسسات والأشخاص الذين قدموا هبات مختلفة لمصلحة الجيش خلال عملية "فجر الجرود"، برعاية قائد الجيش العماد جوزيف عون وحضور رئيس الأركان اللواء الركن حاتم ملاك وعدد من كبار ضباط القيادة إلى جانب المدعوين المكرمين.

استهل الاحتفال بعزف النشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت عن أرواح شهداء الجيش، ثم ألقى عون كلمة للمناسبة قال فيها: "كما كرمت قيادة الجيش منذ فترة الجسم الإعلامي الوطني الذي شارك في تغطية عملية "فجر الجرود"، وجمعية الصليب الأحمر اللبناني، التي كان أفرادها إلى جانب العسكريين في الصفوف الأمامية لجبهة القتال، فتحملا معا الأعباء والأخطار، دعما لجهود الجيش في معركته ضد الإرهاب، كذلك نتوجه إليكم اليوم بفخر واعتزاز بالتكريم نفسه، كنخبة من أبناء المجتمع اللبناني المخلص، بعد أن آليتم على أنفسكم أن تكونوا خلال عملية "فجر الجرود" وبعدها، بمثابة جنودنا المجهولين الذين يبادرون إلى العطاء الوطني من دون منة أو ضجيج. فاسمحوا لنا أن نعرف بكم على الملأ: أنتم في عيون الجيش بمنزلة المعين والنصير، وفي عيون الوطن عماد الحاضر وأمل المستقبل. أهلا وسهلا بكم في أحد بيوت مؤسستكم العسكرية".

أضاف: "لم تكن المؤسسة العسكرية في أي حال من الأحوال، كيانا مستقلا عن المجتمع اللبناني، بل كانت وستبقى جزءا حيا فيه، يتفاعل معه ويمثل أحلامه وتطلعاته إلى وطن سيد حر مستقل، وطن ينعم بالرخاء والأمان والاستقرار، وينفرد بمكانته المميزة بين سائر الأوطان. فالمؤسسة هي من صلب نسيج هذا المجتمع بأطيافه وتلاوينه وعائلاته ومناطقه كافة، وتعمل في سبيل خدمته، بروح التجرد والنزاهة وعلى قدم العدالة والمساواة. من هنا، نرى أن التضامن الوطني عموما والتضامن بين الجيش وشعبه على وجه الخصوص، إنما يشكلان الحجر الزاوية في البنيان الوطني الكبير، القادر في أي ظرف من الظروف على مواجهة رياح الأزمات والمحن. فبهذا التضامن استطعنا الصمود في وجه العدو الاسرائيلي وإحباط مخططاته التخريبية حتى كسر إرادته، وبه أيضا استطعنا التصدي للارهاب في أكثر من معركة وموقعة وصولا إلى عملية "فجر الجرود"، التي تكللت بدحره نهائيا عن آخر شبر من حدودنا الشرقية، فكنتم ومعكم جميع اللبنانيين، شركاء حقيقيين في هذا النصر، الذي مثل في الوجدان الوطني العام، عيدا خارج لائحة الأعياد المعروفة، ونصا إضافيا في كتاب تاريخنا المجيد، وإني على يقين بأن هذا التضامن سيشكل مرة أخرى، سلاحنا الأمضى في مواجهة الأوضاع الاستثنائية المستجدة التي يمر بها الوطن".

وتابع: "أغتنم فرصة هذا اللقاء لأقول لكم إن الثقة التي وضعتموها في الجيش، هي ثقة غالية على قلوبنا، وتنبض وفاء وامتنانا في عروقنا، وسنحافظ عليها ونرعاها بكل ما أوتينا من عزم وإرادة. ومن على هذا المنبر أؤكد من خلالكم إلى اللبنانيين بأن الجيش لن يفرط أبدا بانجازاته الوطنية التي تحققت بفضل دماء شهدائه وجرحاه، وسيبقى صمام وحدة الوطن وأمنه واستقراره، ولن يتوانى عن الضرب بيد من حديد، كل من يحاول استثمار المخاض السياسي الذي تعيشه البلاد حاليا، للعبث بمسيرة السلم الأهلي أو تعريض الوحدة الوطنية للخطر، فالحفاظ على أرواح المواطنين وممتلكاتهم وحماية مسيرة الدولة ومؤسساتها، كما الدفاع عن تراب الوطن، هي خط أحمر لن نسمح لأحد بتجاوزه تحت أي حجة أو ظرف أو شعار".

وختم: "ختاما، كل الشكر والتقدير لكم على وقفاتكم المعنوية والمادية إلى جانب المؤسسة العسكرية، التي نسجلها في كتابنا العسكري بأحرف من نور، فبهكذا اندفاع إلى خدمة المصلحة العامة، وإرادة متأصلة في البذل والعطاء، تحيا المجتمعات وتصان الأوطان".