سعد الحريري من دارة سلام: نرفض تسييس الحقيقة والرئيس سلام أخذ القرارات التي تحمي لبنان





سعد الحريري من دارة سلام: نرفض تسييس الحقيقة والرئيس سلام أخذ القرارات التي تحمي لبنان

10 أيلول 2017

لبنان - استقبل الرئيس تمام سلام، في دارته في المصيطبة، رئيس الحكومة سعد الحريري، وتم عرض للاوضاع والتطورات.

وقال الحريري بعد اللقاء: "اولا اتيت عند الرئيس تمام سلام لان هذا امر طبيعي. ثانيا، هناك الموضوع الذي يتم الحديث عنه في البلد ويسيس، فان الطريقة التي يتعامل بها البعض مع هذا الامر هو لاحداث شرخ في البلد".

أضاف: "المرحلة التي حصل فيها الخطف كلنا نعرفها، واذا عدنا بالتاريخ الى ما حصل حينها، نعرف جيدا انه كان هناك خلاف سياسي كبير واحتقان كبير في البلد، وكان على الرئيس سلام ان يأخذ القرارات التي تحمي لبنان".

وتابع: "بالنسبة الى هذه المزايدات التي تحصل في ما يخص التحقيق او غيره، فكلنا يريد معرفة الحقيقة، ولكن المرفوض هو تسييس الحقيقة. عندما حصلت عملية الخطف، جرى يومها التعدي على الجيش وحصلت محاولات عدة لانهاء هذا الامر. كانت هناك خلافات سياسية، انما لم تكن بسبب المخطوفين او بسبب ان احدا يريد حماية داعش، فكلنا ضد داعش.

وردا على سؤال حول كشف محاضر جلسة مجلس الوزراء، أجاب الحريري: "ما يعنيني هو التحقيق الذي طالب به رئيس الجمهورية حول كيفية مقتل العسكريين ولماذا قتلوا. لكننا ننسى امرا رئيسيا، ان من قتلهم هو داعش. نتهم بعضنا في مرحلة ننجز فيها انتصارا. من قتل العسكريين هو داعش الارهابي. كفى مزايدة وكلاما في الهواء. واتمنى على الجميع، سياسيين او وسائل اعلام، لعب دور ايجابي بهذا الانتصار الذي انجزه الجيش. نحن دائما في لبنان نبحث عن السلبي بدل الايجابي. نحن انتصرنا ولاول مرة الجيش اللبناني يرفع علما لبنانيا في الجرود. نحن نختلف مع النظام السوري حول هذه الحدود، لكن لاول مرة نرفع علما لبنانيا في هذه المناطق، في حين اننا نتجادل حول موضوع التحقيق. وهذه مزايدات من اجل حشر بعضنا. نحن واهالي العسكريين اكثر المصابين مع البلد بأكمله، ولذلك عندما يقوم الجيش اللبناني بهكذا انجاز، فحرام ان نضيعه".

وردا على سؤال آخر، أجاب: "الجيش اللبناني يحمي كل اللبنانيين واهالي عرسال ليس لديهم ما يخافون منه لانني انا والجيش اللبناني هنا ولا يستطيع احد ان يمد يده على عرسال، هذا لم يحصل في السابق ولن يحصل في المستقبل، ليس فقط في عرسال بل في كل لبنان، لذلك فلنخرج من موضوع استهداف اهالي عرسال او ان هناك ارهابا في عرسال. ان من قاوم الارهاب في عرسال هم اهل عرسال، فقد منعوا الارهاب من التمدد الى كل لبنان وقاتلوه".

أضاف: "كان عدد سكان عرسال قبل النزوح السوري ما بين 20 الى 25 الفا، اما اليوم فعدد السكان مع النازحين ما بين 150 الى 170 الفا. اهالي عرسال ابطال وهم تحملوا الكثير. عرسال اليوم مطوقة ولا يستطيع اهلها الوصول الى ارزاقهم والدولة لا تهتم بهم. لذلك كفى مزايدة بهذا الموضوع والجيش اللبناني حقق انتصارا، وهو هوجم في ال2014 وتعامل مع هذه الهجمة بشكل لا يفجر فيه البلد والقيادة السياسية حتى في عز انقسامها واختلافها، وقتها اخذت القرارات الصحيحة لحماية لبنان".

وتابع: "في الحوار بيننا وبين حزب الله، كانت هناك امور نتفق عليها، رغم الخلافات بيننا، وهي استقرار لبنان وأمنه. لذلك اتمنى على الجميع عدم المزايدة، فكلنا مسؤولون، كل القيادات السياسية التي كانت على الطاولة يومها مسؤولة بسبب خلافاتها السياسية".

وعن رفع الحصانة، قال: "سنرفع الحصانة عن الجميع، ليس عن السياسين فقط. يومها لعب بعض السياسيين دورا خطأ، لكن بعض الاعلام لعب هذا الدور أيضا فزادت نار الفتنة. الرئيس سلام وقتها كان دوره حماية لبنان ومنع الفتنة السنية الشيعية، فلا يزايدن احد على سعد الحريري او تمام سلام في هذا الموضوع، فنحن حمينا لبنان ومن يحاول ان يضع الفتنة بين السنة والشيعة سنمنعه لأننا نرى ماذا يحصل في الخارج ونحن نحمي لبنان من اجل اهله".

أضاف الحريري: "داعش هجم من اجل حرق عرسال وحصول ردة فعل تؤدي الى فتنة سنية شيعية، هذا كان المطلوب يومها. تداركنا الموضوع والرئيس تمام سلام عض على الجرح".

سلام

ثم تحدث سلام، فقال: "دولة الرئيس الحريري يأتي الى منزله، وزيارته دائما عزيزة وكريمة، وانا اؤكد على كل كلمة قالها وازيد ان الظروف الصعبة التي مررنا بها كان هو خلالها يقف المواقف الواضحة على حساب البعض الذين يعتقدون ان المزايدة الطائفية او المذهبية يمكن ان تحقق شعبية، في احلك الظروف وقف ضد الرأي العام ومشاعر واحاسيس كي نستطيع مجابهة الارهاب ونحصن الوطن، واليوم نحن الى جانبه ايضا كما كان هو الى جانبنا في حينه، نحن متضامنون لمواجهة كل اعداء لبنان، كائنا من كانوا، من الداخل والخارج. حذار من الداخل، ما قاله هو كلام سليم وواضح، نعم اكثر معاناة عانيناها في تلك الايام وما زلنا نعانيها اليوم هو نحن انفسنا، ما زلنا نركض ونتسابق من سيسجل على الاخر، ومن سيقول انا ومش انت، هناك وطن بين ايدينا علينا المحافظة عليه وتحصينه، لقد اخذت مواقف وقرارات والرئيس الحريري بالذات ذهب الى مواقع وابعاد لم يتصورها احد او ينتظرها، وهاجسه هو انقاذ الوطن وليس التسجيل وهو يعرف انه يستطيع ان يسجل بكلام قصة شعبية ليس لها حدود، ولكن ليس هذا ما يحافظ على الوطن. نحن لم نتعلم او نتربى هكذا، نحن تربيتا على الوطن اولا".

أضاف: "لا يوجد شيء ليكشف عنه في مجلس الوزراء، ولا يوجد شي "للتخباية"، القصة واضحة للجميع، هناك وطن يجب المحافظة عليه، وعرسال علينا المحافظة عليها وهذا ما قمنا به، وما زلنا في هذا الطريق، وهذا ما يسير به الرئيس الحريري اليوم، هناك ملاخظات وانتقادات، وهنا ايضا اتضامن مع الرئيس الحريري بقوله انه علينا ان نهدأ قليلا، يجب ان نهدئ الامور، وعلى الاعلام ان يهدأ قليلا اذ اصبح التنافس الاعلامي لابراز بعض الامور. لا يجوز اثارة المشاعر والناس، هؤلاء الناس مجروحون، هم اباء وأمهات الشهداء ولا يجوز اثارتهم واللعب بمشاعرهم، لقد فعلت داعش هذا الشيء، وتذكروا انهم "قلبوا" الاهالي على الدولة والحكومة، واصبحت الجهة الخاطفة هي الحكومة وداعش كان يتفرج. نتمنى ان يكون هناك تضامن واحد، نحن مع الحكومة والرئيس الحريري في مواقف واضحة جدا نريد الحفاظ على بلدنا والوطن ونأمل ان تعطوا هذا الموضوع حقه".

استقبالات

واستقبل سلام أيضا وزير التربية مروان حمادة، النائب محمد قباني والنائب عمار حوري.

وكانت قد امت دارته شخصيات ووفود من مختلف المناطق، أبرزها: وفد من اتحاد العائلات والجمعيات البيروتية برئاسة محمد عفيف يموت، ووفود من عرسال والشمال وبيروت والاقليم متضامنة ومستنكرة التعرض لسلام.

واستقبل سلام رئيس "حزب الحوار الوطني" الدكتور فؤاد مخزومي على رأس وفد من المكتب السياسي ضم: هدى الأسطة قصقص، سامر الصفح، الدكتور دريد عويدات والعمداء رسلان حلوة، نقولا سلوم وعبد الحميد درويش.

وأكد مخزومي بعد اللقاء ثقته "بحكمة الرئيس سلام ووطنيته وتضحياته المشهودة في مرحلة من أصعب المراحل التي مر بها البلد"، لافتا إلى أن "مناخات التحريض غير مقبولة ومرذولة وتنعكس سلبا على أجواء الالتفاف الشعبي والاجتماع الوطني حول الجيش وتضحياته وانتصاراته التي تمثلت بتحرير الجرود".

وشدد على أن "التحقيق يجب أن يأخذ مجراه في قضية العسكريين الشهداء، من غير تسييس أو توظيف لخدمة هذا الطرف أو ذاك". وأكد أن "هذه القضية لا تحتمل تصفية الحسابات السياسية وهي حق للجنود الشهداء الأبطال لا يجب التفريط به وهي أيضا حق للبنان دولة القانون والعدل".