روحاني يرحب ببداية «فصل جديد» في مباحثات الاتفاق النووي





روحاني يرحب ببداية «فصل جديد» في مباحثات الاتفاق النووي

7 أبريل، 2021 

انفجار يستهدف سفينة إيرانية في البحر الأحمر وشبهات بضلوع إسرائيل –

عواصم – (أ ف ب): رحّب الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس الأربعاء ببداية «فصل جديد» غداة انطلاق مباحثات في فيينا بين طهران والقوى الكبرى سعيا لإحياء الاتفاق حول برنامجها النووي الذي انسحبت منه واشنطن أحاديا في العام 2018.

وعقد الأطراف الذين لا يزالون منضوين في الاتفاق، أي إيران والدول التي بات يصطلح على تسميتها مجموعة 4+1 (أي فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين، وألمانيا) اجتماعا أمس الأول الثلاثاء حضرته الولايات المتحدة لكن دون المشاركة مباشرة في المباحثات أو الجلوس إلى طاولة واحدة مع وفد طهران.

وانسحبت واشنطن من الاتفاق في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، وأعادت فرض عقوبات قاسية على طهران التي تراجعت في المقابل عن الالتزام بالكثير من بنود الاتفاق. وأبدى الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن عزمه العودة إلى الاتفاق، لكن بشرط عودة طهران إلى التزاماتها، بينما تؤكد الأخيرة أولوية رفع العقوبات.

وقال الرئيس روحاني في كلمة متلفزة خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة «لقد شهدنا بداية فصل جديد أمس الأول الثلاثاء».

وأضاف «إذا أظهر الطرف الآخر، الولايات المتحدة، دليلا على جديته وصراحته… أعتقد أنه سيكون في إمكاننا التفاوض في وقت قليل، إذا كان ذلك ضروريا، مع مجموعة 4+1. يمكن للولايات المتحدة أن تفي (بالتزاماتها بموجب الاتفاق) من دون مفاوضات».

وأبدى الأطراف المعنيون باجتماعات فيينا إيجابية حيال بداية المناقشات.

وقال رئيس الوفد الإيراني مساعد وزير الخارجية عباس عراقجي إن «الاجتماع بشكل عام كان بناء»، بينما رأى المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد براس «نعتبر أن هذه الخطوة بناءة وبالتأكيد مرحب بها».

وأفاد دبلوماسي أوروبي وكالة فرانس برس أن مجموعتين من الخبراء، الأولى مكلفة العقوبات والثانية الملف النووي، ستتوليان المهمة «لمدة 15 يوما، أو شهر، لا نعرف بالضبط»، على أن تعقد اللجنة المشتركة لخطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق) اجتماعا ثانيا غدا الجمعة.

انفجار يستهدف سفينة إيرانية

أعلنت إيران أمس الأربعاء أن سفينة تابعة لها تضررت بشكل طفيف جراء انفجار استهدفها في البحر الأحمر أمس الأول الثلاثاء، وسط تقارير صحفية عن ضلوع إسرائيل في العملية ضمن «رد» على استهدافات سابقة لسفن مرتبطة بالدولة العبرية.

ففي حين أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن السفينة «سافيز» هي «تجارية» ومدنية الطابع، أوردت وكالة «تسنيم» المحلية أنها كانت تستخدم من قبل القوات المسلحة في سياق ضمان أمن الملاحة في البحر الأحمر.

ويأتي الحادث في ظل أجواء من التوتر المتزايد في المجال البحري بين الجمهورية الإسلامية وإسرائيل، بعد تبادل البلدين منذ بداية مارس الماضي، اتهامات باستهداف سفن تجارية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في بيان أمس الأربعاء، إن انفجارا طال «سفينة تجارية إيرانية» في البحر الأحمر أمس الأول الثلاثاء.

وأوضح أن استهداف السفينة «ساويز» وقع «قرب سواحل جيبوتي أمس الأول الثلاثاء السادس من أبريل قرابة الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي».

وأكد أن «الحادث لم يؤد إلى وقوع أي إصابات، والتحقيقات الفنية جارية لمعرفة ظروف الحادث ومصدره، وستتخذ بلادنا كل الإجراءات اللازمة من خلال الجهات الدولية في هذا الصدد».

وأفاد أن إيران سبق أن أبلغت رسميا المنظمة الدولية للملاحة البحرية التابعة للأمم المتحدة، أن «السفينة المدنية ساويز كانت تستقر في منطقة البحر الأحمر وخليج عدم لإرساء الأمن البحري على طول الخطوط الملاحية»، وأفاد خطيب زاده أن السفينة كانت تعمل «كمحطة لوجستية لإيران في البحر الأحمر».

«ألغام لاصقة»

وبدأت التقارير عن استهداف سفينة إيرانية في البحر الأحمر بالتوارد في وقت متأخر الليلة قبل الماضية.

ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية أن الحادث «وقع بسبب انفجار ألغام لاصقة بهيكل السفينة»، وفق معلومات لمراسلها المتخصص بشؤون الدفاع.

وأشارت الوكالة على موقعها الإلكتروني، إلى أن السفينة «تتولى مهمة إسناد قوات الكوماندوس الإيرانية العاملة في حماية السفن التجارية الإيرانية خلال السنوات القليلة الماضية»، من دون تقديم تفاصيل.

وذكر موقع «مارين ترافيك» المتخصص بمتابعة حركة الملاحة البحرية، أن السفينة «ساويز» مخصصة لنقل البضائع وتعود ملكيتها الى الشركة الإيرانية للنقل البحري، وتم بناؤها العام 1999.

وفي حين لم توجه إيران أصابع الاتهام إلى أي طرف، تحدثت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن مسؤولية إسرائيل عنه.

وأوردت الصحيفة أن الهجوم نفذه «إسرائيليون»، ناقلة عن مسؤول أمريكي لم تسمه قوله إن تل أبيب أبلغت واشنطن أن «قواتها ضربت السفينة قرابة الساعة 7:30 بالتوقيت المحلي».

وأضاف المسؤول إن «الإسرائيليين أفادوا أن الهجوم هو رد على هجمات إيرانية سابقة ضد سفن إسرائيلية، وأن ساويز تضررت ما دون مستوى المياه». وسبق لإيران أن ألمحت إلى إمكان ضلوع إسرائيل في عمليات طالت سفنا لها. وقال خطيب زاده في 15 مارس إن طهران تدرس «كل الخيارات» بعد تعرض سفينة الشحن «إيران شهركرد» لـ«هجوم تخريبي» في البحر الأبيض المتوسط.

وقال المتحدث باسم الخارجية حينها «نظرا إلى مكان (وقوع) التخريب، كل الأمور تدفع إلى الاعتقاد بأن إسرائيل تقف خلف هذه العملية». وأتى ذلك بعد حوالى أسبوعين من اتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لإيران باستهداف سفينة إسرائيلية في بحر عمان أواخر فبراير، وهو ما نفته طهران. ولم يعلق المسؤولون الإسرائيليون على الانفجار الذي استهدف «ساويز».

لكن رام بن باراك، النائب الحالي والمسؤول السابق في جهاز «الموساد» الإسرائيلي، قال في تصريحات إذاعية «لا أعرف ما إذا كانت هذه المعلومات (استهداف «ساويز») صحيحة أم لا».

وتابع «لكن في حال صحّت، يبدو أن أحدا ما يريد أن يجعلهم (الإيرانيين) يدركون أننا نعرف أيضا كيفية التسبب بأضرار للسفن أينما كان، ويجب عليهم أن يكونوا حذرين».