جورج بشير في ذمة الله: رب أخ لك لم تلده أمك - بقلم نقيب الصحافة الاستاذ عوني الكعكي





جورج بشير في ذمة الله: رب أخ لك لم تلده أمك

بقلم نقيب الصحافة الاستاذ عوني الكعكي

في يناير 8, 2021

Al-Afkar | وفاة الصحافي الزميل جورج بشير نتيجة جلطة قلبية بعد اصابته  بـ
المرحوم حورج بشير

غيّب الموت الاستاذ والأخ والزميل جورج بشير بشكل مفاجئ، بينما كان في المنزل يعاني من جائحة كورونا، التي كان مصمماً على التغلب عليها. لكن، وللأسف الشديد كان الموت أسرع من إرادته.

منذ سبع سنوات، عندما قررت الترشح لانتخابات نقابة الصحافة، كان الاستاذ جورج بشير معي، وخلال أول جلسة اتفقنا على كل شيء.

لم يمض أكثر من اسبوعين على الانتخابات، حتى اتصل بي الاستاذ جورج وأخبرني أن هناك مهندساً كبيراً إسمه ريمون نجّار، يريد القيام بزيارة لنا في النقابة.

رحبت بالموضوع، وحضر المرحوم المهندس ريمون نجّار الى مكتبنا في الساعة الحادية عشرة صباحاً، يحمل مغلفاً صغيراً فيه شيك بقيمة مليون دولار باسم نقابة الصحافة.

فرحت كثيراً لهذه الهدية، التي لم أكن أتصوّر أن هناك رجلاً لبنانياً مهندساً يريد مساعدة نقابة الصحافة، خصوصاً أن العقار كان سيئاً، بسبب موقع النقابة القريب من البحر، إذ عمدت رياح البحر الى التأثير على المبنى، فتآكل بعضه وأصبح الوضع خطراً.

بعدما وضعت الشيك في جيبي لمدة عشر دقائق، قلت للمرحوم المهندس ريمون نجّار: يا استاذ ريمون أنت مهندس مشهور، فهل يمكن أن أعطيك هذا الشيك لتبني لنا وتطوّر المبنى؟.

أجاب: تكرم يا نقيب. أنا موافق على أن أضيف الى المبنى دورين (طابقين). وهكذا كان، وأصبح مقرّ النقابة لائقاً يفتخر به.

أطلت الكلام عن هذا الإنجاز الكبير، لكنني أقول: إن الدنيا أهدتني شقيقاً إسمه جورج بشير الذي كان لي أخاً وصديقاً.

لقد كان المرحوم دائم الحرص على كل كلمة أكتبها، ويبدي آراءه بالنسبة لافتتاحياتي، فرب أخٍ لكَ لم تلده أمُك.

كذلك لا يمكن إلا ان نقدّر مكانة الاستاذ جورج في بكركي، كذلك كان من أهم الصحافيين اللبنانيين في الفاتيكان، حيث كانت تربطه بها علاقات مميزة عمرها اكثر من ٥٠ عاماً.

وأخيراً… إن خسارة الصحافة اللبنانية لا حدود لها بفقدانه، وخسارتي الشخصية لا تعوّض، كما أن خسارة الفقراء الذين بنى لهم مركزاً في جونيه لا تعوّض هي الأخرى.

عوني الكعكي