المساعدات الإغاثية الكويتية تخفف معاناة وآلام الناس في البلدان المتأزمة وكل اصقاع المعمورة





المساعدات الإغاثية الكويتية تخفف معاناة وآلام الناس في البلدان المتأزمة وكل اصقاع المعمورة

29 ديسمبر 2018                                                     

مبادرات انسانية متواصلة ومتجددة تتبناها دولة الكويت للتخفيف من معاناة المحتاجين حول العالم من خلال تلمس احتياجاتهم لاسيما مع دخول فصل الشتاء حيث تتفاقم الأوضاع الإنسانية لهذه الفئات وتشتد الحاجة إلى المساعدات الاغاثية.

ونبدأ انطلاقتنا في هذا الإطار من الكويت حيث قامت جمعية الهلال الأحمر الكويتي بتوزيع 3300 حقيبة شتوية على شريحة العمال في القطاعات الصناعية والتجارية وذلك في انطلاق حملة (كسوة الشتاء لصالح العمالة في الكويت).

وقالت مديرة ادارة المساعدات المحلية في الجمعية مريم العدساني في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان هذه الخطوة تأتي في إطار سعي الجمعية الدائم بأن يكون المستفيدون من خدماتها الإنسانية من الفئات المحتاجة حيث اختارت شريحة العمال من ذوي الدخل المحدود.

وأضافت أن المشروع يهدف إلى إرساء قيم التكافل والتعاضد بين أفراد المجتمع مؤكدة مساهمته المباشرة في مساعدة المحتاجين بتوفير المستلزمات الشتوية للعمالة المحتاجة في الكويت مشيرة إلى أنه من هذا المنطلق جاءت مبادرة (حقيبة الشتاء) حيث تم توزيع الحقيبة على العمال العاملين في الشوارع والميادين.

ننتقل في جولتنا إلى فئة اللاجئين في شتى بقاع العالم فقد أصبحت مواجهة الصقيع الحاد والثلوج والأمطار الغزيرة من الصعوبات السنوية بالنسبة لهم خصوصا من يعيشون منهم في خيام ومساكن مؤقتة مع وصول درجات الحرارة إلى ما دون الصفر.

ويواجه هؤلاء عددا من التحديات أهمها تلف خيام الايواء وانعدام أو نقص وسائل التدفئة والوقود اللازم لها ونقص في الملابس الشتوية وشح في المواد الغذائية اللازمة مما يؤدي إلى وقوع ضحايا او انتشار الأمراض.

وتعزز المبادرات الكويتية الجهود الرامية إلى تحسين سبل استقرار النازحين وتأمين العودة الطوعية لملايين اللاجئين حول العالم وتساهم بقوة في استعادة نشاطهم وحيويتهم للاندماج في مجتمعاتهم الأصلية بعد معاناة طويلة مع تداعيات اللجوء الصعبة.

وفي هذا السياق وزعت جمعية الهلال الأحمر الكويتي مساعدات إغاثية شملت ثلاث محافظات يمنية استفاد منها نحو 20 ألف نازح وذلك ضمن جهودها الرامية إلى مساعدة الشعب اليمني.

وقال رئيس وفد الجمعية إلى اليمن عبدالرحمن العون ل (كونا)إن الحملة شملت محافظات تعز وأبين والحديدة موضحا أن المساعدات تضمنت توزيع 2577 سلة غذائية تحوي مجموعة من المواد التموينية الاساسية تسد احتياج الأسر لمدة شهر كامل.

واضاف أن مديريات (المعافر) و(المسراخ) و(جبل حبشي) في محافظة تعز استفادت من ألف سلة غذائية متكاملة في حين استفادت (مديرية حيس) التابعة لمحافظة الحديدة بنحو ألف سلة مماثلة فضلا عن 577 سلة كانت من نصيب مديريات (مودية) و(شقرة) و(زنجبار) في محافظة ابين.

إلى عمان حيث وزعت جمعية الهلال الأحمر الكويتية بالتعاون مع نظيرتها الأردنية مساعدات نقدية وعينية استفادت منها 500 اسرة سورية لاجئة تعيش في مختلف مناطق الاردن.

وقال سفير الكويت لدى الأردن عزيز الديحاني ل (كونا) عقب حفل التوزيع ان العمل الإنساني الكويتي يعد من ركائز السياسة الخارجية الكويتية التي رسخها سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح "قائد العمل الإنساني" واستحقت عنه الكويت تسميتها "مركزا للعمل الانساني".

وأضاف ان العون الإنساني الذي تقدمه الكويت للاشقاء السوريين في الأردن يأتي استكمالا لعمل انساني "عميق" يتواصل على مختلف الصعد منذ اندلاع الازمة السورية.

واوضح الديحاني ان هذا العون يتجسد بتقديم الدعم الاغاثي المباشر وإقامة المؤتمرات الدولية الثلاثة الخاصة باللاجئين السوريين والمشاركة في المؤتمرين الرابع والخامس اللذين عقدا في بروكسل ولندن.

من جانبه قال مدير الإدارة العالمية وشؤون المتطوعين في الهلال الأحمر الكويتي الدكتور مساعد العنزي ل(كونا) ان المساعدات التي تم توزيعها بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر الأردني تشمل توزيع 500 (كوبون) بقيمة 70 دولارا امريكيا للكوبون الواحد و2000 غطاء (بطانية) وتأتي في اطار برنامج دعم كويتي للاجئين السوريين.

وأضاف ان عدد المستفيدين من البرنامج بلغ حتى الان نحو اربعة الاف اسرة سورية مؤكدا أهمية هذا الدعم للتخفيف عن هذه الاسر وطأة موسم الشتاء.

من جهته أشاد رئيس جمعية الهلال الأحمر الأردني الدكتور محمد الحديد بالدعم الكويتي للاسر السورية اللاجئة في الأردن واثره في التخفيف عن هذه الاسر ومساعدة الاردن على استيعاب تداعيات الازمة السورية.

وما زلنا في عمان حيث نفذت جمعية النجاة الخيرية الكويتية برنامجا إنسانيا إغاثيا شمل تقديم الدعم الطبي للاجئين السوريين وتوزيع كفالات على 1500 يتيم بالأردن.

وقال رئيس لجنة (زكاة كيفان) التابعة لجمعية النجاة الخيرية عود الخميس لوكالة الأنباء الكويتية بعد اختتام البرنامج إن وفد الجمعية قدم الدعم الطبي اللازم للمرضى والعجزة والجرحى خلال زيارته الحالية للأردن كما تفقد الأسر السورية التي تعيش في المناطق النائية ووفر الدعم الإنساني لهم.

وأضاف أن (النجاة الخيرية) قدمت إلى جانب الكفالات الشهرية لعدد 1500 يتيم الرعاية الاجتماعية والدعم النفسي لهم مؤكدا الحرص الذي توليه الجمعية لشريحة الأيتام خاصة فيما يتعلق بتعليمهم وإقامة حلقات تحفيظ القرآن الكريم فضلا عن توزيع الكسوة والعيدية وترتيب الأنشطة الترفيهية والترويحية.

وفيما يخص اللاجئين السوريين ذكر الخميس أن وفد الجمعية إلى الأردن حرص على زيارة اللاجئين السوريين الذين يعيشون في المناطق البعيدة للوقوف عن كثب على أهم احتياجاتهم وتقديم المساعدات المادية والعينية لهم لاسيما مع دخول موسم الشتاء شديد البرودة والذي يضاعف من معاناة اللاجئين.

وشدد على اهتمام الجمعية بتقديم الدعم المادي اللازم للاجئين الذين يعانون من أمراض مزمنة تحتاج إلى رعاية طبية خاصة ومنها حالات الإعاقة والأطراف المبتورة لدى الشباب.

كما وقعت جمعية الهلال الأحمر الكويتي و(مركز الحسين للسرطان) اتفاقية بقيمة 40 الف دينار كويتي (حوالي 132 ألف دولار أمريكي) مقدمة من بيت التمويل الكويتي لعلاج مرضى سوريين مصابين بمرض السرطان في الأردن.

ووقع الاتفاقية مدير الإدارة العالمية وشؤون المتطوعين في الهلال الأحمر الكويتي الدكتور مساعد العنزي ومدير عام مؤسسة الحسين للسرطان نسرين قطامش بحضور سفير الكويت لدى الأردن عزيز الديحاني ورئيس جمعية الهلال الأحمر الأردني الدكتور محمد الحديد.

وقال السفير الديحاني لوكالة الانباء الكويتية (كونا) عقب التوقيع ان اتفاقية الدعم هي الثانية المقدمة من بيت التمويل الكويتي لمركز الحسين للسرطان في الأردن اذ تجسد منهجية علمية خطتها الكويت في تقديم العون الإنساني للاشقاء والأصدقاء في مختلف انحاء العالم استجابة لتوجيهات سمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

ومن جانبه قال العنزي في تصريح مماثل ل(كونا) ان جمعية الهلال الأحمر الكويتي كانت دائما سباقة في دعم المحتاجين حيث وفرت الدعم لمشروع معالجة المرضى السوريين في مركز الحسين للسرطان بتمويل من بيت التمويل الكويتي.

واعرب عن امله ان توفر الاتفاقية العلاج اللازم للمرضى السوريين في المركز وتسهم في التخفيف من مصابهم وتدعم جهود الأردن في استيعاب تداعيات اللجوء السوري.