زغرتا ودعت ابن شقيق اسطفان الدويهي





زغرتا ودعت ابن شقيق اسطفان الدويهي الرقيم: تربى على القيم الروحية والأخلاقية والاجتماعية ونشط في خدمة الشأن العام

الإثنين 03 كانون الأول 2018

زغرتا - ودعت زغرتا بمأتم رسمي وشعبي مهيب، الشاب خليل الدويهي، ابن شقيق النائب اسطفان الدويهي، الذي قضى بحادث سير صباح امس، في كنيسة مار مارون - العقبة زغرتا.

وقد ترأس صلاة الجنازة ممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي النائب البطريركي المطران رفيق الورشا، وحضره رئيس اساقفة ابرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جوده، النائب البطريركي على رعية اهدن زغرتا المطران جوزاف نفاع، المونسنيور اسطفان فرنجيه ولفيف من الكهنة والرهبان والراهبات.

حضر صلاة الدفن ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب فريد الخازن، ممثل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري النائب هادي حبيش، عبدالله بو عبدالله ممثلا رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، النائبان جهاد الصمد وعثمان علم الدين، ممثل النائب ميشال معوض العميد رينه معوض، ممثل النائب جان عبيد ايليا عبيد، لونا غصن ممثلة النائب فايز غصن، ممثل الرئيس السابق لرئيس مجلس الوزراء عصام فارس العميد وليم مجلي، الوزير السابق روني عريجي، ممثل الوزير السابق أشرف ريفي المحامي فادي الشامي، رئيس اتحاد بلديات قضاء زغرتا زعني خير، رئيس بلدية زغرتا اهدن سيزار باسيم، رئيس اقليم زغرتا الكتائبي ميشال باخوس الدويهي، ممثلون عن رؤساء الاجهزة الامنية وحشد من ابناء زغرتا والمنطقة.

الرقيم

بعد الانجيل المقدس، ألقى الخوري شربل عبيد الرقيم البطريركي وجاء فيه: "البركة الرسولية تشمل أبناءنا وبناتنا الأعزاء: أنطوان بطرس الدويهي وزوجته ايفات محسن ساروفيم، والدي المرحوم الشاب خليل، وشقيقيه وشقيقته وعائلاتهم، وسائر ذويهم وأنسبائهم في الوطن والمهجر المحترمين.

أمس الأحد، وهو يوم الرب والفرح، تلقينا بكثير من الحزن والألم نعي فقيدكم الغالي خليل الذي قضى إثر حادثة سير مشؤومة، وهو في السابعة والثلاثين من العمر. فكانت الصدمة كبيرة علينا جميعا، والجرح بليغا في قلوبكم، والحزن عارما في زغرتا - اهدن، لما كان له من حضور ونشاط وحيوية في ما بينكم، ومن عمل بناء في المدينة في فترة عضويته في بلدية زغرتا - إهدن. فخلدنا للصلاة لراحة نفسه وعزائكم.

في جو البيت الوالدي الماروني المؤمن، وعلى تقاليد أسرتي الدويهي وساروفيم تربى المرحوم خليل على القيم الروحية والأخلاقية والاجتماعية، إلى جانب شقيقيه وشقيقته. إننا ندرك مرارة سيف الألم الذي يجوز قلبيكما، يا والداه العزيزان أنطوان وايفات. وقد قبلتما المحنة العظيمة مع أفراد العائلة بصبر وتسليم لإرادة الله، بفضل إيمانكم جميعا بأبوة الله وأمومة سيدتنا مريم العذراء التي تحتضنه لدى العرش الإلهي. كما ندرك الفراغ الكبير والمر الذي يعيشه شقيقاه وشقيقته والعائلات.

ونشعر أيضا بذات الألم الذي يعتصر قلب عمه النائب والوزير السابق أسطفان الدويهي، لما كان يشكل له من خير مساعد متفان في خدمته للشأن العام. وقد انفتح له، وهو سليل بيت سياسي يحمل في طياته مآثر عم والده المرحوم النائب الأب سمعان الدويهي الذي كان الصوت الداعي إلى الدفاع عن الوطن واستقلاله وسيادته، وإلى إرساء السلم الأهلي في كل المناطق اللبنانية. وهو سليل أسرة الدويهي التي أعطت وجوها كنسية متلألئة، وعلى رأسها البطريرك الكبير المكرم أسطفان الدويهي الذي نصلي لكي يظهر الله كمال قداسته، وترفعه الكنيسة على مذابحها. هذا فضلا عن الوجوه المدنية الزاهرة في مختلف الحقول.

انطلاقا من هذا الإرث العائلي، ومن مزاياه الشخصية، اندفع المرحوم خليل ينشط في خدمة الشأن العام، فانتخبه أهل المدينة عضوا في مجلس بلدية زغرتا - إهدن السابق. وما كان منه إلا التفاني مع زملائه في الخدمة الإدارية والإنمائية. وهكذا نسج أفضل علاقات المودة والتعاون مع كل الناس، على اختلاف أوضاعهم الاجتماعية والسياسية. وشدته إلى أعمامه وعمتيه وخاله وخالاته وعائلاتهم أصدق روابط القرابة، وهم يبكونه اليوم بمرارة. وآلمته وفاة عميه رومانوس ومارون، ولم تنقض بعد سنة على وفاة الثاني، فتعزى بأسرتيهما. والآن ينضم إليهما في أبدية الله.

وفيما أنتم ونحن نذرف عليه دموع الأسى، نسأل الله أن يستقبله بوافر رحمته في المشاهدة السعيدة، ويكفكف كل دمعة من عيونكم برجاء عزائه الإلهي. على هذا الأمل واكراما لدفنته وإعرابا لكم عن عواطفنا الأبوية، نوفد اليكم سيادة أخينا المطران يوحنا - رفيق الورشا معاوننا نائبنا البطريركي السامي الإحترام، ليرئس باسمنا حفلة الصلاة لراحة نفسه وينقل اليكم جميعا تعازينا الحارة. تغمد الله روح فقيدكم الغالي بوافر الرحمة، وسكب على قلوبكم بلسم العزاء".

التعازي

وبعد القداس، تقبلت العائلة تعازي الحضور في قاعة الكنيسة، على ان تستمر التعازي يوم غد الثلثاء من العاشرة صباحا حتى السابعة مساء، ويقام قداس المرافقة مساء غد الثلثاء عند الرابعة والنصف في كنيسة مار مارون في العقبة زغرتا.