اعتصام في رام الله تنديدا بوقف التمويل الأمريكي لوكالة (أونروا)





جانب من الاعتصام الذي نظم وسط رام الله رفضا لقرار وقف التمويل الامريكي عن انروا

اعتصام في رام الله تنديدا بوقف التمويل الأمريكي لوكالة (أونروا)

10/09/2018

رام الله - اعتصم المئات من الفلسطينيين وسط مدينة رام الله اليوم الاثنين تنديدا بالقرار الأمريكي بوقف التمويل عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح) جمال محيسن في تصريح صحفي لوكالة الانباء الكويتية (كونا) خلال الاعتصام الذي دعت له دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير إن الاعتصام يهدف لتوجيه رسالة للعالم مفادها أن قضية اللاجئين هي قضية أممية وليست أمريكية وأن (أونروا) جاءت بقرار من الأمم المتحدة ومن الجمعية العامة وليس بقرار من الإدارة الامريكية.

واضاف محيسن ان الخطوة الامريكية بوقف التمويل لم تجد دعما إلا من الحكومة الإسرائيلية مشددا على أن دول العالم ستواصل دعم (اونروا) لأنها تدرك ابعاد حرمان أكثر من خمسة ملايين لاجئ من متطلبات الحياة الأساسية.

وذكر "نحن مستعدون لمواجهة أي قرار تتخذه الحكومة الامريكية ونستند بذلك على امتنا العربية".

من جهته قال الأمين العام للمبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي في تصريح مماثل ل(كونا) إن الاعتصام يأتي تأكيدا على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين ورفض لقرارات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن (أونروا) والمساس بحقوق اللاجئين ورفض كذلك قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأضاف البرغوثي خلال مشاركته في الاعتصام ان حق اللاجئين مقدس ومصون فرديا وجماعيا ولا يملك أحد حق التنازل عنه.

وشدد على ان الرد على ذلك يجب أن يكون بتصعيد المقاومة الشعبية وحركة المقاطعة ضد إسرائيل والإسراع في توحيد الصف الوطني.

وأكد المشاركون في الاعتصام أن الشعب الفلسطيني سيفشل المؤامرات الهادفة إلى الغاء حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم التي هجروا منها عام 1948.

ورفع المعتصمون قبل ان يجوبوا شوارع رام الله شعارات تطالب باستمرار عمل (أونروا) الى حين عودة الفلسطينيين الى ديارهم.

ومن جانبها قالت صالحة عرابي وهي إحدى لاجئات مخيم الجلزون الذي يقع قرب مدينة رام الله إن تقليص الدعم للوكالة سيحرمها كما بقية اللاجئين من تلقي الخدمات الطبية في العيادات والمراكز التابعة للوكالة.

وأضافت عرابي انه بعد قطع التمويل ستضطر الى شراء الادوية واجراء الفحوص الطبية على حسابها الخاص مؤكدة أن ذلك يعد مكلفا خاصة للذين يعانون من الامراض المزمنة.

واوضحت انه لا مانع لديها من الغاء وكالة (اونروا) لكن من الضروري اعادة الفلسطينيين الى بيوتهم التي استولت عليها اسرائيل.

وكانت الإدارة الأمريكية قد قررت الأسبوع الماضي وقف الدعم المالي لوكالة (أونروا) في خطوة اعتبرها الفلسطينيون تمهيدا لإلغاء حق عودة اللاجئين وازاحة قضيتهم عن طاولة المفاوضات.

وتقدم الوكالة خدمات متعددة منها التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والبنية التحتية وتحسين المخيمات والدعم المجتمعي والإقراض الصغير والاستجابة الطارئة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة وسوريا ولبنان والأردن ويتم تمويلها من التبرعات الطوعية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وتقول الوكالة إنها عندما بدأت عملها عام 1950 كانت تلبي احتياجات ما يقرب من 750 ألف لاجئ بينما اليوم فان خمسة ملايين لاجئ من فلسطين يحق لهم الحصول على خدماتها هم من أبناء اللاجئين الأصليين واحفادهم.