اخبار عمانية: السلطنة تفوز باستضافة الندوة الدولية لأمراض تصلب الشرايين عام 2024





السلطنة تفوز باستضافة الندوة الدولية لأمراض تصلب الشرايين عام 2024

بمشاركة 2500 متخصص وتعتبر إضافة مهمة لقطاع سياحة الأعمال

النسخة الـ 20 الأولى التي تقام في منطقة الشرق الأوسط

المكانة العالمية للسلطنة والمقومات السياحية خيار رئيسي لاستقطاب الفعاليات

أعلن مجلس الرابطة الدولية لتصلب الشرايين عن فوز السلطنة باستضافة النسخة العشرين لأعمال الندوة الدولية لأمراض تصلب الشرايين عام 2024. وجاء هذا الإعلان خلال مشاركة السلطنة ممثلة في الفريق المكون من مكتب عُمان للمؤتمرات بوزارة السياحة والرابطة العُمانية للدهون وتصلب الشرايين ومركز عُمان للمؤتمرات والمعارض في فعاليات الندوة الدولية الـ ١٨ لأمراض تصلب الشرايين التي أقيمت مؤخرا في مدينة تورنتو الكندية وانعقاد الجمعية العمومية للمجلس حيث تم تقديم ملف مشترك لاستضافة السلطنة لفعاليات هذه الندوة العالمية المتخصصة.

ويمثل فوز ملف السلطنة باستضافة أعمال هذه الندوة الدولية إضافة مهمة على صعيد قطاع سياحة الأعمال بالسلطنة حيث تستقطب هذه الندوة التي تقام كل ثلاثة أعوام أكثر من 2500 متخصص في المجال الطبي المتعلق بأمراض تصلب الشرايين من مختلف دول العالم. وتعد الندوة الدولية التي ستستضيفها السلطنة الأولى التي سيتم تنظيمها في منطقة الشرق الأوسط منذ أن دشنت أعمال المؤتمر في نسخته الأولى في شيكاغو العام 1967، حيث وضع مجلس الرابطة الدولية لتصلب الشرايين ثقته في السلطنة لاستضافة هذه الندوة العالمية التي تحظى بمشاركة نوعية وكمية لأهم وأبرز العلماء والأطباء والمتخصصين في هذا المجال مع الإشارة إلى أن النسخة الـ 19 ستقام في مدينة كيوتو اليابانية في العام 2021.

وفي تصريح له بمناسبة فوز السلطنة باستضافة الندوة الدولية في العام 2024، قال الدكتور خالد بن حميد الرصادي رئيس الرابطة العُمانية للدهون وتصلب الشرايين:« إن هناك العديد من أوجه الاستفادة التي ستحققها استضافة السلطنة لمثل هذه الفعاليات العالمية المتخصصة بكل ما تحظى به من حضور ومشاركة علمية ومعرفية وإعلامية، ونحن على ثقة أن السلطنة بكل ما تمثله من مكانة وسمعة عالمية وبما تحتويه من مقومات سياحية متفردة وبنية أساسية جاهزة ستمثل خيارا رئيسيا لاستقطاب مثل هذه الفعاليات والمؤتمرات العلمية والدولية وستحظى بمشاركة وحضور كبيرين». وأعرب عن شكره وتقديره للدعم الكبير من أعضاء مجلس إدارة الرابطة العُمانية للدهون وتصلب الشرايين من جهة ووزارة السياحة ومركز عمان للمؤتمرات والمعارض من جهة أخرى، حيث ساهم هذا العمل المشترك والمنظم في الفوز بهذه الاستضافة.

وحول الفوائد التي سيجنيها قطاع سياحة الأعمال قال خالد بن الوليد الزدجالي مدير مكتب عمان للمؤتمرات بوزارة السياحة «من المتوقع أن تجلب هذه الندوة من المنافع الاقتصادية المباشرة بالإضافة إلى الفوائد غير المباشرة والتأثير الاستراتيجي لاستضافة مثل هذه الفعاليات الدولية على المجتمع وعلى مؤسسات ومنشآت القطاع السياحي والقطاعات ذات الصلة، حيث تضع السلطنة المشاركين في المؤتمر في قائمة السياح والزوار الذين ترغب في اجتذابهم وتقديم صورة متميزة عن السلطنة لهم، ونعلم أنهم سيغادرون بانطباعٍ إيجابي وقد يعودوا في المستقبل مع عائلاتهم أو زملائهم أو أصدقائهم، بخلاف ما سيتم نشره في وسائل الإعلام والمجلات المتخصصة».

وأشار إلى أن وزارة السياحة وضمن استراتيجيتها الوطنية لتطوير القطاع السياحي العماني تستهدف استقطاب أكثر من 11 مليون سائح محلي ودولي لزيارة السلطنة سنويا بحلول العام 2040، ويمثل قطاع سياحة الأعمال واحدا من القطاعات السياحية الرئيسية المستهدفة نظرا لما يوفره من منافع وقيمة اقتصادية مضافة أكثر من القطاعات السياحية الأخرى، موضح ان مركز عمان للمؤتمرات والمعارض بُني خصيصاً لجذب واستضافة الفعاليات الدولية الكبرى ويتميز بتصميمه المعماري الحديث والمتفرد ويقع في موقع متميز بمدينة مسقط عاصمة السلطنة، ويضم مسرحاً مجهزا بأحدث التقنيات العالمية ويتسع لأكثر من 3200 شخص، وتمتد قاعات المعارض والفعاليات على مساحة عرض خالية من الأعمدة لأكثر من 22.000 متر مربع ويوجد فريق عمل ترويجي مشترك لكل من مكتب عمان للمؤتمرات بوزارة السياحة ومركز عُمان للمؤتمرات والمعارض يعقد اجتماعات تنسيقية دورية ويقوم بالمشاركة في اجتماعات وحلقات عمل ترويجية خارج السلطنة مع كبريات الهيئات والمؤسسات العالمية المتخصصة في قطاع سياحة الأعمال من جهة ومع الاتحادات والجمعيات الدولية المتخصصة من جهة ثانية بهدف استقطاب الفعاليات والمعارض والمؤتمرات العالمية للسلطنة. وتمتلك السلطنة مستقبلا واعدا لكي تصبح مقصدا سياحيا عالميا من الطراز الأول في مجال سياحة الأعمال وقد تم تأسيس مكتب عمان للمؤتمرات بوزارة السياحة تلبية لاحتياجات ومتطلبات العارضين والجهات الراغبة كالمنظمات والجمعيات العالمية بالإضافة إلى المؤسسات والمنشآت المحلية والدولية. ويشكل قطاع سياحة الأعمال بالسلطنة سوقا سياحية قوية ومتميزة وجاذبة بما يمتلكه من جمعيات واتحادات متخصصة في مختلف المجالات العلمية والثقافية والسياحية وغيرها، بجانب البنية الأساسية والخدمات اللوجستية والمقومات السياحية المتفردة.

وأدت الحملات والمشاركات الترويجية المستمرة لقطاع سياحة العمال وبفضل تعاون وتميز خبراء الجمعيات العمانية المتخصصة مع وزارة السياحة ومركز عمان للمؤتمرات والمعارض في تقديم ملفات مشتركة متكاملة عن فوز السلطنة مؤخرًا بـحقوق استضافة 16 مؤتمراً إقليمياً وعالمياً. وقد ارتفع عدد اجتماعات الاتحادات والجمعيات الدولية التي يتم تنظيمها في السلطنة إلى الضعف خلال العام 2017 كما هو مسجل في إحصائيات الرابطة الدولية للاجتماعات والمؤتمرات التي صدرت مؤخرًا حيث تحتل السلطنة المركز الثاني على مستوى الشرق الأوسط والمرتبة 86 عالمياً بعدد الاجتماعات الدولية التي استضافتها العام الماضي.

          Image result for ‫1.4 مليون زاروا السلطنة هذا العام .. و97 مليون ريال إيرادات الفنادق‬‎  

1.4 مليون زاروا السلطنة هذا العام .. و97 مليون ريال إيرادات الفنادق

دول المجلس وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا في الصدارة

267 ألف عماني سافروا للخارج في مايو بنسبة 62% من إجمالي المغادرين

أشار تقرير شهري حول مؤشرات قطاع السياحة في السلطنة إلى أن إجمالي عدد زوار السلطنة خلال أول 5 أشهر من العام الجاري بلغ 1.4 مليون زائر، وكانت الأعداد الأكبر من الزائرين من دول المجلس والقارة الأوروبية، وسجل عدد الزوار من دول المجلس 514 ألف زائر وعدد الزوار من ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا 280 ألف زائر إضافة إلى 149 ألف زائر من الهند. وأوضح التقرير الصادر عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن عدد زائري السلطنة عبر السفن السياحية بلغ 127 ألف زائر منهم نحو 55 ألفا من ألمانيا و13 ألفا من بريطانيا و12 ألفا من إيطاليا و5 آلاف من الولايات المتحدة، وأكثر من 4 آلاف من هولندا.

وبلغ إجمالي إيرادات الفنادق من فئة 3-5 نجمات نحو 97 مليون ريال عماني وبلغ عدد النزلاء في الفنادق 645 ألف نزيل خلال أول 5 أشهر من العام الجاري، وخلال شهر مايو سجلت الإيرادات 11.8 مليون ريال عماني بتراجع 6.4 بالمائة مقارنة مع مايو 2017، وبلغت نسب الإشغال الفندقي 44.2 بالمائة وسجل عدد نزلاء الفنادق 84 ألف نزيل، وغالبيتهم من الأوروبيين بإجمالي 26 ألف نزيل إضافة إلى 23 ألف عماني والبقية من جنسيات أخرى.

وأوضح التقرير أنه على أساس شهري سجل عدد الزوار في شهر مايو 166 ألف زائر، ويمثل زوار دول المجلس 38 بالمائة منهم، بينما بلغ عدد المغادرين للسلطنة 428 ألفا منهم 62 بالمائة من العمانيين أي أن نحو 267 ألف عماني سافروا للخارج في شهر مايو وهو ما يمثل تراجعا عن معدلات السفر للخارج للعمانيين في شهر مايو 2017 حيث بلغ عددهم 307 آلاف عماني، أما إجمالي عدد مغادري السلطنة خلال أول خمسة أشهر من العام فقد بلغ 2.5 مليون.

                     Image result for ‫خدمات متكاملة لزوار ظفار خلال الموسم السياحي الاستثنائي‬‎     

خدمات متكاملة لزوار ظفار خلال الموسم السياحي الاستثنائي

تأهيل الطرق وتعزيز الاستجابة الطبية والإسعاف والمواد التموينية

بحث معالي السيد محمد بن سلطان البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ ظفار في اجتماعه أمس بممثلي المؤسسات الخدمية، أهم استعدادات الجهات ذات العلاقة لخدمة زوار المحافظة خلال فترة الموسم السياحي الاستثنائي الحالي وذلك بهدف تعزيز ورفع مستوى الخدمات البلدية في كل المجالات وبالأخص جاهزية الطرق الداخلية وقد تم إعادة تأهيل ورصف الطرق المؤدية إلى الأماكن السياحية المتضررة من الأنواء المناخية لضمان وصول المركبات إليها، كما تم استعراض جاهزية أماكن الإيواء من حيث توافرها ومستوى الخدمة المقدم وقدرتها على استيعاب الزوار وخدمة إجراء الحجوزات عبر شبكة الإنترنت والأسعار لتكون في متناول الجميع.

كما تم استعراض الخدمات الصحية ومدى الجاهزية في الكادر الطبي والمراكز والنقاط الصحية وأقسام الطوارئ وتفعيل الاستجابة الطبية وخدمات الإسعاف المتنقلة على طريق أدم- ثمريت، وكذلك توفر الأعداد الكافية من رجال الشرطة المعنيين لتقديم المساعدة على هذا الطريق وتنظيم حركة السير والحد من الحوادث المرورية.كما تم متابعة تسهيل وتوفير المواد التموينية في مدينة صلالة وولايات المحافظة ومراقبة أسعارها لمنع الاستغلال وضمان توفر الوقود على طريق أدم – ثمريت

موسم استثنائي تزدان به ظفار

بدء وصول الضباب والنسمات العليلة

تدفق رائع للعيون المائية والشلالات

تعيش محافظة ظفار موسما سياحيا استثنائيا وتعكس الصور التي تم التقاطها أمس اللون الأخضر الجميل الذي كسا السهول وازدانت جبالها الشامخة بألوان الطبيعة الخضراء وجريان الأودية والعيون مع الضباب وسرايا الغيم القادم من بحر العرب.

ويبدأ الموسم السياحي في محافظة ظفار فلكيا 21 يونيو مع انخفاض درجات الحرارة وتساقط الرذاذ المتقطع وارتفاع منسوب مياه العيون الطبيعية والتي تنفجر كلما زاد منسوب المياه الجوفية نتيجة تساقط الأمطار مما يسبب جريانها بغزارة وتساقط الشلالات المائية لبعض الأودية مثل عين اثوم في وادي خشيم وعين كور في وادي جردوم وعين خيوت في منطقة جوجب.

وهذا العام نتيجة للأنواء المناخية التي مرت بها المحافظة قبل شهر من دخول الموسم انفجرت كل العيون المائية في المحافظة وتساقطت الشلالات وقطعت الطرق إلى العديد من الأماكن السياحية المشهورة وقد سارعت بلدية ظفار إلى العمل سريعا من أجل إعادة صيانة الطرق وفتحها ليكون الوصول إلى تلك المواقع سالكا للقاطنين وللزوار الذين يقصدون تلك المواقع للاستجمام والتنزه.

وتستقبل محافظة ظفار خلال أيام الموسم أفواج السياح الذين يلوذون بطقسها المعتدل من حرارة صيف الجزيرة العربية التي تزداد بالارتفاع في صيف لاهب يقابله الغيم والرذاذ الماطر والنسمات العليلة في ظفار مما جعلها مقصدا سياحيا مهما لأبناء السلطنة ودول الخليج، وكما تحتفظ ظفار بخصوصية تراثية وثقافية عريقة تتمثل في مواقعها الأثرية وفنونها التقليدية وتاريخها القديم كمصدر مهم لتجارة اللبان والبخور والتي من خلالها امتدت جسور علاقاتها مع الحضارات القديمة التي نشأت في بلاد ما بين النهرين وحضارات وادي النيل والإغريق والصين وشبه القارة الهندية وحضارات اليمن المتعاقبة.

ويواكب الموسم الاستثنائي انطلاق فعاليات مهرجان صلالة السياحي الذي يحتضن فعالياته مركز البلدية الترفيهي بمنطقة أتين بولاية صلالة حيث يتميز مهرجان صلالة السياحي بتنوع فعالياته وتعدد مناشطه بين الثقافية والترفيهية والتراثية والرياضية والاستهلاكية ويشهد مشاركات دولية في فعالياته المختلفة وكما يبرز المهرجان حجم التنوع والإرث الحضاري والثقافي للسلطنة من خلال المعارض التي يقيمها واستحضار التاريخ والثقافة العمانية في ركن القرية التراثية التي تشارك فيها مختلف ولايات السلطنة

               Image result for ‫لؤي الحبسي الأول في حلول برمجيات الأعمال التجارية بمسابقة المهارات العمانية 2018‬‎        

لؤي الحبسي الأول في حلول برمجيات الأعمال التجارية بمسابقة المهارات العمانية 2018

يُمثل السلطنة خليجيا بالكويت وعالميا بروسيا

فاز الطالب لؤي بن هديب الحبسي بالمركز الأول في مهارة «حلول برمجيات تقنية المعلومات التجارية» في مسابقة المهارات العمانية لطلبة الكليات التقنية لعام 2018م، التي استمرت يومين بمشاركة 137 طالبا وطالبة من 7 كليات مختلفة، وسيمثل السلطنة خليجيا في مسابقة المهارات الخليجية بالكويت 2018م ، وعالميا في مسابقة المهارات العالمية بروسيا «كازان 2019». وفي الفرز الأول للمسابقه كانت لكل كلية تقنية على حدة حيث يتم انتقاء أفضل ٣ فائزين لكل مهارة ثم انتقل الفرز الثاني إلى مركز المعارض وبلغ عدد المتأهلين من كل الكليات التقنية 137 فردا.

وقال لؤي الحبسي خلال حديثه لـ «عمان» « تعلمت هذه المهارة منذ الصغر حيث كان لدي الشغف الكبير في هذا المجال، وبدأت بشكل بسيط التقصي حتى أستطيع فهم هذه المهارة من عدة برامج أبرزها اليوتيوب الذي كان يحمل الكثير حول البرمجات التقنية ، وعندما أنهيت دراستي من المدرسة بدأت بممارسة مهارة حلول برمجيات تقنية المعلومات التجارية بشكل شبه يومي وعند تمكني من اتقانها قمت بالمشاركة في العديد من المسابقات لتنميتها بشكل أوسع وأدق، وكنت أبحث في مجموعة من البرامج والمواقع بالأنترنت للتعمق بالمهارة أكثر، كما كان لي نصيب مع الخبراء في محاورتهم في مجال التطور التقني، وأسعى الآن إلى التدقيق على المهارة بشكل أكبر من أجل الحصول على الأفضل

وتطرق الحبسي الى الحديث حول المهارات والخبرات التي اكتسبها من هذه المسابقة وقال انها تمثلت في الصبر والكفاح من أجل الوصول إلى المبتغى وهو التفوق، والتعرف بشكل أقرب على طريقة الفرز والعمل في المسابقات العالمية كهذه، وتعد فرصة ممتازة للتعامل مع الخبراء والمشرفين، وذكر أبرز التحديات التي واجهته وهي ضعف الاتصال بشبكة الانترنت، وعدم توفر الأجهزة الحديثة والمتطورة، وعدم توفر دورات كافيه لتنميه المهارات في المجال التقني، مضيفا: أسعى الآن إلى عمل خطه متكاملة مدروسة للتفوق والحصول على المراكز الأولى في مسابقة المهارات الخليجية التي ستقام في دولة الكويت الشقيقة، والسعي للفوز بتفوق في مسابقة المهارات العالمية التي ستقام في روسيا بإذن الله، وأنا فخور جدا في تمثيل السلطنة في مثل هذه المسابقات العالمية.

أبرز الأعمال

وتحدث الحبسي عن أبرز أعماله المتمثلة في تطوير وبرمجة برنامج الانستجرام ليدعم اللهجة العمانية بالكامل، حيث يتضمن مميزات حفظ الصور والفيديوهات وتحميل قصص الاشخاص، بالإضافة إلى فتح أكثر من خمسة حسابات في برنامج الانستجرام وتحميل البث المعروض كاملا، بالإضافة إلى برنامج «طبخاتي» وهو معد ومنظم لتقديم أشهى أنواع الطعام، ومقسم بالأنواع مع الصور التوضيحية للأطباق، بالإضافة إلى المقادير وخطوات العمل مع تحديد الوقت المستهلك لكل طبق.

وأوضح الحبسي عن برمجته لبرنامج سهل الاستخدام للتعديل والتصميم الذي أصبح أسهل وأفضل وأسرع وأجمل مع تطبيق «لمسه»، حيث يعتبر البرنامج أفضل برنامج عربي في كل ما يحتاجه المصمم من أدوات تساعده على الإبداع وإطلاق مواهبه على الجوال وتصميم الرمزيات، حيث يحتوي التطبيق على مجموعة من المميزات المتمثلة في مكتبة رمزيات شباب وبنات متجددة، والكتابة باللغتين العربية والانجليزية مع تشكيلة كبيرة من الخطوط المختارة بعناية، وملصقات متنوعة بالإضافة إلى فلاتر وتحسين الصورة بكل حرية، وغيرها من الميزات ويتوفر البرنامج في « سوق بلاي» .

كما تحدث لؤي عن برنامج «ifanan» الذي يعد من البرامج المتخصصة في تصميم ورسم رسومات احترافية، ويوفر أدوات جاهزة للاستخدام بالإضافة إلى احتوائه على ادوات استيراد الصور وتصديرها ، ويوجد أكثر من 20 أداة احترافية وتصوير فيديو أثناء الرسم. وكانت «عمان» قد نشرت عن شركة جاز للابتكار وتطوير البرمجيات التي ابتكرت جهازا يعمل على طرد الحشرات والفئران عن طريق الموجات الصوتية، وكان الطالب لؤي بن هديب الحبسي مديرا تنفيذيا للشركة.

                            Image result for ‫السلطنة تشارك بـ 12 مشروعا علميا في النسخة الـ60 لمنتدى لندن الدولي للعلماء الشباب‬‎      

السلطنة تشارك بـ 12 مشروعا علميا في النسخة الـ60 لمنتدى لندن الدولي للعلماء الشباب

يقام من 25 يوليو إلى 8 أغسطس القادم ––

تأهل 12 مشروعا علميا من بين 30 مشروعا في تخصصات العلوم والتكنولوجيا والرياضيات والهندسة من مخرجات برنامج دعم بحوث الطلاب لمرحلة الدراسات الجامعية الأولى بمجلس البحث العلمي لتمثيل السلطنة في النسخة الستين من منتدى لندن الدولي للعلماء الشباب، الذي يقام في العاصمة البريطانية لندن خلال الفترة من 25 يوليو إلى 8 أغسطس 2018م.

وتأتي المشاركة في منتدى لندن الدولي للعلماء الشباب بعد ختام مرحلة المقابلات الشخصية للطلبة المتقدمين بمشروعاتهم والتي وصل عددها إلى 30 مشروعا، شملت مراحل اختيار المشروعات الطلابية المتأهلة للمشاركة مرحلة الفرز الأولي ومطابقتها للشروط، ثم مرحلة المقابلة الشخصية للمتأهلين، ثم مرحلة اختيار الطلبة المتأهلين للمشاركة في المنتدى، وتكونت لجنة المقابلات من عدد من المسؤولين في مجلس البحث العلمي والشركات الراعية للمشاركة في المنتدى.

وسيشارك 12 طالبا من عدد من مؤسسات التعليم العالي بهدف بناء قدرات الشباب الباحثين وإثراء معارفهم البحثية ومساعدتهم على تكوين روابط بحثية مع باحثين من مختلف دول العالم.

استعدادات

ويواصل مجلس البحث العلمي خلال الفترة الحالية استعداداته للمشاركة في منتدى لندن الدولي للعلماء الشباب 2018م، من حيث التواصل مع الطلبة المتأهلين وتوفير المستندات والوثائق اللازمة، وإجراء الحجوزات اللازمة، واطلاعهم على جدول برنامج المنتدى، بالإضافة إلى الزيارات المصاحبة.

ويحرص المجلس على المشاركة السنوية في هذا المنتدى والتي بدأها منذ عام 2016م، حيث ارتفع العدد المشارك من ثلاثة طلبة إلى ستة مشاركين في عام 2017م، ثم 12 مشاركا في عام 2018م، وقد اهتمت العديد من الشركات والمؤسسات العمانية برعاية المشاركة في هذا المنتدى العلمي العالمي، وذلك بعد تقييم مشاركة الطلبة السابقة في المنتدى ومدى نجاحه.

الداعمون للمشاركة

وتأتي الجمعية البريطانية العمانية كراعٍ فضي هذا العام لاهتمامها بتمكين الشباب العُماني في العلوم والابتكار خاصة أن المنتدى يقام في العاصمة البريطانية لندن، وتأتي أيضا شركة BAE Systems كراعٍ فضي وهي أكبر الشركات العالمية العاملة في مجال الطيران والفضاء والعلوم والتقنية ومن ضمن برامجها بناء قدرات الشباب في البحوث والابتكار، إضافةً إلى شركة بي. بي. عمان حيث يأتي دعمها للعام الثاني على التوالي للمنتدى بعد نجاح العام الماضي واستفادة الطلبة العمانيين من المشاركة في المنتدى ورفع أدائهم في البحوث والابتكار، أما الرعاة البرونزيون لهذا العام فهم المجلس الثقافي البريطاني، وشركة الحبيب، والشركة العمانية للنقل البحري، والطيران العماني الناقل الوطني للمشاركين، ويتميّز الاهتمام بالمنتدى هذا العام من المؤسسات الراعية لمشاركة الطلاب في المنتدى لإيمانهم بأهمية هذا النوع من البرامج التي يستفيد منها الشباب العمانيين واستثمار مهاراتهم ليكونوا قادة المستقبل.

العلوم للمستقبل

وتنبع أهمية المشاركة في المنتدى لتزامنها مع الاحتفال بالنسخة الـ60 منذ انطلاقته وتميزه بنوعية البرامج والزيارات الميدانية، واستضافة العلماء المُجيدين حيث سيتم الاحتفال هذا العام تحت شعار «العلوم للمستقبل».

ويسعى مجلس البحث العلمي من خلال منتدى لندن الدولي للعلماء الشباب إلى إتاحة الفرص للطلبة العمانيين لتوسيع معرفتهم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار عبر برنامج المنتدى الذي يشمل محاضرات وحلقات عمل وزيارات ميدانية إلى العديد من الجامعات البريطانية المرموقة في المجالات العلمية أهمها أكسفورد وكامبردج وأمبريال، إضافة إلى زيارة نخبة من العلماء من جميع أرجاء العالم إلى لندن لتقديم بعض المحاضرات والزيارات الميدانية إلى العديد من المختبرات العلمية والمعاهد والشركات العالمية كمقر شركة إيرباص، ورولز رويس.

  Image result for ‫الإقبال يفوق التوقعات – إشغال المقاعد ١٠٠٪ في أولى رحلات الطيران العُماني للدار البيضاء‬‎

الإقبال يفوق التوقعات – إشغال المقاعد ١٠٠٪ في أولى رحلات الطيران العُماني للدار البيضاء

الدار البيضاء – عمان:- شهدت أولى رحلات الطيران العُماني إلى وجهته الجديدة الدار البيضاء إقبالا فاق التوقعات بعد أن امتلأت طائرة البوينج 800-787 دريملاينر بكامل طاقتها الاستيعابية والبالغة ٢٦٧ مسافرا منهم ١٨ على درجة رجال الأعمال و٢٤٩ على الدرجة السياحية.

وحظيت رحلة الطيران العُماني الافتتاحية لخط مسقط – الدار البيضاء لدى وصولها مطار محمد الخامس الدولي صباح أمس بحفل استقبال على أرض المطار، وتم الترحيب بضيوف الشرف المرافقين للرحلة وفي مقدمتهم معالي أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة، وكان في الاستقبال سعادة سفير السلطنة المعتمد لدى المملكة المغربية وبحضور كبار مسؤولي المطار وسلطات الطيران المدني. واستغرقت رحلة الطيران العُماني رقم WY171 قرابة ٨ ساعات و٥٠ دقيقة، وسيتم تسيير أربع رحلات أسبوعيا بين مسقط والدار البيضاء، ويسعى الطيران العُماني من خلال وجهته الجديدة إلى تعزيز العلاقات الثنائية ورفع حجم التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين، كما أن الخط الجوي الرابط بينهما سيساهم في فتح آفاق أوسع للسياحة واستكشاف الدار البيضاء وهي واحدة من أكثر المدن ازدهارًا في العالم، والاستمتاع بجمالها.

وفي إطار استراتيجيته للنمو يعمل الطيران العُماني على تسهيل عمليات الربط بين جميع وجهاته وتوفير كافة الخدمات التي يتطلبها الزبائن، حيث يأتي افتتاح هذه الوجهة كاستجابة مباشرة للطلب الكبير عليها، وسيتم اليوم عقد مؤتمر صحفي يتحدث فيه مسؤولون بالطيران العُماني عن أهمية هذه الوجهة والخطط المستقبلية فيما يتعلق بعمليات التوسع في مجال الشبكة والأسطول بالإضافة إلى تقديم عرض مرئي عن المقومات السياحية في السلطنة.

يشار إلى أن خط الدار البيضاء سبقه تدشين خط إسطنبول في الأول من يونيو الماضي، ومن المرتقب أن يشغل الطيران العماني خطين آخرين خلال أكتوبر إلى كل من موسكو وجزر المالديف.

               Image result for ‫قلهات .. من أطلال مطمورة في الرمال إلى مدينة أثرية عالمية‬‎            

قلهات .. من أطلال مطمورة في الرمال إلى مدينة أثرية عالمية

عروس تغمس قدميها في ماء البحر فتزداد جمالا وألقا بتقادم السنين

أوصاف قلهات في كتب الرحالة والمستكشفين تعكس رخاءها الاقتصادي ––

مدينة قلهات، عروس البحر العماني في محافظة شمال الشرقية، أول مدينة تشرق عليها الشمس، تتاخم البحر كعروس تغمس قدميها في مائه المائج، فإذا هي تزداد جمالا بتقادم القرون، ومنذ أن نزل بها مالك بن فهم الأزدي في فجر التاريخ، والفاتحون والمستكشفون والمستعمرون والتجار وكبار النواخذة، يتوافدون على زيارتها، ويؤمونها بين عهد وآخر، ويقفون في مينائها الذي أصبح منارة تجاور البحر، منذ تلك العهود البعيدة لهذا المدينة الآسرة، وكتب التاريخ تسرد لنا بعضا من تلك الرحلات الخيالية إليها، فكم من سفينة رست في مينائها، وخرجت محملة بالخير الذي تنتجه عمان، وانطلقت به في عرض البحر إلى الموانئ البعيدة لمدن العالم، وكم من سفينة أخرى جاءت إلى قلهات، ولم تكن تحمل لها إلا الشر والدمار، كسفن البوكيرك الذي حلَّ بساحتها في مطلع القرن السادس عشر، وكان نقمة على هذه المدينة المسالمة، فدكت سفنه الاستعمارية عام 1508م، بحقد لا يمكن وصفه إلا أنه طغيان آثم، وأحرق جامعها الشهير المطل على البحر، الذي يبدو كجوهرة مغموسة في الرمال، بعد أن كانت منارة هذا الجامع المهيب أشبه بفنار يتخذه النواخذة دليلا وعلامة على المدينة، فحالما يلوح لهم من صفحة البحر يدركون أنهم وصلوا قلهات، لتتوفر لهم سبل الراحة التي ينشدونها.

ورغم أن كتب التاريخ العماني والعربي لم تدون الكثير عن مدينة قلهات بقدر عظمتها حين كانت شاهدة على حضارة (مملكة هرمز)، أكثر مما كتبه الرحالة العرب كياقوت الحموي، واصفا لها بأنها «فرضة بلاد عمان، لكثرة ما ترسو فيها السفن القادمة من الهند، والمتجهة إليها، وأهم الموانئ البحرية في منطقة المحيط الهندي»، هذا الوصف باذخ الجمال، يعطي صورة لحال قلهات كما هي في مطلع القرن السابع الهجري/‏‏ الثاني عشر الميلادي، صورة تعكس الرخاء الاقتصادي للمدينة.

وهذا ما يلمسه الزائر لها الآن، إذ تبدو أمامه ما ذكره الرحالة في كتبهم، رغم أنه لم يبق مما ذكروه إلا أطلال وحجارات متناثرة، ورؤوس حجرية وقوالب وأقواس، وركام يعلو ويهبط على مد البصر؛ وفي هذه الصورة الحجرية يتخفى الميناء بمراسيه، والمدينة بأضرحتها ومساجدها وجامعها، والفرضة التي ترسو عندها السفن، والأعمدة التي تتناثر في بقاعها المهجورة والمطمورة تحت الرمال وفي عرض البحر.

قلهات مدينة عالمية

وإذا كانت قلهات ميناء عمانيا شهيرا منذ فجر التاريخ، فإنها اليوم أصبحت مدينة عالمية، وفي صدارة قائمة التراث الإنساني العالمي الخالد، بعد أن أعلنت عنها (لجنة التراث العالمي في اليونسكو)، لتكون الموقع العماني الخامس على قائمة التراث العالمي، حدث استثنائي بلا شك، يجعل من هذه المدينة حديثا رائقا للمهتمين بالتراث العالمي، وللدارسين والباحثين في تاريخ الحضارات الإنسانية، وفي كل من له اهتمام بالتاريخ، وهو حدث يؤكد عراقة مدننا العمانية وجذورها بعيدة الامتداد، كما يؤكد أوصاف ما كتبه الرحالة والمستكشفون والمغامرون، فكان لهم الفضل في التعريف بهذه المدينة المتوارية وراء الأنقاض، والمحصورة شواهدها الحجرية بين جبل شاهق وبحر مائج. وموقع قلهات صغير لو قسناه وذرعنا طوله وعرضه، ولكنه عظيم قياسا بالدور الذي لعبته المدينة على مر التاريخ، وقياسا بالجهد الإنساني المبذول فيه.

وكنت قد زرت قلهات قبل أيام، فوقفت على معالمها المطمورة، في تلة مرتفعة عن سطح البحر، وضريح بيبي مريم هو أول ما تقع عليه عين الزائر، فهو يرى من بعيد، كنجمة تلمع في الأفق القلهاتي، ضريح جصي رمقته ملايين العيون على مر العصور، ووقف عنده الرحالة والمستكشفون، وكتبوا فيه أوصافا تعبر عن إعجابهم به، أبرزهم ابن بطوطة الذي زار قلهات عام 1331م، وقال عنها: إنها مدينة حسن الأسواق، واليوم لا توجد أسواق في قلهات، فقد تكون مطمورة في الرمال، حيث تعرضت لزلزال مدمر، إلى أن جاء البوكيرك بسفنه الغاضبة ونفسه الباطشة، وقواته المتعصبة ضد ما هو إسلامي، فدك الأرض دكا بما رحبت.

قصة حب تتناقلها الأجيال

وقفت عند ضريح الصالحة بيبي مريم، كما يصفها ابن بطوطة، وتخيلت ثمانية قرون مضت على هذا المجسم الجميل، ورغم أن سقفه تداعى إلا أن ما بقي منه يكشف عن الذوق الفني المعماري المتطور آنذاك الوقت، وقفت عند الباب واستعدت ذكرى ثمانية قرون مضت عليه، منذ أن أغلق الباب على المدفن، مخبئا في تفاصيله قصة حب تتناقلها الأجيال، لامرأة أحبت زوجها فدفنا فيه.

وفي كل زيارة لهذا الموقع أراه بصورة أخرى، وما زلت أتذكر صورة لكتابة غير عربية منقوشة في أحد أركانه، لكنها اليوم لم تعد، فضاعت النقوش، وتداعى اللوح الجصي المكتوب فيه، وبقيت آثار بسيطة من تلك الكتابة، وإلى فترة بسيطة كان بعض الباحثين يحسبون أن ضريح بيبي مريم جزء من الجامع المفقود، غير أن وصف الجامع كما يرد في كتب الرحالة، وفي مذكرات البوكيرك أيضا، يقود إلى موقع آخر، إنه يطل على البحر، ومن خلال الوصف اهتدت بعثات التنقيب إلى الموقع، وتم تحديد مكانه ومعالمه وملامحه، ليظهر لنا أخيرا تحفة أثرية خبأتها الأقدار تحت الرمال.

جامع قلهات الأثري

تصف لنا مذكرات البوكيرك المنشورة، مشاهد مأساوية لحال الدمار الذي لحق بمدينة قلهات، بعد عودته الثانية إلى هذه المدينة العمانية الساحلية عام 1508م، حتى لاذ أهلها فرارا إلى السلاسل الجبلية المحاذية للمدينة، فطاردهم بالنبال والبنادق، وجرح منهم أعدادا كثيرة، وسلب من مساكنهم المؤن، وقبل أن يرحل أمر بتدمير المساكن والمعالم البارزة في المدينة، وأشعل النار في الجامع، وكان مبنى كبيرا جدا، به سبعة أروقة، تحفها ألواح مربعة، وثبتت على جدرانه كثير من أشغال الخزف، وعند مدخل بوابته رواق كبير مقنطر، (سقفه على شكل قوس)، وفوقه شرفة تطل على البحر، كلها مغطاة بالألواح المربعة، وبوابات هذا المسجد وسقفه مشيدة بطريقة متقنة، وعندما أشعل فيه البرتغاليون النار لم يتركوه إلا رمادا، فلم يبق منه شيئا إلا احترق».

هذا الجامع العظيم ذاته الذي بني في القرن الثاني عشر الميلادي خلال العهد الهرمزي للبيبي مريم، كان قد زاره الرحالة المغربي ابن بطوطة في رحلته التاريخية الشهيرة عام 1331م، ويسرد لنا في كتابه «تحفة النظار»، وصفا بديعا لهذا الجامع، يقول: «.. بها مسجد من أحسن المساجد، حيطانه بالقاشاني، وهو شبه الزليج (الطلاء)، وهو مرتفع، ينظر منه إلى البحر والمرسى، وهو من عمار الصالحة بيبي مريم، ومعنى بيبي عندهم الحرة».

زخارف جصية وقاشاني

وتتجدد المشاهد بصور قريبة من هذا الوصف، حتى عثرت البعثة الفرنسية في تنقيباتها داخل موقع قلهات القديمة، على قطع من الزخارف الجصية، عليها طبقة من (القاشاني) الإيراني والهندي، استخدمت في الديكورات الداخلية للمسجد، ويرجَّح أنها صنعت محليا حيث حصلت البعثة على ما يشير إلى مصنع تقليدي لصناعة الفخار في قلهات، وفي عام 2013م، تم الاستدلال على موقع الجامع من خلال الوصف، وبعد التنقيب في الموقع تم العثور على أركانه وأعمدته، وتحديد مساحته، وانكشف الجزء الأسفل من المحراب، والمنبر المجاور له، كما انكشفت أجزاء من الأعمدة، بقيت صامدة تحت الركام خمسة قرون، وخلال زيارتي لموقع الجامع، بدت لي أطلالا باكية تنتحب على جريمة الإنسان المستعمر، وشاهدت أركان الجامع المتهاوية، وإطلالته الأنيقة على الصفحة الزرقاء للبحر، وعدت بذاكرتي إلى الوراء، لأتخيل الجامع كما رسمته أقلام البعثة الأثرية بعد انكشاف الموقع، وكما رسمته في ذهني، مما وورد عنه من أوصاف، فوجدتني داخل جامع فريد، يداعب النسيم البحري أركانه، ورأيت الجامع ينهض من جديد، وكأنه يبعث حيا من تحت الأرض، لتنمو أركانه كما كانت من قبل، وتشمخ مئذنته مشرفة على البحر كما كانت من قبل، ويتسامى محرابه بخطب الإمام في صلاة الجمعة، ويتبتل محرابه بصلوات المسلمين، ورأيت شظايا من ذلك القاشاني الأخضر يتناثر بين المنبر والمحراب، ورحت أتحسسه بأصابعي، فوجدتها أشبه بوجنات طفل حزين، يشكو ألم الغياب لكل من يمسح عنها الدموع. رحت أطوف داخل أروقة الجامع المكشوفة، وقد عادت لها الحياة من جديد، بعد سبات طويل تحت الركام دام خمسة قرون، فذرعتها طولا وعرضا، وشممت روائح الماضي المتكلس فيها، ورحت أضم أركانه، وأصيخ السمع إلى صوت الآذان المنبعث من الزاوية الشمالية للجامع التي كانت تتسامى فيها المئذنة، وكانت أروقة الجامع تضج بقراءة القرآن الكريم كدوي النحل، ورغم أن هاجرة الصيف الحارق تحاول زحزحتي من أطلال الجامع، إلا أن البحر كان يغدق علي نسائمه العذبة، فتوضأت منه، ورحت أسعى إلى المحراب، فصليت فيه الظهر والعصر قصرا، مفترشا ما لدي من معدات بسيطة تقيني رمضاء التراب، ودعوت الله أن تكون هذه الصلاة موصولة بركاتها بآخر صلاة أقيمت في هذا الجامع، قبل أن يتهاوى تحت نيران المستعمرين في أحد أيام أغسطس من عام 1508م.

وشوشة القرطاس بنسائم الفرح

في طريق العودة كانت الملف الذي تحمله وزارة التراث والثقافة يرن في أذني، كنت أسمع وشوشة القرطاس بنسائم الفرح لحظة قراءة البيان الصادر عن الوزارة، وأسمع استجابة منظمة اليونسكو لهذا الملف، وموافقتها لتكون قلهات مدينة عالمية عظيمةـ وكنت أتخيل وقع الفرح في عيون المسؤولين الذي حضروا اجتماع لجنة التراث العالمي في مدينة المنامة بمملكة البحرين، كما يعيد حقا مشروعا لهذا المدينة العظيمة، لطالما طال انتظار إقرار هذا الحق، حتى أثمرت الجهود، وتكللت المساعي بنجاح باهر، ودوى الخبر في وكالات الأبناء العالمية، ليصبح حديث المهتمين.

قلهات وردة في صحراء

يا قلهات، يا أطلالا مطمورة تحت الرمال، يا قاهرة غطرسة مدافع الطغاة والغزاة، يا وردة في صحراء، يا سفينة تتهادى بخيلاء في عرض البحر العماني الأزرق، يا مئذنة لطالما شمخت في رحاب الجامع قرونا متتالية، يا جوهرة يتناهى وصفها في القرب والبعد معا، مبارك لك كل هذا الاحتفاء، وقريبا سيعود إليك البحارة والنواخذة بسفنهم، يرسون بسفنهم في مينائك، وقريبا سيؤمك أحفاد ابن بطوطة الذي كان قد زارك قبل تسعة قرون، وخلد ذكرك في تحفته الأدبية، قريبا سيأتي زوارك ومحبوك، يصافحون مجدك، ويقرأون سيرتك المتجددة.