الإنتقال السلس للسلطة في سلطنة عمان أبهر العالم... وكان نموذجاً للآخرين في كيفية...!

اليوم 11 يناير... بدأ عصر النهضة المتجدد لسلطنة عمان

الانتقال السلس للسلطة.. مرآة عكست للعالم المستوى الرفيع من الأمان والاستقرار والنماء الاقتصادي

جلالة السلطان هيثم يبحر بعمان نحو المستقبل الآمن

في 11 يناير 2020 .. جلالـة السلطــان هيثــم بن طــارق يتولـــى مقاليـد الحكم




اليوم 11 يناير... بدأ عصر النهضة المتجدد لسلطنة عمان

11/يناير/2021        

 تستهل سلطنة عمان اليوم، الاثنين، عامًا جديدًا في مسيرتها المتجددة المباركة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن  طارق المعظم / حفظه الله ورعاه/ الذي تولى مقاليد الحكم في البلاد في  الحادي عشر من يناير من العام 2020 وهي تؤكد حكومة وشعبًا مشاعر  الولاء والعرفان لجلالته " أبقاه الله " الذي وضع نصب عينيه تعزيز مكانة  السلطنة بين الأمم والمحافظة على مصالحها الوطنية وفق تخطيط واضح المعالم حددت مساراته وأهدافه "رؤية عُمان 2040" التي تهدف إلى تحقيق  تحولات نوعية في كافة مجالات الحياة.

ومنذ اليوم الأول لتوليه مقاليد الحكم أكد جلالة السلطان المعظم / أيده الله / سعيه الدؤوب من أجل تأسيس مرحلة أخرى من نهضة عُمان المتجددة  تواكب متطلبات المرحلة القادمة بما يلبي طموحات وتطلعات أبناء الوطن وبما يحفظ ما تم إنجازه على مدى العقود الماضية من مسيرة النهضة والبناء  عليه بمشاركة المواطن وتقديم كل ما يُسهم في إثراء جهود التطور والتقدم  والنماء على أرض عُمان الطيبة وبما يحفظ مكتسبات الوطن ويصون أمنه  واستقراره.   

وقد اتخذ جلالة السلطان المفدى " أعزه الله " على مدى الأشهر الماضية العديد من الخطوات والإجراءات التي تهيىء تنفيذ الرؤية المستقبلية ” عُمان  2040″ التي انطلقت بداية من يناير الجاري من هذا العام 2021 والتي ستنفذ على مدى أربع خطط تنموية متتالية استهلتها السلطنة بانطلاق خطّة التّنمية الخمسيّة العاشرة (2021م ـ2025م)، التي رسمت أهدافًا وطنية طموحة وواضحة ومحدّدة ترتبط ببرامج تنفيذيّة زمنيّة تسعى إلى استعادة  زخم النموّ الاقتصاديّ وتحقيق التّنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة المتوازنة من  خلال تنفيذ البرامج والمبادرات والمشاريع المقترحة في إطار زمنيّ  وتنظيميّ متكامل مسترشدة في تنفيذها بالرعايةِ الكريمةِ والتّوجيهاتِ السّاميةِ  لحضرة صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم /حفظه الله ورعاه/. 

وترتكز الرؤية المستقبلية "عُمان 2040 " على أربعة محاور رئيسة تشمل "مجتمع إنسانه مبدع " يشمل التعليم والتعلّم والبحث العلمي والقدرات  الوطنية والصحّة والمواطنة والهويّة والتراث والثقافة الوطنيّة والرفاه  والحماية الاجتماعية وتنمية الشّباب فيما يشمل المحور الثاني "اقتصاد بيئته  تنافسية" القيادة والإدارة الاقتصادية والتنويع الاقتصادي والاستدامة المالية  وسوق العمل والتشغيل والقطاع الخاص والاستثمار والتعاون الدولي وتنمية  المحافظات والمدن المستدامة وتقنية المعلومات ويتضمن المحور الثالث " بيئة مواردها مستدامة" جوانب البيئة والموارد الطبيعية ويتضمن المحور  الرابع " دولة أجهزتها مسؤولة " موضوعات تتصل بالتشريع والقضاء  والرقابة وحوكمة الجهاز الإداري للدولة والموارد والمشاريع وكل تلك  المحاور تتسق مع التوجه الاستراتيجي نحو مجتمع معتز بهويته وثقافته،  وملتزم بمواطنته.  

وتركز خطة التّنمية الخمسيّة العاشرة على آليات وبرامج التنويع الاقتصادي وزيادة إسهام القطاعات والأنشطة غير النفطيّة وتضع مستهدفًا  لمتوسط معدل نموّ سنويّ يقارب 2ر3 بالمائة في الناتج المحلى للأنشطة  غير النفطية من خلال التّركيز على قطاعات اقتصاديّة واعدة تتمثّل في  الصّناعات التحويليّة ذات المحتوى التّكنولوجي المرتفع والزراعة والثروة  السمكيّة والاستزراع السّمكي والتّصنيع الزّراعي والغذائي والنقل والتخزين  واللّوجستيات مستهدفة زيادة إسهام القطاع الخاص في القطاعات الاقتصادية  ذات القيمة المضافة المحليّة العالية واستكمال سلاسل القيمة والإنتاج  والتوريد وتحفيز إسهام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال تدعيم  ترابطها بالمؤسسات الكبيرة ومن خلال تشجيع إسهامها في أنشطة الابتكار  واقتصاد المعرفة وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي  والأسواق المتخصّصة ورأس المال المخاطر والتركيز على توفير فرص  عمل لائقة ومنتجة للشباب العُماني خاصة في مجال ريادة الأعمال.

ولترسيخ " رؤية عُمان 2040 " كان من بين الإجراءات التي بدأها جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ تطويرِ الجهازِ الإداري للدولة وإعادةِ  تشكيلِ مجلسِ الوزراءِ، لتنفيذِ الخططِ التنمويةِ وممكناتها، بحسبِ  الاختصاصاتِ المنوطةِ بكلِّ جهة وبما يعزز الأداء الحكومي ويرفع كفاءته  والعمل على تحديث منظومة التشريعات والقوانين .

وفي أكتوبر الماضي تفضل جلالة السلطان المعظم - أيّده الله – في إطار حرص جلالته على توجيه الموارد المالية للسلطنة التوجيه الأمثل ووضع  تحقيق التوازن المالي في أعلى سلم أولويات الحكومة، فأبدى مباركته  السامية الكريمة على خطة التوازن المالي متوسطة المدى (2020 - 2024 م ) التي قامت الحكومة بوضعها، وتهدف إلى تحقيق الاستدامة المالية والتوازن المالي بين الإيرادات والنفقات العامة مع نهاية عام 2024 م، وتهيئة الظروف المالية الداعمة لانطلاق الرؤية الوطنية "عُمان 2040".

وفي إطار مباركة هذه الخطة أسدى جلالة السلطان - أعزّه الله - توجيهاته السامية بالإسراع في بناء نظام وطني متكامل للحماية الاجتماعية بهدف  ضمان حماية ذوي الدخل المحدود وأسر الضمان الاجتماعي من أية تأثيرات  متوقعة جراء تطبيق ما تضمنته الخطة من تدابير وإجراءات. كما شملت  الأوامر السامية الكريمة تنفيذ عدد من المشاريع التنموية في مختلف  محافظات السلطنة بقيمة 371 مليون ريال عماني .

 وفيما ركزت الميزانية العامة للدولة لعام 2021 على ضمان استدامة الخدمات الاجتماعية الأساسية والمحافظة على مستوى إنفاق لا يقل عن 40 % في هذه الخدمات أكد جلالته - حفظه الله ورعاه – لدى ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء في ديسمبر الماضي أنه تابع باهتمام مراحل إعداد خطة التنمية الخمسية العاشرة (2021 – 2025) والميزانية العامة للدولة للسنة المالية ۲۰۲۱م التي تعد أولى الخطط التنفيذية لرؤية عمان 2040 " والتي جاءت منسجمة مع الظروف المالية التي تمر بها السلطنة حيث تم فيها  

التركيز على ضمان الاستدامة المالية من خلال ترشيد الإنفاق وزيادة  الإيرادات .. كما أقر جلالته -أعزه الله- التوصيات التي تم التوصل إليها  والمتمثلة في إنشاء صندوقين للتقاعد الأول للقطاع المدني والقطاع الخاص  والثاني لمنتسبي الوحدات العسكرية والأمنية وتعديل الحد الأدنى لسنوات  الخدمة المطلوبة لاستحقاق التقاعد المبكر في جميع الأنظمة السارية ليكون  (۳۰) سنة خدمة ووضع نظام تقاعد موحد للمنتسبين الجدد في الوحدات الحكومية كافة والقطاع الخاص وبأثر رجعي على الموظفين الذين لم يكملوا عشر سنوات من المدة المطلوبة لاستحقاق معاش التقاعد.

 وضمن الاهتمام السامي المتواصل بتعزيز الكفاءة والجاهزية الرقمية وتسريع وتيرة التحول إلى الحكومة الإلكترونية أكد - أعزه الله - على  متابعته للجهود التي تبذلها الحكومة في هذا المجال بهدف تسريع الإجراءات  لتحقيق تطلعات المواطنين والمقيمين ورجال الأعمال والمستثمرين وتمكين  القطاعات الاستراتيجية والاقتصادية والتنموية بالسلطنة. كما وجّه - أبقاه الله  - بالإسراع في تنفيذ البوابة الوطنية الموحدة للخدمات الحكومية الإلكترونية  بحيث تكون منصة موحدة لمنظومة الخدمات الحكومية. 

 من جهة أخرى أعلنت وزارة المالية في مستهل العام الجديد 2021 م عن العديد من التسهيلات والحوافز التي ستقدم للمواطنين والقطاع الخاص  بتوجيهات سامية تتمثل في رفع المخصص السنوي للقروض الإسكانية  المقدمة من بنك الإسكان العُماني خلال العام الحالي بهدف تخفيض فترة  الانتظار لحصول المواطنين على قروض إسكانية وقيام وزارة الإسكان  والتخطيط العمراني بتجهيز عددٍ من المخططات السكنية للتمكن من توزيع  نحو (23) ألف قطعة أرض سكنية بمختلف محافظات وولايات السلطنة  تلبية للطلبات المقدّمة للمواطنين للأراضي السكنية و" إعفاء المقترضين من  بنك التنمية العُماني وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من فوائد  الاقتراض لعام واحد (2021) وإعفاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة  والتي سوف يتم تسجيلها اعتبارًا من أول يناير الجاري من سداد كافة رسوم  التراخيص للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المملوكة من قبل العمانيين  المتفرغين لإدارة مؤسساتهم (الحاصلين على بطاقة ريادة) للسنوات الثلاث  الأولى من التأسيس للأنشطة المستهدفة والمحددة من قبل الهيئة وهي  الصناعات التحويلية والأنشطة الخدمية (النقل والسياحة والانشطة  اللوجستية) والأنشطة السمكية والزراعية.

وتتضمن التسهيلات والحوافز كذلك تخفيض رسوم عقود الإيجار من 5% إلى 3% من أجل تشجيع عملية توثيق عقود الإيجار حماية لحقوق  المؤجرين والمستأجرين. 

وفي خطاب جلالته السامي الذي ألقاه في شهر فبراير من العام الماضي وضع جلالة السلطان المفدى / حفظه الله ورعاه/ مبادئ وأسسا تحدد ملامح  المرحلة المقبلة المهمة من مسيرة البناء والتنمية والنهضة الشاملة فركز  جلالته على عدد من الموضوعات من بينها أهمية الشباب في بناء الأوطان  وحاضر الأمة ومستقبلها وأعرب عن حرصه على الاستماع لهم وتلمس  احتياجاتهم واهتماماتهم وتطلعاتهم وأكد جلالته / أعزه الله/ أنها ستجد العناية  التي تستحق .. كما أكد جلالته على أهمية قطاع المؤسسات الصغيرة  والمتوسطة وقطاع ريادة الأعمال لاسيما المشاريع التي تقوم على الابتكار  والذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة وتدريب الشباب وتمكينهم للاستفادة  من الفرص التي يتيحها هذا القطاع الحيوي ليكون لبنة أساسية في منظومة  الاقتصاد الوطني وأن الحكومة ستعمل على متابعة التقدم في هذه الجوانب  أولًا بأول. 

وأكد جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه في خطابه السامي بمناسبة العيد الوطني الخمسين المجيد على استمرارِ اهتمامه ودعمِه السامي   للقطاعاتُ الصحية والاجتماعية والاقتصاديـة لتقديمِ الخدماتِ الصحيةِ  والتعليمِ بشتى أنواعه بأفضلِ كفاءة ممكنة لكافة أبناء الوطنِ العزيز  باعتبارهما من أولويات مرحلة العمل الوطني المقبلة والاهتمام بدراسة  الآليات المناسبة لتطوير التعليم وتجويد مخرجاته وتفعيل دور البحث العلمي  والابتكار. 

وانطلاقًا من حرص جلالته السامي على تلمس احتياجات قطاع التعليم في ربوع الوطن العزيز وعلى توفير البيئة الداعمة والمحفزة له ومدّه بأسباب  التمكين باعتباره الأساس في بناء حاضر ومستقبل عُمان تفضل جلالته "  أبقاه الله " خلال العام الماضي فأسدى توجيهاته السامية الكريمة بقيام ديوان  البلاط السلطاني بتمويل بناء 6 مدارس ذات أولوية خلال المرحلة المقبلة  بتكلفة مالية تقديرية تبلغ حوالي 8 ملايين و850 ألف ريال عماني . 

وتدليلًا على إطار اهتمام جلالة السلطان المعظم / أيده الله / السامي بالأيدي العاملة الوطنية باعتبارهم سواعد البناء والتنمية أمر جلالته بإنشاء صندوق  الأمان الوظيفي وأصدر المرسوم السلطاني رقم 82 / 2020 باعتماد نظام  الأمان الوظيفي وتمويله من قبل جلالته بمبلغ 10 ملايين ريال عماني كبداية  لتأسيسه .. وقد بدأت المرحلة الأولى من عمل الصندوق رسميًا في أول  نوفمبر 2020م .

 وسيتم خلال هذه المرحلة صرف المنفعة للعمانيين المنهية خدماتهم في حين تبدأ المرحلة الثانية بعد 3 سنوات من تأسيس النظام وسيتم خلالها صرف  إعانة للباحثين عن عمل عبر الدعم السخي من لدن جلالته وكذلك التبرعات  التي تلقاها الصندوق من الشركات والأفراد خلال الفترة الماضية وسيستفيد  منه المنهيّة خدماتهم خلال الفترة الحالية ومن المؤمل أن يستفيد منه  الباحثون عن عمل خلال ثلاث سنوات من بدء العمل به.

ومن أجل تعزيز مبدأ التكافل المجتمعي فإنه سيشترك في الصندوق جميع الموظفين العاملين في السلطنة سواء كانوا في القطاع الحكومي أو الخاص  حيث سيسهم كل موظف منهم بنسبة 1% من راتبه شهريًا للصندوق بينما  تدفع جهة عمله حكومية كانت أو خاصة1%.

 وفي إطار العمل على مراجعة أعمال الشركات الحكومية بهدف تطوير أدائها ورفع كفاءتها وتمكينها من الإسهام الفاعل في المنظومة الاقتصادية  جاء المرسوم السلطاني السامي رقم 61 / 2020 بإنشاء جهاز الاستثمار  العماني ككيان استثماري موحد يضم عدة كيانات استثمارية ورقابية وتنفيذية  تحت هذا الكيان الجديد خطوة مهمة من المؤكد أنها ستؤدي إلى وضوح  خريطته الاستثمارية وامتلاكها لأطر متينة تعزز من كفاءته كما ستؤدي إلى  الاسهام في تعظيم عوائد الاستثمار وجعل موقف السلطنة الائتماني لدى  المنظمات الدولية أفضل من ذي قبل. 

وفي يونيو الماضي وانطلاقًا من الاهتمام السامي لجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بمواصلة تعزيز النمو الاقتصادي وحركة التنمية في السلطنة أسدى جلالته توجيهاته السامية الكريمة بتنفيذ عدد من المشاريع  التنموية في السلطنة بقيمة 300 مليون ريال من بينها مشروع تطوير ميناء  الصيد البحري متعدد الأغراض في ولاية دبا بمحافظة مسندم.  

وفيما تشير التوقعات بأن يَشهد الاقتصاد العماني خلالَ الأعوامِ الخمسةِ القادمةِ معدلاتِ نموٍّ تلبي التطلعاتِ فإن السلطنة تستهل بدء تنفيذ خطة  التنمية الخمسية العاشرة) 2021 ـ 2025 ) بتدشين العديد من المشاريع  الاقتصادية المهمة ومن بينها تشغيل ميناء الدقم بطاقته الكاملة خلال شهر  يناير الجاري وتشغيل مجمع لوى للصناعات البلاستيكية بولاية صحار وبدء  الاستثمار في منطقة الصناعات السمكية والغذائية في ميناء الصيد البحري  بالدقم وبدء الإنتاج من حقل " غزیر " الذي سیسھم في توفیر طاقة إضافیة  للصناعات المحلیة وكذلك المساھمة في رفد الإيرادات الحكومية، إضافة إلى  زيادة وتيرة العمل في مشاريع الأمن الغذائي ومشاريع القطاعات الصناعية  والغذائية والاستزراع السمكي والمشاريع السياحية والترفيهية وتعزيز  منظومة الموانئ والقطاع اللوجستي وجذب مزيد من الاستثمار الأجنبي  المباشر في القطاعات النفطية وغير النفطية. 

ويجسّد نظام المحافظات والشؤون البلدية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 101 / 2020 الاهتمام السامي لجلالة السلطان المعظم - حفظه الله ورعاه - بمواصلة حركة التنمية في محافظات السلطنة وتعزيز دور المحافظين .

وأكد جلالته - أبقاه الله - أن الدولة ماضية في إعطاء المحافظات  والمحافظين جل الاهتمام بما يمكنهم من النهوض والتطوير مع منح  المحافظين الصلاحيات اللازمة لتمكينهم من الاضطلاع بمسؤولية تنشيط  الاقتصاد والاستثمار والتجارة وغيرها من المسارات بعيدًا عن المركزية.   كما وضع جلالته الأساسَ التنظيمي للإدارة المحلية من خلال إرساءِ بنية  إدارية لامركزية للأداءِ الخدمي والتنموي في المحافظات.  

وتعميقًا للتواصل الدائم بين حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – وأبناء الوطن على امتداد هذه الأرض الطيبة  تفضل جلالته – حفظه الله ورعاه – فالتقى في سبتمبر من العام الماضي  بقاعة الحصن بحي الشاطئ بولاية صلالة بعدد من شيوخ ولايات محافظة  ظفار تعبيرًا عن حرص جلالته الدائم على الالتقاء بالمواطنين وليطلع على  احتياجاتهم ومتطلبات ولاياتهم عن قرب ويستمع إلى ملاحظاتهم ومقترحاتهم  بشأن الخدمات التنموية وتطويرها وتعزيز دور الجهات الحكومية في  إيصالها لمختلف أرجاء البلاد في إطار الخطط التنموية الشاملة والمستدامة. 

ونفذت السلطنة في ديسمبر الماضي التعداد الإلكتروني للسكان والمساكن والمنشآت المؤمل أن تنعكس نتائجه إيجابا على كافة أوجه التنمية ويسهم في  حسن التخطيط الشامل للسلطنة ككل وتعد آلية عمل التعداد الإلكتروني اللبنة  الأولى نحو تكامل وترابط قواعد بيانات القطاعين الحكومي والخاص .

وستمكن هذه المنظومة الإلكترونية مُستخدمي البيانات من الحصول على بيانات تفصيلية عالية الدقة ومحدثة بشكل آنٍ لمختلف المعلومات الخاصة  بالتركيبة السكانية... وغيرها من البيانات التفصيلية التي ستُسهم في خدمة  الخطط التنموية المستقبلية للبلاد بما يتوافق والرؤية المستقبلية "عُمان  2040". 

وفي يونيو الماضي أصدر جلالة السلطان المعظم / حفظه الله ورعاه/ مرسومًا سلطانيًا بإنشاء مركز الدفاع الإلكتروني يتبع جهاز الأمن الداخلي. 

 ولمواجهة الأزمة الصحية التي عصفت بدول العالم أجمع وتمثلت في انتشار فيروس كورونا المستجد / كوفيد19 / تفضل حضرة صاحب الجلالة  السلطان المعظم / حفظه الله ورعاه/ في مارس من العام الماضي وأصدر  أوامره السامية بتشكيل لجنة عليا برئاسة معالي السيد وزير الداخلية  وعضوية عدد من أصحاب المعالي والسعادة تتولى بحث آلية التعامل مع  التطورات الناتجة عن انتشار هذا الفيروس وذلك في ضوء المعطيات  والمؤشرات الصحية المستجدة وما يصدر عن منظمة الصحة العالمية في  هذا الشأن. 

وقد ثمن جلالته مرارًا الجهود المبذولة من كافة الجهات الحكومية المعنية وفي مقدمتها اللجنة العليا التي ترأس جلالته " أبقاه الله " عددًا من  اجتماعاتها إلى جانب العاملين في القطاع الصحي وكافة الجهات العسكرية  والأمنية وأشاد – حفظه الله ورعاه - بتعاون المواطنين والمقيمين في هذا  الخصوص مما كان له دور فعال في التخفيف من حدة الآثار لهذه الجائحة. 

وعلى صعيد سياسة السلطنة الخارجية أكد جلالة السلطان المعظم /حفظه الله ورعاه/ أن السلطنة ستبقى كما عهدها العالم في عهد المغفور له بإذن الله  تعالى السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور /طيب الله ثراه/ داعية ومساهمة  في حل الخلافات بالطرق السلمية وباذلة الجهد لإيجاد حلول مرضية لها  بروح من الوفاق والتفاهم .. كما أنها ستواصل دورها كعضو فاعل في  منظمة الأمم المتحدة تحترم ميثاقها وتعمل مع الدول الأعضاء على تحقيق  السلم والأمن الدوليين ونشر الرخاء الاقتصادي في جميع دول العالم، ودعم  قیم التسامح والعمل الجماعي والعیش في سلام مع الجمیع . كما أنها تحترم  سیادة الدول ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلیة للغیر وتؤكد على  التسویة السلمیة للنزاعات على أساس أحكام ومبادئ میثاق الأمم المتحدة  وقواعد القانون الدولي. 

إن سلطنة عُمان بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم / حفظه الله ورعاه / ستواصل بإذن الله تعالى مسيرة نهضتها  المتجددة المباركة بكل ثقة واقتدار، وستعمل على رفع صروح البناء  والتنمية وتحقيق الرؤية السديدة التي وضعها جلالته ـ وفقه الله ـ لخير عُمان  وصالح شعبها ولمستقبل أكثر ازدهارًا ونماءً .

الانتقال السلس للسلطة.. مرآة عكست للعالم المستوى الرفيع من الأمان والاستقرار والنماء الاقتصادي

10 يناير، 2021 

في استذكار تولي مقاليد الحكم

«عمان»: مرَّ عام كامل على تولي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم في البلاد، ليقود سفينة عُمان ويواصل مسيرة باني نهضتها الراحل السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- مستلمًا الراية في انتقال سلس للحكم، انتقال لفت انتباه العالم بأسره لتسطر المقالات والتحليلات السياسية التي أشادت بهذا الانتقال المبشر بأرض ثابتة الأركان ودولة مؤسسات آمنت بالرؤية الحكيمة لسلطانها الراحل قابوس بن سعيد في اختيار من يتولى قيادة البلاد من بعده، دون إلزام منه، إنما سطرها في وصيته التي كان من المفترض أن تفتح في حالة لم يحدث الاتفاق بين مجلس العائلة على من يتولى الحكم، إلا أن مجلس العائلة اتفق بالإجماع على فتح الوصية مباشرة، في صورة بهية تعكس السلام الداخلي بين أفراد مجلس العائلة واليقين برؤية جلالة السلطان الراحل، وتعكس عدم السعي للسلطنة ويقينًا بأن حكم البلاد تكليف عظيم ومسؤولية جسيمة وضع لها السلطان الراحل رجلًا وجده أهلًا ليقود البلاد.

وتحدث العالم عن هذا الانتقال السلس للسلطة، ولم يكن حديثًا من الجانب السياسي فحسب، بل اتسعت بقعة الحديث لتشمل الجانب السياسي والاقتصادي والديني كذلك، وهنا نستذكر ما كتب عن الانتقال السلس في الوسط المحلي والعربي والعالمي.

تفاؤل وارتياح اقتصادي

ومما كتبُ عن الانتقال السلس وتأثيره على الجانب الاقتصادي الكاتب سعود الحارثي، وذلك في مقالته التي عنونت بـ«الانتقال السلس للحكم ينعش الآمال بأداء اقتصادي مميز»، الذي نشر في صحيفة «لوسيل» الالكترونية، وقال فيها: «فوجئ الكثيرون بالانتقال السلس والسريع للسلطة في سلطنة عمان، بعد إجماع العائلة المالكة على اختيار من أقره جلالة السلطان قابوس بن سعيد -رحمه الله وغفر له- في وصيته، جاء هذا التحول بعد مرحلة شابتها حالة من القلق والخوف على مستقبل البلاد، خلال الأيام العصيبة لمرض السلطان قابوس، في ظل الضبابية التي تكتهن خليفته، التي اتسمت بالجمود والترقب وأثرت على نفسية المستثمرين وأضعفت أداء عدد من القطاعات والأنشطة الاقتصادية، ومن بينها بالطبع سوق مسقط للأوراق المالية، وقد سادت إثر الإعلان الذي تناقلته وسائل الإعلام المحلية والعالمية باختيار السلطان هيثم سلطانا للبلاد، حالة من التفاؤل والارتياح عند المستثمرين، ففي ذات اليوم الذي تمت فيه المبايعة وأداء القسم أمام مجلسي عمان والدفاع، ارتفعت السندات العمانية في الأسواق العالمية وتراوحت في الأسواق الأوروبية ما بين (0.5 – 1.5٪)، ما اعتبر مؤشرًا على ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد العماني بعد استقرار الوضع السياسي، فيما توشح اللون الأخضر شاشة التداول في سوق مسقط للأوراق المالية، وذلك صباح يوم أول دوام بعد الإجازة المقررة حدادًا على وفاة السلطان قابوس -رحمه الله- أي في الخامس عشر من يناير، في تداول نشط قاد إلى ارتفاع المؤشر بأكثر من (62) نقطة، وحصد السوق أكبر (عدد صفقات منذ أبريل 2018م)، وارتفعت أحجام التداول بنسبة (159%)، وواصل أداؤه الجيد لليوم الثاني الخميس الماضي، فيما توقع عدد من الخبراء والمراقبين بأن يشهد الاقتصاد العماني أداءً جيدًا وسوف يرافق ذلك الأداء نشاط إيجابي في سوقي العقار والمال، ونمو في عائدات عدد من القطاعات الأخرى في الناتج المحلي، ومن المتوقع أن يتحسن تصنيف السلطنة الائتماني على المديين القريب والمتوسط. تستند مبررات هذا التفاؤل على جملة من الأسباب من أهمها: أولا: الانتقال السلس والسهل للسلطة، والتطبيق الفعلي والدقيق لمواد النظام الأساسي للدولة في أجواء من الشفافية والوضوح، أكد على رسوخ نظام الحكم وصلابته، ومتانة واستقلالية مؤسسات الدولة وقوة القانون، مما عزز من ثقة العالم في النظام السياسي العماني وسلامة الإجراءات التي أقرها النظام الأساسي للدولة، ثانيا: ما تضمنه خطاب السلطان هيثم بن طارق في مجلس عمان بعد مبايعته، من محاور أساسية لملامح الحكم خلال المرحلة القادمة، وتأكيده على السير على خطى السلطان قابوس -الرمز الخالد- وعلى الثوابت التي رسخها في التعايش السلمي بين الأمم -وحسن الجوار- وتحقيق التكامل الاقتصادي والرقي بحياة المواطنين والنأي بهم عن الصراعات الخارجية، عززت الطمأنينة والثقة في استقرار وأمن السلطنة وقوة ونماء اقتصادها، ثالثا- إن السلطان هيثم بن طارق كان قبل توليه حكم البلاد، رئيسًا للجنة الرئيسية للرؤية المستقبلية عمان 2040م، وكان عضوًا في مجلس الوزراء لأكثر من عقد ونصف بصفته وزيرًا للتراث القومي والثقافة، هذا فضلا عن توليه عددًا من المناصب والمسؤوليات القريبة من المجتمع والقطاع الرياضي، فهو قريب من هموم المجتمع، مدرك لتطلعاته، وعلى إلمام تام وإحاطة مباشرة بالملفات الوطنية، وفي مقدمتها الإشكالات والقضايا الاقتصادية، التي يتوقع الخبراء والمراقبون بأن يوليها الأهمية في قادم الأيام، كما تتميز شخصيته بفكر منفتح وقدرات على الحوار وتقبل للنقد وتعليم رفيع وثقافة متنوعة تؤهله لقيادة ناجحة».

النظام الملكي

«الشعوب العربية أقرب إليها النظام الملكي»، بهذه الجملة صدر موقع «سي إن إن» عنوان موضوع على لسان الداعية الإسلامي صالح المغامسي إمام وخطيب مسجد قباء بالمدينة المنورة، إذ عقب على الانتقال السلس للحكم بسلطنة عمان، وجاء في لقائه الذي بثته قناة «إم بي سي» قوله: «إن النظام الملكي هو أقرب للشعوب، انتقال السلطة بهذه الطريقة، لا شك أن له الكثير من الدلائل، من أولها وإن كان هذا من طرف خفي، أن الشعوب العربية أقرب إليها النظام الملكي في الاستقرار والسكينة واليسر في انتقال السلطة، كما حدث في سلطنة عُمان الشقيقة، الأمر الثاني يظهر أن النظام في سلطنة عُمان في تسلسل انتقال الحكم كان بينًا واضحًا لا يدفع إلى الريبة، ولا يحيل على الشك ويعين الخلف على أن يأخذ عن السلف ويسلم له الجميع، فقد رأينا فيما أعلن أن رئيس المحكمة العليا ومجلس الدفاع ومجلس الشورى وأفراد الأسرة الحاكمة في عُمان كلهم توافقوا على ما كتبه في وصيته السلطان قابوس -رحمة الله تعالى عليه- في أن يكون خلفه من بعده جلالة السلطان هيثم بن طارق فهذا له دلالة كبيرة جدًا، كما أن الدلالة في شعب عُمان نفسه، يعني الشعب العماني فيه رقي وفيه حضارة وقدرة على التعايش والتقبل وهذا من أسباب بقاء الشعوب وأسباب نمائها وهذه هي الحضارة والثقافة بمعناها الحقيقي».

سيناريو

وجاء في صحيفة «الخليج أونلاين» التي مقرها في لندن وتأسست عام 2014، تقرير قبل عام تناول سيناريو انتقال الحكم في السلطنة، ومنها فقرة عنونت بـ«الانتقال السلس»، وجاء فيها: «كان اللافت هو الانتقال السلس والهادئ والسريع للسلطة من الراحل قابوس إلى السلطان الجديد هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه-، بعد ساعات قليلة من إعلان وفاته فقط، وأدى السلطان الجديد اليمين الدستورية بحضور كبار المسؤولين في البلاد، بقاعة البستان بمجلس عمان، وقال مجلس الدفاع، الذي يضم كبار الضباط والمسؤولين، والموكلة إليه دعوة العائلة لتحديد خليفة للسلطان، في بيان: (تسلّم مجلس الدفاع، اليوم السبت، ردًا كريمًا من مجلس العائلة المالكة، التي دعته -بحكم النظام الأساسي للبلاد- إلى الانعقاد لاختيار خليفة السلطان قابوس بن سعيد)، وأوضح أن (مجلس العائلة المالكة انعقد وقرر -عرفانًا وامتنانًا وتقديرًا للمغفور له بإذن الله، السلطان قابوس بن سعيد، وبقناعة راسخة- تثبيت من أوصى به السلطان في وصيته)، وأضاف بيان مجلس الدفاع: (عليه أوكل مجلس العائلة المالكة إلى مجلس الدفاع فتح الوصية وفقًا لما نصّت عليه المادة السادسة من النظام الأساسي للدولة، واتخاذ الإجراءات لتثبيت من أوصى به السلطان، بالتنسيق مع مجلس العائلة المالكة، تشرّف المجلس بحضور أفراد العائلة المالكة.. شهودًا كرامًا على الإجراءات)، وتشترط المادة رقم «5» من النظام الأساسي المتعلق بنظام الحكم في دستور سلطنة عمان، أن «نظـام الحكم بالبلاد سـلطاني وراثي في الذكور من ذرية تركـي بن سعيد بن سلطان»، وهو الجد الثالث للسلطان الراحل قابوس، كما تنص المادة رقم «6» على أن «يقوم مجلس العائلة المالكة، خلال ثلاثة أيام من شغور منصب السلطان، بتحديد من تنتقل إليه ولاية الحكم، وتضيف المادة: «إذا لم يتفق مجلس العائلة المالكة على اختيار سلطان للبلاد، يقوم مجلس الدفاع، بالاشتراك مع رئيسَي مجلس الدولة ومجلس الشورى ورئيس المحكمة العليا، وأقدم اثنين من نوابه، بتثبيت من أشار إليه السلطان فـي رسالته إلى مجلس العائلة».

وقال عوض باقوير: كان «انتقالًا سلسًا وسريعًا للسلطة من خلال تفهم عميق لضرورة الاستقرار بالسلطنة، وهذا درس كبير للآخرين في كيفية انتقال الحكم. وفيما يخص السياسة الخارجية العُمانية، فسوف تتواصل على النهج نفسه الذي رسمه السلطان قابوس بن سعيد، رحمه الله».

من جانبه، قال المحلل السياسي العُماني مصطفى الشاعر، في حديث مع «الخليج أونلاين»: إن «ما حدث لم يكن متوقعًا لكثيرين من خارج السلطنة، ولكن في عُمان كان ذلك متوقعًا، خاصة مع وجود مؤسسات عسكرية ومدنية راسخة وأنظمة قوانين معروفة ومحددة». وأضاف «الشاعر»: «في اعتقادي أن مجلس الدفاع الوطني قد أدى واجباته بكل أمانة وإخلاص، واستطاع خلال فترة وجيزة، سد فراغ الحكم في عمان، وهذا يعود لمتانة مؤسسات الدولة».

وبيّن أن «عُمان دولة راسخة ومتجذرة، ويعتبر نظامها من أقدم أنظمة الحكم في الشرق الأوسط، وأسرة آل سعيد التي تحكمها منذ أكثر من 250 عامًا لها تاريخ عريق؛ وهذا بكل تأكيد له الدور الأكبر في هذا الانتقال السلس، ولا بد من الإشارة إلى أن الأوضاع الخارجية الحالية المضطربة قد تكون أسهمت في حل ذلك؛ لأن البلاد تعيش بمنطقة يشوبها كثير من الاضطرابات، ولا بد من أن يكون هناك سلطان؛ للإمساك بزمام الحكم بسرعة».

وأكد أنه «منذ عام 1996 والسلطان قابوس قد حضَّر لهذا اليوم حين أصدر النظام الأساسي للدولة، وأنشأ مجلس الدفاع الوطني، وكان دقيقًا في اختياره لمن يشغل أي منصب عسكري أو أمني بالبلاد؛ حفاظًا على البلد في مثل هذه اللحظات».

رحيل فارس ونهج ثابت

فيما نشرت صحيفة البيان الإماراتية في 16 يناير من العام الماضي مقالًا بعنوان «عُمان.. رحيل فارس ونهج ثابت»، بقلم الكاتبة أمل الهدابية، وتناولت الكاتبة مآثر السلطان قابوس الراحل، وكيف قام ببناء سلطنة عمان الحديثة، في مقال موسع تطرق فيه كذلك إلى الانتقال السلس في الحكم، وقال في هذه الزاوية: «ولعل في طريقة الانتقال السلس للحكم في سلطنة عمان، من السلطان قابوس، إلى جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، التي شهدتها جميع الدول الخليجية الأخرى، ما يؤكد قوة بنيان الدولة الوطنية، التي أرسى دعائمها هؤلاء القادة المؤسسون، فمن يتابع مراكز الأبحاث الدولية يرى أنهم يشغلون أنفسهم بالحديث عن سيناريوهات «سوداوية» لطرق انتقال الحكم في دولنا الخليجية، وفي كل مرة تثبت هذه الدول أن لديها قواعد راسخة في عملية انتقال الحكم بشكل سلس، يضمن استمرار نهضتها الحضارية وعدم حدوث انقطاع في مسارها التنموي، في الوقت الذي تتعثر فيه كثير من تجارب الحكم عبر العالم في تحقيق مثل هذا الانتقال، لن تشهد سلطنة عُمان تغيرات كبيرة في سياستها الخارجية أو الداخلية التي أرسى دعائهما السلطان قابوس -رحمه الله- بالنظر إلى ما حققته هذه السياسة من مكاسب كبيرة لعُمان داخليًا وخارجيًا، وهذا ما أكده بوضوح السلطان الجديد هيثم بن طارق المعظم، الذي تعهد في خطاب التنصيب بمواصلة النهج ذاته، الذي اتبعته عمان في سياستها الخارجية، التي وصفها بأنها تقوم على التعايش السلمي والحفاظ على العلاقات الودية مع كل الدول، فضلاً عن تعزيز جهود التنمية والاستقرار الداخلي في السلطنة، برحيل السلطان قابوس -رحمه الله- وتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق الحكم في السلطنة، تبدأ عُمان الشقيقة مرحلة جديدة من مسيرة تطورها الإنساني والحضاري والتنموي، وهي مرحلة لن تشكل انقطاعًا عن الإرث الطيب، الذي خلفه السلطان قابوس بن سعيد، ولكنها أيضًا ستكتسي بروح وطموح القيادة الجديدة للسلطنة، الحريصة على تعزيز مكانة عُمان ودورها التاريخي والحضاري والإنساني العريق، رحم الله السلطان قابوس بن سعيد، الذي رحل بجسده، لكنه سيبقى حتمًا في وجدان شعبه، فالقادة العظام يخلدون في ضمير أمتهم وشعوبهم، وأدام الله على سلطنة عمان الشقيقة وشعبها نعمة الأمن والرخاء والاستقرار تحت قيادة سلطانها

الجديد».

حديث يطول

فيما سبق جزء يسير من فيض ما كُتب وقيل عن الانتقال السلس للحكم في سلطنة عمان، وآثار هذا الانتقال على مستويات عديدة لا تقف عند الجانب السياسي فقط، لتكون عمان مثالا للدولة المستقرة، الدولة القوية، الدولة الحديثة بأركانها وجميع مفاصلها، ما يبشر بمستقبل واعد وقادم مشرق وحياة مستقرة مستدامة وإن كلفنا جميعًا حكومةً وشعبًا- بعض الإجراءات القاسية لتعيد ترتيب الأوراق وتضمن لنا مستقبلًا أفضل بقيادة حكيمة ورؤية مستقبلية واعدة لن تتحقق إلا بتكاتف الجميع.

جلالة السلطان هيثم يبحر بعمان نحو المستقبل الآمن

 10يناير، 2021 ،

عام من التقدم رغم التحديات

«عمان»: مضى عام كامل على تولي جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم في البلاد وأثبت رغم التحديات الكبيرة أنه قادر على حمل الأمانة التاريخية لهذا البلد العظيم في مرحلة استثنائية تحتاج إلى صفات وقدرات استثنائية للعبور الآمن إلى الضفة الأخرى.

وعُمان بلد قادر على صناعة القادة العظماء؛ فالبلدان العظيمة تصنع رجالا عظماء وقادة استثنائيين وفي تأمل التاريخ الكثير من الشواهد. وهذا فعل الجغرافيا وسطوة التاريخ التي لا تنكرها الدراسات الحديثة، دون أن نغفل دور الجانب المكتسب في صناعة الزعماء والقادة بفعل الدراسة والعلم والاستعداد الذاتي لتحمل المسؤولية وتقبل أن يكون الإنسان على محك الأحداث.

وكان السلطان هيثم- أعزه الله- قد عايش المتغيرات التي مرت بها بلده عُمان منذ ما قبل سبعينيات القرن الماضي عندما كان يخطو أولى خطواته نحو المستقبل. فكان ينظر ويتأمل ويرى كيف تتغير عُمان يوما بعد آخر على يد القائد المؤسس السلطان قابوس بن سعيد- طيب الله ثراه- وكان حين ذاك في كنف والده السيد طارق بن تيمور الشخصية الوطنية العمانية التي أحبها العمانيون؛ نظرا لأدواره البطولية المعروفة وكان السيد طارق وفق ما تذكر الوثائق الغربية «مهتما جدا بالبحث لأبنائه عن تعليم راق وعصري».

وكانت مرحلة السبعينيات مرحلة تأسيسية مهمة في حياة السلطان هيثم بن طارق بدأت بالدراسة في المدرسة السعيدية ثم في لبنان الذي كان محطة مهمة في حياته العليمة، في وقت كان هذا البلد قبلة للطلاب العرب ومحطة من محطات الحضارة العربية المتقدمة؛ نتيجة تماسها مع الغرب المتقدم قبل أن تنتقل محطات السلطان هيثم إلى المملكة المتحدة وبالتحديد في جامعة أكسفور أحد أعرق الجامعات في العالم. ورغم هذا الإعداد وما صاحبه من استعداد شخصي من جلالة السلطان إلا أن الحياة العملية التي عاشها في أهم مدرستين من مدارس عمان كان لهما الأثر الكبير في تشكيل شخصيته، وبلورة تفكيره ورؤيته للمستقبل. فقد التحق السلطان هيثم بالمدرسة الدبلوماسية العمانية عندما انخرط- حفظه الله- بالعمل في وزارة الخارجية العمانية وتدرج فيها ليصل إلى منصب أمين عام الوزارة. أما المدرسة الثانية فكانت مدرسة التراث والثقافة التي شغل فيها منصب وزير التراث والثقافة قرابة 18 عاما، اقترب خلالها من عظمة التاريخ العماني تراثا وثقافة، وعرف عن قرب تاريخ البلد الذي سيحكمه ومعطياته الثقافية ومواطن قوته. ومن حسن طالع عمان أن يكون السلطان هيثم بن طارق- أعزه الله- هو مهندس «رؤية عمان 2040» الذي وضع مرتكزاتها وناقش تفاصيلها ليبدأ بتطبيقها وهو سلطان على عمان.

وبالعودة إلى التاريخ فإن جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- ولد في مسقط في 11 أكتوبر من عام 1955، وهي فترة شهدت أحداثا مهمة ومفصلية في تاريخ عمان، وكان لوالده السيد طارق بن تيمور دور مفصلي فيها، والتحق جلالته في ستينيات القرن الماضي بالمدرسة السعيدية بمسقط.

وفي مطلع سبعينيات القرن الماضي التحق جلالة السلطان المعظم بقسم داخلي بمدرسة مرموقة في لبنان لدراسة المرحلة الإعدادية.

كان السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله- في الخامسة عشرة من عمره عندما وصل إلى لبنان للدراسة، والتحق بالقسم الداخلي لمدرسة «برمانا العليا» وهي مدرسة نخبوية في لبنان تقع في جبل لبنان شرقي العاصمة بيروت وتأسست عام 1873 وفق البيانات المتوفرة عن المدرسة. وأشارت تقارير صحفية منشورة إلى أن ملف «هيثم بن طارق» في المدرسة يشير إلى أنه كان «شاطرٌ، متعاونٌ، وصدوق، وعلاماته جيد جدا في السلوك والدراسة، رياضي، شاطر بالفيزياء، والبيولوجيا والجغرافيا وعلاماته على الدوام جيد جدا».

وكرر السلطان هيثم بن طارق زيارة مدرسته عندما زار بيروت عام 2009 بوصفه وزيرا للتراث والثقافة ووقف على ذكريات تلك المرحلة من حياته التي شكلت الكثير من جوانبه المعرفية والحياتية.

لم يدم بقاء جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله- في بيروت كثيرا إذ سرعان ما غادرها في عام 1972 متوجها إلى بريطانيا لمواصلة دراسته الثانوية ومن ثم الجامعية حيث التحق بواحدة من أعرق جامعات العالم، جامعة أكسفورد ودرس فيها العلوم السياسية، ثم تابع دراسته العليا في كلية بيمبروك في أكسفورد.

وفي أغسطس من عام 1979 عُين جلالة السلطان هيثم موظفا في وزارة الخارجية، وفي 25 من مارس 1982 أصبح مديرا للدائرة السياسية الثالثة بالوزارة، وفي 20 من إبريل من العام نفسه أصبح رئيسا للدائرة الأوروبية والأمريكيتين. وفي عام 1985 ترقى إلى درجة سفير، إلا أنه لم يلتحق بالعمل في أي سفارة في الخارج. وفي الثاني من يناير من عام 1986 صدر رمسوم سلطاني بتعيينه وكيلا لوزارة الخارجية للشؤون السياسية، الأمر الذي أتاح له الاقتراب كثيرا من صناعة السياسة الخارجية للسلطنة، إضافة إلى التماس المباشر مع الكثير من الملفات السياسية الخارجية في مرحلة شهدت الكثير من الأحداث المهمة التي عصفت بالمنطقة والإقليم.

وفي 14 من فبراير من عام 2002 أصدر جلالة السلطان الراحل- طيب الله ثراه- مرسوما بتعيينه وزيرا للتراث والثقافة لتبدأ بعد ذلك مرحلة مهمة في صناعة شخصيته حيث الجانب الثاني من جوانب إعداد سلطان عمان ليكون على عرش السلطنة العظيم.

وخلال عمله في وزارة الخارجية شارك جلالة السلطان هيثم بن طارق- حفظه الله- في اجتماعات ومؤتمرات دولية مهمة كما مثل السلطنة في اجتماعات الأمم المتحدة.

وكان جلالته يرأس جمعية الصداقة العمانية البريطانية، وجمعية الصداقة العمانية اليابانية.

وبعيدا عن السياسة والدبلوماسية والثقافة؛ فإن لجلالة السلطان هيثم بن طارق اهتمامات رياضية واسعة. وكان قد ترأس أول اتحاد عماني لكرة القدم خلال الفترة من عام 1983 إلى عام 1986، وهي المرحلة التي شهدت تأسيس الكثير من الجوانب التنظيمية في عمل كرة القدم والأندية في السلطنة. وخلال هذه المرحلة الزمنية استضافت السلطنة بطولة كأس الخليج السابعة، كما ترأس جلالته اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية الشاطئية الثانية التي استضافتها السلطنة في عام 2010.

وخلال مسيرته العملية حصل جلالة السلطان هيثم بن طارق على أوسمة سلطانية عدة في مقدمتها وسام الرسوخ الذي تسلمه من السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه – في نوفمبر 2010، إضافة إلى وسام آل سعيد، ووسام عمان ووسام النهضة العمانية.

كما حصل في مارس من عام 2001 على وسام الشرف الكبير للخدمات المقدمة إلى جمهورية النمسا، وفي ديسمبر من عام 2006 حصل من المملكة العربية السعودية على وشاح الملك عبدالعزيز من الطبقة الأولى؛ وفي نوفمبر من عام 2010 حصل من المملكة المتحدة على وسام الفارس الفخري الكبير للصليب الملكي الفيكتوري.

وانعكست كل هذه الخبرات العلمية والعملية على مسيرة السلطان، أعزه الله ، خلال عام من قيادته لعمان وهو عام رغم التباساته إلا أنه كشف عن دور القيادة الحقيقية في تجاوز التحديات وفي رسم ملامح المستقبل.

في 11 يناير 2020 .. جلالـة السلطــان هيثــم بن طــارق يتولـــى مقاليـد الحكم في البـلاد

11 يناير، 2021

اليوم في 11 يناير 2020 أدى جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم قسم اليمين سلطانا لعمان في جلسة مشتركة لمجلسي عُمان والدفاع تنفيذا لأحكام المادة السابعة من النظام الأساسي للدولة.

وفي مثل هذا التاريخ من العام 2020 ألقى جلالة السلطان هيثم بن طارق خطاب العرش أبن فيه السلطان الراحل، كما حدد فيه نهج السلطنة في المرحلة المقبلة.

الخطابات السامية

23 فبراير ألقى جلالة السلطان هيثم بن طـارق خطابا تاريخيا شاملا رسم من خلاله مسارات وتوجهات المستقبل.. والانتقال بعمان إلى مستوى الطموحات.

18 نوفمبر

جلالة السلطان هيثم بن طارق يلقي خطابا ساميا بمناسبة العيد الوطني الخمسين المجيد وأبرز ما

تضمنه:

حكمة وقيادة السلطان الراحل قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- ستظل مصدر قوة وفخر واعتزازٍ لنا جميعا وللأجيالِ القادمة.

شكل إرثُنَا التاريخي العريق، ودورنا الحضاري والإنساني الأساس المتين لإرساء عملية التنمية التي شملتْ كافة ربوع السلطنة.

تسيرُ بلادُنا العزيزةُ بخطى واثقة نحو المكانةِ المرموقة، التي نصبو إليها

جميعا. وسنحافظُ على مصالحِنا الوطنيةِ باعتبارِها أهمَّ ثوابتِ المرحلةِ القادمةِ التي حددتْ مساراتِها وأهدافـَها «رؤيةُ عمان 2040» سعيًا إلى إحداثِ تحولات نوعية في كافة مجالاتِ الحياة.

مراجعة الجوانبِ التشريعيةِ والرقابيةِ وتطويرِ أدواتِ المساءلةِ والمحاسبة.

إرساء بـنـيـةٍ إداريةٍ لا مركزيةٍ للأداءِ الخدميّ والتنمويِّ في المحافظات.

خطة التوازن ِالماليِّ والإجراءاتِ المرتبطةِ بها، ستكونُ بلا شكٍّ كافيةً للوصولِ باقتصادِنا الوطنيِّ إلى برِّ الأمان.

إرساء نظامِ الحمايةِ الاجتماعيةِ ؛ لضمان ِ قيامِ الدولة بواجباتها الأساسيةِ وتوفيرِ الحياةِ الكريمة للمواطنين.

136 مرسومًا ساميًا

أصدر جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم خلال العام الأول من توليه الحكم في البلاد في الـ11 من يناير 2020 نحو 136 مرسومًا ساميًا.

وقد صدر أول مرسوم في 20 فبراير رقم 2 / 2020 وتضمن تعديلًا في قانون علم الدولة وشعارها ونشيدها الوطني..

ومما تضمنته المراسيم:

تشكيل مجلس الوزراء.

هيكلة الجهاز الإداري للدولة.

إنشاء جهاز الاستثمار العماني.

إنشاء جهـاز الضرائـب.

إنشاء المكتب الخاص.

إصــدار نظـام المحافظـات والشـؤون البلديـة.

إصدار نظام الأمان الوظيفي.

إنشاء مركـز الدفـاع الإلكترونـي.

إنشاء جامعة التقنية والعلوم التطبيقية.

تعديل بعض أحكام قانون المناقصات.

إنشاء وحدة متابعة تنفيذ رؤية عمان 2040.

إلغاء بعض المجالس المتخصصة.

تعديــل بعــض أحكــام قانــون ضريبـة الدخــل.

إصدار قانون ضريبة القيمة المضافة.

اتفاقيات نفطية.

اعتماد الخطة الخمسية العاشرة (2021 ـ 2025) والتصديق على موازنة الدولة لعام 2021.

تحويل سوق مسقط للأوراق المالية إلى شركة مساهمة عامة باسم بورصة مسقط.

اجتماعات مجلس الوزراء

3 مارس

ترأس جلالة السلطان هيثم بن طارق الاجتماع الأول لمجلس الوزراء بمبنى المجلس في مسقط .. جرى خلاله:

التأكيد على أهمية الاستدامة المالية للدولة

الاهتمام بدراسة الآليات المناسبة لتطوير التعليم وتجويد مخرجاته

تفعيل دور البحث العلمي والابتكار

التأكيد على التواصل مع الشباب للاستماع إلى آرائهم وآمالهم

توجيه باتخاذ الإجراءات اللازمة لإنشاء صندوق الأمان الوظيفي، وتمويله بمبلغ ١٠ ملايين ريال من لدن جلالته كبداية لتأسيسه.

توجيه باستمرار يوم ١٨ نوفمبر كیومٍ وطني للنهضة تحتفل به السلطنة كل عام.

26  أغسطس

ترأس جلالة السلطان هيثم بن طارق الاجتماع الثاني لمجلس الوزراء بقصر البركة العامر:

سبق الاجتماع أداء أصحاب السمو والمعالي أعضاء مجلس الوزراء الجدد قسم اليمين أمام جلالته.

جلالة السلطان أكد أن هيكلة الجهاز الإداري للدولة جاءت متواكبة مع رؤية عمان 2040 .

منح المحافظين الصلاحيات اللازمة لتمكينهم من الاضطلاع بمسؤولية تنشيط الاقتصاد والاستثمار والتجارة وغيرها من المسارات بعيدًا عن المركزية.

التأكيد على الاهتمام بقضية التعليم لما يمثله العلم من أولوية في العمل الوطني.

توجيه المسؤولين في المؤسسات الخدمية بتسهيل إجراءات حصول المواطنين ومؤسسات الأعمال على الخدمات مع ضرورة تسريع خطوات اكتمال الحكومة الإلكترونية.

التأكيد على ثبات السياسة الخارجية للسلطنة .

23 نوفمبر

ترأس جلالة السلطان هيثم بن طارق اجتماع مجلس الوزراء بقصر البركة العامر..

جلالته أكد العزم على استكمال مسيرة الإصلاح الاقتصادي واستقرار الاستدامة المالية للدولة وجعل تحقيق التوازن المالي في أعلى سلم الأولويات للحكومة باعتباره أحد أهم ممكنات رؤية عمان 2040.

أهمية تسهيل الإجراءات وتشجيع الاستثمار وضرورة النهوض بالقطاع الخاص وتنمية قطاع السياحة والقطاعات المولدة لفرص العمل.

جلالته أشار إلى أهمية التعداد الإلكتروني للسكان

والمساكن والمنشآت حيث ينعكس إيجابا على كافة أوجه التنمية ويسهم في حسن التخطيط الشامل للسلطنة ككل.

15 ديسمبر

جلالة السلطان هيثم بن طارق يترأس اجتماع مجلس الوزراء بقصر البركة العامر.

جلالته أقر إطلاق الرؤية المستقبلية عمان 2040.

التأكيد على توجيه جميع الجهود والموارد لتحقيق أهداف وبرامج التوازن المالي وتطوير التشريعات المتعلقة بالاستثمار، وتبسيط وتسريع الخدمات الحكومية، وتنمية المناطق الاقتصادية والمشاريع

الكبرى.

ـ أقر جلالته التوصيات المتمثلة في:

إنشاء صندوقين للتقاعد الأول للقطاع المدني والقطاع الخاص، والثاني لمنتسبي الوحدات العسكرية والأمنية.

تعديل الحد الأدنى لسنوات الخدمة المطلوبة لاستحقاق التقاعد المبكر في جميع الأنظمة السارية ليكون ٣٠ سنة خدمة.

وضع نظام تقاعد موحد للمنتسبين الجدد في الوحدات الحكومية جميعها.

والقطاع الخاص وبأثر رجعي على الموظفين الحاليين الذين لم يكملوا ثلث الحد الأدنى من المدة المطلوبة لاستحقاق معاش التقاعد.

التوجيهات السامية

10 مارس

تشكيل لجنة عليا لبحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19).

9 يونيو

تنفيذ مشروعات تنموية في السلطنة بقيمة 300 مليون ريال.

14 يونيو

تشكيل لجنة منبثقة عن اللجنة العليا المكلفة ببحث تطورات كورونا لمعالجة الآثار الاقتصادية الناتجة عن جائحة كورونا.

23 يونيو

اعتماد برنامج للقروض الطارئة بدون فوائد لمُساعدة رواد ورائدات الأعمال.

25 أغسطس

توفير أجهزة حاسب آلي محمول للطلبة الجدد الملتحقين بمؤسسات التعليم العالي من أسر الضمان الاجتماعي والدخل المحدود.

22 أكتوبر

بناء نظام وطني متكامل للحماية الاجتماعية.

1 نوفمبر

تمويل بناء 6 مدارس ذات أولوية خلال المرحلة المقبلة بتكلفة 8.8 مليون ريال.

3 نوفمبر

توفير أجهزة حاسوب لوحية لطلبة وطالبات أسر الضمان الاجتماعي في العام الدراسي الحالي.

15 سبتمبر

جلالة السلطان هيثم بن طارق يلتقي بشيوخ ولايات محافظة ظفار بقاعة الحصن بحي الشاطئ بولاية صلالة، ويسدي توجيهاته لما فيه خير وازدهار ورقي هذا البلد الغالي.

4 أكتوبر

جلالة السلطان هيثم بن طارق يصل مدينة مسقط على متن اليخت السلطاني (آل سعيد) قادما من مدينة صلالة.

15 ديسمبر

جلالة السُّلطان هيثم بن طارق يعتمد نتائج التّعداد الإلكتروني للسّكان والمساكن والمنشآت 2020، مؤكدا على أهمية البيانات والمؤشرات في رفد رؤية عُمان 2040 والتخطيط للتنمية.

17 سبتمبر

جلالة السلطان هيثم بن طارق يغرس شجرة اللبان في مزرعة رزات السلطانية بصلالة بمناسبة زيارته السامية للمزرعة.

24 سبتمبر

جلالة السلطان هيثم بن طارق يقوم بزيارة سامية إلى مزرعة زينة الصحراء بولاية ثمريت بمحافظة ظفار.

10 أكتوبر

جلالة السلطـان هيثم بن طارق يتوجه إلى دولة الكويت الشقيقة ويقدم واجب العزاء والمواساة إلى أخيه صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت في وفاة المغفور له الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

11 ديسمبر

جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى يقيم حفل عشاء بمناسبة يوم القوات المسلحة بقصر البركة العامر.

31 ديسمبر

بتوجيهات سامية .. وزارة المالية تعلن:

رفع المخصص السنوي للاقتراض ببنك الإسكان العماني إلى 100 مليون ريال.

تجهيز مخططات لتوزيع 23 ألف قطعة أرض سكنية بمختلف المحافظات.

إعفاء المقترضين من بنك التنمية العماني وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من فوائد الاقتراض لعام واحد «2021».

إعفاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي سوف يتم تسجيلها اعتبارا من 1 يناير من سداد رسوم التراخيص للسنوات الثلاث الأولى من التأسيس، وتخفيض رسوم عقود الإيجار إلى 3%.

اجتماعات للجنة العليا ترأسها جلالة السلطان

26 مارس

جلالة السلطان يترأس اجتماع اللجنة العليا المكلفة ببحث آليات التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا ويتبرع بعشرة ملايين ريال للصندوق المخصص لمكافحة كورونا.

2 يونيو

جلالة السلطان يترأس اجتماع اللجنة العليا للتعامل مع تطورات كورونا ويأمر بإنشاء مختبر مركزي جديد للصحة العامة يواكب التطور التقني والأنظمة الفنية الحديثة، ويغطي الاحتياجات المطلوبة في أي ظرف من الظروف.

17 سبتمبر

جلالة السلطان يترأس اجتماع اللجنة العليا للتعامل مع تطورات كورونا في بيت المعمورة العامر بولاية صلالة ويؤكد أن القطاع الصحي سيحظى بالمزيد من الدعم .







 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
حقوق الطبع 2007 - تيميس.كوم الشرق الاوسط