حبيس: "لكننا مع القلق، نحمل ثقة كبيرة بشخصكم وبتاريخكم وبجهودكم للخروج من النفق بتضامن جميع مكونات المجتمع والسلطات القائمة..."

رئيس الجمهورية استقبل السلك القنصلي الفخري: مرحلة جديدة بدأت بعد نيل الحكومة الثقة وكل من مد يده الى الخزينة سيحاكم




رئيس الجمهورية استقبل السلك القنصلي الفخري: مرحلة جديدة بدأت بعد نيل الحكومة الثقة وكل من مد يده الى الخزينة سيحاكم

الأربعاء 12 شباط 2020

لبنان- اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ان "كل من مد يده الى الخزينة سيحاكم بموجب القوانين وفي ظل محكمة خاصة متخصصة بالجرائم المالية الواقعة على المال العام"، داعيا الى "التمييز في هذه المرحلة بين "الآدمي والسارق"، لافتا الى ان "مقولة "كلن يعني كلن" يتلطى وراءها السارقون وناهبو المال العام".

واعرب الرئيس عون عن ثقته بان "لبنان سيستعيد عافيته وريادته بعد معالجة اسباب الازمة الراهنة"، معتبرا ان "مرحلة جديدة بدأت بعد نيل الحكومة الثقة في ظل الازمات التي يعاني منها لبنان، لا سيما ماليا واقتصاديا".

كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، عميد السلك القنصلي القنصل العام لسنغافورة في لبنان جوزف حبيس على رأس وفد من القناصل الفخريين، في حضور وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي والامين العام للخارجية السفير هاني شميطلي.

حبيس

والقى العميد حبيس كلمة، فقال: "فخامة الرئيس، جئنا اليكم اليوم كسلك قنصلي فخري، لنقدم اولا التهنئة بالاعياد ولنتمنى لكم العمر الطويل والحكمة والصبر في مسؤولياتكم الجسيمة في هذه المرحلة الحرجة جدا وغير المسبوقة في تاريخ لبنان. جئناكم يا فخامة الرئيس قلقين، علكم تطمئنوننا وتطمئنون الشعب اللبناني بقرب انفراج الازمة ووضع الامور على مسار الحل الصحيح، خصوصا بعد تشكيل حكومة جديدة يعلق عليها اللبنانيون آمالا كبيرة. قلقنا مبرر، لان الشعب اللبناني بأسره بات اسير تراجع اقتصادي ومالي يهدد لقمة عيشه وكرامته ومستقبل ابنائه".

اضاف: "لكننا مع القلق، نحمل ثقة كبيرة بشخصكم وبتاريخكم وبجهودكم للخروج من النفق بتضامن جميع مكونات المجتمع والسلطات القائمة، وبالاستماع الى صوت الشعب الذي فتحتم له منذ اليوم الاول للتحركات المطلبية ابواب هذا البيت الابوي، ودعوتم المتظاهرين الى الحوار وايصال مطالبهم الى فخامتكم".

وتابع: "لدينا امل بأن لبنان قادر على النهوض من كبوته، لان الجميع ادركوا على ما اعتقد، ان ما ناديتم به حتى قبل توليكم سدة الرئاسة، يشكل خريطة طريق للعبور الى بر الامان. ناديتم بمكافحة الفساد. ناديتم باسترجاع الاموال المنهوبة. ناديتم برفع السرية المصرفية. والاهم انكم ناديتم باستعادة صوت الشعب عبر اقرار قانون انتخابي عادل. آن الاوان ليدرك الجميع، ان السفينة ستغرق بمن فيها اذا لم يعمل المسؤولون على استعادة ثقة الشعب بأسرع وقت ممكن وثقة المجتمع الدولي، خصوصا في ظل الضغوطات الكبيرة التي يعيشها الكيان اللبناني والتي فاقمتها ازمة النازحين بشكل كبير".

وختم: "فخامة الرئيس، نحن هنا اليوم لنؤكد لكم وضع جميع امكانات السلك القنصلي بتصرفكم، وللتزود بتوجيهاتكم حول الخطوات التي تقترحونها لتوطيد علاقات لبنان بالدول التي نمثلها كقناصل فخريين. أجدد لكم يا فخامة الرئيس ولعائلتكم الكريمة، تهنئتي وتهنئة السلك القنصلي الفخري بالاعياد. وكل عام وانتم ولبنان بخير. عشتم يا فخامة الرئيس وعاش لبنان".

رئيس الجمهورية

ورد الرئيس عون مرحبا باعضاء السلك، متمنيا لهم دوام الصحة والعطاء، وقال: "ان مرحلة جديدة بدأت بعد نيل الحكومة الثقة في ظل الازمات التي يعاني منها لبنان، لا سيما منها المالية والاقتصادية اللتين لم يعد بالامكان حلهما بسهولة وباتتا تستلزمان اجراءات قاسية نسبيا بالنسبة للبنانيين، الامر الذي يتطلب تحقيق التوعية الضرورية على ذلك. لقد سبق لي وحذرت في الافطار الرمضاني العام الماضي مما نحن مقبلون عليه وبان على الشعب اللبناني التضحية بالقليل كي لا يخسر الكثير. فصفق لي انذاك الجميع، لا سيما عندما تناولت موضوع مكافحة الفساد، الا اننا مع الاسف وصلنا الى ما وصلنا اليه اليوم".

اضاف: "لست احاول ان افصل نفسي عن غيري من المسؤولين، اذ اني لا زلت في موقع المسؤولية وملزم تاليا بالمضي في اصلاح ما وصلت اليه الاوضاع، الا ان الكلفة اليوم باتت اعلى من السابق. من هنا، فاننا جميعا مسؤولون عن توعية المواطنين، خصوصا في ظل ما نشهده من تعميم المتظاهرين لصفة الفساد على المسؤولين كافة، بحيث ان ايا من الوزراء الذي لم يكن في الحكم، او في اي من المواقع العامة في السابق، بات في نظرهم سارقا وفاسدا، وهذا لا يجوز. اضف ان قسما كبيرا من المتظاهرين بات يشكل فريقا راديكاليا رافضا لاي مقترح، بحيث بتنا معه لا نعلم ما الذي سيطلبه بعد وقد لا يعجبه اي من الاجراءات التي سستتخذها الحكومة".

واعاد الرئيس عون تأكيد "العبء الذي يتكبده لبنان جراء النزوح السوري والذي وصل حتى الان الى حوالى 25 مليار دولار بحسب ارقام البنك الدولي وصندوق النقد الدولي"، وقال: "اذا تساهلنا نحن ازاء وضعنا الاقتصادي ومعالجته بالتدابير اللازمة، فلن يقدم احد على ذلك".

وشدد على ان "كل من مد يده الى الخزينة سيحاكم بموجب القانون وفي ظل محكمة خاصة متخصصة للجرائم المالية الواقعة على المال العام"، لافتا الى "اهمية التمييز في هذه المرحلة بين الادمي والسارق"، موضحا ان "مقولة "كلن يعني كلن" يتلطى وراءها السارقون وناهبو المال العام، وهي تشمل الجميع وحتى مطلقيها".

وعن الازمة المصرفية، اشار الرئيس عون الى ان "لجوء المواطنين الى سحب ودائعهم بسبب خوفهم عليها زاد من حدتها"، مبديا ثقته بان "لبنان سيستعيد عافيته وريادته بعد معالجة اسباب الازمة الراهنة".

اجتماع اقتصادي

وكان الرئيس عون ترأس اجتماعا اقتصاديا في حضور الوزراء السابقين سليم جريصاتي، فادي عبود ومروان خير الدين، رئيس "اتحاد المستثمرين اللبنانيين" جاك صراف، رئيس المجلس الوطني للاقتصاديين صلاح عسيران والكس دمرجيان والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير، وتم عرض الاوضاع الاقتصادية والمالية العامة في البلاد.

دعوة لحضور سيامة الاب خوام اسقفا

وفي قصر بعبدا الرئيس العام للرهبانية الباسيلية الحلبية الارشمندريت الياس الخضري ورئيس "دير الشير" المطران المنتخب على ابرشيتي فنزويلا والمكسيك للروم الملكيين الكاثوليك الاب جوزف خوام ونائب رئيس الدير الاب القاضي انطوان شماع.

ووجه الوفد لرئيس الجمهورية، دعوة لحضور سيامة الاب خوام اسقفا، وذلك يوم السبت 7 آذار المقبل في بازيليك القديس بولس للاباء البولسيين في حريصا.

وقد هنأ الرئيس عون الاسقف الجديد، متمنيا له "التوفيق في مهامه الروحية الجديدة، لا سيما وان في كل من فنزويلا والمكسيك جالية لبنانية واسعة".

 





 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
حقوق الطبع 2007 - تيميس.كوم الشرق الاوسط