مظاهرات العراق: رئيس الوزراء عادل عبد المهدي يقول إنه سيقدم استقالته إلى البرلمان

رئيس الوزراء العراقي سيقدم استقالته الى مجلس النواب الاحد




مظاهرات العراق: رئيس الوزراء عادل عبد المهدي يقول إنه سيقدم استقالته إلى البرلمان

29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019

أعلن رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، أنه سيقدم استقالته بشكل رسمي إلى مجلس النواب.

وجاء الإعلان في بيان رسمي أصدره مكتب عبد المهدي، بعد إدانة المرجع الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين، ما أدى إلى مقتل أكثر من 40 شخصا الخميس في أكثر الأيام دموية منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للحكومة قبل نحو شهرين.

وقال عبد المهدي "استمعت بحرص كبير إلى خطبة المرجعية الدينية العليا وذكرها أنه، بالنظر للظروف العصيبة التي يمر بها البلد، وما بدا من عجز واضح في تعامل الجهات المعنية مع مستجدات الشهرين الأخيرين فإن على مجلس النواب أن يعيد النظر في خياراته بهذا الشأن ويتصرف بما تمليه مصلحة العراق".

وأضاف "استجابة لهذه الدعوة وتسهيلا وتسريعا لإنجازها بأسرع وقت، سأرفع إلى مجلس النواب الموقر الكتاب الرسمي بطلب الاستقالة من رئاسة الحكومة الحالية ليتسنى للمجلس إعادة النظر في خياراته"

وكان السيستاني حث في خطبة الجمعة المتلفزة التي قرأها ممثله، أحمد الصافي، مجلس النواب إلى الإسراع بإقرار حزمة التشريعات الانتخابية تمهيدا لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وأضافت الخطبة أن المرجعية تؤكد على حرمة الاعتداء على المتظاهرين السلميين، وعلى ضرورة أن يتعاون المتظاهرون في طرد المخربين من بين صفوفهم.

وطالب المرجع الشيعي رئيس الوزراء بإجراء تحقيق في أعمال العنف في محافظتي ذي قار والنجف.

ما الذي قاله السيستاني؟

أكد السيستاني على "حرمة الاعتداء على المتظاهرين السلميين ومنعهم من ممارسة حقهم في المطالبة بالإصلاح"، حسبما قال ممثل عنه في خطبة متلفزة من مدينة كربلاء.

وقال السيستاني "بالنظر إلى الظروف العصيبة التي يمر بها البلد، وما بدا من عجز واضح في تعامل الجهات المعنية مع مستجدات الشهرين الأخيرين... فإن مجلس النواب الذي انبثقت منه الحكومة الراهنة مدعو الى أن يعيد النظر في خياراته بهذا الشأن ويتصرف بما تمليه مصلحة العراق".

كما حث السيستاني المتظاهرين السلميين على أن "يميزوا صفوفهم عن غير السلميين ويتعاونوا في طرد المخربين ـ أيا كانوا ـ ولا يسمحوا لهم باستغلال التظاهرات السلمية للإضرار بممتلكات المواطنين والاعتداء على أصحابها".

وكان 25 شخصا على الأقل قتلوا أمس، جراء إطلاق قوات الأمن النار لتفريق المتظاهرين الذين كانوا يحتلون جسرين في مدينة الناصرية الجنوبية، وارتفعت حصيلة القتلى في الناصرية بعد أن لقي خمسة متظاهرون آخرون مصرعهم اليوم.

وقتل أربعة آخرون على جسر الأحرار الاستراتيجي في العاصمة بغداد، بالإضافة إلى 10 في مدينة النجف، التي أضرم محتجون فيها النار فيالقنصلية الإيرانية في وقت متأخر من الأربعاء.

ويواصل العراقيون احتجاجاتهم ويخرجون في مسيرات للمطالبة بتوفير وظائف، وإنهاء الفساد، وتحسين الخدمات العامة.

"خلايا أزمة"

وكان الجيش العراقي قد أعلن تشكيل "خلايا أزمة" عسكرية لمجابهة الاضطرابات. وقالت قيادة الجيش إن وحدة طوارئ شكلت "لفرض الأمن واستعادة النظام".

وجاء في بيان القيادة: "بناء على أوامر القائد العام للقوات المسلحة، رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، عين بعض القادة العسكريين في الوحدة لإدارة شؤون قوات الأمن والجيش، ومساعدة المحافظين في أداء مهامهم".

وقد قُتل ما يقرب من 400 شخص في الاحتجاجات المناهضة للحكومة منذ بداية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بحسب ما قاله مسؤولون وأجهزة طبية.





 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
حقوق الطبع 2007 - تيميس.كوم الشرق الاوسط