باسيل: "لقد انجزنا الكثير ولكن المتبقي اكثر، ولا يمكن انهاؤه من دون جهودكم معنا"

كلمة الوزير باسيل في مؤتمر الطاقة الاغترابية يردد صداها اللبنانيون في العالم!




باسيل: "لقد انجزنا الكثير ولكن المتبقي اكثر، ولا يمكن انهاؤه من دون جهودكم معنا"

كلمة الوزير باسيل في مؤتمر الطاقة الاغترابية يردد صداها اللبنانيون في العالم!

07 حزيران 2019

لبنان - توجه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، في افتتاح النسخة ال6 لمؤتمر الطاقة الإغترابية اللبنانية، الى المغتربين اللبنانيين بالقول: "أنتم قادمون من أوطان انتشاركم ال107 في رحلة حج لوطن اجدادكم للمشاركة برقم قياسي جديد في مؤتمر الطاقة الاغترابية السادس في بيروت وال 15 في العالم".

وقال: "نحن وإياكم سنرسل أكبر رسالة للداخل والخارج نقول فيها إن لبنان مختبر الإنسانية ننجح فيه معا في العيش معا، مسيحيين ومسلمين متساوين ومتناصفين أمام القانون والدستور والميثاق".

وأعلن باسيل ان "وسائل الحصول على الجنسية أصبحت 4، ونأمل أن تصبح 5 بإقرار قانون يحترم الدستور من ناحية التوطين ويمنح الجنسية للمرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي".

ورأى ان "هناك من لا يزال يصر على أن يكون لبنان صغيرا ومن دونكم ونحن وإياكم سنرسل أكبر رسالة للداخل والخارج خلال مؤتمرنا المركزي السابع الذي نقيمه خصيصا في 10 – 11 – 12 تموز من العام 2020 ليكون كبيرا وحاشدا بمنتشريه السائحين".

وقال: "منذ استلامي وزارة الخارجية وانا اشعر بكبر المسؤولية وكثر التقصير تجاهكم، فأنا مدرك بأن توازن لبنان الداخلي لا يكتمل الا بتوازنه مع انتشاره وهذا ما لم يتحقق بعد. لقد انجزنا الكثير ولكن المتبقي أكثر ولا يمكن انهاؤه من دون جهودكم معنا".

أضاف: "لقد كرسنا مفهوما لانتمائنا اللبناني هو فوق أي انتماء آخر، وقلنا إنه جيني وهو التفسير الوحيد لتشابهنا وتمايزنا معا لتحملنا وتأقلمنا معا لمرونتنا وصلابتنا معا ولقدرتنا على الدمج والاندماج معا وعلى رفض النزوح واللجوء معا".

وأكد باسيل "اننا نجحنا بإقرار قانون استعادة الجنسية وبإعطائها لمئات اللبنانيين ونحتاج إليكم كجنود للجنسية لنتمكن من الوصول لمئات الآلاف منهم".

النص الكامل لكلمة الوزير باسيل:

فخامة الرئيس،

ايّها المنتشرون اللبنانييون،

ضيوفنا الكرام،

اهلاً وسهلاً بكم بين أهلكم وتحت سماء وطنكم.

انتم قادمون من أوطان انتشاركم الـ107 في رِحلة حج الى وطن اجدادكم للمشاركةِ برقم قياسيٍّ جديد في مؤتمر الطاقةِ الاغترابيّة السَّادس في بيروتَ، والـ 15 في العالم.

تأتونَ والشوق يشدُّكم الى ارضكم واصداء نجاحات لقاءاتنا تجذبكم اليها.

تأتونَ في رحلة حجٍّ، والحجُّ الى لبنانَ يجبُ ان يكونَ فريضةَ صلاةٍ. فنحن في ايّامِ الفطر السَّعيد، وفي السنة التي وضعَ فيها الحبر الأعظمُ لبنانَ على خارطةِ الحجّ الدّينيّ. لبنانُ استقبلَ السيد المسيحَ وتلاميذَه وأمّه على ارضِ الجنوبِ، قدسها قبل ان يقدسها اللّبنانيونَ بدمائهم لتحريرها.

تحجُّون الى وطنٍ زرعَ منذ فجر التّاريخِ الخيرَ في العالم حرفاً ومركباً وبنياناً.

وانتُم اكملتُم رسالة لبنان عبر بناء أوطانِ انتشارِكم فكنتم رسال حضارةٍ الى العالم.

هناكَ من نسي ان سُليمانَ حينَ بنى هيكلَ الله استنجَد بملك صور (حورام) للبنَّائين ولخشب ارز، ليأتيَ اليوم احفادُ سليمانَ ويقصِفوا صورَ نفسها تدميراً.

وهناك مَن نسي ايضاً ان قانا استضافَت المعجزةَ الإلهيَّة الأولى بطلبٍ من مريمَ،

فأمطر اطفالَها بقذائفِ الكراهيّةِ وحوّل عرسها الى مأتم.

وكان ردُ لبنانَ انَّهُ اضحى البلدَ الوحيدَ في العالم الذي يُعيّدُ عيد بشارة مريم بمسيحيّيه ومسلميه.

هذا هو لبنانُ الكبيرُ الذي نحنُ على أبوابِ المئويّة الأولى لإعلانه، حيث ابى الآباءُ المؤسِّسونَ وعلى رأسهم البطريركُ الحويّك الاّ ان يكون متنوِّعاً فكان كبيراً.

كبيراً بأهل عكارَ ومرجعيونَ وحاصبيَّا والهرملِ وبكم انتمُ المنتشرينَ، وهناك من لا يزالُ يُصرُّ ان يكونَ صغيراً ومن دونكُم. نحن وايَّاكم سنرسل اكبر رسالةٍ الى الدّاخل والخارج، خلال مؤتمرنا المركزي السابع الذي نُقيمُه خصيصاً في 10 – 11 – 12 تموز من العام 2020 ليكون كبيراً وحاشداً بمنتشريه السّائحين؛ رسالةً نقول فيها ان لبنان مختبر الانسانية، ننجح فيه معا في العيش معاً، مسيحيين ومسلمين، مقيمين ومنتشرين، متساوين ومتناصفين، أمام القانون والدستور والميثاق.

القانون هو الحكم، الوطن هو الانتظام والدولة هي الحامي – علّها تكون مدنيّةً لنكون متمدّنين، لا عدديّين.

ايّها المنتشرون،

منذ استلامي وزارة الخارجية وانا اشعر بكبر المسؤولية وكثر التقصير تجاهكم، فأنا مدرك بأنّ توازن لبنان الداخلي لا يكتمل الاّ بتوازنه مع انتشاره وهذا ما لم يتحقق بعد.

لقد انجزنا الكثير ولكن المتبقي اكثر، ولا يمكن انهاؤه من دون جهودكم معنا في تحقيق التالي:

I- اللبنانية Libanite lebanity

لقد كرّسنا مفهوماً لانتمائنا اللبناني هو فوق اي انتماء آخر، وقلنا انه جينيّ وهو التفسير الوحيد لتشابهنا وتمايزنا معاً، لتحملنا وتأقلمنا معاً، لمرونتنا وصلابتنا معاً، ولقدرتنا على الدمج والاندماج معاً من جهة وعلى رفض النزوح واللجوء معاً من جهة أخرى. كلّها تناقضات متكاملة لا تجدها في ايّ جنس بشري غير الجنس اللبناني، وهذا ما ابقانا على قيد الحياة، بروح المقاومة فينا، وهذا ما حفظ وطننا حتى الآن باللبنانيّة التي نعيشها، والتي لا معنى لها من دونكم؛ الاّ اننا لم ننجح في تحويلها بعد الى نهجٍ وطني يترجم سياسات واجراءات متتابعة.

II – الجنسية:

لقد نجحنا في إقرار قانون استعادة الجنسية وفي إعطائها لمئات اللبنانيين الذين لم يتوقعوا ان يحصلوا عليها يوماً، الاّ انّنا نحتاج اليكم كجنود للجنسية Lebanity soldiers لنتمكّن من الوصول الى مئات الآلاف منهم.

نحن نطوّر عملنا تباعاً ووسائل الحصول على الجنسيّة اصبحت اربعة، ونأمل ان تصبح خمسة باقرار قانون يحترم مقدّمة الدستور لناحية منع التوطين ويمنح الجنسية لأبناء المرأة اللبنانية المتزوّجة من اجنبي،

وها نحن نطلق اليوم "دليل الجنسية" الذي يشرح الطرق الاربعة، وقد انشأنا لذلك Call Center في الوزارة.

1 – استعادة الجنسية: وهي خدمة On line

على الموقع (www.Lebanity.gov.lb

2 – تسجيل الولادة او الزواج في البعثات اللبنانية هذه المعاملات القنصلية بدأت تصبح الكترونية.

3 – قانون اختيار الجنسية: وهو مخصّص للذين اختاروا الجنسية اللبنانية وتسجّلوا ما بين الاعوام 52 – 58 وبقيت ملفّاتهم مخزّنة وغير منفّذة. وهنا نعلمكم، انّنا نبشنا من غياهب النسيان ومن دهاليز الوزارة عشرات آلاف الملفات العائدة لآبائكم واجدادكم وبدأنا بتنفيذها وارسالها الى السفارات لابلاغ المعنيين بها، ونطلب اليكم الاتصال بالـ Call Center او بسفاراتكم للاستفسار عن ورود اسمائكم.

جنسيتكم تنتظركم – لبنان ينتظركم-

4 – مرسوم التجنّس الذي يمنحه رئيس الدولة بالاشتراك مع رئيس الحكومة ووزير الداخلية وهي صلاحيّة تقديريّة تعود له، نقترح، اذا سمح فخامته، ان تُعطى الأولوية فيها وبشكل دوري دائم، لأولاد المرأة اللبنانية المتزوّجة من اجنبي الى حين اقرار القانون، وللمنتشرين اللبنانيين الذي لا تنطبق عليهم الحالات السابقة.

أيها المنتشرون، احصلوا على جنسيّتكم، يحصل لبنان على قوّته.

III – الانتخابات:

لقد شكّلت التجربة الاولى نجاحاً كبيراً لم يكن متوقعاً، خاصةً لحسن سير العملية ونسبة التسجيل ونسبة المشاركة، الاّ انّ تسجيل تسعون الفاً وانتخاب خمسون الفاً يبقى اقلّ بكثير مما نتوقّعه للمرة المقبلة. وكنتُ قد تقدّمت بعدَ الانتخابات بمشروع قانون يصحّح اخطاء القانون الأخير لناحية الآليّات المتبعة ويسهّلها. تذكّروا انه سيكون لكم في الانتخابات المقبلة، ولأوّل مرة بتاريخ لبنان ستة نواب يمثلون الانتشار اللبناني بكافة قاراته -كونوا كثراً بمئات الآلاف لكي نعمل على مضاعفة هذا العدد.

لا يمكن للبناني المنتشر ان يعيش في حالة انفصام فيكون ديمقراطياً مدنياً في الخارج ويعود الى مربّعه في الداخل – انها مسؤوليتكم في التغيير وفي تطوير النموذج اللبناني على شاكلتكم.

IV – تسهيل معاملاتكم:

لقد جهدنا لتحسين خدمتكم في بعثاتنا وقد حان الوقت لكي اعلن لكم عن انشاء "المنصة الالكترونية"e-mofa التي بدأت بالعمل التجريبي هذا الشهر في سفارة واشنطن وستنتقل تباعاً هذه السنة لتصل الى كل البعثات،

عوض ان تأتوا انتم الى بعثاتنا سنذهب نحن اليكم بخدماتنا الالكترونية. لبنان يخدمكم أينما كنتم.

V– تقوية الروابط:

نحن نشعر كم تحسّن ارتباطكم بلبنان، وكم زادت اعدادكم من المشاركين والزائرين، الاّ اننا نريد انتماءً أشمل!

وها نحن نستمرّ بالـ LDE ونتوسّع،

وها نحن نطلق اليكم هذا الشهر دفعة من 43 دبلوماسياً جديداً سينتشرون في كل السفارات،

وها نحن نطلق اليكم هذا الأسبوع ولأوّل مرّة بتاريخ لبنان 20 ملحقاً اقتصادياً،

وها نحن نعيّن 118 قنصلاً فخرياً جديداً نضيفهم الى الـ 31 الموجودين لتصبح شبكتنا القنصلية منتشرة في 149 مدينة عالمية (اضاقة الى الـ 70بعثة) والتي سنزيدها اكثر هذه السنة. ونقيم لهم دورة دبلوماسية فاعلة خاصة بهم نهار الاثنين.

وها نحن نفعّل برامج الدبلوماسية الاقتصادية، والدبلوماسية الغذائية Gastro Diplomacy، وLebanon Connect واستثمر لتبقى Invest to Stay- وغرفة التجارة اللبنانية العالمية ICH وكل ما يلزم لتكون شبكتنا أقوى واللوبي اللبناني في العالم أفعل.

ايّها المنتشرون،

هذا المؤتمر نريده موعداً للتلاقي ولكن للانجاز ايضاً، وقد اخترنا ان ينعقد هذه السنة تحت عنوان "الانتشار يفعل" Diaspora in action بصورة اللبناني المنتشر، صاحب الحركة الدائمة، حدوده العالم، ولبنان دائماً في قلبه.

المنتشر نريده فاعلاً داخل لبنان ايضاً. لذلك مواضيع المؤتمر هذه السنة تشمل الشراكة الفاعلة بين لبنان المقيم والمنتشر والتي لا نريدها حنينية فقط او سياحية عابرة، بل اقتصادية عابرة للقارات؛

لبنان الذي ينتظر الدعم الخارجي الاقتصادي يمكنه الاكتفاء بطاقات انتشاره لتفعيل الشراكة بين القطاع العام والخاص؛

ومن غيركم أولى بأن يكون شريك الدولة في معمل الكهرباء ومعمل النفايات وسكك الحديد والمرافئ البحريّة والمشاريع الاستثماريّة الضخمة؟؟

من شأن مؤتمرنا في زمن اقرار الموازنة الصعبة، ان يسهم ايجاباً بنمو الاقتصاد وتفعيل التبادل التجاري بين لبنان ودول الانتشار بزيادة الصادرات اليها، وان يسهم بتشجيع الشركات الناشئة وبمشاريع اعادة اعمار سوريا والمشرق.

كما ننهي لقاءنا بزيارة بيت المغترب الذي شارف على الانتهاء لتنطلق نشاطاته كافةً هذه السنة ونفتتح الأحد اوّل معرض للانتشار في متحف المغترب في البترون.

ايها المنتشرون،

هذه السنة نطلق الـ LDE Youth ايماناً منا بشباب لبنان ونخصّهم كما فعلنا في كندا بالـStart up Village ونطلق برامج مخصّصة لهم واوّل برنامج للسياحة السياسية PTP Program حيث سنستضيف هذا الصيف ولمدّة أسبوعين في بيت المغترب طلاب لبنانيين في الخارج ليجولوا على المقار الرسمية وعلى السياسة اللبنانية، فيكونوا مستعدّين ليلعبوا ادواراً عامّة، ويشاركوا في تطوير الحياة السياسية.

لن نقبل وايّاهم ان يكون للقاضي سمسار، وللشرطي ثمن،

وان يبقى جارور الموظف مفتوحاً وان لا نستبدل سجل العار ببرنامج الكتروني؛

ولن نقبل ان تحمي الدولة المذهبية الفاسد والمرتشي والمرتكب باسم مذهبه؛

ولن نقبل ايّاكم ان يكون وطننا حلم الوطن البديل لغيرنا، بل نريده ان يبقى حلمنا نحن بالعودة اليه.

فلا يحلّ الفلسطيني مكان ابن الجنوب،

ولا يحلّ السوري مكان ابن البقاع وعكّار،

ولا يحلّ في لبنان الاّ ابن اللبناني المنتشر صاحب الحق الأوّل في وطنه الأوّل.

فخامة الرئيس،

اننا ابناء من طحنوا الصخور وحوّلوها تراباً للزراعة، وابناء من صقلوا الصخر بنياناً وفناً وحضارةً، وانت صخرة هذا الوطن بقيت صامداً لنبني معك هذا البناء الاغترابي فيتعزّز معه صمود لبنان.

انسانيّتك وكبرياؤك معاً، جعلوا شعبك اللبناني تفوق انسانيته اولئك المتبجّحين بها، فما اقفل يوماً الباب امام جائع او مضطهّد او نازح او لاجئ، وابى بكبريائه، في ظلمة حاجته وجوعه وتشرّده، ان يمدّ اليد لاستعطاء مساعدة، كان ايمانه ورجاؤه بالله كفيل بنهضته كلّ مرّة، فما عرف الانكسار او اليأس ولن يخنع اليوم امام ضائقة اقتصادية.

لذلك نجدّد العهد لهم اليوم امامك، كشاهدٍ وامينٍ على تضحياتهم ونضالاتهم،

بأننا لن نهدر ثرواتنا الطبيعية، ولن نفرّط بطاقاتنا اللبنانية المقيمة والمنتشرة.

ومع مئوية لبنان الكبير، سنجدّد التزامنا بنهائية لبنان وبحقه الأزلي في الوجود والتنوّع والتميّز،

وسيبقى لبنان رسالة الى ما لا نهاية.

عشتم، عاشت اللبنانية، عاش لبنان





 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
حقوق الطبع 2007 - تيميس.كوم الشرق الاوسط