رئيس الجمهورية ليس باش كاتب

"على الجميع أن يفهم أنه بات هناك رئيس يقول لا، ويجب عدم المسّ بصلاحياته وهو يفعل كلّ ما بوسعه من أجل تسهيل التأليف"




رئيس الجمهورية ليس باش كاتب

"على الجميع أن يفهم أنه بات هناك رئيس يقول لا، ويجب عدم المسّ بصلاحياته وهو يفعل كلّ ما بوسعه من أجل تسهيل التأليف"

يقترب عام 2018 من الانتهاء والبلاد ما تزال تعيش أزمة تأليف الحكومة وكأن الوضع الاقتصادي لا يشكّل دافعاً للتأليف. قالها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بصراحة من الصرح البطريركي في بكركي بأننا نعيش أزمة تأليف حكومة والمطلوب الصلاة لحلّها، وهذا دليل إضافي على عمق المشكلة التي يعاني منها البلد، علماً أنه لا يوجد راعي دولي يتدخّل من أجل الوساطة بين أبناء البلد الواحد لأن كل دولة لديها القدر الكافي من مشاكلها. وأمام هذا الواقع تحرّك الشارع بطريقة غير مسبوقة، في حين طُرحت أسئلة كبرى من قبل فريق العهد والتيار الوطني الحر عن سبب هذا الحراك، ووصلت الاتهامات إلى حدّ اتهام التيار للحزب بالوقوف وراء التحركات والشغب الذي حصل في الشارع. وتشير المعلومات إلى أن الاتصالات بين الحزب والتيار نجحت في تخفيف حدّة التوتّر لكنها لم تصل إلى حدّ حلّ الخلاف الحكومي المندلع، خصوصاً أن الاختلاف في وجهات النظر يتعمّق. ويرى التيار أن الغلطة ليست غلطته، فرئيس الجمهورية ليس باش كاتب وعليه أن يوقّع فقط على ما تتمنّاه وترغب به القوى السياسية. ويؤكّد عدد من نواب تكتل لبنان القوي لموقعنا أن على الجميع أن يفهم أنه بات هناك رئيس يقول لا، ويجب عدم المسّ بصلاحياته وهو يفعل كلّ ما بوسعه من أجل تسهيل التأليف وارتضى أن يكون المخرج بتسمية أعضاء اللقاء التشاوري مرشحين للمقعد الوزاري السنّي الذي من حصّته، وهذا ما حصل، لكن هناك من أراد أن يقول لنا عليكم أن توقّعوا فقط. ولا يبدو حتى الساعة أن هناك قنوات تواصل جديدة قد تُفتح من أجل تسهيل

التأليف خصوصاً أن البلاد دخلت عطلة الأعياد والوضع يزداد تعقيداً. لكن بعض الذين يعملون على خطّ التواصل يؤكدون أن العلاقة بين التيار والوطني الحر وحزب الله لم تصل إلى حدّ فضّ الشراكة لأن هذه التباينات تحصل دائماً وقد مرّت العلاقات بينهما بتجارب عدّة أبرزها حرب تموز والاستحقاق الرئاسي وترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية من قِبل الرئيس سعد الحريري والانتخابات النيابية الأخيرة، كلّها استحقاقات لم تهزّ التفاهم بينهما، لكن الأمور تحتاج إلى وصل ما انقطع لأن الحزب لا يريد خسارة الغطاء المسيحي والتيار لا يريد التفريط بعضلات الحزب.



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
حقوق الطبع 2007 - تيميس.كوم الشرق الاوسط