في قداس احتفالي لسيامة أربعة شدايقة جدد على الأبرشية المارونية في أستراليا

المطران طربية:  التحديات كثيرة ومهمّة المرسلين تحويل الذئاب إلى حملان لا التخلص منها




في قداس احتفالي لسيامة أربعة شدايقة جدد على الأبرشية المارونية في أستراليا

المطران طربية:  التحديات كثيرة ومهمّة المرسلين تحويل الذئاب إلى حملان لا التخلص منها

لو كانت أجراسُنا تُقرع في أستراليا، لصدحت كاتدرائية سيدة لبنان على امتداد ساعات مساء السبت أول أيام هذا الشهر، ولاستمرت في ابتهاجها حتى صباح الأحد كما يحصل في قرانا اللبنانية في أزمنة العيد. فالمناسبة مميّزة ولا تحصل كل يوم؛ سيامة أربعة شدايقة جدد على أبرشية أستراليا المارونية.

الكاتدرائية غصّت بمئات المؤمنين الذين تقاطروا عليها للمشاركة في هذا الحدث الكبير. وفي غياب الأجراس، قلوب الناس هي التي قرعت وحناجرهم صدحت بتسابيح الشكران والتمجيد لله، في قداس احتفالي رَأَسه سيادة راعي الأبرشية المارونية في أستراليا المطران أنطوان شربل طربيه السامي الاحترام، يعاونه لفيفٌ من الكهنة.

"صلواتنا استُجيبت" قال المطران طربيه في عظته، "وتطلعاتنا المستقبلية نمت وكبرت، وأرسل الله لنا أربعة فعلة جدداً لحصاده الوافر". وسام سيادته الشدايقة الأربعة بوضع اليد وهم دوري-بيتر الزاعوق، مايكل بو ضاهر، سايد اسحق وغسان نخول.

تأتي السيامة وسط تحديات كثيرة تواجهها الكنيسة التي تشتد عليها الهجمات وتُرمى بالسهام من كل حدب وصوب. فالمجتمع الأسترالي يزداد ابتعاداً عن الله، والسياسيون يتسابقون على سن قوانين ضد الحياة إرضاءً لثقافة علمانية ممتلئة من ذاتها، وتعاليم الكنيسة تزعج كثيرين، والإعلام يزداد انحرافاً وتضليلاً وسطوة.

المطران طربيه لفت إلى أن الرب يسوع نبّه كنيسته بنفسه إلى هذا الوضع، مستشهداً بأقوال كثيرة له تؤكد على هذا التحذير: "ها أنذا أرسلكم كالخراف بين الذئاب"، و"سوف يضطهدونكم كما اضطهدوني". لكن طربيه أشار إلى أن يسوع أكد أنه لن يترك كنيسته، فهو القائل "أنا معكم لا تخافوا"، متسائلاً "فإذا كان الرب معنا فمن علينا؟"

وشدّد المطران طربيه على أن الغاية من تحذير الرب لكنيسته ليس لتخويفها أو لدفعها إلى أن تكره الآخر الذي يكرهها، بل العكس، فمهمة المرسلين ليست "التخلص من الذئاب بل تحويلها الى حملان". وأكد أن هذه المهمة ليست مستحيلة، على رغم خطورتها وصعوبتها، مستشهداً بمقولة شهيرة للقديس أغسطينوس عندما قال في هذا الصدد إن الذئاب عندما تلتهم الحمل تتحوّل خرافاً وديعة.

وبسيامة الشدايقة الأربعة يرتفع عدد الشدايقة الذين سامهم المطران طربيه على أبرشية أستراليا المارونية منذ تنصيبه على رعايتها قبل خمسة أعوام ثلاثة عشر شدياقاً، بالإضافة إلى خمس سيامات شماسية وسيامة كهنوتية واحدة لأول كاهن ماروني متزوج يسام في أستراليا وهو الخوري داني نوح.

لا بد من الإشارة إلى أن الدعوات الكهنوتية والرهبانية هي في رأس قائمة الأولوليات التي وضعها المطران طربيه للسنوات السبع الأولى من حبريته أي حتى العام 2020. وعلى جدول أعمال المطران طربيه حالياً عدد من السيامات في المستقبل القريب بدرجات كهنوتية مختلفة.









 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
حقوق الطبع 2007 - تيميس.كوم الشرق الاوسط