نصرالله: سورية ومحور المقاومة أمام مرحلة جديدة‎




نصرالله: سورية ومحور المقاومة أمام مرحلة جديدة

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن "ما حصل في الجولان المحتل هو أحد أشكال الردّ ‏على الاعتداءات الصهيونية على سورية وعلى مَن هو موجود في سورية، سواء الشعب والجيش ‏السوري أو الحلفاء". وأشار الى أن الإسرائيلي بعد هذا الردّ الصاروخي سوف يُجري الحسابات قبل أن ‏يقوم بأي اعتداء على سورية"، ولفت إلى أن "سورية ومحور المقاومة معها أمام مرحلة جديدة والأهم ‏في الذي حصل هو كسر الهيبة الإسرائيلية وسورية لا تقبل أن تبقى مستباحة أمام الاعتداءات ‏الصهيونية".

وخلال كلمة له في الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد القائد السيد مصطفى بدر الدين قال نصرالله: ‏‏"لأول مرّة منذ وقف إطلاق النار تتعرّض مواقع القوات الصهيونية لضربات بالصواريخ في الجولان المحتل"، ‏وتابع "أطلق على المواقع الصهيونية 55 صاروخاً بعضها من الحجم الكبير أدّت إلى نزول جميع سكان ‏الجولان وشمال فلسطين المحتلة إلى الملاجئ". وأشار الى أن "الردّ الذي قام به الصهاينة كان على ‏مواقع قد أخليت من قبل وقد تمّ التصدّي لها من قبل الدفاعات السورية"، وكشف بأن محور المقاومة أبلغ ‏حكومة العدو عبر جهة دولية، رجّحت مصادر مطلعة لـ"البناء" أن تكون روسيا، بأنه إذا توسّع الرد ‏الإسرائيلي، فإن ردّ محور المقاومة سيكون في قلب فلسطين. فسارعت حكومة العدو للاتصال بالأندوف ‏للحديث مع السوريين بأن العملية إذا انتهت، فإن ضرباته أيضاً انتهت". ورجّح خبراء عسكريون أن "يطال ‏الردّ المستوطنات الصهيونية في الجولان المحتل والمراكز العسكرية الإسرائيلية المحيطة به في حال ‏توسّع الرد الإسرائيلي"، علماً أن أحد المسؤولين الإيرانيين وجّه تهديداً للكيان الصهيوني عقب العدوان ‏الإسرائيلي بأن إيران قادرة على تدمير حيفا وتل أبيب، وأشار الخبراء لـ "البناء" الى أن "إسرائيل صُعقت ‏بحجم رد محور المقاومة وفعاليته والقدرة على اتخاذ قرار فتح جبهة الجولان"، واعتبروا أن "ما حصل في ‏الجولان هو أحد أشكال المقاومة العسكرية للاحتلال وخطوة ميدانية نوعية على طريق تحرير الجولان ‏وستتبعها عمليات أخرى بعد أن تحوّل الجولان جبهة صراع وحرباً عسكرية جديدة في المنطقة بين ‏إسرائيل ومحور المقاومة، ما يشكل خطراً استراتيجياً جديداً على إسرائيل التي حاولت طيلة العقود ‏الماضية تثبيت أمر واقع في الجولان وضمّه الى دولتها المزعومة، لكنه تحوّل اليوم جبهة صراع إضافية الى ‏جانب جبهة الشمال مع لبنان والجبهة مع قطاع غزة والضفة الغربية في فلسطين إلى جانب التهديد ‏الإيراني المستجدّ من الأراضي السورية". وأشار الخبراء الى أن "تكتم إسرائيل عن خسائرها في الجولان ‏أبلغ دليل على أن هذه الخسائر فادحة".

ولفت السيد نصر الله إلى أن "هذا أحد أشكال الردّ وقد لا يكون الردّ دائماً بهذا الشكل، وبالتالي لن ‏يستطيع الإسرائيلي الاعتداء على سورية من دون مواجهة العقاب"، وأشار الى أن الإسرائيلي بعد هذا ‏الردّ الصاروخي سوف يُجري الحسابات قبل أن يقوم بأي اعتداء على سورية". ورأى أن "هذه التجربة ‏أثبتت كذب إسرائيل بدليل عدم جهوزية جبهتها الداخلية لأيّ حرب". وقال "أظهرت هذه الضربة الضعف ‏الإسرائيلي والضعف في قدرات إسرائيل وقد فشلت القبة الحديدية".

المطلوب الصمود ورفض التوقيع

وتطرّق الأمين العام لحزب الله الى المستجدات السياسية والأمنية على الساحة الفلسطينية ووصف ‏‏"ردود الفعل الخليجية بالـ "مخزية"، وقال "عندما يقول وزير خارجية البحرين أن "إسرائيل" لها حق ‏‏"الدفاع عن نفسها" فليس هناك أقبح من ذلك"، وأضاف "سورية ومحور المقاومة معها أمام مرحلة ‏جديدة. والأهم في الذي حصل هو كسر الهيبة الإسرائيلية. وسورية لا تقبل أن تبقى مستباحة أمام ‏الاعتداءات الصهيونية". ورأى أن "المصيبة تكمن في دخول السعودية على خطّ التغطية الدينية ‏للاستسلام والتطبيع مع إسرائيل، ولفت إلى أن "دخول السعودية على خط التغطية الدينية منح الحق ‏للإسرائيليين على حساب المسلمين". وأكد أن "المطلوب أولاً من الفلسطيني أن يعطل صفقة القرن ‏حتى لو أجمع عليها كل العالم وأن لا يوقع عليها". وأضاف "الموقف الثاني يخصّ محور المقاومة إيران ‏وسورية ولبنان والعراق واليمن وشعوب منطقتنا بأن يبقى المحور واقفاً وصامداً ولا يخضع ولا يركع حتى لو ‏تمّت معاقبته ومحاصرته". وأوضح السيد نصرالله بـ"أن كل ما تتعرّض له إيران من ضغوط ليس بسبب ملفها ‏النووي وبتصنيع الصواريخ الباليستية، بل بما يتصل بالقضية الفلسطينية ودعمها لحركات المقاومة في ‏لبنان وفلسطين". وأشار مصدر مطلع لـ "البناء" الى أن الرد الإيراني على استهداف قاعدة عسكرية لها ‏في سورية منفصل عن ضربات محور المقاومة في الجولان، لكنها أشارت الى أن هذه الردّ مرتبط ‏بحسابات سياسية وعسكرية إيرانية وتنتظر مشاورات دولية يُجريها وزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي ‏يزور كلاً من موسكو وبكين وبروكسل، موضحة بأن "الأولوية لدى إيران معالجة تداعيات انسحاب الولايات ‏المتحدة من الاتفاق النووي وعلى ضوئها يتحدّد الرد الإيراني. فإما تجنح الأمور الى التسوية وإما الى ‏التصعيد على مستوى المنطقة".

ضغوط سعودية على الحريري

وفي الشأن اللبناني، أكد نصرالله أن "المصلحة في لبنان بأن تشكل الحكومة الجديدة من دون أي تأخير ‏وأن نتعاون لتشكيل حكومة تستطيع أن تقوم بواجبها دون أي تأخير"، لكنه حذّر من الضغوط الخارجية ‏للحؤول دون تشكيل حكومة تعكس نتائج الانتخابات النيابية التي أتت لصالح فريق المقاومة". واتهمت ‏مصادر 8 آذار المملكة العربية السعودية بـ"الضغط على رئيس الحكومة سعد الحريري للتأخير في تشكيل ‏الحكومة الجديدة ريثما يتّضح المشهد الإقليمي والدولي، إذ إن السعودية تراهن على متغيّرات في ‏المنطقة لصالحها في ظل صفقة القرن، وبالتالي تنعكس على الداخل اللبناني وتؤدي الى تعديل موازين ‏القوى الجديدة التي أفرزتها الانتخابات". ولفتت المصادر لـ "البناء" الى أن "السعودية لن تستسغ حكومة ‏جديدة في لبنان ذات أغلبية لفريق المقاومة ورئيس الجمهورية في ظل التحوّلات في سورية والعراق ‏واليمن التي جاءت ضد مصلحتها". لكن المصادر أكدت أن "رئيس الجمهورية وحزب الله والأكثرية النيابية ‏الجديدة لن يسمحوا بتأخير تشكيل الحكومة وإلا ستشكل حكومة أكثرية ويبقى المعرقلون خارجها"، ‏لافتة إلى أن "رئيس القوات سمير جعجع قد فهم اللعبة السعودية وألمح إلى إمكانية أن يبقى في ‏المعارضة في حال لم يحظَ بالحصة الوزارية التي يريدها".



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
حقوق الطبع 2007 - تيميس.كوم الشرق الاوسط