وزير الطاقة: رسمنا حدودنا البحرية ونرفض وساطة لا تؤمن مصالحنا




وزير الطاقة: رسمنا حدودنا البحرية ونرفض وساطة لا تؤمن مصالحنا

11 شباط 2018

غلب على المشهد اللبناني هذا الاسبوع القلق من التهديدات الإسرائيلية ولاسيما ما يتعلق بالبلوك النفطي رقم 9 المحاذي للحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة حيث نظر المسؤولون اللبنانيون بتوجّس إلى كلام وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الذي ادّعى ملكية إسرائيل لهذا البلوك، ورأوا أنه يعبّر عن انزعاج من نجاح دورة التراخيص في لبنان وتقدّم شركات كبرى مثلما يشكّل محاولة فاضحة للتعدي على السيادة اللبنانية.

ولم يكد يجف حبر تصريح ليبرمان حتى وصل إلى بيروت مساعد وزير الخارجية الأمريكي دايفيد ساترفيلد الذي كان سفيراً في لبنان وتربطه علاقة صداقة بعدد من المسؤولين اللبنانيين.

ورأى البعض أن زيارة ساترفيلد جاءت على خلفية التهديد الإسرائيلي والحديث عن احتمال قيام إسرائيل بعمل عسكري ضد لبنان في الربيع يطيح بالانتخابات النيابية قبل أن يعود وزير الطاقة الإسرائيلي ليتحدث عن سعي بلاده إلى صيغة حل مع لبنان عبر وساطة.

ولكن كيف نظر وزير الطاقة اللبناني سيزار أبي خليل إلى كلام وزير الدفاع الإسرائيلي ثم كلام وزير الطاقة؟

يقول وزير الطاقة اللبناني لـ «القدس العربي» لقد «شهدنا في هذا الأسبوع تصريحاً لوزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان شكّل اعتداء على لبنان وهذه واحدة من سلسلة الاعتداءات التي تقوم بها إسرائيل، إنما وحدتنا الوطنية جعلت الإسرائيلي يتراجع وهذا ما عبّر عنه وزير الطاقة الإسرائيلي الذي لمسنا في كلامه تراجعاً وهذا ناتج عن الوحدة الوطنية التي أظهرها اللبنانيون».

وعن استعداد وزير الطاقة الإسرائيلي لقبول وساطة وهل حمل مساعد وزير الخارجية الأمريكي دايفيد ساترفيلد شيئاً؟ يجيب أبي خليل «لا، ليست هناك وساطة ولن تقوم وساطة إن لم تؤمن المصالح اللبنانية كاملة».

وعن تعليقه على الاقتراح الأمريكي السابق بأن يأخذ لبنان من المنطقة المتنازع عليها 500 كلم من أصل 860 وتأخذ إسرائيل 360 يقول أبي خليل «إن لبنان رسّم حدوده البحرية وفق القانون الدولي، وإنه قادر على الدفاع عن حدوده الدولية التي رسّمها بشكل واضح وعلمي. ومن الطبيعي أن تكون إسرائيل منزعجة من نجاح دورة التراخيص في لبنان وعدم نجاحها لديها، وقد حضرت إلى لبنان أبرز الشركات في العالم ووضعت كفالات».

وكان المسؤولون اللبنانيون أبلغوا المسؤول الأمريكي دايفيد ساترفيلد ضرورة وضع حد للخروق الإسرائيلية من خلال بناء الجدار العازل على الحدود ومن خلال ادّعاء ملكية البلوك رقم 9 ، فيما قدّم ساترفيلد مقترحات للحفاظ على الوضع مستقراً بشكل كامل في الجنوب، وأكد للمسؤولين اللبنانيين عدم وجود رغبة إسرائيلية في التصعيد. كما أكد اهتمامه بتطبيق القرار 1701 وبقاء الهدوء في الجنوب. ووضعهم في أجواء الزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إلى بيروت في شباط/فبراير الجاري.

وقد يعيد تيلرسون تبني اقتراح مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الطاقة آموس هوشتين حول تضييق مساحة التباين حول المنطقة البحرية المتنازع عليها، وبالتالي صياغة تفاهم يؤدي إلى انطلاق آمن لعمليات التنقيب واستخراج النفط والغاز حيث كان هوشتين طرح فكرة حل خلاصتها رسم خط أزرق بحري غير نهائي، على أن تبقى المساحة المتنازع عليها بمحاذاة هذا الخط من الجهتين اللبنانية والإسرائيلية، خارج عمليات التنقيب إلى حين حسم الترسيم النهائي، على أن يتم البدء بعملية الاستثمار في بقية المناطق غير المتنازع عليها وفق إطار التفاهم أو الاتفاق على الخط الأزرق البحري المتوافق عليه من الطرفين.

إلا أن لبنان لا يبدو بصدد التخلي عن حقوقه الكاملة أو التفريط بأي شبر من حدوده البحرية خصوصاً بعد التوقيع الرسمي لاتفاقيتي النفط والغاز وتحضير برامج الاستكشاف تمهيداً لحفر الآبار.

(القدس العربي)



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
حقوق الطبع 2007 - تيميس.كوم الشرق الاوسط