خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية سلوفاكيا

عبد الله بن زايد: لا تسامح مع الإرهاب ومموليه




خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية سلوفاكيا

عبد الله بن زايد: لا تسامح مع الإرهاب ومموليه

14/07/2017

أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع ميروسلاف لايتشاك، وزير خارجية جمهورية سلوفاكيا، رداً على سؤال حول الاتفاق الذي تم توقيعه بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية حول مكافحة الإرهاب، أن «دولة قطر وقعت اتفاقيتين مع دول مجلس التعاون الخليجي إلا أنها لم تلتزم بهما»، موضحاً سموه: «تحتاج قطر أن تقوم بجهد أكبر لتحسين الثقة بما توقعه وما تنفذه».

وأضاف سمو الشيخ عبدالله بن زايد: «بالطبع نرحب بتوقيع قطر هذه الاتفاقية، ولكن أيضاً على قطر أن تقوم بجهد مضاعف لتغيير رؤية الكثير من الدول لما تقوم به من إيواء ودعم وتمويل وإبراز أصوات متطرفة وأصوات تدعو للعنف وأصوات تدعو للكراهية».

وأكد أن «هناك رغبة حقيقية من دولنا في أن نرى ذلك، ولكن مهما كانت رغبتنا لن تتحقق إلّا إذا كانت قطر ملتزمة بتغيير هذا المسار».

وقال سموه «نحن في المنطقة قررنا عدم السماح بأي نوع من أنواع التسامح مع جماعات متطرفة ومع جماعات إرهابية، ومع جماعات تدعو للكراهية».

وأشار إلى أن «منطقتنا عانت بما يكفي وعندما تقرر ذلك دول بحجم المملكة العربية السعودية ومصر فنحن متفائلون، وإذا كانت قطر تريد أن تكون عضواً في هذا التحالف، أهلاً وسهلاً، أما إذا كانت تريد أن تكون في الجانب الآخر فكما نقول بالعربية؛ مع السلامة». وقال سموه، رداً على سؤال آخر حول اجتماع وزير الخارجية الأمريكي مع وزراء خارجية الدول الأربع، وما يتوقعه من هذا الاجتماع، «إننا نعتقد أن هناك مسلكين لمعالجة أي أمر وهو محاولة تخفيف التوتر أو محاولة معالجة المشكلة».

وأضاف سموه «لا نعتقد أن محاولة تخفيف التوتر ستعالج الأمر، وإنما ستؤدي إلى تأجيل المشكلة ما سيؤدي إلى مضاعفتها في المستقبل».

وقال سموه «من غير المناسب أن أتحدث عن أية دولة في التحالف الدولي لمكافحة التطرف والإرهاب لكن الذي أريد وأستطيع أن أقوله بوضوح، إن المنطقة عانت التطرف والإرهاب».

وأضاف سموه «ندرك في نفس الوقت أن هناك أخطاء حصلت في الماضي منا جميعاً، حتى الولايات المتحدة ارتكبت هذه الأخطاء، حتى أوروبا ارتكبت هذه الأخطاء، عندما قرر عدد من الدول في يوم من الأيام دعم ما يسمى المجاهدين في أفغانستان وبعد ذلك لم يتم حسم الأمر، وتحولت أفغانستان إلى حرب أهلية».

وتابع سموه «حدث نفس الأمر في الصومال والعراق، واليوم نشاهده يحدث في سوريا وليبيا، وأعتقد إذا بدأنا باللوم والعتاب على قضايا معينة فلن ننتهي.. ولكن الفرق بين دولنا وقطر هو الآتي: دولنا تعمل بحرص واهتمام لمواجهة وردع الإرهاب والتطرف.. لكن الدولة القطرية هي من تمول التطرف والإرهاب والكراهية، وهي من توفر لهؤلاء الإرهابيين المأوى والمنصة».

وأكد سموه: «بالطبع علينا أن نعمل بشكل أفضل لمواجهة التطرف والإرهاب ونحتاج لأن يكون لنا المزيد من الحلفاء والأصدقاء لمواجهة ذلك».

وقال سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان «إنه ليس من العدل عندما نرى أن دولاً معينة تريد أن تكافح وتواجه التطرف والإرهاب نقول لها أنت لم تفعلي كذا، فكلنا ملامون ولكن السؤال الحقيقي هل نحن نريد أن نضع معايير جديدة، نعم نريد، ولكن أيضاً في نفس الوقت ما نطلبه اليوم من قطر هو ما نطلبه من أنفسنا، ولن نطلب أن تقوم قطر بأي إجراء أو أي خطوات لا نطلب أو لا نريد أن نلتزم نحن كدول بها».

وأضاف سموه: «دعونا نجرب ونرى ونعمل لأن موضوع التطرف والإرهاب عملية طويلة وتحتاج جهداً حقيقياً من كل الدول، بما في ذلك أوروبا التي مع الأسف أيضاً أوجدت مناخاً يسمح بتنامي التطرف والإرهاب، ولم تضع القوانين والأنظمة المناسبة لمواجهة ذلك، ما أدى في الوقت نفسه ليس فقط إلى تنامي هؤلاء المتطرفين، ولكن لتنامي الأصوات اليمينية المتطرفة».

وأكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد: «نعتقد أن الكل عليه مسؤولية كبيرة في أن نعمل معاً لمكافحة التطرف والإرهاب..» مضيفاً سموه: أتعمد الحديث عن التطرف والإرهاب معاًَ لأنه لن نستطيع أن نكافح الإرهاب إذا لم نكافح التطرف. فالإرهاب هو نتيجة وجود التطرف.



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
حقوق الطبع 2007 - تيميس.كوم الشرق الاوسط